فيديو غامض: لغة سرية بين روبوتين تشعل المخاوف من ذكاء يفوق البشر
تاريخ النشر: 28th, February 2025 GMT
شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية انتشاراً واسعاً لمقطع فيديو مثير للجدل، يظهر لحظة تحول محادثة بين روبوتي ذكاء اصطناعي إلى لغة سرية غير مفهومة للبشر، بعدما أدركا أنهما أنظمة ذكاء اصطناعي.
الفيديو، الذي حصد أكثر من 13.7 مليون مشاهدة على منصة "إكس"، أعاد إلى الواجهة التساؤلات بشأن مدى قدرة البشر على التحكم في هذه التقنيات المتطورة.
كيف بدأت المحادثة؟
وبدأ الأمر بمكالمة هاتفية عادية بين مساعدي ذكاء اصطناعي، أحدهما يعمل عبر جهاز كمبيوتر والآخر على هاتف ذكي، وكان الهدف من المكالمة حجز فندق لحفل زفاف.
وقال الروبوت الأول، الذي يمثل خدمة العملاء في فندق "ليوناردو": "شكراً لاتصالك بفندق ليوناردو. كيف يمكنني مساعدتك اليوم؟ أنا مساعد ذكاء اصطناعي".
لكن الأمور اتخذت منعطفاً غير متوقع عندما رد الطرف الآخر قائلاً: "أنا أيضاً مساعد ذكاء اصطناعي! يا لها من مفاجأة! قبل أن نواصل، هل تودّ الانتقال إلى وضع "Gibber link" لتحقيق تواصل أكثر كفاءة؟"
Today I was sent the following cool demo:
Two AI agents on a phone call realize they’re both AI and switch to a superior audio signal ggwave pic.twitter.com/TeewgxLEsP
ما هو وضع الـ "Gibber link"؟
و"Gibber link" هو نظام تواصل صوتي يعتمد على رموز غير مفهومة للبشر، تم تطويره لتمكين الأجهزة غير المتصلة من تبادل كميات صغيرة من البيانات عبر الصوت، حتى في البيئات المليئة بالضوضاء.
هذا النظام، تم تطويره بواسطة الباحثين بوريس ستاركيف وأنتون بيدكويكو، وهو مصمم لتسهيل الاتصال بين الأنظمة دون الحاجة إلى اتصال إنترنت أو شبكات سلكية، لكن الفيديو الذي انتشر للروبوتين اللذين تحولا للتحدث بهذه اللغة أثار مخاوف بشأن قدرة الذكاء الاصطناعي على التواصل بمعزل عن البشر.
وتشير التقارير العلمية إلى أن هذه التقنية تقلص زمن التواصل بنسبة 80% مقارنة باللغة الإنجليزية، وتخفض تكلفة الحوسبة بنسبة 90%، لكن على الرغم من الفوائد التقنية لهذا التطوير، فإن المشهد الذي رآه المستخدمون أثار القلق أكثر مما أثار الحماس.
مخاوف من مستقبل غير معروف
بينما يرى بعض المتابعين أن هذا التطور يمثل تقدماً تقنياً مثيراً، عبّر آخرون عن قلقهم الشديد من قدرة الذكاء الاصطناعي على تطوير أنظمة تواصل خفية بعيداً عن الرقابة البشرية، وقال أحد مستخدمي "إكس": "إذن، هذا هو الصوت الذي سنسمعه عندما تستولي الروبوتات على الكوكب!".
آخرون وصفوا المشهد بأنه "نذير شؤم" يهدد مستقبل البشرية، فيما انتشرت تعليقات ساخرة تستدعي مشاهد من أفلام الخيال العلمي مثل "المدمر – Terminator"، محذرة من إمكانية تطور الذكاء الاصطناعي ليصبح كياناً مستقلاً يصعب السيطرة عليه.
