عقب 31 يومًا متتاليًا من درجات الحرارة القياسية، التي تزيد عن 110 درجات فهرنهايت (أكثر من 43 درجة مئوية)، أوضحت السلطات المختصة في ولاية أريزونا الأميركية، أنه كان هناك أكثر من 300 حالة وفاة مشتبه بها جراء موجة الحر القاسية هذه، لافتة إلى أن معظمها، إن لم يكن كلها، كان بالإمكان تجنب حدوثها، بحسب صحيفة "واشنطن بوست".

ومع توقع ارتفاع درجات الحرارة مرة أخرى هذا الأسبوع، فإن فينيكس، عاصمة ولاية  أريزونا، "غير مستعدة"، بحسب خبراء، لتلك الموجات المتطرفة من الطقس. 

ولن تكون ولاية أيرزونا، بحسب الصحيفة الأميركية، هي من تغرد خارج سرب تلك الموجات القياسية من الحرارة، إذ من المتوقع أن تشمل مساحات شاسعة من الغرب الأوسط والجنوب والجنوب الشرقي في الولايات المتحدة.

ويعتقد خبراء الأرصاد أن تلك الحرارة الشديدة، التي تقتل بالفعل عددًا أكبر من الناس مقارنة بكوارث الأعاصير والفيضانات مجتمعة، ستتفاقم في الصيف المقبل.

وفي هذا الصدد، طلب المشرعون في ولايات أريزونا ونيفادا وتكساس، المساعدة من الكونغرس بضرورة أن تصنف تلك الموجات ضمن "الكوارث الكبرى"بموجب قانون ستافورد، الذي ينظم إطلاق التمويل الفدرالي للإغاثة في حالات الكوارث.

وقالت الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ، إن "الحرارة الشديدة يمكن النظر في التعامل معها (فدراليا) إذا كانت الكارثة ذات الصلة تتعدى قدرة السلطات المحلية على التعامل معها".

ومع ذلك، قالت مديرة الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ، دين كريسويل، إن الوكالة "قد لا تتمتع بالسلطات الكافية" في هذا المجال.

ووفقا لتقرير الصحيفة، فإن "تخصيص بعض من موارد وكالة الطوارئ بشكل واضح وسلس، يمكن أن يساعد في معالجة مثل هذه الأزمات"، مشيرا إلى "ضرورة الاستعداد المسبق لمثل هذه الحالات، خاصة أن موجات الحرارة الشديدة أصبحت ظاهرة متكررة شيئا فشيئا".

ومع أن مدينة فينيكس معتادة على الأجواء الحارة، بيد أنها  لم تكن مستعدة لما حصل هذا الصيف، بعد أن سُجلت أرقام قياسية لم تشهد مثلها منذ عام 1974.

كيف يمكن الاستعداد لمواجهة موجات الحر الشديدة؟

بمجرد استمرار الحرارة الشديدة لأسابيع، كما حدث هذا الصيف، فإن مراكز التبريد لن تكون كافية، خاصة عندما تبقى الحرارة في الليل عند 80 درجة فهرنهايت (27 درجة مئوية)، وبالتالي تمنع الجسم من التعافي في النهار.

وأوضح خبراء أن هناك حاجة بشكل خاص إلى "وجود ملاجئ راحة ليلية، يلوذ إليها الجمهور عند النوم".

ومع ذلك لا تتوفر إلا منشأة واحدة من هذا النوع مدرجة في فينيكس على شبكة الإغاثة من الحرارة، وهي مخصصة بالدرجة الأولى لحماية السكان المشردين.

وفي حين أنه لا يوجد شيء يمكن لسلطات المدن والولايات القيام به للحد من شدة الأعاصير أو العواصف بمجرد تشكلها، إلا أن هناك إجراءات بالمقدور اتخاذها للتخفيف من الآثار السلبية والخطيرة لارتفاع درجات الحرارة، لاسيما في المناطق الحضرية، حيث يعيش حوالي 80 بالمائة من سكان الولايات المتحدة.

ومن تلك الإجراءات:

دمج مواد البناء العاكسة، مثل الأسطح الباردة، في المباني الجديدة، والتي تعكس ضوء الشمس.

يعمل ذلك على تقليل درجات الحرارة القصوى أثناء النهار، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة تحديث تلك الأسطح في المباني القديمة.

