خطيب الجامع الأزهر: القرآن الكريم هو نبراس الأمة الذي ينير طريقها
تاريخ النشر: 28th, February 2025 GMT
ألقى خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر الدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر الشريف ،، والتي دار موضوعها حول تأملات حول آيات الصيام.
وقال الدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر: إن كتاب الله سبحانه وتعالى فيه الخير والفلاح، والأخذ بأيدي العباد من الظلمات إلى النور، ومن الباطل إلى الحق، وفيه دعوة إلى الوحدة والتمسك بسنة النبي ﷺ فالقرآن الكريم هو نبراس الأمة فيه الهدى والنور والتقى والعفاف.
وأوضح خطيب الجامع الأزهر أن المولى عزّ وجلَّ نادى المؤمنين بنداء الإيمان في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ فالصوم مدرسة إيمانية ترتقي بالنفس عن شهوتي البطن والفرج من طلوع الفجر إلى غروب الشمس امتثالاً لأمر الله، وإذا كان الأمر كذلك فإن التوقف عن الحرام يظل الباب أمامه مغلقا إلى أن يفتح بكلمة الله وسنة رسوله ﷺ.
وأشار خطيب الجامع الأزهر إلى التكامل بين القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، يقول ﷺ: (يا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَعليه بالصَّوْمِ؛ فإنَّه له وِجَاءٌ). فالصوم يمنع الإنسان من الوقوع في المحرمات ويحقق من الفوائد البدنية والمعنوية الكثير والكثير، يمتنع الإنسان عن الشهوات امتثالاً لأمر الله سبحانه وتعالى ليعطي فرصة لهذا الجسد ليقوم بالتجديد والنشاط وهناك من الأبحاث الطبية التي كشفت عن أن الصوم يعطي فرصة للجسم للتخلص من الكثير من السموم الموجودة بالجسم وتقوية بعض الأجهزة ما وقف أمامه الأطباء عاجزين، لأن هذا تشريع من الخالق عزَّ وجلَّ، فهو أدرى بخلقه، يقول تعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾.
وتابع بقوله: إن الصوم فرصة لمن فرط وأسرف في ارتكاب الذنوب كأن سرق وقتل، وأكل من الحرام، وأكل أموال الناس بالباطل إلى أن يتوب ويرجع إلى ربه عزَّ وجَّل وأن يتدبر ويتيقن أنه سبحانه وتعالى يقبل توبة العبد إذا عاد إلى رشده وأناب إلى ربه. فالمتمسك بالكتاب والسنة ينجو وينأى بنفسه من النفس الأمارة بالسوء إلى النفس اللوامة حتى لا يقع في الحرام ثم يرتقي ويصل إلى المرتبة الأعلى وهى النفس المطمئنة وبذلك تتحقق التقوى التي جاءت في نهاية آيات الصوم وهى الغاية التي تتحقق بالصوم.
ودعا خطيب الجامع الأزهر الشباب إلى العمل والإنتاج وعدم الجلوس في المنازل عالة على الآباء لافتاً إلى مسئولية الآباء والأمهات عن أولادهم، وتربيتهم التربية السليمة، ومراقبة سلوكهم، وتقويم أفعالهم. كما أوصى الجميع بضرورة توحيد الصف والوقوف خلف ولاة الأمور حتى تتحقق الغلبة ويتحقق النصر في شهر رمضان، الذي هو شهر الانتصارات، فمن التزم المنهج سعد و انتصر ومن خالفه خاب وخسر.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: خطبة الجمعة صلاة الجمعة شهر رمضان خطيب الجامع الأزهر الجامع الأزهر المزيد خطیب الجامع الأزهر
إقرأ أيضاً:
4 ملايين مصلٍ ومعتمر في ليلة ختم القرآن بالمسجد الحرام
مكة المكرمة- البلاد
شهد المسجد الحرام حضور أكثر من 4.1 ملبون مصل ومعتمر، في ليلة التاسع والعشرين من شهر رمضان المبارك بالمسجد الحرام، حيث جرى أداء صلاة العشاء والتراويح وختم القرآن، وهي من الليالي المباركة التي تُتحرى فيها ليلة القدر.
وبحسب وزير الحج والعمرة د. توفيق الربيعة، فقد شهد المسجد الحرام في ليلة 29 رمضان حضور أكثر من 3.4 مليون مصل، بالإضافة إلى أكثر من 646.6 ألف معتمر، فيما استفاد من العربات نحو 28.2 ألف شخص، ومن الإرشاد المكاني 135.6 ألف، وتم توزيع 42 ألف عبوة من عبوات ماء زمزم، و702 ألف وجبة إفطار.
وأدى المصلون والمعتمرون العبادات في أجواء روحانية تحفها السكينة والاطمئنان؛ إذ بدأ ضيوف الرحمن يتوافدون إلى مكة المكرمة منذ الصباح الباكر، وتدفقوا بكثافة إلى أروقة وساحات وصحن المطاف، والطرق المؤدية إلى المسجد الحرام، حتى امتلأت جنبات البيت العتيق بالمصلين والمعتمرين، راجين رحمة من الله ورضواناً. وتمكن المصلون والمعتمرون من أداء مناسكهم وعباداتهم بكل يسر وأمان- بفضل الله- ثم بفضل ما وفرته المملكة من خدمات، وما نفذته من مشروعات بإشراف ومتابعة القيادة الرشيدة- حفظها الله. وجندت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي كامل طاقاتها وإمكاناتها، من خلال منظومة عمل متكاملة والتنسيق المشترك مع الجهات ذات العلاقة لاستقبال ضيوف الرحمن، وتوجيههم إلى صحن المطاف، والمصليات المخصصة، إلى جانب تنظيم دخول مسارات الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن. وجهزت الهيئة لوحات إرشادية مصنفة حسب المواقع للتيسير على القاصدين، ووصولهم إلى المرافق والخدمات، وتعزيز الخدمات التشغيلية في المسجد الحرام من النظافة والتعقيم والتعطير بمعدات وأدوات وآليات متخصصة، بالإضافة إلى تشغيل دورات مياه مجهزة بكامل الخدمات. كما جرى تهيئة أعداد مضاعفة من السجاد تصل إلى 33 ألف سجادة، بالإضافة إلى تجهيز نقاط متعددة لسقيا ماء زمزم وتوفرها مبردة وغير مبردة على مدى الساعة، كذلك تهيئة منظومة الأبواب لتسهيل حركة الدخول والخروج وتخصيص مداخل لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، وتكثيف دور فرق البلاغات على مدى الساعة لاستقبال الملاحظات.