ماكرون من البرتغال: أوكرانيا هي معركة "وجودية" بالنسبة لأوروبا ولا بد من الوحدة بيننا
تاريخ النشر: 28th, February 2025 GMT
بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة رسمية إلى البرتغال تستغرق يومين لتعزيز العلاقات الثنائية وتشجيع الوحدة الأوروبية، في الوقت الذي لا يزال فيه مصير أوكرانيا غامضًا في ظل إدارة ترامب التي تنتقده بشكل متزايد.
بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس زيارة رسمية إلى البرتغال تستغرق يومين، حيث كان في استقباله رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو.
وتهدف زيارة الرئيس الفرنسي إلى البرتغال إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين باريس ولشبونة وتعميق الوحدة الأوروبية في فترة تسودها الضبابية ونوع من عدم اليقين بسبب الظرف الدولي الراهنة.
إذ يدعو القادة الأوروبيون إلى زيادة الوحدة والتعاون بعد التحول الدراماتيكي في السياسة الخارجية لواشنطن الذي رافق عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
فقد تصاعدت حدة التوترات بين أوروبا وحليفها القديم في الضفة الأخرى للأطلسي بعد أن تبنى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رؤية عالمية انتقادية متزايدة في فترة ولايته الثانية.
إذ لم يكد يمرّ شهر واحد فقط على توليه منصبه، حتى وضع ترامب الأمن الأوروبي محل تساؤل من خلال تهديده بإخراج واشنطن من حلف شمال الأطلسي (الناتو) إذا لم تقم الدول الأوروبية بزيادة إنفاقها الدفاعي، كما هدد بفرض رسوم جمركية على الاتحاد الأوروبي، فضلاً عما بدا وكأنه تخلّى عن أوكرانيا التي ترزح تحت الغزو الروسي الواسع منذ أكثر من ثلاث سنوات.
كما أعاد الرئيس الأمريكي تفعيل المحادثات المباشرة بين واشنطن وموسكو، حيث يتطلع إلى تأمين اتفاق سلام لإنهاء القتال في أوكرانيا. وازداد الوضع سوءًا عندما أعلن أن بروكسل لن تشارك في مفاوضات السلام.
Relatedهل الجيش البريطاني مناسب للنظام الأمني الأوروبي الجديد؟"مطلوب عمال مهرة": صناعة الدفاع في الاتحاد الأوروبي تكافح للعثور على مهارات جديدةكدمة غامضة على يد ترامب تثير تساؤلات واسعة.. والبيت الأبيض يوضحوكان ماكرون قد زار ترامب في واشنطن قبل أيام قليلة لحث الرئيس الأمريكي على مواصلة دعم أوكرانيا، وشارحا طبيعة التحديات. ومن المقرر أن يستقبل ترامب اليوم الجمعة أيضًا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض.
وقال ماكرون: "أؤكد أنه [دونالد ترامب] سيستقبله [زيلينسكي] غدًا (الجمعة) إذا سارت الأمور على ما يرام وأعتقد أن هذا أمر جيد. سأحاول دائمًا أن أكون هناك لتسهيل الأمور ولكن أوكرانيا معركة مهمة بالنسبة لنا".
وأضاف: "من المهم أيضًا أن يكون زيلينسكي قادرًا على أن يشرح للرئيس ترامب ما هو على المحك في بلاده، وقد حاولت أن أفعل هذا الاثنين الماضي وشرحت مدى أهمية ذلك بالنسبة لنا، وأن أذكّره أيضًا بأهمية الروابط بين ضفتي الأطلسي".
يقول ماكرون إن على الأوروبيين أن يكونوا متحدين وأقوياء أكثر من أي وقت مضى، وأن ينهضوا معًا في مواجهة هذا الغموض.
ويزور الرئيس الفرنسي مدينة بورتو الجمعة حيث سيوقع مجموعة من الاتفاقيات الثنائية التي تتطرق إلى القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية.
