وقّعت المسرعات المستقلة لدولة الإمارات للتغير المناخي، ووزارة الاقتصاد، اتفاقية تعاون لتعزيز الاقتصاد الدائري، تحدد إطاراً استراتيجياً لدعم الابتكار وريادة الأعمال من خلال الدورة الخاصة بالاقتصاد الدائري من برنامج «منصة الإطلاق» التابع للمسرعات.تكرّس الاتفاقية التزاماً مشتركاً بين المسرعات المستقلة لدولة الإمارات للتغير المناخي ووزارة الاقتصاد لتعزيز النمو الاقتصادي المستدام من خلال توفير بيئة داعمة للشركات الناشئة التي تركز على حلول المناخ.


وضمن هذا التعاون، تعمل وزارة الاقتصاد على الترويج للبرنامج، وتسهيل مشاركة المستثمرين، وتعزيز المواءمة التنظيمية لتمكين وصول أوسع إلى السوق أمام التقنيات الخضراء.
شهد حفل التوقيع الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، الرئيس والرئيس التنفيذي للمسرعات المستقلة لدولة الإمارات للتغير المناخي، ومعالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، رئيس مجلس الإمارات للاقتصاد الدائري، ووقَّع الاتفاقية عبدالله أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد، وزينب عزيز، المستشارة العامة لمؤسسة المسرعات المستقلة لدولة الإمارات للتغير المناخي، خلال فعاليات النسخة الرابعة لـ«إنفستوبيا 2025» التي عقدت في أبوظبي واختتمت أمس.
وقالت الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان إن الاقتصاد الدائري ركيزة أساسية في مسيرة دولة الإمارات نحو تحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل، ومن خلال تبني مبادئه، مثل الحد من الهدر، وإعادة الاستخدام، وتعزيز الابتكار في التصميم والإنتاج، فإننا لا نكتفي بحماية مواردنا البيئية وحسب، بل نعزز أيضاً تنافسية الدولة على الصعيد العالمي، ونعيد تشكيل منظومة الأعمال لتكون أكثر استدامة وكفاءة.
وأضافت أن إطلاق دورة الاقتصاد الدائري يأتي ضمن برنامج (منصة الإطلاق) التابع للمسرعات المستقلة لدولة الإمارات للتغير المناخي كمحطة محورية لدفع عجلة الابتكار وتوفير حلول عملية لمواجهة التحديات البيئية الأكثر إلحاحاً ومن خلال هذا البرنامج، نتيح لرواد الأعمال والمبتكرين الفرصة لتطوير مشاريع رائدة تسهم في بناء مستقبل منخفض الكربون، مع إيجاد فرص اقتصادية جديدة تعزز من استدامة النمو ومن خلال التوجيه، وفرص التعاون، والدعم المستهدف، نعمل على تسريع وتيرة تبني الحلول الدائرية في مختلف القطاعات، ومنها البنية التحتية والتصنيع والأغذية والنقل.
وقالت إن تعاوننا مع وزارة الاقتصاد يعكس التزامنا الراسخ بتمكين الشركات الناشئة في مجال الاستدامة، وتوفير بيئة محفزة تتيح لها التوسع وتحقيق تأثير ملموس وأكدت أن هذا التعاون ليس مجرد شراكة وحسب، بل خطوة استراتيجية أيضاً لترسيخ نهج الاقتصاد الدائري محركاً رئيساً للنمو في دولة الإمارات، وضمان أنّ تسير التنمية الاقتصادية جنباً إلى جنب مع الحفاظ على الموارد الطبيعية ومن خلال هذا الجهد المشترك، نسعى إلى إلهام الصناعات، وتمكين صناع القرار، وحشد المجتمعات لتبني ممارسات مستدامة، وتعزيز الابتكار، وبناء مستقبل تتكامل فيه التنمية الاقتصادية مع حماية الكوكب.
