خرجت الفنانة السورية سلاف فواخرجي، عن ضمتها، وتصدرت مواقع التواصل الاجتماعي، بتصريحات هي الأولى لها منذ سقوط نظام الرئيس بشار الأسد، ما أثار عاصفة انتقادات ضدها.

قالت الممثلة السورية، خلال ظهورها عبر قناة “المشهد” في مقابلة مع برنامج “عندي سؤال”، “إنها قابلت “بشار الأسد” 4 مرات، مبينة أنه مرتين كان اللقاء مع جمع فني، بينما المرتان الأخريان كانتا لقاء شخصياً على انفراد أحدهما كانت بمفردها والثانية مع زوجها وائل رمضان مبينة أن اللقاء كان عن الفن”.

ووصفت سلاف فواخرجي في حديثها “بشار الأسد”، بأنه “رجل شريف، وقالت: إلى هذه اللحظة أراه شريفاً”، معبرة عن تمسكها بهذا الموقف “إلى أن يظهر عكس ذلك”، وأضافت أنه “رجل شديد الاحترام وشديد التهذيب وبسيط”، مبينة أنه “سمح لها بالدخول إلى قاعة الاجتماعات قبله”.

وقالت: “في أحد اللقاءات طلبت من “بشار الأسد” أن يرفع سن الحضانة للأم، ونفذ الطلب وصدر قرار بذلك”، مبينة أنها “تقدر ذلك للرئيس السابق ومبينة أن كل طلباتها كانت عامة وغير شخصية”.

أما عن وقوع انتهاكات جسيمة ومجازر في البلاد علقت بالقول: “بشار الأسد لم يفعل ذلك بشكل شخصي”، مبينة “أن الرئيس لا يعرف ما يفعله الرجالات في محيطه”، مضيفة “إذا لم يعرف فالمشكلة كبيرة ولا يستحق أن يكون رئيسا”، وعن هروبه إلى روسيا قالت “لا أعرف إن كان هرب من نفسه أو أجبر على الهروب”.

وقالت: “كنت أتمنى لو استشهد.. لأن الحياة وقفة عز وكان هذا السيئ أن يسجل بالتاريخ”، مشيرة إلى أن “في حال بقائه كان سيلاقى نفس مصير معمر القذافي من التنكيل قبل القتل”، وقالت “إنها مع محاكمة بشار الأسد، “إذا كان يستحق المحاكمة”، مشترطة توفر القضاء والقانون العادل”.

وكشفت أنها “التقت “أسماء الأسد”، “مرتين إحداهما مع وفد فني وآخر بشكل شخصي”، ووصفتها بأنها “أم وسيدة لطيفة ومحترمة”، مبينة أنها “في كل المرات عند لقاء الرئيس أو زوجته كانت الدعوة من قبل الرئاسة السورية، مؤكدة “أنا ما بطلب أقابلهم لأسباب شخصية”.

أما عن مصطلح “التكويع”، فقالت الفنانة السورية إنها “مصطلحات للشعب السوري كغيرها مثل “الشبيحة”، وهي “بلا طعمة”، مضيفة: “إذا بدنا نحكي على التكويع بدنا نحكي أكبر من هيك…هي متغيرات وأكبر مثال عليها هي القيادة الموجودة اللي عم تحكم سوريا كانوا بمكان وأصبحوا بمكان آخر”.

وتابعت “أحمد الشرع هو رئيس الفترة الانتقالية ونأمل منه الخير”.

وتطرقت فواخرجي، إلى قضية زميلتها الفنانة “مي سكاف” التي برز اسمها خلال الثورة السورية عندما أعلنت رفضها لنظام الأسد اعتقلت في صيف 2011 ثم توفيت في باريس بظروف غامضة في 2019، وقالت “حسب معلوماتي مي، كانت مشاركة في مظاهرة في القصر العدلي وكان هناك بعض الاعتقالات ومي هي طلبت اعتقالها ولم يتم اعتقالها”، “طلبت يسجنوها مع المعتقلين تضامنا معهم لكنهم احترموها وجلست في المكتب”.

وعن التحقيق مع الفنانين المعارضين وتعذيبهم واعتقال عائلاتهم، نفت أن يكون ذلك صحيحاً مضيفة “الدولة أذكى من التعامل مع فنان معارض بشكل انتقامي فردي”.

وتعليقاً حول وقوع مجازر الحولة والغوطة وخان شيخون واعتقال 14 ألف شخص ماتوا تحت التعذيب من 2011 إلى 2015 والكيمياوي والبراميل المتفجرة علقت بالقول: “ليس كل ما قيل صحيح، بعضه صحيح وبعضه مفبرك والأيام تكشف”، مضيفة “هناك مشاهد مفبركة ونسبت للنظام السوري لكنها كانت من صنيع “داعش”.

