إستنكر حزب صوت الشعب بشدة تواصل الحملة العدائية والتصعيدية التي تخوضها الحكومة الفرنسية ضد الجزائر.

وأكد الحزب في بيانه أن الحملة العدائية والتصعيدية التي تخوضها الحكومة الفرنسية ضد الجزائر من خلال تلك القرارات التعسفية والتلويح بالعقوبات والتي لا تمت بصلة للأعراف الدبلوماسية والمواثيق الدولية وآخرها الإجراءات التقييدية التي فرضتها السلطات الفرنسية على تنقل ودخول الرعايا الجزائريين الحاملين لوثائق سفر خاصة تعفيهم من التأشيرة.

وعليه فإن حزب صوت الشعب  يدين وبشدة هذه الممارسات اللامسؤولة والغريبة إتجاه دولة سيدة في قراراتها.

وإعتبر الحزب  هذه الخطوة الإستفزازية الجديدة والمتجددة، هي بمثابة تعبير وبشكل آخر عن الحقد الدفين والإنزعاج الكبير الذي أبدته أطراف فرنسية معروفة اليمين الفرنسي المتطرف من القفزة النوعية والخطوات الكبيرة والإيجابية التي حققتها الجزائر في السنوات الأخيرة و في مختلف المجالات سواء سياسياً، إقتصادياً، ديبلوماسياً و إجتماعياً و التي أصبحت محل إشادة من طرف مختلف الدول وكذا الهيئات الأممية و الدولية.

كما أكد الحزب أن هذه القرارات غير المبررة والأحادية الجانب من الطرف الفرنسي، تمثل إنتهاكا صارخا للإتفاقيات والإلتزامات الثنائية المبرمة منذ سنة 1968، وهذا ما يؤكد مجددا وبما لا يدع مجالا للشك أن الحكومة الفرنسية مستمرة في نهج التصعيد الممنهج ضد الجزائر، مدفوعة بأحقاد إستعمارية قديمة وبإيعاز اليمين الفرنسي المتطرف البغيض و الحاقد و الذي يحاول تصفية حساباته مع الجزائر عبر إجراءات إنتقامية بائسة ويائسة وهي رهان خاسر.

واضاف البيان ان جزائر اليوم هي ليست جزائر الأمس، وأن الدولة الجزائرية السيدة التي تدرك موقعها ومكانتها جيدا،

والجزائر لا ولن تقبل مخاطبتها بالمهل والإنذارات والتهديدات ولا مكان عندها لسياسة الكيل بمكيالين في إدارة وتسيير ملف بهذا الحجم و الحساسية.

إن مثل هذه الممارسات والتصرفات تؤكد مرة أخرى حالة التخبط و التيهان التي يعيشها صناع القرار بفرنسا، بسبب ما تعيشه الجبهة الداخلية الفرنسية من مشاكل و أزمات سياسية وإقتصادية عميقة ومحاولة تصديرها إلى الخارج وتوجيه الرأي العام الفرنسي إلى قضايا هم في غنى عنها و لاتهمهم إطلاقا.

في الأخير، يدعو حزب صوت الشعب كل الطبقة السياسية إلى عقد لقاء جامع يتم فيه تبني موقف موحد وبصوت واحد ضد هذه الممارسات والإستفزازات الفرنسية المتكررة و المتجددة ضد الدولة الجزائرية.

والشعب الجزائري موحد ومتلاحم مع مؤسساته الدستورية وعلى رأسها مؤسسة رئاسة الجمهورية و المؤسسة العسكرية وأن الدولة الجزائرية لن ترضخ ولن تساوم على سيادتها و مواقفها ولن تقبل إلا بعلاقات ندية تقوم على أساس الإحترام المتبادل والمنافع المشتركة وفق مبدأ رابح - رابح.

المصدر: النهار أونلاين

كلمات دلالية: حزب صوت الشعب ضد الجزائر

إقرأ أيضاً:

أمير الأدب الفرنسي..ذكرى ميلاد فيكتور هوغو

تمر اليوم ذكرى ميلاد الأديب الفرنسي فيكتور هوغو المولود 1802، الذي ترك حوالى 50 عملاً أدبياً، تنوّعت بين الرواية والشعر والمسرح، ما منحه مكانة فريدة، والذي ترجم أشهرها للعربية مثل "البؤساء"، و"أحدب نوتردام"، وكان من أبرز كتاب التيار الرومانسي في فرنسا، وترجمت أعماله إلى معظم اللغات، ونظراً لمكانته الأدبية الرفيعة لقب بـ "أمير الأدب الفرنسي".

