مغربيات ضد التطبيع مبادرة نسائية لدعم فلسطين
تاريخ النشر: 28th, February 2025 GMT
الرباط- أعلن بالرباط نهاية الأسبوع الماضي عن تأسيس هيئة مدنية مناهضة للتطبيع مع إسرائيل أطلق عليها اسم "مغربيات ضد التطبيع".
وتسعى هذه الهيئة إلى تنظيم نضال النساء المغربيات من أجل فلسطين ومناهضة التطبيع، وتعزيز دورهن في حملة المقاطعة وإشاعة قيم التضامن ورفض الظلم في أوساطهن.
وترأست هذه الهيئة خديجة الرياضي الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وتضم في قيادتها 12 عضوة يمثلن هيئات مدنية متنوعة من اليساريين والإسلاميين.
وقالت خديجة للجزيرة نت إن نقاشا بدأ في أبريل/نيسان 2024 حول ما يمكن للنساء المساهمة به في النضال ضد التطبيع والأدوار التي يمكن أن يقمن بها لدعم القضية الفلسطينية.
وكانت ثاني خطوة في هذا المسار في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عندما اجتمعت مجموعة من النساء في تظاهرة بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء للاحتجاج على ممارسات الاحتلال ضد النساء الفلسطينيات بتنسيق مع الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع.
في هذه التظاهرة، تقول خديجة، برزت فكرة تأسيس هيئة مدنية منضوية تحت لواء الجبهة وهي ائتلاف حقوقي يضم حوالي 19 تنظيما حقوقيا وسياسيا ونقابيا، وهو ما تحقق رسميا الأسبوع الماضي بتنظيم جمع عام تأسيسي والإعلان عن الهيئة القيادية لمجموعة "مغربيات ضد التطبيع".
تؤكد خديجة أن من أهداف المجموعة التعريف بالدور الأساسي الذي قامت وتقوم به المرأة الفلسطينية في المقاومة ضد الاحتلال، إذ بفضلها تربت أجيال على حب الوطن وعلى الدفاع عن القضية الفلسطينية.
إعلانوأشارت إلى أن المرأة الفلسطينية أفشلت مقولة كيان الاحتلال بأن "الكبار سيموتون والصغار سينسون"، وذلك بفضل القيم التي تعلمها لأبنائها داخل الأسرة وتنشئتهم على الانحياز لمصلحة الوطن.
وأضافت أن هذا الاحتلال استهدف النساء بشكل خاص ومتعمّد في عدوانه الأخير على غزة لأنه يدرك أن لهن دورا ليس فقط في تشجيع أبنائهن على المقاومة ولكن في المعركة الديمغرافية أيضا، فهن ينجبن الأطفال رغم الظروف الصعبة والعنف والاعتقالات وقطع الأرزاق.
وتقول خديجة إن واجب الشعوب العربية إزاء المقاومة هو الاستمرار في الاحتجاج في الشارع ومناهضة التطبيع في الدول المطبعة وأيضا المقاطعة.
وأوضحت أن للنساء المغربيات تأثيرا أساسيا في معركة المقاطعة بالنظر لأدوارهن داخل الأسرة في تحمل مسؤولية الاستهلاك الأسري، وأضافت "إذا استطعنا المساهمة في رفع وعي النساء والأمهات وربات البيوت في الانخراط في معركة المقاطعة سنكون قدمنا الكثير للقضية الفلسطينية".
وأشارت إلى هدف آخر للمجموعة ويتجلى في التوعية بأهمية الحضور والنضال المستمر في الاحتجاجات، وقالت "عندما تخرج المرأة للنضال يرافقها كل أفراد الأسرة، فذلك لأن لها دورًا تعبويًّا مهمًّا داخل الأسرة".
أول مبادرة نسائيةمن جهتها، قالت نائبة منسقة المجموعة حسناء قطني إن التطبيع في كل التجارب العربية السابقة يبدأ سياسيا وعسكريا ثم يتطور اقتصاديا وسياحيا لينتهي ثقافيا وتربويا وشعبيا بحيث يستهدف فئة عمرية تكون في الغالب مناعتها ضعيفة في مواجهة بعض الأفكار الهدامة والمفاهيم المغلوطة كما يحلم دائما منظرو التطبيع، وفق تعبيرها.
