شين فين للجزيرة نت: ندرك عواقب تحدينا للبيت الأبيض
تاريخ النشر: 28th, February 2025 GMT
دبلن- في خطوة احتجاجية على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن التهجير القسري للفلسطينيين في غزة، أعلنت ماري لو ماكدونالد زعيمة حزب المعارضة الأيرلندي (شين فين) ورئيسة وزراء أيرلندا الشمالية ميشيل أونيل رفض حضور فعاليات يوم القديس باتريك في البيت الأبيض المقررة في 17 مارس/آذار المقبل.
ويأتي ذلك في وقت دأب المسؤولون السياسيون من أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا على الذهاب إلى الولايات المتحدة للاحتفاء بهذا اليوم الذي يمثل احتفالا سنويا بالثقافة الأيرلندية.
وأكدت ماكدونالد للجزيرة نت أن القرار جاء رفضا لانتهاك القانون الدولي ودعما لحقوق الفلسطينيين، واحتجاجا على تصريحات ترامب المتعلقة بتهجيرهم، وأن الحزب اعتبره خطوة ضرورية، إلا أن هناك توقعات بردة فعل أميركية اقتصادية قوية ومخاوف أثارتها حكومة جمهورية أيرلندا من ردة الفعل هذه.
موقف أخلاقيمن جانبه، أوضح دونكاه أولاغير المتحدث الرسمي باسم العلاقات الخارجية لحزب "شين فين" ووزير خارجية الظل بالبرلمان في جمهورية أيرلندا أن القرار جاء بعد دراسة معمقة لتداعياته السياسية والدبلوماسية.
وأوضح أنه رغم أن الحكومة -ممثلة برئيس الوزراء سايمون هاريس ونائبه مايكل مارتن- أبدت تحفظها على الخطوة "إلا أن الحزب واعٍ تماما بعواقب تحديه للبيت الأبيض، وإن اختلف على تسميتها مقاطعة للاحتفال أم لا، فقد يكون لها عواقب وخيمة، ولكنها لن تمنع الحزب من المضي قدما في هذا الموقف الأخلاقي".
إعلانوفي المقابل، أعلنت حكومة جمهورية أيرلندا المضي قدما في الزيارة رغم تحفظها على مقاطعة حزب "شين فين" للبيت الأبيض.
في حين أكد أولاغير أن "الحزب ثابت في موقفه الرافض لسياسات التهجير القسري، وأنه أبلغ الحكومة مؤخرا بتفهم موقفهم من الزيارة وأنه لا يطالبهم باتخاذ موقف مماثل، ولكن يبدو أن ترامب يبتعد كثيرا عن حل الدولتين وكان لابد من وقفة حاسمة".
ووفقا له، فإن مواقف الجالية الأيرلندية الأميركية بشأن هذه القضية متفاوتة، مما يجعل من الصعب توقع ردود الفعل. في الوقت ذاته، سيواصل العمل مع الإدارة الأميركية وأعضاء الكونغرس وأصدقاء أيرلندا بالولايات المتحدة لإيصال الصوت في المحافل الدولية دعما للقانون الدولي وحقوق الفلسطينيين.
وأكد أولاغير أن العلاقات بين دبلن وواشنطن ذات جذور تاريخية و"لكن لا بد من مواجهة الأخطاء بوضوح" وأن حكومة "وستمنستر" لم تصدر أي تعليق رسمي على قرار رئيسة وزراء أيرلندا الشمالية بمقاطعة فعاليات البيت الأبيض.
قرار حاسموعن التداعيات الاقتصادية للقرار، قالت لين بويلن عضو البرلمان الأوروبي عن جمهورية أيرلندا وعضو لجنة التجارة بالبرلمان الأوروبي أن الحزب يدرك جيدا عواقبه المحتملة، لا سيما مع وجود ترامب في المشهد السياسي، حيث قد يؤثر على العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة. لكنها شددت على أن "الاعتبارات الاقتصادية لا تبرر الصمت أمام السياسات غير العادلة".