زيادة المساحات الخضراء عن طريق توسيع المتنزهات وزراعة أشجار والنباتات، يمكن أن تؤدي أيضًا إلى خفض درجات الحرارة القصوى بما يصل إلى 2 إلى 9 درجات مئوية.

ويمكن للوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA) أن تلعب دورا أكبر لدعم تلك الإجراءات، إذ أنها قد أنشأت بالفعل مجموعة عمل بشأن الحرارة الشديدة، وأطلقت حملات لرسم خرائط الحرارة.

ومع ذلك، تكافح السلطات المحليات في بعض الولايات والمدن لتأمين التمويل الفدرالي لمشاريع التخفيف من درجات الحرارة الشديدة.

وقد تم رفض العديد من المحاولات لتأمين التمويل الفدرالي، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن الأفكار "ليست كلها فعالة من حيث التكلفة". 

لكن حتى استراتيجيات التكيّف الأكثر تحديداً وشمولاً وابتكاراً، ستتعرض للإجهاد في نهاية المطاف إذا استمرت درجات الحرارة في الارتفاع بالمعدل الذي أصبحت عليه.

وحتى مع تكيّف المجتمعات، فإن ضرورة التحول عن الوقود الأحفوري بطريقة منظمة ستظل قائمة، إذ أن انخفاض الانبعاثات بمرور الوقت سيعني تغييرات مناخية جذرية أقل حدة.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: الحرارة الشدیدة درجات الحرارة

إقرأ أيضاً:

طقس العراق: أمطار وغبار وانخفاض في الحرارة!

مارس 5, 2025آخر تحديث: مارس 5, 2025

المستقلة/- أعلنت هيئة الأنواء الجوية، اليوم الأربعاء، أن البلاد ستشهد حالة من عدم الاستقرار الجوي، تتسبب في تساقط الأمطار، وهبوب رياح نشطة محملة بالغبار، إلى جانب انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة.

تفاصيل الحالة الجوية

ووفقًا لتقرير الهيئة، فإن المنخفضات الجوية القادمة ستؤثر على معظم المحافظات، مما يؤدي إلى هطول أمطار متفاوتة الشدة، قد تكون رعدية في بعض المناطق، مع نشاط ملحوظ للرياح الجنوبية الشرقية التي ستثير موجات من الغبار، خاصة في المناطق الوسطى والجنوبية.

تراجع درجات الحرارة

كما أشارت الهيئة إلى أن درجات الحرارة ستسجل انخفاضًا تدريجيًا، مما يعزز الشعور ببرودة الطقس، خصوصًا خلال ساعات الليل والصباح الباكر.

تحذيرات وتوصيات السائقون مطالبون بتوخي الحذر بسبب تدني مدى الرؤية الأفقية نتيجة الغبار. ينصح الأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي بتجنب الخروج في أوقات العواصف الترابية. على المزارعين وسكان المناطق المنخفضة أخذ الاحتياطات اللازمة تحسبًا لغزارة الأمطار. خلاصة

تشير التوقعات إلى استمرار تأثير هذه الحالة الجوية لعدة أيام، مما يستدعي متابعة النشرات الجوية واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب تأثيراتها المحتملة على الحياة اليومية.

مقالات مشابهة

  • الإمارات.. ارتفاع في درجات الحرارة غداً الجمعة
  • أمطار غزيرة تضرب القليوبية والمحافظة ترفع حالة الطوارئ
  • الأمطار تضرب القليوبية وسط رفع حالة الطوارئ لمواجهة آثار الطقس السيئ
  • عواصف صقيع وأمطار تضرب شوارع الغربية والمحافظ يرفع حالة الطوارئ
  • أجواء ضبابية كثيفة في عرعر وسط انخفاض درجات الحرارة
  • الضباب الكثيف يغطّي عرعر وسط انخفاض درجات الحرارة
  • الحصيني: ارتفاع نسبي في درجات الحرارة
  • طقس العراق: أمطار وغبار وانخفاض في الحرارة!
  • موجة غير مستقرة تضرب البلاد اليوم.. تحذيرات من أمطار غزيرة بهذه المحافظات
  • حالة الطقس في مصر اليوم الثلاثاء 4 مارس ودرجات الحرارة المتوقعة