يجمع خبراء وناشطون وكتاب، بأن حزب المؤتمر الشعبي العام يعد الحزب الذي يشكل طوق النجاة لكل الأزمات في اليمن، ويعول عليه الجميع في إنقاذ البلاد.

وانطلقت هذه الرؤية لدى الكتاب السياسيين بأن حزب المؤتمر الشعبي العام حزب يمني الهوى والهوية؛ وسطي في برامجه ومعتدل في منهجه كما أنه يستوعب تاريخ وحاضر ومستقبل الشعب اليمني.

وفضلا على ذلك فإن حزب المؤتمر يملك ميثاقًا وطنيًا فيه حلول لكل المشكلات والمعضلات، وضبط للعلاقات الداخلية والخارجية، وصون لسيادة اليمن، وضمان للتنمية والتقدم والازدهار.

واكتسب الحزب هذه الخبرة والشعبية باعتدالهِ ووسطيته، وديمقراطيته وحُرّيّته، واحترامه للآخر وإيمانه بشراكته، حيث إنه تنظيمٌ تأسس من أجل الوطن، فكان رصيده الملايين من أبناء اليمن.

كما يعول الجميع على حزب المؤتمر لإخراج اليمن من براثن الحرب والصراع انطلاقا من أنه تنظيم فاعل في الحياة السياسية في الجمهورية اليمنية وبميثاقه الوطني وفكره الوسطى الذي سيظل صمام أمان لضمان وحدة اليمن واستقراره ولحماية منجزاته ومنع الانجرار إلى أي صراعات سياسية أو مذهبية أو طائفية.

تاريخ طويل

ولعل من أبرز ما يستدل به الكتاب بأنه قادر على إخراج اليمن من براثن الطائفية والمذهبية، هو أن حزب المؤتمر الشعبي العام يمثل كل أطياف الشعب اليمني واستطاع بتاريخه الطويل ومنجزاته العملاقة أن يصد كل المؤامرات التي أرادت النيل منه ومن ورائه الشعب اليمني في صد كل المؤامرات والتحديات التي حاكتها قوى الإمامة والتي سرعان ما فشلت وكشف عن وجهها القبيح.

وجاءت الذكرى ال41 لتأسيس المؤتمر الشعبي العام لتعيد للأذهان بأنه الحزب الريادي فهو الديمقراطية وهو الأمن وهو التنمية وهو السلام وهو العزة والكرامة، وقد تبين للجميع أن المؤتمر صمام أمان لكل أبناء اليمن.

نموذج عربي وقومي

وبحسب الكتاب والناشطين، فإنه ومنذ تاريخ 24 من أغسطس 1982 حين تم تأسيس المؤتمر الشعبي العام، فإن له تاريخ كفاح أبطال من حركة وطنية نظرت إلى المستقبل بنظرة ثاقبة وصنعت نموذجاً عربياً وقومياً في السير قدماً نحو تحقيق الوحدة اليمنية في 22 من مايو 1990 وحافظوا عليها.

ووصف الناشطون المؤتمر الشعبي العام، بأنه رمانة الميزان في الحكم وشوكته في المعارضة، ومرجعية الوطن السياسية في السلم، وقوته الدفاعية في الحرب، المعطي العام من الطاقات، والمخزون الاستراتيجي من الكفاءات، صاحب التجربة السياسية العميقة، ورائد الانجازات التنموية والاقتصادية العملاقة، المحافظ على المشروع اليمني والثوابت الوطنية، المستند الى القاعدة الجماهيرية العريضة والممتدة بحجم الوطن.

كما يستند هؤلاء الكتاب إلى أن الأمل المعهود للمؤتمر بإنقاذ اليمن هو أنه حزب عرفت من خلاله اليمن الديمقراطية، وتعرف الشعب على حقوقه السياسية في ظله، ووسع من قاعدة المشاركة الشعبية، كما اوصل صوت الشعب الى مراكز القرار، وكسر احتكار السلطة، ووحد من سيطرة القوى التقليدية على مؤسسات ومجالس الدولة، وأعاد السلطة الى الشعب وحرص على بقائها، داعيا الشعب لاعادة تشكيلها، وفتح مؤسسات الدولة التشريعية والقضائية والتنفيذية لكل أبنائها.

منتج وطني بامتياز

ويسرد الكتاب إيجابيات حزب المؤتمر الشعبي العام، بأنه فطرة العمل السياسي في اليمن، فمن خلاله عبرت الأحزاب وفي ظله مارست الحياة السياسية، وفي عهده تعلمت الحكم والمشاركة، واشرك الجميع في اعداد وثائق الاجماع الوطني، واتاح الفرصة امام القائم منها بالظهور، وشجع على نشأة الجديد، ودعم المتعثر منها، وأقر التعددية ونظم الممارسة وقاد التجربة وخاض المنافسة، واستلم السلطة لاكثر من دورة انتخابية، وشارك الآخرين فيها رغم الاغلبية، وتحت وطأة الانقسام الداخلي والضغط الخارجي سلمها طوعا وفقا لرؤيته الوطنية، سلم السلطة واحتفظ بالوطن.

