احذروا ثلاث| مفتى الجمهورية: الصيام سر بين العبد وربه
تاريخ النشر: 1st, March 2025 GMT
قال الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن شهر رمضان المبارك هو شهر الصبر والأيقونة التي تدفع الإنسان إلى تحمل الآلام والمشقة، الصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام وهو وسيلة للتربية والتجلية.
وتابع نظير عياد خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق، ببرنامج «نظرة» على قناة صدى البلد أن الهدف الأسمى من الصيام هو تحقيق التقوى، كما جاء في قوله تعالى: 'يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ'.
وأضاف نظير عياد أن الصيام سر بين العبد وربه، حيث لا مجال فيه للرياء أو الخداع، فهو عبادة خالصة لا يعلم حقيقتها إلا الله، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: 'كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به'.
وحذّر المفتي من الانشغال بالأحاديث الجانبية التي تحمل في طياتها النميمة والطعن والتنابز بالألقاب، مؤكدًا أن المسلم الصائم عليه أن ينأى بنفسه عن صغائر الأمور، ويبتعد عن كل ما يفسد صيامه، التزامًا بقول الله تعالى: 'وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ'.
وأوضح الدكتور نظير عياد أن الصيام يُكسب الإنسان صفاءً روحيًا ونقاءً داخليًا، مما يجعله أكثر قدرة على التمييز بنور البصيرة، مشيرًا إلى حديث النبي ﷺ: 'اتقوا فراسة المؤمن، فإنه يرى بنور الله'.
واختتم المفتي حديثه بالتأكيد على أن الصيام مدرسة تربوية متكاملة، تهدف إلى تقوية الإيمان، وتنقية النفس، وتهذيب الأخلاق، ليصبح العبد أكثر قربًا من الله، وأكثر إدراكًا لمعاني التقوى والعبودية.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مفتى الجمهورية اخبار التوك شو الصوم صوم رمضان المزيد نظیر عیاد
إقرأ أيضاً:
احترس من هذا التصرف أمام نعم الله .. عويضة عثمان يحذر
أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الإحسان يُقابل بالإحسان، والكرم يُقابل بالكرم، والنعمة تستوجب الشكر والحمد، مشددًا على أن مقابلة نِعَم الله بالمعصية تُعد لؤمًا من العبد.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "رسائل من نور"، المذاع على قناة الناس اليوم الأربعاء، إلى أنه من العيب أن ينعم الله على عبده وهو يعصيه، وأن يعطيه وهو يحاربه، مستشهدًا بقصة وردت عن الإمام ابن عطاء الله السكندري، رضي الله عنه، حول رجل من بني إسرائيل كان كثير المعاصي، إلا أن الله عز وجل كان يقابل معصيته بالحِلم.
وأوضح أن اسم الله "الحليم" يدل على أنه لا يُعجل بالعقوبة، على عكس البشر الذين ربما لا يقبلون الاعتذار، ولا يسامحون عند الخطأ، لافتًا إلى أن الله سبحانه وتعالى يُمهل العبد حتى يتوب، فيعفو عنه ويستره ويرحمه.
وأضاف أن ذلك العاصي من بني إسرائيل سأل الله قائلًا: "ربي، كم أعصيك ولا أُعاقَب؟"، وكأنه لم يرَ أثر العقوبة رغم تكرار معاصيه، فأوحى الله إلى نبي ذلك الزمان أن يبلغه بأنه يتركه على حاله حتى يعلم أنه هو العبد العاصي اللئيم، وأن الله هو الحليم الكريم العفو الغفور.
وشدد على وجوب شكر نعم الله، وعدم مقابلة فضله بالذنوب، والحرص على التوبة قبل فوات الأوان.