4 علامات تدل على أنك تستهلك الكثير من البروتين
تاريخ النشر: 28th, February 2025 GMT
منذ أكثر من شهر، قررت أميرة حامد، البالغة من العمر 33 عامًا، اتباع حمية غذائية لإنقاص 15 كيلوغرامًا من وزنها، مستوحاة من نظام غذائي شائع في إحدى مجموعات الأكل الصحي على فيسبوك.
ورغم أن الرقم ليس كبيرًا، فإن قلة حركتها جعلت تحقيقه تحديًا. واعتمدت الحمية على تناول البروتين الحيواني والنباتي بجميع أشكاله في الوجبات الثلاث، وشاركت متابعيها بصور وجباتها اليومية طوال الأسبوع.
ومع بلوغ منتصف الشهر الأول، لاحظت تغييرًا ملحوظًا في قياسات الجسم، لكن مع مرور الوقت، بدأت تواجه مشكلات متتالية، وأصبحت معاناتها مع الحمية البروتينية أشد من معاناتها مع الوزن الزائد.
بعد استشارات طبية عدة، استجابت أميرة لنصيحة طبيبها، الذي أوضح لها أن الشخص النشط الذي يمارس الرياضة بانتظام يحتاج إلى 0.5 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزنه يوميًا.
لكن بسبب الإفراط في تناول البروتين بجميع أشكاله، تجاوزت هذه النسبة، مما أدى إلى ظهور أعراض مؤلمة دفعتها إلى تقليل استهلاكها اليومي من البروتين.
كيف يؤثر التناول المفرط للبروتين على صحة جسمك؟وفقًا لدراسة نشرتها مجلة الجمعية الأميركية للدواء، تبين أن الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين تؤثر على صحة الكلى وقد تؤثر على طول العمر.
إعلانورغم الشعبية الواسعة التي تحظى بها هذه الأنظمة لفقدان الوزن وعلاج مرض السكري من النوع الثاني، فإن الدراسة أشارت إلى وجود أدلة على تدهور وظائف الكلى لدى متبعيها، بغض النظر عما إذا كانوا يعانون مسبقًا من مشكلات في الكلى أم لا.
وأوضحت الدراسة أن انتشار هذا النمط الغذائي كان مدفوعًا بشكل كبير بمنصات التواصل الاجتماعي، لا سيما عبر الفيديوهات التي تروج لوصفات غذائية تعتمد بشكل أساسي على البروتين. كما أكدت أن الاعتماد على البروتين الحيواني يسبب ضررًا أكبر مقارنة بالبروتين النباتي.
حمية البروتين لا تناسب الجميعفي حديثه لـ"الجزيرة نت"، يشير الدكتور أحمد حامد، طبيب التغذية العلاجية، إلى أن الحمية الغذائية القائمة على استهلاك كميات كبيرة من البروتين يوميا، بهدف كبح الشعور بالجوع وزيادة الكتلة العضلية مع تقليل الدهون، أصبحت مؤخرًا رائجة على مختلف منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن العديد من وصفات البدائل الصحية للخبز والفطائر والبيتزا تعتمد البيض والأجبان الطبيعية بدل الدقيق الأبيض. ومع ذلك، لا تستجيب جميع الحالات لهذه الحمية بنفس الطريقة، حيث قد يؤدي الإفراط في تناول البروتين إلى مشكلات مثل انتفاخ البطن بدلاً من تحقيق كتلة عضلية مثالية.
1- انتفاخ ودهون البطنقد يتسبب البروتين الزائد وخاصة تناول البيض في الوصفات البديلة إلى الشعور الدائم بانتفاخ البطن، وعدم انتظام حركة الأمعاء، وامتلاء البطن بالغازات مما يؤدي إلى عدم راحة مستمرة وغثيان دائم لا يفارقان صاحب الحمية.
وقد يتسبب الإكثار من تناول البروتين في زيادة معدلات دهون البطن، في بعض الأحيان لمن لا يمارسون رياضة خفيفة أثناء الحمية، خاصة أن عملية الهضم تكون أصعب من مثيلتها في نظام غذائي متوازن العناصر، فتزيد مشكلة حجم البطن مما يؤثر على الشكل العام للشخص، ويقلل من رضاه عن حميته الغذائية.
إعلان 2- رائحة الفم الكريهةيقول الدكتور أحمد حامد "الامتناع عن تناول المواد الكربوهيدراتية تماما، واستبدال البروتين بها بشكل كلي، يؤدي إلى ما يعرف بدخوله في العملية "الكيتوزية"، وهي ما يعني أن تقوم خلايا الجسم بالاعتماد على الدهون المخزنة لتوفير الطاقة للجسم، وينتج عنها رائحة الفم الكريهة".
