المشاركون بمؤتمر رجال الأعمال من الدول العربية وآسيا وأذربيجان يصدرون «إعلان أبوظبي»
تاريخ النشر: 28th, February 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أصدر وزراء الاقتصاد والتجارة والاستثمار في الدول العربية ودول آسيا الوسطى وأذربيجان «إعلان أبوظبي» وذلك في ختام اجتماعهم الذي عقد على هامش الدورة الأولى لمؤتمر «رجال الأعمال والمستثمرين من الدول العربية ودول آسيا الوسطى وأذربيجان» الذي عقد يومي 26 و27 فبراير في إطار «إنفستوبيا 2025» في أبوظبي تحت شعار «نحو تعاون وشراكة مستدامة» وبرعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة.
ترأس الاجتماع الوزاري معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد بحضور معالي الوزراء ووكلاء الوزراء من أذربيجان، والبحرين، وجمهورية جزر القمر، ومصر، وموريتانيا، وقطر، والصومال، وتونس، وأوزبكستان، بالإضافة إلى الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية في جامعة الدول العربية والأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ونظمت دولة الإمارات بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، المؤتمر في أبوظبي وذلك استناداً إلى مذكرة التعاون الموقعة بين جامعة الدول العربية ودول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان خلال الدورة الأولى لمنتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان، التي عُقدت في المملكة العربية السعودية عام 2014.
ويأتي المؤتمر انسجاماً مع مخرجات «إعلان الدوحة 2024» الصادر عن الدورة الثالثة للمنتدى التي عُقدت في قطر، والذي شجع على إنشاء شراكة اقتصادية بين الدول العربية ودول آسيا الوسطى وأذربيجان.
ناقش الوزراء سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الدول، مؤكدين أهمية التكامل الاقتصادي والاستثمار في القطاعات ذات الصلة. وأكد الوزراء في «إعلان أبوظبي» أن «إعلان الدوحة 2024» الصادر عن الدورة الثالثة لمنتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان وضع أسساً قوية لشراكة اقتصادية عربية - آسيوية - أذربيجانية مستدامة ومثمرة.
وشدد الوزراء على أهمية العلاقات الاستراتيجية بين الدول والتنسيق في القطاعات الاقتصادية الرئيسة مثل أمن الطاقة، والطاقة المتجددة والحلول الخضراء، والتنمية المستدامة، ومرونة سلاسل الإمداد، والنقل، والاتصالات، والأمن الغذائي، والأمن المائي، والسياحة، والتحول الرقمي، بالإضافة إلى توسيع نطاق الاستثمار في هذه المجالات وغيرها.
وأكد الوزراء على الروابط التاريخية والثقافية بين الدول، وأهمية التبادل الأكاديمي والتعليمي في تعزيز الفهم المتبادل والتعاون المستقبلي. وتطرق الوزراء إلى الثروات الطبيعية الهائلة والفرص الاستثمارية في مجالات الطاقة والتعدين والصناعات البتروكيماوية في الدول العربية ودول آسيا الوسطى وأذربيجان.
وأعرب الوزراء عن دعمهم المستمر لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وتشجيع الاستثمارات المشتركة بين دولهم من أجل تحقيق المنافع المشتركة.
وأكد الوزراء أهمية تطوير طرق النقل التي تصل بين المنطقتين، وتعزيز الشبكات اللوجستية والتجارية لدعم حركة البضائع والأفراد وجددوا دعمهم لمشاريع البنية التحتية في دول آسيا الوسطى وأذربيجان، مثل الممر الأوسط للنقل الدولي عبر بحر قزوين (The Middle Corridor).
وأعرب الوزراء عن شكرهم لدولة الإمارات العربية المتحدة على استضافة وتنظيم النسخة الأولى من المؤتمر بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية معبرين عن تطلعهم إلى عقد الدورة الثانية لمؤتمر الأعمال والاستثمار العربي مع دول آسيا الوسطى وأذربيجان في عام 2027 في إحدى دول آسيا الوسطى وأذربيجان، مع تحقيق نتائج وتوصيات ملموسة. شملت الدول التي شاركت في الاجتماع «الإمارات العربية المتحدة وأذربيجان، والبحرين، وجمهورية جزر القمر، ومصر، وموريتانيا، وقطر، والصومال، وتونس، وأوزبكستان بالإضافة إلى جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي». أخبار ذات صلة
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: إنفستوبيا دول آسیا الوسطى وأذربیجان بین الدول
إقرأ أيضاً:
أموالهم غنيمة لنا.. كيف استولى النظام المصري على أموال رجال الأعمال؟
أصدرت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان تقريرا، كشفت فيه عن توسع واستمرارية غير منضبطة في ممارسات التحفظ على أموال وأصول الأفراد والشركات في مصر، تحت مظلة قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين، في إطار ما يُعرف بالحرب على "الإرهاب".
وأشار التقرير، الذي حمل عنوان "أموالهم غنيمة لنا.. تهديد الشركات والاستثمار المحلي تحت ستار الحرب على الإرهاب"، إلى أن هذه الممارسات تستهدف قطاع الأعمال الخاص والاستثمار المحلي بمختلف نطاقاته، بما في ذلك الشركات المتوسطة والكبيرة والملكية الخاصة للأفراد، وذلك بعد مرور أكثر من عشر سنوات على بدايتها.
