جمع التبرعات في رمضان.. غرامات حتى 500 ألف درهم للمخالفين بالإمارات
تاريخ النشر: 28th, February 2025 GMT
تحرص دولة الإمارات على تنظيم عمليات جمع التبرعات، خاصة خلال شهر رمضان المبارك، لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها وحمايتها من أي استغلال أو استخدام غير مشروع.
وتُعد التشريعات التي تنظم العمل الخيري والتبرعات جزءاً أساسيًا من الجهود الحكومية لتعزيز الشفافية والمصداقية بهذا المجال، مما يعكس التزام الدولة بتوفير بيئة آمنة وموثوقة للمتبرعين والمحتاجين على حد سواء.
وفي هذا السياق، أوضح محمد الميسري، المستشار القانوني، أن القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 2021 بشأن تنظيم التبرعات، جاء ليضع إطاراً قانونياً واضحاً ينظم عمليات جمع التبرعات، ويهدف إلى حماية أموال المتبرعين وضمان وصولها إلى مستحقيها، ومنع أي استغلال لها في أنشطة غير قانونية.
وأشار إلى أن "هذا القانون يتعامل بجدية مع المخالفات، حيث حدد عقوبات بالحبس وغرامة تصل إلى 500 ألف درهم لمن يثبت مخالفته البنود واللوائح المنظمة لجمع التبرعات".
وأضاف الميسري أن "القانون يشترط حصول الجهات الراغبة في جمع التبرعات على التصاريح اللازمة من السلطات المختصة، والتي تشمل وزارة تمكين المجتمع، والجهات المحلية في كل إمارة".
كما أكد أن القانون يسمح بجمع التبرعات فقط من خلال الجمعيات الخيرية المرخصة رسمياً، ويضع آلية واضحة للحصول على التصريح، تشمل تحديد الجهة القائمة على جمع التبرعات، والتي يجب أن تكون جمعية خيرية أو مؤسسة معتمدة، بالإضافة إلى توضيح الغرض من التبرعات وآلية توزيع الأموال والفئات المستفيدة منها.
وبيّن الميسري أن "القانون حدد الوسائل المسموح بها لجمع التبرعات، والتي تشمل التبرعات النقدية والعينية والرقمية، مثل الصناديق، والكوبونات مدفوعة القيمة، والرسائل النصية القصيرة، والحفلات، والمعارض، والمزادات الخيرية، والاستقطاعات الشهرية من الحسابات المصرفية، والعروض التسويقية والترويجية المصاحبة لطلبات التبرع، وأجهزة الصراف الآلي، إضافة إلى المنصات الرقمية المعتمدة من الجهات المختصة.
التبرعات العينيةوفيما يتعلق بالتبرعات العينية، أوضح المستشار القانوني، أن "القانون يسمح بجمع التبرعات الغذائية أو الدوائية وفقاً للمواصفات المعتمدة، مع إمكانية تقديم التبرعات بين أفراد العائلة أو الحي لدعم الأقارب والأصدقاء المحتاجين، وكذلك التبرع بالملابس أو المال للجمعيات الخيرية المرخصة، فضلاً عن توزيع وجبات الإفطار الرمضانية في الأماكن المسموح بها".
وشدد على أن القانون يمنع تعهيد مطاعم أو مطابخ بعينها لتوزيع وجبات الإفطار دون ترخيص، ويحظر المشاركة في حملات غير مرخصة أو التفاعل معها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي إطار تنظيم إدارة التبرعات العينية، أشار الميسري إلى أن المادة (20) من اللائحة التنفيذية للقانون ذاته حددت الضوابط التي تسمح بتحويل التبرعات العينية إلى نقدية عند الضرورة، وذلك بعد الحصول على موافقة السلطة المختصة.
وأضاف أن "القرار يشترط أن تكون التبرعات قابلة للقياس والتحويل، مع تقديم طلب مسبق يحتوي على تفاصيل دقيقة تشمل قيمتها، ومبررات التحويل، إلا في الحالات الطارئة التي تستوجب سرعة الإجراء، كما بيّن أن اللائحة تفرض إشرافاً مباشراً من الجهات المختصة على عملية التحويل، وتلزم الجهات المستفيدة بإيداع المبالغ الناتجة في حساباتها البنكية خلال سبعة أيام، مما يعزز الرقابة والحوكمة المالية في العمل الخيري".
وشدد المستشار القانوني على أن المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية يعتبر جمع الأموال دون ترخيص، ونشر حملات تبرع وهمية عبر الإنترنت من الجرائم التي يعاقب عليها القانون بالسجن والغرامات التي تصل إلى 500 ألف درهم.
التزام الدولة بالشفافية والمساءلة
وفي ختام حديثه، أكد محمد الميسري، أن هذه التشريعات تعكس التزام دولة الإمارات بتوفير بيئة آمنة وموثوقة لأعمال الخير، وضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها بشكل قانوني ومنظم، مضيفاً أن "الدولة تسعى من خلال هذه القوانين إلى تعزيز النزاهة، ومنع أي استغلال غير مشروع للتبرعات، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة في العمل الخيري، خاصة خلال شهر رمضان الذي يشهد زيادة ملحوظة في حملات التبرع والمساعدات الإنسانية".
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل صناع الأمل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات رمضان 2025 التبرعات العینیة جمع التبرعات
إقرأ أيضاً:
للمرة الأولى.. استخدام طائرات الدرون لتحرى هلال رمضان بالإمارات
الجمعة, 28 فبراير 2025 3:44 م
بغداد/المركز الخبري الوطني
أعلن مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي عن استطلاعه هلال شهر رمضان المبارك لهذا العام، باستخدام الطائرات المسيرة “الدرون” المزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي .
وأكد المجلس أن هذه هي المرة الأولى عالميا التي يتم فيها تحري الهلال باستخدام “طائرات الدرون” المزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، مضيفا أنها مبادرة تعكس ريادة دولة الإمارات في تبني الحلول التكنولوجية المبتكرة، وباعتبار أن الرصد وما يتعلق به هو امتداد للرؤية المباشرة التي هي الأصل في ثبوت رؤية الهلال، عملاً بقول النبي عليه الصلاة والسلام: “لا تَصُومُوا حتَّى تَرَوُا الهِلَالَ، ولَا تُفْطِرُوا حتَّى تَرَوْهُ، فإنْ غُمَّ علَيْكُم فَاقْدُرُوا له” .
وأضاف أن هذا التحري يتم بالإضافة إلى شهادات الرؤية بالعين المجردة، والمراصد الفلكية المنتشرة في أرجاء الدولة، التي تستخدم أفضل الأجهزة المتطورة والآلات المتقدمة، وتضمن دقة تحري الهلال، وتعطي نتائج وبيانات علمية مؤكدة في عمليات رصد الأهلة، وذلك بالتنسيق والتعاون مع المؤسسات الوطنية والمراكز المتخصصة والمراصد الفلكية.
وتشير التوقعات الفلكية إلى أن غداً السبت سيكون موعد بداية شهر رمضان المبارك بأغلبية الدول العربية، لكن سيكون على المسلمين انتظار الجهة المختصة بكل دولة لتحديد الموعد بدقة لبداية شهر رمضان المبارك 2025 ليتم الإعلان عنه رسمياً، وستقوم الجهة المختصة بكل دولة عربية فور غروب شمس اليوم، بتحري رؤية الهلال وإعلان الموعد النهائي لشهر رمضان المبارك