عند اتباع حمية غنية بالبروتين، يوصى دائمًا بإجراء فحص لوظائف الكلى والكبد مسبقًا، نظرًا لأن هذا النظام الغذائي يزيد بشكل كبير من احتمالية تأثر الكلى. كما يجب أن يتضمن النظام الغذائي كميات كافية من الألياف بجانب البروتين، للمساعدة في التخلص من السوائل والفضلات بفعالية.
إضافة إلى ذلك، قد يؤدي تناول كميات كبيرة من البروتين إلى فقدان الكالسيوم بنسبة أعلى مع البول، مما يزيد من خطر ضعف العظام وهشاشتها على المدى الطويل.
4- قلة التركيزيمكن التغلب على ذلك العرض بتناول الفواكه والخضروات الغنية بفيتامين "أ"، بالإضافة لتناول المكملات الغذائية التي تساعد على التركيز ونشاط المخ.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات تناول البروتین من البروتین
إقرأ أيضاً:
لقاح لسرطان الكلى يمنح الأمل للمرضى بعدم عودة المرض
تمكن باحثون من تطوير وتجريب لقاح لأحد أنواع سرطان الكلى بنجاح، حيث تمكنت أجسام المرضى الذين شاركوا في الدراسة من توليد استجابة مناعية ناجحة مضادة للسرطان بعد الحصول على اللقاح المصمم بشكل خاص لكل واحد منهم. وتم إعداد هذه اللقاحات لتدريب الجهاز المناعي في الجسم على التعرف على أي خلايا ورمية متبقية والقضاء عليها. ولم يعد المرض لأي من المشاركين طوال سنوات الدراسة الثلاث.
وأجرى الدراسة باحثون من جامعة ييل ومركز دانا فاربر للسرطان في الولايات المتحدة ونشرت نتائجها في مجلة "نيتشر" (Nature) في الخامس من فبراير/شباط الجاري وكتب عنها موقع يوريك أليرت.
سرطان الخلايا الكلوية الصافيةويُطلق على سرطان الخلايا الكلوية الصافية (Clear Cell Renal Cell Carcinoma) هذا الاسم نسبة إلى شكل الورم تحت المجهر. حيث تبدو الخلايا في الورم صافية، مثل الفقاعات. ويعتبر سرطان الخلايا الكلوية الصافية النوع الأكثر شيوعا من سرطان الكلى لدى البالغين، ويشكل حوالي 80% من جميع حالات سرطان الخلايا الكلوية وفقا لموقع المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة.
ويتم علاج المرضى المصابين بسرطان الخلايا الكلوية الصافية في المرحلة الثالثة أو الرابعة بإجراء جراحة لإزالة الورم. ويمكن أن يتبع الجراحة العلاج المناعي باستخدام دواء "بيمبروليزوماب" (Pembrolizumab) الذي يحفز حدوث استجابة مناعية تقلل من خطر عودة السرطان. ومع ذلك، لا يزال حوالي ثلثي المرضى عرضة لعودة المرض ولديهم خيارات علاجية محدودة.
عالج الباحثون 9 مرضى مصابين بسرطان الخلايا الكلوية الصافية في المرحلة الثالثة أو الرابعة باللقاح بعد الجراحة. كما تلقى 5 مرضى أيضا عقار "إيبيليموماب" (Ipilimumab) مع اللقاح.
إعلانوتم إنتاج لقاح خاص لكل مريض باستخدام أنسجة الورم التي تمت إزالتها منه أثناء الجراحة. قام الفريق باستخراج السمات الجزيئية من خلايا الورم التي تميزها عن الخلايا الطبيعية. وهذه السمات، التي تسمى المستضدات الجديدة، هي شظايا صغيرة من البروتينات الموجودة في السرطان، ولكنها غير موجودة في أي خلايا أخرى في الجسم.
واستخدم الفريق خوارزميات تنبؤية لتحديد أي من هذه المستضدات الجديدة يجب تضمينها في اللقاح بناء على احتمالية إحداث استجابة مناعية. ثم تم تصنيع اللقاح وإعطاؤه للمريض في سلسلة من الجرعات الأولية تليها جرعتان معززتان.
وعانى بعض المرضى من ردود فعل تحسسية في موقع حقن اللقاح، وعانى البعض من أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا، ولكن لم يتم الإبلاغ عن أي آثار جانبية أقوى.
ووجد الفريق أن اللقاح حفز الاستجابة المناعية في غضون 3 أسابيع، وزاد عدد الخلايا المناعية التائية التي يسببها اللقاح بمعدل 166 ضعفا، وظلت هذه الخلايا في الجسم بمستويات عالية لمدة تصل إلى 3 سنوات. وأظهرت الدراسات المختبرية أيضا أن الخلايا التائية التي يسببها اللقاح كانت نشطة ضد خلايا الورم الخاصة بالمريض.