وأكد التقرير أن استهداف السلطات لرجال الأعمال والشركات تجاوز بكثير أعضاء تيار الإسلام السياسي وجماعة الإخوان المسلمين، ليشكل تهديدا واسعا لمجتمع الأعمال والاستثمار المحلي في مصر.
ولفت إلى أن السلطات وظفت هذا الاستهداف لحل سلسلة من أزماتها المالية والاقتصادية، وإعادة هندسة السوق المصرية وفقا لتفضيلاتها، بما يتناقض مع الدستور ومبادئ السوق الحر وقوانين العمل وحقوق الإنسان، مما يفاقم الأزمة الاقتصادية الداخلية ويجعل البلاد بيئة غير آمنة للاستثمار والاقتصاد الحر.
وقال المدير التنفيذي للجبهة، أحمد عطالله، إن السلطات المصرية أصدرت عددا من القوانين الاستثنائية تحت شعار الحرب على الإرهاب، مكنتها من إطلاق يد الأجهزة الأمنية في ملاحقة قطاع الأموال والشركات الخاصة، وجمع المعلومات عنها دون قيود أو مساءلة، ودون مسوغات في كثير من الأحيان سوى الاشتباه.
وأضاف أن هذه الإجراءات تنتهك النصوص القانونية التي تحمي سرية البيانات المالية والاقتصادية، وتقوض الحقوق المكفولة في قوانين الاستثمار والعمل.
وأشار عطالله إلى أن استهداف السلطات لأموال جماعة الإخوان المسلمين ورجال الأعمال المرتبطين بها استمر منذ عام 2013 وحتى 2018، بقيمة قدرت بحوالي 300 مليار جنيه مصري، وفقًا لتقديرات. ثم امتد إلى موجة ثانية من التحفظ ومصادرة الأموال بدأت عام 2018 وحتى اليوم، لتشمل طيفًا أوسع من الشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، والتي لم تحظَ الانتهاكات التي تعرضت لها بتغطية حقوقية وإعلامية كافية.
واستند التقرير إلى خمسة مصادر رئيسية، شملت أوراق قضايا تتعلق باتهام تسعة من رجال الأعمال والعاملين بالشركات بالإرهاب خلال الفترة من 2017 إلى 2022، ومقابلات شخصية مع ثلاثة من الضحايا الذين تعرضوا لانتهاكات تتعلق بالملكية على خلفية اتهامات بالإرهاب بين عامي 2021 و2024، بالإضافة إلى مقابلة مع محامٍ مطلع على الجوانب القانونية والإجرائية لهذا الاستهداف، وأحكام التحفظ على الأموال والمصادرة الصادرة عن المحاكم، والقوانين الخاصة بمكافحة الإرهاب.
ورصد التقرير عدة مظاهر للاستهداف، منها استهداف كبار رجال الأعمال، وشركات صغيرة تنافس شركاء مقربين من السلطة، والمتعاملين مع الشركات، وشركات الأفراد والشركات المساهمة، بالإضافة إلى الاستيلاء على الأصول والأموال أثناء المداهمات.
وأشار إلى أن استهداف كبار رجال الأعمال يأتي في إطار الضغط عليهم للتنازل عن ممتلكاتهم أو الدخول في شراكات مع شركات مملوكة للدولة، أو التبرع بمبالغ كبيرة للصناديق السيادية.
وذكر التقرير أمثلة على استهداف كبار رجال الأعمال، مثل صلاح دياب، الذي بدأ استهدافه عام 2015 وتكرر عام 2020، وانتهى بتنفيذه ما طُلب منه، وكذلك محمد الأمين وحسن راتب، الذي تنازل عن حصص في استثماراته بسيناء، وسيد السويركي، الذي تنازل عن أصول شملت أراضي ومحلات تابعة له.
كما أشار إلى أحمد العزبي، مالك صيدليات "العزبي"، الذي تم توقيفه وتهديده بتحريك قضايا ضده قبل أن يرضخ لعروض الشراكة مع صندوق مصر السيادي.
وتناول التقرير أيضا قضية رجل الأعمال صفوان ثابت، مالك مجموعة شركات "جهينة"، وابنه سيف ثابت، والتي بدأت بالتحفظ على أموال العائلة الشخصية، وانتهت باتهامه بتمويل كيانات إرهابية بعد رفضه دمج أحد مصانعه مع مصنع تابع للدولة.
وأكد التقرير أن استهداف رجال الأعمال واتهامهم باتهامات مثل الانضمام إلى جماعات إرهابية وتمويلها لم يستند سوى إلى تحريات جهاز الأمن الوطني، مما أدى إلى إصدار قرارات بالتحفظ على أموالهم وأصولهم ووضعهم في قضايا اتهام.
وذكر أمثلة على ذلك، مثل القضية رقم 930 لسنة 2019، المعروفة بـ"تحالف الأمل"، والتي شملت رجل الأعمال مصطفى عبد المعز، وانتهت بالتحفظ على 19 شركة بقيمة 250 مليون جنيه مصري.
وفيما يتعلق باستهداف الشركات الصغيرة والمتوسطة، فقد رصد التقرير تعرض شركات عقارية في مناطق مثل التجمع الأول والتجمع الثالث والشروق وبدر لتعقب أمني وتهديدات بالضم إلى قوائم الإرهاب، ما أدى إلى التحفظ على أموال 18 شركة استثمار عقاري عام 2018.
وأشار إلى أن هذه الممارسات أدت إلى توقف أعمال العديد من الشركات، ما أثر سلبا على العملاء الذين دفعوا مبالغ مالية دون استلام الوحدات التي تعاقدوا عليها.