وقال معالي عبدالله بن طوق المري: قطعت دولة الإمارات، بفضل رؤية قيادتها الرشيدة، أشواطاً واسعة نحو التحول إلى نموذج الاقتصاد الدائري، باعتباره ركيزة أساسية لنمو اقتصادها الوطني واستدامته، وفي هذا الإطار نواصل جهودنا الوطنية لتطبيق (أجندة الإمارات للاقتصاد الدائري 2031)، المكونة من 22 سياسة ترتكز على أربعة قطاعات رئيسة هي التصنيع والغذاء والبنية التحتية والنقل، وتهدف إلى تبني أفضل التقنيات في إعادة التدوير، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد وتقليل الهدر، وخلق فرص نمو جديدة قائمة على الابتكار والمعرفة والاستثمار في القطاعات الاقتصادية الجديدة.
واضاف: تبرز (إنفستوبيا) اليوم منصة عالمية تجمع صناع القرار والمستثمرين ورواد الأعمال لمناقشة حلول اقتصادية مبتكرة تستشرف مستقبل القطاعات الحيوية، ومن هنا يأتي إطلاق دورة الاقتصاد الدائري من برنامج (منصة الإطلاق) خلال (إنفستوبيا) تأكيداً على رؤية الدولة بدفع الاستثمارات لتطوير نماذج اقتصادية دائرية ودعم المشاريع المستدامة.وأضاف أن توقيع الاتفاقية بين وزارة الاقتصاد والمسرعات المستقلة لدولة الإمارات للتغير المناخي خطوة محورية نحو تسريع تبني مفاهيم الاقتصاد الدائري على مستوى الدولة والمنطقة، من خلال تمكين الشركات الناشئة المبتكرة التي تطور حلولاً لإعادة استخدام الموارد وتقليل البصمة البيئية للقطاعات الإنتاجية، ومن خلال هذا التعاون، نؤكد التزامنا بتوفير بيئة تنظيمية داعمة ودافعة نحو التكامل بين القطاعين العام والخاص، وتحفيز الاستثمارات المستدامة، ما يسهم في تحقيق سياسة الإمارات للاقتصاد الدائري، ويرسخ مكانتها كمركز عالمي الاقتصاد الجديد.
وفي أعقاب هذا التعاون الاستراتيجي، أعلنت المسرعات المستقلة لدولة الإمارات أن الدورة الخاصة بالاقتصاد الدائري من برنامج «منصة الإطلاق» تبدأ رسمياً مايو 2025.
ولأنه برنامج تسريع يركز على الوصول إلى السوق من دون طلب حصص ملكية، صممت هذه الدورة لدعم الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة التي تطوّر حلولاً لإزالة النفايات أو إعادة استخدامها في قطاعات البنية التحتية والتصنيع والأغذية والنقل وغيرها من القطاعات الرئيسة.
وبدءاً من 27 فبراير 2025، أصبح التسجيل في البرنامج مفتوحاً أمام الشركات الناشئة المحلية والإقليمية والدولية.
وسيتمكن المشاركون المختارون من الاستفادة من توجيه متخصص، وفرص التواصل مع المستثمرين، والوصول إلى شبكة من الجهات المعنية الرئيسة الملتزمين بتعزيز الابتكار المستدام.
وفي ظل إدراك التحديات الأوسع التي تواجهها الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المناخية عند توسيع نطاق حلولها، نظّم فريق «منصة الإطلاق» جلسة نقاشية مستديرة خلال قمة «إنفستوبيا 2025» لاستعراض النتائج الرئيسية من الإصدار الأول لموجز السياسات الصادر عن المسرعات المستقلة لدولة الإمارات «دعم الشركات الناشئة - سد الفجوة المالية في منظومة التكنولوجيا المناخية بدولة الإمارات».

