كيفية صلاة التراويح في البيت منفردا وجماعة كما صلاها رسول الله
تاريخ النشر: 1st, March 2025 GMT
لعله ينبغي معرفة كيفية صلاة التراويح في البيت منفردا وجماعة كما صلاها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ ، حيث إن صلاة التراويح هي من أهم العبادات الخاصة برمضان دون غيره من الشهور الأخرى ، لذا فإنه من الأهمية معرفة كيفية صلاة التراويح في البيت منفردا وجماعة كما صلاها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ ، لأولئك الحريصون على اغتنام نفحات رمضان فيما يتعذر عليهم صلاتها في المسجد ،لا شك أن أهمية هذه العبادة تنبع من قدر هذا الشهر الجليل، شهر رمضان، خاصة أولئك الذين يعرفون فضل صلاة التراويح في رمضان العظيم، ويسعون لاغتنامه قدر المستطاع ، ويحاولون ألا تفوتهم.
ورد عن مسألة كيفية صلاة التراويح في البيت منفردا وجماعة كما صلاها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ ، أن كغيرها من الصلوات، حيث يستقبل المصلي القبلة ويبدأ صلاته بتكبيرة الإحرام، ويقرأ دعاء الاستفتاح سراً، ويكمل الركعتين كالمعتاد ويسلّم، ثم يبدأ من جديد ويفعل ذلك في كل ركعتين من صلاة التراويح، ويتم استكمالها إما بثماني ركعات أو 10 ركعات أو حتى 20 ركعة وفقاً لما يستطيع، فلا حرج في ذلك.
كيفية صلاة التراويح جماعة في البيتورد أن فضل صلاة التراويح كبيرٌ وعظيم، وهنالك شروط محددة إذا صلى الرجل بزوجته وأولاده، حيث يجب ان تقف زوجته خلفه، أما إذا صلى الرجل بابنه فيجب ان يقف بجانبه على اليمين، وإذا صلى بكليهما فيقف ابنه بجانبه وزوجته خلفه، أما إذا صلى الرجل بأولاده الذكور والإناث مع زوجته، فيقف الذكور في الصف الأول خلفه، وتقف الإناث في صفٍ آخر خلفهم.
صلاة التراويح في رمضانوتعد صلاة التراويح في رمضان ، هي سُنة وليست فرضًا؛ فتاركها لا وزر عليه، لكنه يأثم إن عطل بها واجبًا أو أهمل في فرض، وينبغي على الإنسان أن يعبُد ربه كما يريد الله لا كما يريد هو، فلا يسوغ له أن يقدم المستحبات على الواجبات، ولا أن يجعل السُّنَنَ تُكَأَةً لترك الفرائض والواجبات المنوطة به شرعًا أو التزامًا أو عرفًا.
حكم صلاة التراويحورد أنها سنَّةٌ مؤكدة للرجال والنساء، وقد سنَّها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله وفعله؛ فعَنْ أبِـي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» متفق عليه، وَعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِـينَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا: "أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم صَلَّى ذَاتَ لَـيْلَةٍ فِي المَسْجِدِ، فَصَلَّى بِصَلاَتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى مِنَ القَابِلَةِ فَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَـمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: «قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ»؛ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ. متفق عليه، وَعَنها أيضًا رَضِيَ اللهُ عَنْـهَا قالتْ: "كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأحْيَا لَيْلَهُ، وَأيْقَظَ أهْلَهُ" متفق عليه.
صلاة التراويح في البيتيجوز أن تصلى صلاة التراويح في البيت باطمئنان وبنية خالصة لله تعالى مع أفراد الأسرة والأولاد، فرسول الله قد أداها في بيته وفي المسجد؛ فصلاة التراويح يمكن أداؤها في البيت أفرادًا أو جماعة على مستوى أفراد الأسر الصغيرة، وهذا أمر متفق على مشروعيته بين العلماء؛ وإنما وقع الخلاف بينهم في الأفضل: صلاتها في البيت أو المسجد، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من اعتاد فعل الخير ثم منعه عذر لا دخل له فيه (كالخوف من الاختلاط بسبب انتشار الوباء، أو نتيجة تقليل أعداد المصلين)، فله أجر فعله قبل العذر.
عدد ركعات صلاة التراويحورد أن عدد ركعات صلاة التراويح ، الأفضل في صلاة التراويح أن تُصلّى إحدى عشرة ركعة؛ لفعل النبيّ؛ فقد ورد عنه أنّه كان لا يزيد في رمضان، ولا في غيره عن ذلك، إذ وصفت السيّدة عائشة صلاة النبيّ في رمضان فقالت: (ما كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَزِيدُ في رَمَضَانَ ولَا في غيرِهِ علَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً)، ومن زاد على ذلك فهو جائز، وتُراعى في ذلك أحوال الناس، واستطاعتهم، وقد أجمع العلماء على عدم حصر صلاة التراويح في عدد مُعيَّن، إلّا أنّهم اختلفوا في أفضليّة الزيادة، وعدمها، وذهب الشافعي، وأبو حنيفة، وأحمد، وسفيان الثوري، وابن المبارك إلى أنّها عشرون ركعة؛ لفعل عمر وعليّ -رضي الله عنهما-، وله أن يُصلّيها ستّاً وثلاثين ركعة كما هو مشهور في مذهب الإمام مالك.