وأكدت حسناء أن التطبيع التربوي يمثل حربا حقيقية لا تقل أهمية عن الحرب العسكرية، مشددة على دور المجتمع ومؤسساته الحية في استنفار الجهود لمواجهتها ابتداء من الأسرة، وفيها يبرز دور المرأة وتتضاعف مسؤولياتها.
إعلانوأشارت إلى أن "مغربيات ضد التطبيع" يمكنها أن تسهم عبر واجهات متعددة في حركية المجتمع المغربي ضد التطبيع، إذ تبدأ من توجيه وتوعية الأمهات في تربية أبنائهم على الاهتمام بالقضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
ودعت المرأة المغربية إلى الانخراط بقوة في كل المبادرات والتكتلات النسائية الداعمة للقضية الفلسطينية والمناهضة للتطبيع.
وانضمت مبادرة "مغربيات ضد التطبيع" إلى هيئات أخرى تنشط في مجال مناهضة التطبيع بالمغرب منها "الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع" التي تأسست في مارس/آذار 2021 بدعم من 15 تنظيما سياسيا وحقوقيا ومدنيا ونقابيا بهدف مقاومة التطبيع.
وفي 5 يناير/كانون الثاني، أسست شخصيات وفعاليات من أطياف سياسية وحقوقية وفنية ونقابية متنوعة "المرصد المغربي لمناهضة التطبيع" الذي يعمل في تتبع ورصد مظاهر التطبيع في المغرب.
وكان المغرب وإسرائيل وقّعا اتفاقا لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما في 10 ديسمبر/كانون الأول 2020.
ووقع الاتفاق كل من جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي حينها دونالد ترامب، ورئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ومناهضة التطبیع
إقرأ أيضاً:
محافظ قنا يفتتح المعرض التسويقي الثانىطريق للمستقبل لدعم الشباب
افتتح الدكتور خالد عبد الحليم، محافظ قنا، المعرض التسويقي الثاني لمشروع "طريق للمستقبل"، والتي تنفذه الجمعية النسائية بحجازة لتنمية المرأة الريفية، بالتعاون مع هيئة "بلان إنترناشيونال"، ومديرية التضامن الاجتماعي، ومديرية العمل، وجهاز تنمية المشروعات.
جاء ذلك بحضور مجدي حسن، مدير عام مديرية التضامن الاجتماعي بقنا، وهدى العواري، رئيس مجلس إدارة الجمعية، وبمشاركة الفتيات والشباب العارضين للمنتجات والحرف.
وأوضحت هدى العواري، رئيس مجلس إدارة الجمعية النسائية، بأن المشروع يسعى إلى دعم الشباب، مع التركيز على تمكين الفتيات، حيث بلغت نسبة مشاركتهن 70%، مقابل 30% للشباب، مما يعكس الاهتمام بتمكين المرأة وتعزيز دورها في سوق العمل، مشيرةً إلى أن المشروع يهدف لتعزيز قدرات الشباب المستفيدين من المنح المالية والدورات التدريبية، وتمكينهم من إقامة مشروعات صغيرة توفر لهم فرص عمل مستدامة.
وأضافت العوارى، بأن المعرض يضم مجموعة متنوعة من المنتجات، تشمل المشغولات اليدوية، والفنية، والأغذية، ومنتجات الألبان، والعسل الطبيعي، والمخبوزات، والإكسسوارات، والكليم اليدوى، والمفروشات، ما يسهم في دعم الحرف اليدوية والمشروعات الصغيرة.
فيما أكد محافظ قنا، أهمية الدور الحيوي الذي تلعبه الجمعية النسائية بحجازة لتنمية المرأة الريفية، بالتعاون مع هيئة "بلان إنترناشيونال" والجهات الشريكة، في دعم الشباب والفتيات وتمكينهم اقتصاديًا، مؤكدا أن هذه المبادرات تأتي في إطار استراتيجية الدولة لدعم المشروعات الصغيرة، وخلق فرص عمل مستدامة، وتحقيق التنمية الشاملة بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
وأشاد محافظ قنا، بمشاركة الفتيات بنسبة كبيرة في المشروع، مما يعكس الاهتمام بتمكين المرأة وتعزيز دورها في سوق العمل، مشددًا على أهمية توفير بيئة داعمة لريادة الأعمال، وتشجيع الصناعات الحرفية والتراثية لما لها من دور في دفع عجلة الاقتصاد المحلى.