أخبار ذات صلة تعاون بين المسرعات المستقلة للتغير المناخي و«الاقتصاد» لدعم النمو المستدام دوري السلة يعود الثلاثاء المصدر: وام

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: وزارة الاقتصاد التغير المناخي الإمارات المسرعات المستقلة لدولة الإمارات للتغیر المناخی الاقتصاد الدائری الشرکات الناشئة وزارة الاقتصاد منصة الإطلاق هذا التعاون من برنامج ومن خلال من خلال

إقرأ أيضاً:

إطلاق الدورة الـ 13 من جائزة الشارقة للاستدامة

الشارقة: «الخليج»
في إطار رؤيتها الاستراتيجية لدعم مشروع الشارقة الاستراتيجي لحماية الموارد البيئية وصون التنوع الحيوي، وتعزيز مبادئ الاستدامة والتنمية المستدامة على مستوى إمارة الشارقة ودولة الإمارات، أطلقت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة الدورة الثالثة عشرة من «جائزة الشارقة للاستدامة»، التي تهدف إلى تحفيز المؤسسات وطلبة الجامعات والمدارس على تقديم حلول إبداعية ومشاريع بيئية مبتكرة تسهم في تحقيق بيئة مستدامة وفق أعلى المعايير العالمية.
أهمية توفير منصات تحتفي بالمواهب وتحفّزها على الإسهام في بناء مستقبل أكثر استدامة
وقالت هنا سيف السويدي، رئيس الهيئة إن الجائزة تعكس في دورتها الحالية التزامنا الراسخ بتعزيز الابتكار البيئي وترسيخ ثقافة الاستدامة بصفتها نهجاً أساسياً في مختلف القطاعات، تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حيث شهدنا إقبالاً لافتاً من المؤسسات الحكومية والخاصة، إلى جانب مشاركة أكاديمية متميزة من الجامعات والمدارس، ما يؤكد تنامي الوعي البيئي وترسّخ مفهوم المسؤولية المجتمعية.
وأكدت أن ما قدمه المشاركون من مشاريع رائدة في مجالات البحث العلمي، والتصميم المستدام، والطاقة المستقبلية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الاستدامة، يعكس الإمكانات الإبداعية الهائلة التي يتمتع بها جيل اليوم، ويجسد أهمية توفير منصات تحتفي بهذه المواهب وتحفّزها على الإسهام في بناء مستقبل أكثر استدامة. إننا في الهيئة نفخر بدورنا في دعم هذه المبادرات النوعية، ونتطلع إلى أن تكون هذه المشاريع نقطة انطلاق لحلول بيئية مؤثرة، تُسهم في تحقيق التوازن بين التطور الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتترجم رؤية الإمارات الطموحة نحو الاستدامة البيئية على أرض الواقع.
مشاركة واسعة
شهدت الجائزة في دورتها الحالية إقبالاً واسعاً من مختلف القطاعات، حيث استقطبت مشاركات نوعية فقد تقدمت 19 مؤسسة حكومية وخاصة بمشاريع تهدف إلى تعزيز الابتكار البيئي وتحقيق الاستدامة، كما شهدت الفئة الأكاديمية مشاركة 338 طالباً ومشرفاً أكاديمياً من الجامعات، قدموا مشاريع متنوعة في مجالات البحث العلمي، والتصميم المستدام، وطاقة المستقبل، والانبعاثات، إضافة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الاستدامة.
أما على مستوى المدارس، فقد شاركت 213 مدرسة حكومية وخاصة، حيث قدم 474 طالباً وطالبة مشاريع متميزة تحت إشراف 158 معلماً ومعلمة، شملت مجالات ترشيد الطاقة والمياه، والابتكارات البيئية، والمشاريع البيئية المستدامة، إلى جانب مسابقات القصة البيئية القصيرة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والمدرسة المستدامة، وإنتاج الأفلام البيئية القصيرة. هذا الزخم الكبير في المشاركات يعكس مدى وعي المجتمع بأهمية الاستدامة ودوره في تحقيق مستقبل أكثر توازناً بيئياً.
تقييم شامل لضمان اختيار المشاريع الأكثر تأثيراً
بدأت عمليات التقييم للمشاريع المقدمة، حيث بلغ العدد الإجمالي للمشاريع المشاركة 267 مشروعاً تغطي مجالات مختلفة، ويتولى تقييمها 20 خبيراً متخصصاً في مجالات التحكيم البيئي. ويتم التقييم على مرحلتين تشمل التقييم المبدئي لجميع المشاريع المقدمة، يليه التقييم النهائي للمشاريع المتأهلة، لاختيار المشاريع الأكثر تميزاً وتأثيراً من كل فئة.

مقالات مشابهة

  • تعاون بين المسرعات المستقلة للتغير المناخي و«الاقتصاد» لدعم النمو المستدام
  • تعاون أكاديمي بين جامعة محمد بن زايد للعلوم ووزارة الثقافة بسنغافورة
  • القوات المسلحة ووزارة الشباب والرياضة تتعاونان في مشروع الجينوم الرياضي لاكتشاف المواهب
  • شما بنت سلطان: السنوات الـ 25 المقبلة تشكل مستقبل كوكبنا
  • منتدى «المسرعات المستقلة» يرسم المسار الاستراتيجي للوصول إلى الحياد المناخي
  • الإمارات تدعم غزة بـ 100 طن مساعدات لشهر رمضان
  • بحضور شما بنت سلطان بن خليفة.. منتدى المسرّعات المستقلة لدولة الإمارات العربية المتحدة للتغير المناخي “25 حتى 2050” يرسم المسار الاستراتيجي للوصول إلى الحياد المناخي
  • ممشى المدينة بالرستاق.. ينشط الاقتصاد المحلي ويحقق الاستدامة الحضرية
  • إطلاق الدورة الـ 13 من جائزة الشارقة للاستدامة