هل صيام الماء لمدة 24 ساعة يعزز الصحة؟
تاريخ النشر: 28th, February 2025 GMT
مصر – كشفت دراسة حديثة عن تأثير الصيام الماء (أي الامتناع عن الطعام مع تناول الماء فقط) لمدة 24 ساعة على وزن الجسم، وإفراز هرمون النمو البشري (HGH)، ومؤشرات فسيولوجية أخرى.
وأظهرت النتائج أن صيام الماء يزيد من إفراز هرمون النمو بشكل مستقل عن فقدان الوزن، لكنه لم يثبت بشكل مباشر تقليل المخاطر القلبية الأيضية.
وعلى الرغم من أن الصيام المتقطع (وهو التناوب بين فترات الصيام والأكل) أظهر فوائد صحية متعددة، مثل فقدان الوزن وتحسين عوامل الخطر القلبية الأيضية، فإن الدراسة الحديثة ركزت بشكل خاص على صيام الماء، حيث يمتنع المشاركون عن الطعام لمدة 24 ساعة مع تناول الماء فقط.
وتشير الدراسات إلى أن فوائد الصيام قد تكون ناتجة عن فقدان الوزن أو عن آليات مستقلة، خاصة عند الصيام لأكثر من 20 ساعة. وأحد هذه الآليات هو التحول الأيضي الذي يحدث أثناء الصيام، حيث يتم استخلاص الطاقة من الكيتونات المشتقة من الأحماض الدهنية بدلا من الجلوكوز. كما يمكن أن يعزز الصيام المسارات المناعية، ويقلل الالتهابات، ويقوي الميكروبيوم.
وبالإضافة إلى ذلك، قد يحفز الصيام الطويل إفراز الصوديوم عبر البول وزيادة مستويات الهيموجلوبين دون تركيز الدم، مما قد يحسن قدرة حمل الأكسجين ويقلل من خطر فشل القلب.
وفي الدراسة الحديثة، قام الباحثون بتحليل بيانات من تجربة سريرية عشوائية شملت 30 مشاركا، تتراوح أعمارهم بين 18 و70 عاما، بمتوسط عمر 44 عاما. وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين: مجموعة صامت لمدة 24 ساعة مع تناول الماء فقط في اليوم الأول وتناولت الطعام بشكل طبيعي في اليوم الثاني، بينما اتبعت المجموعة الثانية نظامها الغذائي المعتاد في اليوم الأول وصامت في اليوم الثاني. وتم قياس مستويات هرمون النمو، العوامل الأيضية، والعلامات الحيوية قبل وبعد الصيام.
ووجد الباحثون ارتفعا في مستويات هرمون النمو بشكل ملحوظ أثناء الصيام، خاصة لدى المشاركين الذين كانت مستويات الهرمون الأساسية لديهم منخفضة.
كما انخفضت مستويات الصوديوم، والدهون الثلاثية، والوزن، بينما ارتفعت مستويات الهيموغلوبين.
ولم تتأثر مستويات هرمون النمو البشري، عامل النمو الشبيه بالإنسولين-1 (IGF-1)، بصيام الماء.
وأظهرت الدراسة أن صيام الماء لمدة 24 ساعة يمكن أن يحفز زيادة كبيرة في هرمون النمو، خاصة لدى الأفراد الذين يعانون من مستويات منخفضة منه. ومع ذلك، لم يثبت أن هذه الزيادة تقلل بشكل مباشر من المخاطر القلبية الأيضية. وتشير النتائج إلى أن الأفراد الذين يعانون من نقص في هرمون النمو قد يستفيدون بشكل أكبر من صيام الماء.
وتدعو الدراسة إلى إجراء مزيد من الأبحاث لاستكشاف الفوائد الأيضية لصيام الماء على المدى الطويل، مع توسيع نطاق العينات لتشمل فئات عمرية وجنسية وعرقية متنوعة. كما يمكن أن تركز الدراسات المستقبلية على تأثيرات الصيام المتكرر ولكن بجرعات منخفضة على صحة القلب والأيض.
المصدر: نيوز ميديكال
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: هرمون النمو لمدة 24 ساعة صیام الماء فی الیوم
إقرأ أيضاً:
تأثير الغطس في الماء البارد على خلايا الجسم
كندا – أظهرت دراسة جديدة أجراها علماء في جامعة أوتاوا الكندية أن الغطس في الماء البارد يمكن أن يحسن صحة الخلايا ويبطئ شيخوخة الجسم.
وبينت الدراسة التي أجريت على شباب أصحاء أن الغطس في أحواض الماء البارد يعزز عملية “الالتهام الذاتي” أو بالأحرى إعادة تدوير الخلايا للحفاظ على صحتها، والتخلص من الخلايا التالفة.
وقد مارس 10 شبان الغطس في الماء البارد بدرجة 14 درجة مئوية فوق الصفر يوميا لمدة ساعة على مدار أسبوع. وأُخذت عينات دم قبل وبعد التجربة.
وأظهرت النتائج أنه بعد التعرض للبرد الشديد حدث خلل مؤقت في عملية الالتهام الذاتي، لكن مع الاستمرار في التعرض للبرد خلال الأسبوع، زاد نشاط هذه العملية وانخفضت مؤشرات تلف الخلايا.
وقالت كيللي كينغ المؤلفة الرئيسية للدراسة إن ذلك يشير إلى أن التأقلم مع البرد يمكن أن يساعد الجسم على التعامل بكفاءة مع الظروف البيئية القاسية. لقد اندهشنا من سرعة تكيف الجسم. ويمكن أن يساعد التعرض للبرد في الوقاية من الأمراض، وربما حتى إبطاء الشيخوخة على المستوى الخلوي.”
يذكر أن الغوص في الماء البارد أصبح ظاهرة شائعة في كندا، وتقدم هذه الدراسة دليلا علميا على فوائده. وإن النشاط الصحي للالتهام الذاتي لا يطيل عمر الخلايا فحسب، بل وقد يقي من أمراض مختلفة.
وأكدت الأستاذة كيللي أن “هذا البحث يسلط الضوء على أهمية برامج التأقلم لتحسين صحة الإنسان، خاصة في البيئات ذات درجات الحرارة القصوى.”
لكن الباحثين الآخرين أوضحوا أن النتائج تنطبق على الرجال الشباب الأصحاء فقط، وأن هناك حاجة لمزيد من الدراسات لتأكيد فعاليتها على فئات أخرى.
نُشرت الدراسة في مجلة Advanced Biology العلمية.
المصدر: Naukatv.ru