اشتهر هوغو بفرنسا كونه شاعرا، ولكن خارجها اشتهر أكثر كروائي، وقد كانت أعماله الأدبية منبع إلهام للعديد من المبدعين، خاصة في مجال الموسيقى، وعرف، باهتمامه بالقضايا الاجتماعية، فقد تبنى مواجهة عدة قضايا مثل العبودية، وعقوبة الإعدام.
‏وقد انخرط هوغو بالعمل السياسي في بلده، وشغل منصب نائب وعضو في مجلس الشيوخ، وبرزت القضايا السياسية في معظم أعماله، وبسبب معارضته للاستبداد والظلم والعبودية، نظر إليه شعبه كبطل قومي، وعندما توفي عام 1885 شارك بجنازته أكثر من مليوني مشارك، ودفن في مقبرة العظماء في باريس.
تزوج هوغو من صديقة طفولته أديل فوشيه، وأنجب 5 أبناء، وفي عام 1823 نشر أول روايته، (هان ديسلاند) ثم نشر 5 دواوين شعرية، واشتهر بشعر الرثاء الذي طغى على قصائده خاصة بعد وفاة ابنته الكبرى، بعد غرقها في نهر السين، وغرق زوجها أثناء محاولته إنقاذها، وعلم هوغو بوفاة ابنته ذات 19 ربيعا، من خلال الصحف فقد كان مسافرا إلى جنوب فرنسا حين ذلك.
وتصنف رواية البؤساء لهوغو بأنها رواية تاريخية ملحمية نشرت عام 1862، وتعتبر من أشهر روايات القرن التاسع عشر، ويتناول فيها المؤلف الظلم الاجتماعي في فرنسا بين سقوط نابليون في 1815 والثورة الفاشلة ضد الملك لويس فيليب في 1832، وينتقد الأوضاع السائدة في ذلك الوقت ويصف الظلم، وفي تقديمه للكتاب يقول المؤلف" تخلق العادات والقوانين في فرنسا ظرفًا اجتماعيًا هو نوع من جحيم بشري، فطالما توجد لا مبالاة وفقر على الأرض، فإن وجود مثل هذا الكتاب ضرورة دائماً".
ويصف المؤلف في هذه الرواية حياة مجموعة شخصيات، وأهمها شخصية جان فاجان السجين السابق ومعاناته، بعد خروجه من السجن، وتتناول الرواية الطبيعة البشرية في الناس، مابين الخير والشر، كما تطرق للقانون والأخلاق والفلسفة والعدالة، والرومانسية والدين، وكل ذلك في مكان هو باريس التي تظهر بصورة جلية في تلك الرواية، وفي تلك الحقبة الزمنية، وقد تم تحويل البؤساء على مسرحية، وفيلم حقق مبيعات كبيرة، ونال عدة جوائز.
وقد ظهر تأثر هوغو بالدين الإسلامي، في مجموعة من أعماله، فقد عبر عن إعجابه بالإسلام وتعاليمه ومبادئه وقيمه السمحة، وبمواقفه التاريخية التي رسخت قيم التعايش والأخوة بين المسلمين وغير المسلمين، وكتب عدة قصائد مدح في الإسلام وأثنى على تعاليمه، واعترف بفضل رسوله صلى الله عليه وسلم، وأشاد بعدد من صحابة سيدنا محمد مثل الفاروق عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضى الله عنهما.
وكتب فيكتور هوغو قصيدة سماها "آية من القرآن"، اقتبسها من سورة الزلزلة، وقصيدة أخرى بعنوان "العام التاسع الهجري"، ضمن ملحمته الخالدة "أسطورة القرون"، وتحدث فيها عن تاريخ البشرية منذ آدم وحواء، مروراً بالمسيح عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم.
وذكر عدد من المتخصصين في الأدب الفرنسي أن فيكتور هوغو اعتنق الإسلام، وإنه أشهر إسلامه سنة 1881 في مدينة تلمسان الجزائرية، وغير اسمه إلى أبي بكر، واختار هذا الاسم لإعجابه بشخصية أبي بكر الصديق، لكنه أخفى إسلامه.
وعبر العديد من الكتاب العرب عن إعجابهم بكتابات هوجو، وبشخصيته فقد مدحه الشاعر حافظ إبراهيم قائلا:
أعجميٌّ كاد يعلو نجمه
في سماء الشّعر نجم العربي
صافح العلياء منها والتقى
بالمعرّي فوق هام الشّهب

مقالات مشابهة

  • الجزائر ترضخ صاغرة للضغوط الفرنسية وترسل طائرات خاصة لنقل المرحّلين
  • الأفلان يجدد تنديده بالحملة العدائية المتواصلة التي تخوضها فرنسا ضد الجزائر
  • توقيع عقد بيع قطعتي أرض لبناء مقر السفارة الجزائرية الجديد بالحي الدبلوماسي
  • البرلمان الجزائري يُدين بشدة زيارة رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي إلى الصحراء الغربية المحتلة
  • أمير الأدب الفرنسي..ذكرى ميلاد فيكتور هوغو
  • فرنسا تقترح تقييدا أوروبيا متزامنا لإصدار التأشيرات بحق الدول التي لا تستعيد رعاياها المرحلين
  • البؤساء.. كيف صور فيكتور هوغو معاناة المجتمع الفرنسي؟
  • فرنسا تفرض قيودا على دخول كبار الشخصيات الجزائرية
  • فرنسا تقيد حركة ودخول الشخصيات الجزائرية إلى أراضيها