وعدد الناشطون مزايا حزب المؤتمر الشعبي العام مجمعين على أنه منتج وطني بامتياز، ولد من رحم الشعب، واشتق اسمه من الشعب، واستقى فكره ورؤيته وادبياته ومنطلقاته من الشعب، وسخر حياته لخدمة الشعب، اعضاؤه وكوادره وجمهوره ومناصريه من أوساط الشعب، ووحد مصيره مع الشعب، وارتبط به، والتحم معه في منعطفات عديدة، وتواجد أينما تواجد الشعب، وبقى ما بقي الشعب، وانتصر معه على كثير من الصعاب، وتجاوز به كثيرا من المنزلقات.

وقدم الكتاب والسياسيون عدة أسباب أخرى تجعل من حزب المؤتمر الشعبي العام، طوق نجاة لليمن، منها أنه شريك الوحدة اليمنية، ومحقق اللحمة الوطنية، ورائد العمل السياسي والوطني، وراعي النهضة الاقتصادية والطفرة العمرانية، ومؤسس الاصلاح المالي والاداري والبناء المؤسسي، وعنوان الدولة المدنية، الرافض لكل دعوات الضلال الطائفي والعنصري والجهوي، والداعي دوما الى مبادئ التسامح والتصالح، حيث حكم اليمن بالرؤية السياسية المنفتحة، وقام ببناء الوطن بالموارد الاقتصادية المتاحة، وحافظ على نسيج الشعب الاجتماعي، ورفع من مستوى الوعي الثقافي، وأوجد الأمن، وأوصل الخدمة، وخلق التنمية، وعمر الارض وطور الإنسان.

وينطلق الناشطون من أن المؤتمر جدير بالثقة لوضع الحلول بأنه عينة المجتمع الشاملة في دراسات الوعي السياسي، والتنوع الثقافي والاجتماعي، وممثل الوسطية الفكرية والدينية، والجزء الأصيل في الاجماع الوطني، ومقدم المبادرات وراعي الاتفاقات والتوافقات، الممتص لكل صدمات الصراع داخل المكونات، وعثرات النزاع بين الاحزاب والجماعات، الملاذ الآمن لمن بعثرتهم صراعات القوى واختلافات الرفاق، واخرجتهم مضايقات الفكر ومحرمات الانفتاح، لا يفتش في الماضي السياسي لاعضائه وكوادره وقياداته ومنتسبيه الجدد، ولا يقيد حرية الاختيار في البقاء او المغادرة.

إدارة الحكم

واستطاع المؤتمر أن يكسب الثقة بالشعب الذي جعلته يؤمل؛ لأنه ادار الحكم في شقه الاقتصادي والتنموي بموارد النفط والغاز والضرائب والجمارك والواجبات والرسوم والصادرات والمساعدات والتحويلات، وأعادها إلى الشعب في سجل خالد من الانجازات العظيمة، من المشاريع العملاقة والخدمات المتكاملة والحياة الكريمة، فحكم وساد وكسب قلوب الملايين، ووصل الخير والعطاء والامن والاستقرار إلى كل بيت وحي وقرية ومدينة في ربوع الوطن، وما زلنا اليوم نسحب وننهش من هذا الرصيد.

ولعل هذه الثقة من الشعب تجذرت وتقوت بعد حقبة زمنية نادرة لم تشهد لها اليمن مثيلا، كتبت تاريخها وامهرت صفحاتها حروف تمتد بطول تلك الطرقات والجسور، واعداد الجامعات والمعاهد والمدارس، وحجم المستشفيات والمستوصفات والمراكز الصحية، وسعة الموانئ والمطارات والمنشآت، وقدرة المحطات والشبكات، وشهد عليها ربيع الصناعة والانتاج، وصيف السياحة والثقافة، وخريف الزراعة، وأمطرت الارض شتاء من نفط وغاز، وحل الخير، فاعرض البعض، ولوثها الجحود والنكران.

للمزيد..

