نفذت جماعة الحوثي، خلال الأيام الماضية، حملة اعتقالات واسعة طالت العشرات من ملاك الدراجات النارية في مدينة رداع بمحافظة البيضاء، وسط اليمن، وسط استياء شعبي واسع.

 

وقالت مصادر محلية لـ "الموقع بوست" إن الجماعة استحدثت نقاط تفتيش ليلية في شوارع وأحياء مدينة رداع، حيث أقدمت على احتجاز كل من يمر بدراجته النارية، متذرعةً بملاحقة مطلوبين أمنياً من أبناء المدينة، تتهمهم بتنفيذ هجوم استهدف مدرعة عسكرية بالقرب من إدارة أمن رداع قبل أيام.

 

لكن أبناء المدينة يروون رواية مختلفة، إذ اتهموا عناصر تابعة للحوثيين، تعمل في إدارة الأمن، بافتعال الحادثة عبر إلقاء قنبلة صوتية خلف المبنى الأمني، وذلك لاتخاذها ذريعة لتنفيذ حملات الاعتقال والمداهمات المستمرة.

 

وأشارت المصادر إلى أن عدد المعتقلين تجاوز خمسين شخصاً، حيث جرى نقلهم إلى سجن إدارة أمن مديريات رداع في منطقة "الكمب"، وسط مخاوف من تعرضهم لسوء المعاملة أو استمرار احتجازهم دون مسوغ قانوني.

 

بالتزامن مع ذلك، استقدمت جماعة الحوثي تعزيزات عسكرية كبيرة إلى المدينة، شملت عشرات الأطقم ومئات المسلحين الذين تم جلبهم من صنعاء ومحافظات أخرى، ما زاد من حالة التوتر والاحتقان في المنطقة.

 

وأثارت الحملة موجة استنكار واسعة بين أهالي رداع، الذين اعتبروا استهداف ملاك الدراجات النارية ظلماً بحق شريحة كبيرة من الشباب الذين يعتمدون عليها كمصدر رزق لإعالة أسرهم، وطالبوا بسرعة الإفراج عن المحتجزين ووقف الممارسات التعسفية التي تزيد من معاناة المواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد.

 

وتأتي هذه الحملة ضمن سلسلة انتهاكات واسعة تمارسها جماعة الحوثي بحق أبناء محافظة البيضاء، التي شهدت خلال الأشهر الماضية حملات مداهمة واعتقال طالت العديد من المواطنين تحت ذرائع مختلفة، في ظل استمرار القبضة الأمنية المشددة التي تفرضها الجماعة على المناطق الخاضعة لسيطرتها.

 


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن البيضاء الحوثي حقوق

إقرأ أيضاً:

أبناء بلا رحمة.. مأساة أم الشهداء التي تخلى عنها أقرب الناس وماتت وحيدة

في عالم تسوده القسوة أحيانًا، تبرز قصص إنسانية تهز القلوب وتعيد إلينا الإيمان بالقيم النبيلة. من بين هذه القصص، تبرز حكاية سيدة ثرية كرست حياتها وثروتها لخدمة أسر شهداء القوات المسلحة المصرية، لكنها واجهت نهاية مأساوية بعد أن تخلى عنها أقرب الناس إليها، أبناؤها. 

هذه القصة رواها اللواء أركان حرب سمير فرج، محافظ الأقصر ومدير الشؤون المعنوية الأسبق، خلال لقائه في برنامج "كلم ربنا" مع الكاتب الصحفي أحمد الخطيب على راديو 9090.

بداية الرحلة| من الثراء إلى الإحسان

ورثت هذه السيدة ثروة ضخمة عن زوجها، وسكنت في قصر فخم بشارع صلاح سالم في مصر الجديدة. لكنها لم تكتفِ بحياة الترف، بل قررت استثمار ثروتها في عمل الخير. طلبت من اللواء سمير فرج مساعدتها في الوصول إلى أسر شهداء جنود القوات المسلحة، بهدف تقديم الدعم المادي لهم.

حضرت السيدة احتفال العاشر من رمضان، وهناك تعرفت على العديد من أسر الشهداء، وأصبحت تتكفل بالآلاف منهم، حتى أطلقوا عليها لقب "أم الشهداء". على مدار ست سنوات، لم تدخر جهدًا أو مالًا في سبيل تقديم المساعدة والدعم لهم.