فضل صلاة التراويحورد فيها أن لصلاة التراويح الكثير من الفضائل، منها: سبب لمغفرة الذنوب؛ لحديث النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُرَغِّبُ في قِيَامِ رَمَضَانَ مِن غيرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ فيه بعَزِيمَةٍ، فيَقولُ: مَن قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ).
وجاء من فضل صلاة التراويح أنها سبب لنيل أجر قيام ليلة لمَن صلّاها مع الإمام وبقي معه حتى ينصرف؛ لحديث النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (إنَّ الرجلَ إذا صلَّى مع الإمامِ حتى ينصرفَ حُسِبَ له قيامُ ليلةٍ).
فضل صلاة التراويح وقيام الليلعدّ العُلماءُ بضعة َفضائل لقيام اللّيل، منها:
1- عناية النبيّ - عليه الصّلاة والسّلام - بقيام اللّيل حتى تفطّرت قدماه، فقد كان يجتهدُ في القيام اجتهادًا عظيمًا.
2- قيامُ اللّيل من أعظم أسبابِ دخول الجنّة.
3- قيامُ اللّيل من أسباب رَفع الدّرجات في الجنّة.
4- المحافظونَ على قيام اللّيل مُحسنونَ مُستحقّون لرحمة الله وجنّته، فقد مدح الله أهل قيام اللّيل، وعدَّهم في جملة عباده الأبرار.
5-مدح الله أهل قيام اللّيل في جملة عباده الأبرار، فقال - عزَّ وَجَل -: (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا).
6- قيام اللّيل أفضَلُ الصّلاة بعد الفريضة.
7-قيامُ اللّيل مُكفِّرٌ للسّيئاتِ ومنهاةٌ للآثام.
8-شرفُ المُؤمن قيام اللّيل.
9-قيامُ اللّيل يُغْبَطُ عليه صاحبه لعظيم ثوابه، فهو خير من الدّنيا وما فيها.
10- من أسباب مغفرة الذنوب، ومن صلى التراويح كما ينبغي فقد قام رمضان.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: صلاة التراويح صلاة التراويح في رمضان حكم صلاة التراويح عدد ركعات صلاة التراويح كيفية صلاة التراويح كيفية صلاة التراويح في البيت فضل صلاة التراويح في رمضان المزيد الله صلى الله علیه وآله وسلم صلى الله علیه وسلم فضل صلاة التراویح فی رمضان إذا صلى ول الله ر م ض ان الله ص
إقرأ أيضاً:
حكم صيام يوم الجمعة منفردا.. دار الإفتاء توضح
أكدت دار الإفتاء المصرية، أن صوم يوم الجمعة منفردًا مكروهٌ عند جمهور الفقهاء من الحنفية -في معتمد المذهب- والشافعية والحنابلة، إلا لمن يتخذ ذلك عادةً له؛ كمن يصوم يومًا ويفطر يومًا، أو إذا وافق يوم الجمعة صوم نافلة كيوم عاشوراء، وغير ذلك من صوم النافلة مثل صيام الست من شوال.
وذكرت دار الإفتاء، توجيه العلماء النهي الوارد عن إفراد يوم الجمعة بالصيام، ما ذكره الفقهاء من كراهة إفراد يوم الجمعة بالصيام؛ فذلك لِما ورد في السنة النبوية المطهرة من النهي عن ذلك.
واستشهدت بما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: «لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، إِلَّا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ» متفقٌ عليه.
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سُئل: عن نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن صوم يوم الجمعة؛ فقال: «نَعَم». متفق عليه.
وقد فهم شراح الأحاديث أن النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصيام الوارد في هذين الحديثين وغيرهما من الأحاديث لا يشمل من كانت له عادة كمن يصوم يومًا ويُفطر يومًا، ولا من يصوم يوم عاشوراء، وما شابهه من صيام النوافل.
قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (8/ 19، ط. دار إحياء التراث): [وفي هذه الأحاديث: الدلالة الظاهرة لقول جمهور أصحاب الشافعي وموافقيهم: أنه يكره إفراد يوم الجمعة بالصوم، إلا أن يوافق عادة له، فإن وَصَله بيوم قبله أو بعده أو وافق عادة له بأن نذر أن يصوم يوم شفاء مريضه أبدًا فوافق يوم الجمعة لم يكره] اهـ.
صوم يوم الجمعةوقالت دار الإفتاء المصرية إنه يكره صيام يوم الجمعة منفردًا، ولكن إذا كان الصوم فى يوم الجمعة لقضاء أيام أفطرتها فى رمضان فهو جائز بلا كراهية، وكراهية صوم يوم الجمعة صحيحًا ولكن الأرجح عدم الصوم يوم الجمعة.
وصوم يوم الجمعة منفردًا منهى عنه نهى تنزيه، أى أن الصوم فى يوم الجمعة ليس حرامًا وليس منهيًا عنه كراهة التحريم ولكن الأولى لا نجعل يوم الجمعة لوحده صيام.
كما أن صوم يوم الجمعة منفردًا منهيًا عنه نهى تنزيه عن التنفل المطلق فيه بالصوم، فإذا كان صوم يوم الجمعة قضاءً لصوم واجب كصوم رمضان فالصوم فيه يكون جائزا شرعًا ولا حرج فيه ولا كراهة فيصح قضاء ما عليكِ من أيام رمضان فى يوم الجمعة ويكون الصيام صحيحًا.