- في الذكرى الـ41 لتأسيسه: المؤتمر الشعبي العام تاريخ عريق دُوِّن بإنجاز مئات الآلاف من المشاريع الخدمية والإنمائية
- المؤتمر الشعبي العام كان وسيظل سفينة النجاة لإخراج البلد من أتون الصراعات ومخاطر التقسيم والشرذمة
- في ذكرى التأسيس: المؤتمر الشعبي.. مسيرة حافلة بالنضال والعطاء والتضحية
- تأسيس المؤتمر الشعبي العام ترجمة لأهداف الثورة اليمنية
- يهود اليمن بين الماضي والحاضر.. عهد المؤتمر الشعبي العام وما بعده (صور)

المصدر: وكالة خبر للأنباء

إقرأ أيضاً:

نائب إطاري:قانون الحشد الشعبي سيبلع كل جيوش العراق

آخر تحديث: 5 أبريل 2025 - 11:14 صبغداد/ شبكة أخبار العراق- قال النائب الإطاري علي البنداوي، السبت، إن “مجلس النواب سيعاود جلساته عقب انتهاء عطلة عيد الفطر لمناقشة وتمرير بعض مشاريع القوانين المهمة، بما فيها مشروع قانون الحشد الشعبي (هيكلية الحشد الشعبي) وقوانين اخرى”.وأضاف في حديث صحفي، أنه “من المؤمل التصويت على قانون الحشد الشعبي الخاص بإعداد هيكلية رسمية (نظام داخلي) تحدد مهام وواجبات وحقوق قادة ومنتسبي هيئة الحشد الشعبي، وهو قانون منفصل عن قانون الخدمة والتقاعد للحشد الشعبي، والاخير بانتظار تعديل فقراته الجدلية لاعادة قراءته وتمريره نيابيا”.وأشار إلى أن “القانون الأول، وهو الخدمة والتقاعد، أثار جدلا كبيرا بسبب بعض فقراته التي تجاوزت أكثر من 86 مادة، اختصت  بحقوق منتسبي هيئة الحشد الشعبي سواء كانو منتسبين أو شهداء او جرحى او مفقودين او قادة ألوية، وبالتالي اعترضت عليه اغلب الكتل السياسية، وتحديدا على الفقرات التي تخص عمر القادة، وكان هناك اكثر من رأي في ذلك “.وأوضح أن “تطبيق قانون سن التقاعد سيشمل أكثر من 4 آلاف ممن وصلوا للسن القانوني من منتسبي وقادة ألوية في الحشد بما فيهم رئيس الهيئة، وهذا الأمر صعب التطبيق لعدم وجود بدلاء، وبالتالي تم الاتفاق على التريث بالأمر لحين إعداد قادة يحلون محل المشمولين بالتقاعد، وكلنا يعلم المهام والواجبات التي كان ملتزم بها الحشد الشعبي وبالتالي تعذر تهيئة البدلاء”.وتابع البنداوي، أن “لجنة الأمن والدفاع استضافت خلال جلسة البرلمان الاخيرة رئيس منظمة بدر هادي العامري والأمين العام لهيئة الحشد الشعبي، وبعض كبار قادة الهيئة لمناقشة قانون الحشد الشعبي والفقرات المعترض عليها، وهي سن التقاعد، والمعالجات المقترحة في ذلك”.وفيما خيص معادلة منصب رئيس الهيئة لمنصب الوزير في القانون الجديد، بين النائب “حتى إذا كان منصب رئيس هيئة الحشد الشعبي يعادل منصب وزير، فإن معادلة منصب الوزير لا يعامل كالوزير، وإنما معادلة منصب الوزير بالحقوق والواجبات فقط وفقا للقانون، بمعنى لايستثنى من السن القانوني للتقاعد”.وأشار إلى أن “القانون الآخر، الذي تمت قراءته في جلسة سابقة وهو قانون رقم 40 لسنة 2016 الخاص بهيكلية الحشد الشعبي يتضمن 17 مادة جميعها مواد تنظيمية وإدارية، تختص باستحداث مديريات معينة وتحدد ارتباطاتها ومرجعيتها الإدارية وفق القانون، ومن المؤمل أن يقرأ مجددا بعد إنتهاء عطلة العيد وقد يجد طريقه للتصويت قريبا”.يذكر ان الحشد الشعبي هو جيش إيراني 100% خاضع لقرارها ومشروعها التوسعي الإرهابي ،والعراق البلد الوحيد في العالم يملك عدة جيوش وخزينة الدولة لاتكفي لسد هذه  التنانير.

مقالات مشابهة

  • ناشط مصري: منع حرية التعبير والاحتجاج لا يبرر الخضوع الشعبي
  • ما أسباب نقص الغاز في إيران خلال العام الماضي؟
  • نائب إطاري:قانون الحشد الشعبي سيبلع كل جيوش العراق
  • مجدى مرشد: الحوار الوطنى كان قبلة الحياة للأحزاب السياسية
  • هل يمنح ترامب طوق النجاة للنظام الإيرانيّ؟
  • مفارز مقاتلة الدروع بالحشد الشعبي تنتشر على طول الشريط الحدودي مع سوريا
  • “بأي وجه ستترشح؟”.. اعلامي معارض يشن هجومًا حادًا على كمال كيليتشدار أوغلو
  • تركيا.. حرب داخلية في حزب الشعب الجمهوري
  • عون: الشعب يستحق منا التضحية
  • رسالة غامضة للشعب الإيراني.. هل يمنح ترامب طوق النجاة للنظام في طهران؟