أبناء بلا رحمة

ورغم هذا العطاء العظيم، كان لأبنائها رأي آخر، فقد كان لديها ثلاثة أبناء؛ ولدان يعملان طبيبين في دبي وأمريكا، وابنة تعيش في الإسكندرية. لكن المفاجأة أن أبناءها لم يكونوا يسألون عنها أبدًا، ولم يروها لسنوات.

مرت الأيام، وانقطعت صلتها باللواء سمير فرج بعد أن انتقل إلى منصب محافظ الأقصر. وبعد عشر سنوات، تلقى اتصالًا منها، وكانت المفاجأة عندما أخبرته أنها تعيش في دار للمسنين بعد أن تخلى عنها أبناؤها تمامًا.

نهاية مأساوية بلا سند

لم يستطع اللواء سمير فرج تصديق ما سمعه، وحاول التواصل مع أبنائها لحثهم على زيارتها، لكنهم لم يستجيبوا. أحدهم وعد بالسؤال عنها ولم يفِ بوعده، والآخر تجاهل الأمر تمامًا. استمرت السيدة في العيش وحيدة داخل الدار، لا تجد من يسأل عنها سوى بعض الأشخاص الذين كانت تساعدهم في السابق.

لكن الصدمة الأكبر جاءت عندما تلقى اللواء اتصالًا من دار المسنين يخبره بوفاتها. كانت المفاجأة أن أبناءها رفضوا الحضور لدفنها، وقدموا أعذارًا واهية؛ أحدهم مشغول بعمله، والآخر لديه التزامات، أما الابنة فقالت ببرود: "الحي أبقى من الميت".

الوفاء في لحظة الوداع

أمام هذا الجحود، قرر اللواء سمير فرج أن يتحمل مسؤولية دفنها بنفسه. ذهب إلى دار المسنين وأخذ الجثمان إلى مقابر الأسرة في "ترب الغفير"، حيث دفنها بكرامة تليق بامرأة عظيمة أفنت عمرها في خدمة الآخرين.

لكن المشهد الأكثر ألمًا كان جنازتها، إذ مشى فيها وحيدًا. يقول اللواء فرج: "دفنتها وحدي، ووقفت أمام قبرها متأملًا في مدى القسوة التي يمكن أن تصل إليها قلوب البشر. أعطت أبناءها الملايين والثروة، لكنهم لم يمنحوها حتى لحظة وداع أخيرة".

تكريم إلهي لروح معطاءة

لم ينسَ اللواء فرج هذه السيدة، وظل يزور قبرها كلما مر بمقابر صلاح سالم، داعيًا لها بالرحمة. يقول: "ربما تخلى عنها أقرب الناس إليها، لكن الله لم يتركها. لقد كانت امرأة معطاءة، وكان من المستحيل ألا يُكرمها الله في مماتها".

 

هذه القصة ليست مجرد رواية عابرة، بل درس في القيم الإنسانية. فقد تعكس كيف يمكن للإنسان أن يكون في قمة العطاء لكنه يُحرم من أبسط حقوقه، وقد تكشف في الوقت ذاته أن الخير لا يضيع عند الله أبدًا. ربما رحلت هذه السيدة وحيدة، لكن ذكراها ستظل خالدة في قلوب من عرفوا قيمتها الحقيقية.

مقالات مشابهة

  • شاهد بالفيديو.. ليست الولاية الشمالية كما زعم عبد الرحيم دقلو.. جندي بالدعم السريع يقع في خطأ ساذج ويكشف عن المدينة التي تستعد المليشيا للهجوم عليها في ال 72 ساعة القادمة!!
  • الحكومة اليمنية: المشروع الحوثي اقترب من نهايته
  • ساعدوا الجمل ببضائع حساسة.. عقوبات أمريكية تطال داعمي الحوثي في روسيا
  • الفرنسيون غاضبون.. حملة تنمر واسعة ضدهم بأميركا وأوروبا
  • ميليشيا الحوثي تعلن استهداف حاملة الطائرات الأمريكية ترومان
  • مقرر أممي يدعو لمعاقبة إسرائيل على حملة التجويع التي تمارسها ضد المدنيين بغزة
  • أبناء بلا رحمة.. مأساة أم الشهداء التي تخلى عنها أقرب الناس وماتت وحيدة
  • جماعة الحوثي تعلن عن غارتين أمريكية على جزيرة كمران
  • حملة غصب تتهمُ “الانتقالي” بالتفريط بجزيرة عبدالكوري للإمارات
  • قوات العدو الصهيوني تشن حملة اعتقالات ودهم بالضفة