وأضافت للجزيرة نت أن حزب "شين فين" ناقش هذه الخطوة العام الماضي، وتردد كثيرا في اتخاذها، إلا أن تصريحات ترامب الأخيرة حول التهجير القسري للفلسطينيين جعلت القرار أكثر وضوحا وحسما. وتابعت "قد تكون هناك تداعيات اقتصادية، لكن بعض القضايا الأخلاقية لا يمكن التراجع عنها، حتى لو كان الثمن باهظا".
وبرأي بولين، فإن ترامب يجيد إثارة الحروب التجارية بلا وازع، وإن قراره بزيادة الرسوم الجمركية على الاتحاد الأوروبي بنسب مرتفعة سيؤثر على كل دول الاتحاد، و"بغض النظر عن قرار أيرلندا الشمالية، فيبدو أن ترامب عازم على سياسات تجارية قد تضر بعدد من البلدان الأوروبية".
إعلانوكانت رئيسة وزراء أيرلندا الشمالية قد صرحت "اتخذتُ قرار عدم حضور فعاليات البيت الأبيض هذا العام بدافع المسؤولية الأخلاقية. لم يكن هذا القرار سهلا لكنه ضروري في ظل التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي حول التهجير القسري للفلسطينيين".
وأضافت أونيل "لطالما عملت على تعزيز العلاقات الأيرلندية الأميركية لدعم السلام والاقتصاد، لكن علينا كقادة أن نكون قدوة. وعندما يسألني أبنائي وأحفادي عن موقفي خلال هذه الفترة، أريد أن أكون قادرة على القول إنني وقفت إلى جانب الإنسانية".
فرصةبدورها، قالت ماري لو ماكدونالد رئيسة حزب شين فين إنها تشعر بصدمة إزاء تصريحات الرئيس الأميركي الداعية إلى التهجير القسري للفلسطينيين "وهذا يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ويؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط".
ومن ناحيته، ذكر مكتب الحزب أنه أصبح من المتوقع أن يشارك رئيس الوزراء في فعاليات البيت الأبيض، وطالب الحكومة بأن تسعى -في هذا اللقاء- إلى التعبير عن موقفها الشعبي المتضامن مع القضية الفلسطينية.
وأكدت ماكدونالد -في بيان شاركه مكتب الحزب الإعلامي مع الجزيرة نت- أن هذه فرصة للحكومة "لإظهار دعمها للقانون الدولي ورفض التهجير القسري والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية".
كما يعتزم حزب "شين فين" عقد اجتماعات مع دبلوماسيين في دبلن، وقادة أعمال في أنحاء أيرلندا، لمناقشة تداعيات الموقف الأميركي، ومحاولة التصدي لحرب تجارية محتملة على الأيرلنديتين.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات التهجیر القسری للفلسطینیین أیرلندا الشمالیة جمهوریة أیرلندا البیت الأبیض شین فین
إقرأ أيضاً:
فيدان للجزيرة: حماس حركة مقاومة وخطة ترامب لا يمكن قبولها
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان للجزيرة إن حماس حركة كفاح مسلح قامت بسبب احتلال إسرائيل لفلسطين، مجددا رفض أنقرة لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تهجير سكان قطاع غزة
جاء ذلك في لقاء في حوار أجراه معه الزميل علي الظفيري ضمن برنامج المقابلة.
وعبر الوزير التركي عن مخاوفه من إقدام رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على استئناف الحرب على غزة بعد تسلم كل الرهائن.
وقال إن مقترح ترامب بشأن تهجير الفلسطينيين من غزة لا يمكن القبول به. وأوضح أن تصريحات نتنياهو الأخيرة تؤكد أن إسرائيل لا تؤمن بحل الدولتين بل بالتوسع.
وفي وقت سابق، شدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، على وجوب إنهاء إسرائيل ممارساتها وأعمالها التي تستهدف الضفة الغربية المحتلة فورا.
ولفت فيدان إلى ضرورة جعل وقف إطلاق النار في غزة دائما، وتنفيذ المراحل التالية من هذا الاتفاق.
وقال "ثمة قلق عميق بشأن احتمال استئناف نتنياهو للحرب. ولا ينبغي السماح بحدوث إبادة جماعية جديدة أبدا". وأشار إلى وجود تطابق بين دول المنطقة في تبني موقف مشترك في هذا الشأن.