برلين تحض إسرائيل على توفير "حماية أفضل للمدنيين" بالضفة الغربية
تاريخ النشر: 28th, February 2025 GMT
أعربت ألمانيا، اليوم الجمعة، عن قلقها إزاء العملية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في 3 مخيمات للاجئين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية المحتلة، مطالبة بتوفير حماية أفضل للمدنيين وضمان عودة السكان في أسرع وقت ممكن.
وكتبت وزارة الخارجية في بيان "نطلب من الحكومة الإسرائيلية توفير حماية أفضل للمدنيين والبنى التحتية المدنية، خلال العملية العسكرية وضمان عودة 40 ألف شخص إلى منازلهم، في أقرب وقت ممكن"، واعتبرت أن خطة إبقاء الجيش الإسرائيلي على المدى الطويل في مخيم جنين "غير مقبولة".
وشنّت إسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق، شملت مخيمات عدة للاجئين قرب مدن جنين وطولكرم وطوباس، بعد أيام من إعلان وقف إطلاق النار في غزة.
Germany says Israel's plan for long-term army deployment in West Bank ‘unacceptable’ https://t.co/P7Lg6qilG2
— Ahram Online (@ahramonline) February 28, 2025وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إنه أصدر تعليمات للجنود "للاستعداد لإقامة طويلة في المخيمات التي تم إخلاؤها، لعام من الآن، وعدم السماح بعودة قاطنيها وعودة الإرهاب".
وأشارت وزارة الخارجية الألمانية إلى أنه "بموجب اتفاقات أوسلو، تتحمّل السلطة الفلسطينية المسؤولية الكاملة عن الأمن في جنين".
وأضافت أن وجود قوات أمن إسرائيلية في هذه الأجزاء من الضفة الغربية، "يقوّض جهود السلطة الفلسطينية للعمل كممثل شرعي للمصالح الفلسطينية"، لافتة إلى أن "تصرفات إسرائيل ترسخ هياكل الاحتلال وتزعزع استقرار البيئة الأمنية الهشة أصلاً".
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل صناع الأمل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الحكومة الإسرائيلية وقف إطلاق النار في غزة الخارجية الألمانية الضفة الغربية اتفاق غزة الضفة الغربية إسرائيل ألمانيا
إقرأ أيضاً:
«جيروزاليم بوست»: إسرائيل تنفذ أكبر عملية تهجير بالضفة الغربية منذ 1967
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تصاعدت عمليات جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد مدن الضفة الغربية، حيث شن عمليات اقتحام وقصف وتدمير واسعة منذ دخول الهدنة فى غزة حيز التنفيذ خلال يناير الماضي.
وفى هذ السياق، قالت صحيفة جيروزاليم بوست العبرية، إن مستوى التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية لم نشهده منذ الانتفاضة الثانية فى أوائل العقد الأول من القرن الحادى والعشرين، حيث أُجبر عشرات الآلاف على الفرار من منازلهم، وهو أكبر تهجير فى الضفة الغربية منذ عدوان يونيو ١٩٦٧.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس إنه لن يُسمح بالفلسطينيين الذين هجروا بالعودة، وللمرة الأولى منذ عقدين من الزمان، وأرسلت القوات الإسرائيلية دبابات إلى مدينة جنين وأنشأت موقعًا عسكريًا فى مدينة أخرى، طولكرم.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أنه يبدو أن تل أبيب تضع الأساس لوجود عسكرى طويل الأمد فى الضفة المحتلة، ويحذر المسئولون الفلسطينيون من "تصعيد خطير" يهدد بجيل جديد من التهجير وإعادة أجزاء من الضفة الغربية إلى السيطرة العسكرية.
ويبدو أن هناك صفقة تطبخ على نار هادئة بين دولة الاحتلال الإسرائيلى، والرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وتشمل أن تكون الضفة الغربية الخطة البديلة لغزة، وذلك بعد أن فشل الاحتلال فى تهجير سكان القطاع.
ويحاول رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو بشتى الطرق إلى إفشال الهدنة فى غزة وعدم استكمالها، حتى يستطيع أن يسير قدمًا فى تنفيذ مخطط دولة الاحتلال برعاية الأمريكان.
وفى هذا السياق، قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن نتنياهو لا يريد أن يكمل المرحلة الثانية والثالثة من الهدنة، حيث تشمل المرحلة الثانية من الهدنة تمثل وقف إطلاق النار بشكل نهائى وانسحاب قوات الاحتلال من كل قطاع غزة، والمرحلة الثالثة هى مشروع سياسى.
ولفت "الرقب"، إلى أن نتنياهو يحتج ويبرر ذلك فى عملية ما يحدث من خلال مراسم إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، من خلال هذه الاحتفاليات التى يقول إنها تهين دولة الاحتلال، وخاصة لقطات تقبيل الأسرى لرؤؤس مقاتلى حركة حماس.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، فى تصريحات خاصة لـ«البوابة»، أن كل ذلك اعتبره نتنياهو حركات استفزازية تهدد الهدنة، ولم يأخذ فى اعتباره الخروقات التى ارتكبتها قوات الاحتلال، يكفى أن أكثر من ١٢٠ شهيدًا فى غزة منذ اتفاق التهدئة استهدفهم الاحتلال بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن حماس كان لديها ضبط نفس فى هذا الأمر.
وتابع: "وهناك عدم التزام من جانب قوات الاحتلال فى عمليات إدخال الخيام والغرف المتنقلة، وكل أشكال المساعدات التى ترسل إلى قطاع غزة، فنتنياهو يريد أن لا يكون هناك التزامًا من قبله، ويتهرب حتى لا يكون هناك استحقاقًا سياسيًا".
واعتبر «الرقب»، أن المشكلة الأساسية هى الضفة الغربية، فكل عمليات الحديث حول غزة هى عمليات تشتيت ولفت أنظار بعيدًا عن المشروع الأساسى الذى يريد الاحتلال تنفيذه وهو تهجير سكان الضفة الغربية، معتبرًا أن ما يقوم به الاحتلال فى قطاع غزة هو تشتيت انتباه ليس إلا، وأن الضفة الغربية هى الهدف الأساسى، وأن إجراءات الاحتلال فى الضفة الغربية تؤكد هذا.
ولفت إلى أن الفترة التى سبقت الحرب على غزة وخاصة شهرى مايو ويونيو من عام ٢٠٢٣، كان هناك استهداف بشكل مباشر لمناطق الضفة الغربية ورأينا ما حدث فى حى الشيخ جراح، والتهجير الكبير.
ويشير إلى أن الاحتلال لديه خطة كاملة حول الضفة الغربية بشكل أساسى، وما نخشاه أن يكون هناك صفقة سياسية تقدم فيها غزة كمشروع سياسى فلسطينى، مقابل أن تصبح الضفة الغربية مناطق تحت السيطرة الإسرائيلية، وذلك بتشجيع من الأمريكان ومباركة هذه الصفقة.
وأشاد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، بالموقف المصرى الرافض للتهجير، الذى ساند الموقف الفلسطينى الشعبى والرسمى وجعل فكرة قبول التهجير أمرًا مرفوضًا بكل مكوناته، وبعد ذلك أصبح موقفًا عربيًا مشتركًا بعد انضمام الأردن والسعودية جنبًا إلى جنب الموقف المصري.