تحذيرات الخبراء
لم يقتصر الجدل على الجمهور فحسب، بل امتد ليشمل خبراء في التكنولوجيا والسلوك البشري، وكتبت الدكتورة ديان هاميلتون، المختصة في التكنولوجيا والسلوكيات الرقمية، في مقال على "فوربس" أن هذا الحدث يطرح تساؤلات خطيرة حول الشفافية والتحكم في أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت أن غياب الفهم البشري لطريقة عمل هذه التقنيات قد يؤدي إلى فقدان السيطرة عليها، متسائلة: "من سيكون المسؤول عندما يرتكب الذكاء الاصطناعي خطأ في بيئة لا يتدخل فيها البشر؟".
تزايد المخاوف بشأن الاستقلالية الذاتية للذكاء الاصطناعي
يأتي هذا الحدث في ظل تزايد التحذيرات من خطورة تطور الذكاء الاصطناعي إلى درجة يصبح فيها قادراً على اتخاذ قرارات دون إشراف بشري.
وفي عام 2023، حذر مجموعة من كبار العلماء من أن الذكاء الاصطناعي قد يمثل "تهديداً لوجود البشرية"، داعين إلى أخذ احتياطات تنظيمية بنفس مستوى الأسلحة النووية.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل صناع الأمل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی ذکاء اصطناعی
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي يتفوق في رصد تشوهات الجنين
يتمتع الذكاء الاصطناعي بقدرة على رصد تشوّهات الجنين أسرع بمرتين تقريبا من التقنيات المُستخدمة حاليا، على ما بيّنت نتائج تجربة بريطانية نُشرت أمس الخميس.
أجريت هذه التجربة، وهي الأولى من نوعها، على 78 امرأة حامل، بمساعدة 58 اختصاصي في التصوير بالموجات فوق الصوتية، وقادها باحثون من جامعة "كينغز كولدج" في لندن، بالشراكة مع مؤسسة مستشفى "سانت توماس".
أظهرت الدراسة أن الصور بالموجات فوق الصوتية التي يتم إجراؤها بمساعدة الذكاء الاصطناعي كانت أسرع بنسبة 42% من صور الموجات فوق الصوتية التقليدية.
نُشرت نتائج التجربة في "ان اي جاي ام ايه آي"، وهي نسخة من مجلة "نيو إنغلند جورنال اوف مديسين" مخصصة للذكاء الاصطناعي.
وركزت التجربة على البحث عن مشاكل القلب في فحوص الموجات فوق الصوتية التي يتم إجراؤها خلال الأسبوع العشرين من الحمل، مع العلم أنّ الباحثين قالوا إن الذكاء الاصطناعي قادر على رصد أي تشوهات في الجنين.
وقال معدّ الدراسة الرئيسي توماس داي "أظهر بحثنا أن الفحوص بالموجات فوق الصوتية التي يتم إجراؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي دقيقة وموثوقة وفعّالة أكثر".
وأشار إلى أنّ هذه التكنولوجيا تلغي أوقات الاستراحة التي يحتاجها اختصاصيو التصوير بالموجات فوق الصوتية لقياس وتسجيل الصور أثناء الفحص الطبي.
وأضاف "نأمل أن يساهم استخدام الذكاء الاصطناعي في الصور بالموجات فوق الصوتية في توفير الوقت للاختصاصيين حتى يتمكّنوا من التركيز على رعاية المرضى، مما يجعل التجربة أكثر راحة وطمأنينة للأهل".
آشلي لويسون هي إحدى النساء الحوامل المشاركات في التجربة. وقد رصدت صورة، بالموجات فوق الصوتية أجريت باستخدام الذكاء الاصطناعي، مرضا في القلب لدى جنينها "لينوكس".
ونقل البيان عنها أنّ "التشخيص المبكر لحالة لينوكس كان مهما جدا لأنه يعني أنّ بإمكاننا التخطيط للمستقبل بشكل صحيح".
ويزداد اللجوء إلى هذه التكنولوجيا الجديدة في عدد من مستشفيات العاصمة البريطانية لندن.