وتحدثت سلاف فواخرجي عن لحظة فرارها من سوريا ليلة سقوط النظام السوري، وقالت “كنت بالسيارة مع زوجي وابني الصغير وتوجهنا للمطار لكن بمجرد وصولنا أخبرونا أن الرحلات تم تعليقها”، مضيفة “أخذنا الطريق البري باتجاه لبنان وكان هناك فوضى عارمة ومسلحون وإطلاق نار وأيقنت أنني سأموت برفقة عائلتي لأن الرصاص كان كثيفاً وقتلت عائلات كانت خلفنا”.

وأضافت “تواصلت مع ابني الذي يدرس الطب في الخارج وأخبرته أننا سنموت ووصيته على نفسه”، وتابعت “بعدها توجهنا إلى مصر وأخذت قراري المؤجل بالاستقرار في مصر في هذه المرحلة”، مشيرة إلى أنها تحب مصر ولها مكانة كبيرة جدا في قلبها”.

كما تحدثت فواخرجي عن علاقتها مع ماهر الأسد، شقيق الرئيس السابق بشار الأسد، قائلة: “أنا أكره الدفاع عن النفس.. لأن لا أحد لديه حاجة لي.. أولا وأخيرا”.

وأضافت: “التقيت بماهر الأسد مرة واحدة، وكان لدي مشكلة فنية لم تُحل، وانتهت القصة”، لافتة إلى أن “اللقاء كان محترما ولطيفا، وكان هناك أكثر من شخص حاضر”.

وتابعت: “أنا لا أعمل في الخفاء ما أخجل منه في العلن.. مواقفي واضحة، ولمن يتهمونني، طالما نحن نتبع طريق الحلال، يجب أن نتقي الله، خاصة في ما يتعلق بأولادي”.

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: سلاف فواخرجي سوريا حرة فنان سوري بشار الأسد إلى أن

إقرأ أيضاً:

هل تكون إدلب نموذجاً لمستقبل سوريا؟

فيما بدأ السوريون في إعادة ربط بلادهم ببعضها، بعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، و14 عاماً من الحرب الأهلية، تعمل مدينة واحدة كنموذج لما يريد الحكام الجدد في سوريا أن تصبح عليه البلاد.


وتتحدث صحيفة "وول ستريت جورنال" عن إدلب، معقل المقاومة ضد الأسد حيث صقل الحكام الجدد أسنانهم، قائلة إنها تعج بالحياة الاقتصادية وتزدحم شوارعها بحركة المرور، وتمتلئ مطاعم الإفطار حتى آخر مقعد، ويصطف الرجال خارج مكاتب الحكومة للانضمام إلى قوات الأمن الجديدة. وهناك أيضاً حديقة حيوانات يُقبل عليها كثيرون.
وتشكل إشارات المرور العاملة والسلع المستوردة والساحات النظيفة، وهي كلها نادرة في أماكن أخرى من البلاد المدمرة، مصدر فخر.

Amid the destruction of Syria's war, one place prospered. During the war, Idlib became a thriving commercial hub, a free economic zone a la Dubai. Today, it is a travel destination for Syrians. My story from the former Islamist rebel capital: https://t.co/SW6rUvDNO2

— Sune Engel Rasmussen (@SuneEngel) February 27, 2025

لسنوات، كانت إدلب منطقة نائية منسية، وصفها نظام الأسد بأنها "عش متقيح" للإرهاب، ويديرها متشددون صنفتهم الولايات المتحدة وأوروبا على أنهم إرهابيون. خلال الحرب، أصبحت المدينة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 160 ألف نسمة، والمحافظة المحيطة بها مركز دولة موازية بناها المتمردون الذين يتولون السلطة الآن في دمشق، وتحولت إلى مركز تجاري. وهي الآن بمثابة مغناطيس للسوريين المحرومين من الوصول إلى السلع الأجنبية الصنع بسبب سنوات من العزلة الاقتصادية في ظل العقوبات.
قال مهند العلي، البالغ من العمر 35 عامًا، والذي كان في محافظة إدلب يشتري أحذية رياضية بكميات كبيرة لمتجره في حلب على بعد ساعة تقريبًا: "هذه هي المرة الثانية التي أزور فيها إدلب، وما زلت مندهشًا من مدى تطور إدلب.. أنا سعيد لأن جميع السوريين أصبحوا واحدًا الآن، وأن البلاد أصبحت متصلة مرة أخرى".
قبل الإطاحة بنظام الأسد في هجوم خاطف في أواخر العام الماضي، كانت جماعة تحرير الشام تدير إدلب لسنوات كدولة شبه مستقلة بإدارتها ولوائحها الخاصة، وقمعت المعارضة السياسية بالقوة، لكنها حفزت النمو الاقتصادي، من خلال تقديم فوائد تجارية أشبه بالمنطقة الاقتصادية الحرة.

