رأي.. إردام أوزان يكتب لـCNN عن دعوة أوجلان: الوضع أكثر تعقيدا مما يبدو
تاريخ النشر: 28th, February 2025 GMT
هذا المقال بقلم الدبلوماسي التركي إردام أوزان *، سفير أنقرة السابق لدى الأردن، والآراء الواردة أدناه تعبر عن رأي الكاتب ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر شبكة CNN.
إن الدعوة التي وجهها عبد الله أوجلان، الزعيم المسجون لحزب العمال الكردستاني (PKK) ــ الذي صنفته تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والعديد من الدول الأخرى كمنظمة إرهابية ــ لنزع سلاح الحزب وحله تمثل معلمًا تاريخيًا مهمًا في الصراع الكردي المستمر منذ عقود من الزمن.
إن الرئيس أردوغان يستحق الثناء في هذه الخطوة الجريئة. ولكن نجاح العملية ليس مضمونًا على الإطلاق، لأن مصيرها لا يقع في أيدي أنقرة وحدها.
ولا شك أن المبادرة، التي تحمل شعار "تركيا بلا إرهاب"، سوف تعزز شعبية حزب "العدالة والتنمية" الذي يتزعمه أردوغان، والتي بدأت تتراجع منذ بعض الوقت، ويرجع هذا في الأساس إلى تراجع الاقتصاد. ورغم ندرة الأنشطة الإرهابية، فقد عانى كلا من الأتراك والأكراد من صعوبات كبيرة، الأمر الذي أدى إلى سقوط العديد من الضحايا وخسائر مالية كبيرة على مدى عقود من الزمان.
وهذه ليست المحاولة الأولى لمعالجة القضية الكردية التي طال أمدها. فقد فشلت المحاولات السابقة إما بسبب تعنت "حزب العمال الكردستاني" أو بسبب الحسابات السياسية في تركيا. لقد أدت الأعمال التحضيرية الدقيقة والمشاورات المكثفة التي جرت هذه المرة قبل دعوة أوجلان لأتباعه إلى رفع سقف التوقعات العامة بشأن تجاوز الماضي المضطرب وتعزيز التطلعات إلى التعايش السلمي.
ولكن الوضع أكثر تعقيدا مما يبدو. لقد أكد الجانب الكردي خلال الخطوات التحضيرية، وفي نهاية المطاف في خطاب أوجلان، على توقعاته بمزيد من الديمقراطية، والتي ينبغي تفسيرها على أنها حقوق وحريات ملموسة. وهذه قضية حساسة للغاية بالنسبة للشعب التركي، الذي ينظر إليها باعتبارها تهديدًا أساسيًا للوحدة الوطنية، الأمر الذي يجعل الوضع السياسي أكثر خطورة. ومن الممكن أن تؤدي الجهود المبذولة لحشد المزيد من الأصوات الكردية إلى تراجع كبير في الدعم من المحافظين/القوميين من يمين الوسط.
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: حزب العمال الكردستاني رجب طيب أردوغان عبدالله أوجلان
إقرأ أيضاً:
رد مصري لاذع على اتهامات إسرائيل لمصر: “يبدو أنهم بحاجة لتذكر هزيمة 1973”
مصر – شن الإعلامي والبرلماني المصري مصطفى بكري، هجوما لاذعا على إسرائيل بعد اتهامها لمصر بانتهاك اتفاقية السلام وطلبها من واشنطن التدخل لمطالبة القاهرة بتفكيك البنية العسكرية في سيناء.
وقال بكري في تغريدة عبر حسابه بمنصة “إكس” مساء الثلاثاء: “الادعاءات الإسرائيلية ضد مصر بأنها خرقت اتفاقية السلام الموقعة بين الطرفين هو ادعاء كاذب ومحاولة للتغطية علي الفشل الداخلي لحكومة نتنياهو”.
وواصل بكري: “الأمر لم يقتصر على ذلك، بل إن وزير الدفاع الإسرائيلي يطلب تدخل الولايات المتحدة للطلب من مصر تفكيك بنيتها العسكرية. هنا يتضح أننا أمام مخطط هدفه الجيش المصري وتسليحه، غير أنهم يتناسون قوة هذا الجيش والشعب من خلفه. هذا الجيش يحمي الأمن القومي للبلاد، وهو جيش وطني شريف لا يعرف الانكسار ولا يقبل الإملاءات”.
واختتم حديثه قائلا: “يبدو أن إسرائيل في حاجة إلى أن نذكرها بمشهد هزيمة جيشها في حرب أكتوبر 1973، وكما قال الرئيس السيسي: الجيش اللي عملها مرة قادر أن يفعلها مرة أخرى”.
وأمس، نشرت صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية، بأن إسرائيل توجهت إلى كل من مصر والولايات المتحدة بطلب رسمي لتفكيك البنية التحتية العسكرية التي أنشأها الجيش المصري في سيناء، معتبرة أن هذه البنية التحتية العسكرية تمثل “انتهاكا كبيرا” للملحق الأمني في اتفاقية السلام.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى، قوله إن المسألة تحظى بأولوية قصوى على طاولة وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مؤكدا أن تل أبيب “لن تقبل بهذا الوضع”، في إشارة إلى ما تقول أنه الوجود العسكري المصري المتزايد في سيناء.
وأضاف المسؤول أن المشكلة لا تقتصر على دخول قوات عسكرية مصرية إلى سيناء بما يتجاوز الحصص المتفق عليها وفق الملحق العسكري لاتفاقية كامب ديفيد، وإنما تكمن في تعزيز البنية العسكرية المصرية بشكل مستمر، وهو ما تعتبره إسرائيل خطوة غير قابلة للتراجع بسهولة، على حد وصفه.
كما نشرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية، أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أجرى مناقشات رفيعة المستوى حول ما وصفه بـ”الخروقات المصرية” للملحق العسكري لاتفاق السلام بين مصر وإسرائيل.
وتركزت المحادثات التي قادها كاتس، بحسب الصحيفة، بشكل أساسي على التطورات في البنية التحتية العسكرية المصرية في سيناء، مشيرة إلى أن قوة المراقبة الأميركية، المكلفة بالإشراف على تنفيذ الاتفاق، قد رصدت تلك الخروقات وأبلغت عنها.
وأبدت إسرائيل على مدار الأشهر الأخيرة تحفظا على التواجد المصري في سيناء وتطوير الجيش المصري لتسليحه، وتحدث مسؤولون علنا عن هذه القضية.
وفي يناير الماضي، انتقد داني دانون، سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، تعاظم قوة الجيش المصري، متسائلا عن سبب حاجة مصر إلى هذا الكم الكبير من الغواصات والدبابات، معربا عن قلقه إزاء الاستثمارات العسكرية المصرية.
ورد مندوب مصر الدائم في الأمم المتحدة أسامة عبد الخالق، قائلا إن الدول القوية والكبرى مثل مصر تلزمها جيوش قوية وقادرة على الدفاع عن أمنها القومي.
وواصل عبد الخالق، قائلا: “بما أنه أعطى نفسه حق التساؤل، فإن الإجابة واضحة وبسيطة ومباشرة، وهي أن الدول القوية والكبرى مثل مصر تلزمها جيوش قوية وقادرة على الدفاع عن الأمن القومي بأبعاده الشاملة بتسليح كاف ومتنوع”.
المصدر: RT