ومن المرجح أن يناقش ماكرون ومونتينيغرو أيضًا ملفي الدفاع والأمن في أوروبا.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية تقرير: بنية مهترئة وتقصير ونقص في الموارد.. تلك هي أسباب حادث قطار تيمبي في اليونان هل الجيش البريطاني مناسب للنظام الأمني الأوروبي الجديد؟ ماكرون يستضيف مستشار ألمانيا المقبل فريدريك ميرتز في باريس فرنساإيمانويل ماكرونالبرتغالالمصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس روسيا فلسطين دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس روسيا فلسطين فرنسا إيمانويل ماكرون البرتغال دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس روسيا فلسطين قطاع غزة السياسة الأوروبية غزة سياحة الصحة حروب الرئیس الفرنسی إیمانویل ماکرون یعرض الآنNext
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي ينتقد موقف ترامب من أوكرانيا
رفض الاتحاد الأوروبي، الخميس، موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يعارض انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).
واعتبرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في مقابلة مع وكالة "فرانس برس" أنّ الضمانة الأمنية الأفضل لأوكرانيا تتمثل بانضمامها لحلف شمال الأطلسي.
واتهمت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالوقوع في الفخ الروسي بموقفه الداعي لإغلاق باب الناتو أمام كييف.
كما حذّرت كالاس من أنّ الأوروبيين لن يتمكّنوا من المساعدة في التوصّل إلى اتفاق سلام بشأن أوكرانيا ما لم يشاركوا مع الولايات المتحدة في المفاوضات التي أقصاهم عنها حتى الآن الرئيس الأمريكي عبر تفاوضه مباشرة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وكان ترامب قال الأربعاء: "الناتو، يمكنكم نسيان أمره"، مستبعدا الاستجابة لطلب أوكرانيا الانضمام إلى الحلف لحمايتها من روسيا.
ما بعد الولايات المتحدةوقال موقع "أكسيوس" إن الدول الأوروبية في "الناتو" باتت تستعد لفترة "ما بعد الولايات المتحدة" على خلفية التوترات الأخيرة مع الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب.
وأشار الموقع في مقال تحليلي له، أمس الاثنين، إلى أن الولايات المتحدة "لم تعد إلى جانب القضية الأوكرانية أو حلفائها في أوروبا"، وأن الزعماء الأوروبيين يستعدون "للحلف ما بعد الولايات المتحدة".
وأورد الموقع تصريحات زعيم الاتحاد المسيحي الديمقراطي في ألمانيا، فريدريش ميرتس، المرشح ليكون المستشار الألماني المقبل على الأرجح، والذي أدلى بها بعد فوز حزبه في الانتخابات، بأن أولويته ستكون "تعزيز أوروبا بأسرع ما يمكن" وتحقيق "استقلالية حقيقية عن الولايات المتحدة".
وأصدرت مجموعة من الأحزاب المؤيدة للتكامل الأوروبي في البرلمان الأوروبي بيانا مشتركا، قالت فيه إن أوروبا "لم تعد تستطيع الاعتماد على الولايات المتحدة بشكل كامل في الدفاع عن قيمنا ومصالحنا المشتركة" وإن "الوقت حان لتعزز أوروبا أمنها بنفسها".
وفي سياق متصل أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن استعداده لإرسال القوات إلى أوكرانيا لضمان أمنها.
وأفادت وكالة "أسوشيتد برس" بأن الزعماء الأوروبيين كانوا يناقشون إمكانية إنشاء قوة عسكرية لنشرها في أوكرانيا بعد الحرب تحسبا لما وصفوه بـ "استئناف العدوان الروسي".
ويأتي ذلك على خلفية إعلان الإدارة الأمريكية معارضتها لوجود أوروبا وراء طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة وروسيا، واستبعادها لإرسال قوات أمريكية إلى أوكرانيا، وهجمات الرئيس دونالد ترامب على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وتصريحاته عن الاستعداد للتوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول أوكرانيا.