Amid the destruction of Syria's war, one place prospered. During the war, Idlib became a thriving commercial hub, a free economic zone a la Dubai. Today, it is a travel destination for Syrians. My story from the former Islamist rebel capital: https://t.co/SW6rUvDNO2

— Sune Engel Rasmussen (@SuneEngel) February 27, 2025

تعج إدلب بالحياة الاقتصادية، وتشهد نشاطاً اقتصادياً كبيراً. ففي شمال مدينة إدلب، برزت بلدة سرمدا كواحدة من أكثر مراكز سوريا ازدحاماً بتجارة الجملة للسلع المنزلية والسيارات. وطورت هيئة تحرير الشام دولة ظل تركز على توفير الأمن وبعض الخدمات والنمو الاقتصادي، وهو النموذج الذي يقدم الآن أدلة على الكيفية التي قد تسعى بها المجموعة إلى حكم بقية البلاد.
ومع سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول)، اختفت الخطوط الأمامية ونقاط التفتيش، مما سمح للسوريين بالدخول إلى أجزاء من البلاد لم يروها منذ سنوات. والآن يأتي العديد إلى إدلب ليشهدوا هذا الجيب من شمال غرب سوريا، الذي صمد في وجه النظام. كما يأتون لشراء السلع الرخيصة، من الغسالات إلى السيارات.
وقال محمد بري، 24 عاماً، الابن الأكبر في شركة إطارات عائلية نمت في السنوات الأخيرة إلى 7 ملايين دولار من العائدات،: "في إدلب كان هناك تقدم كبير، وهو ما لم تشهده أي محافظة أخرى في ظل نظام الأسد. نحن فخورون بالعمل خلال الحرب، وإظهار للعالم أن السوريين لا يمكن إخضاعهم".

وبعدما رفع الأسد الرسوم الجمركية لدعم الإيرادات للنظام، وحظر العملات الأجنبية لتعزيز الليرة السورية، أعفت هيئة تحرير الشام التجار في إدلب من الضرائب. ومنذ توليها السلطة في دمشق، سمحت الإدارة الجديدة بقيادة هيئة تحرير الشام بالمعاملات بالدولار، وخفضت الرسوم الجمركية بنسبة تصل إلى 60٪ للمساعدة في حماية المنتجين المحليين.
وفرضت إدارة هيئة تحرير الشام على تجارة الإطارات حوالي 20 دولارًا فقط كرسوم جمركية لكل حاوية من البضائع المستوردة من الهند والصين عبر تركيا المجاورة، وهي ميزة تنافسية تتمتع بها شركات إدلب الآن على الشركات في أماكن أخرى في سوريا. وقال إن السيارات هنا تباع بربع السعر في المناطق التي كانت تحت سيطرة النظام سابقًا.
واستفادت إدلب، وبالتالي هيئة تحرير الشام، من الحدود مع تركيا التي تستضيف 3 ملايين لاجئ سوري وتخشى عدم الاستقرار في سوريا، وعرضت خصومات على الصادرات لتجار إدلب، ووفرت الكهرباء لتشغيل المصانع الجديدة، ولا تزال الليرة التركية هي العملة المفضلة في إدلب.
وفي المقابل، اكتسبت تركيا نفوذاً كبيراً على مستقبل سوريا. وكان وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، ورئيس جهاز المخابرات التركي، أول كبار الشخصيات الأجنبية رفيعة المستوى يزورون دمشق بعد تولي هيئة تحرير الشام السلطة. وتبعهم رجال الأعمال، معربين عن اهتمامهم بإعادة بناء قطاع الطاقة في سوريا.
وفي الوقت نفسه، حكمت هيئة تحرير الشام بالعصا. وقالت هيومن رايتس ووتش إنها اعتقلت وعذبت المعارضين السياسيين بشكل تعسفي، على غرار التكتيكات التي يستخدمها نظام الأسد، وخرج المتظاهرون في إدلب بانتظام إلى الشوارع، مطالبين بالإفراج عن السجناء، وإنهاء قمع أصوات المعارضة.

مقالات مشابهة

  • رابطة معتقلي الثورة السورية هيئة أسسها ناجون من صيدنايا للدفاع عن معتقلي نظام الأسد
  • الفنانة السورية سلاف فواخرجي تكشف عن طبيعة علاقتها بماهر الأسد
  • سلاف فواخرجي تكشف حقيقة علاقتها بـ ماهر الأسد .. فيديو
  • سلاف فواخرجي تشعل السوشيال ميديا بحقيقة علاقتها بماهر الأسد
  • هل تكون إدلب نموذجاً لمستقبل سوريا؟
  • سلافه فواخرجي: لم أكن أعلم ما ديانتي حتى عمر الـ 10 سنوات.. وهذا ما قالته عن بشار الأسد
  • بعد نحو 300 يوم.. والدة رائدة ناسا تكسر صمتها بشأن ابنتها “العالقة في الفضاء”
  • سلاف فواخرجي تنسحب من “حوار وطني سوري”.. وجدل حول مواقفها السابقة
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يقصف دمشق لأول مرة منذ سقوط بشار الأسد