تُعدّ بلدة دوت، الواقعة في ولاية ضنك بمحافظة الظاهرة، واحدةً من أبرز المناطق التي تجمع بين الطابع الزراعي الأصيل والإرث التاريخي العريق، حيث تقع في وسط الولاية، على بُعد نحو 7 كيلومترات من مركزها، وتحفّها من الشمال سلسلة جبال تمتدّ حتى ولاية ينقل، فيما تحدّها من الجنوب بلدتا المعمور والمازم، التابعتان لولاية عبري، ومن الشرق منطقة سفالة فدى.

اشتهرت دوت بإنتاج أجود أصناف النخيل، مثل الخلاص والخنيزي والفرض والنغال وأبو معان والهلالي، إلى جانب أشجار الحمضيات، كالسفرجل والليمون والمانجو والجوافة والبرتقال والعنب، وتمتدّ هذه المزارع على مساحات واسعة على ضفاف الوادي، ما يمنح البلدة طابعًا جماليًا أخّاذًا يستهوي الزائرين. كما تُعرف دوت بزراعة الأعلاف الحيوانية، مثل القت والحشائش، التي تشكّل موردًا اقتصاديًا مهمًا لأهالي المنطقة.

وأشار المواطن راشد بن عبدالله بن سليمان القمرية البادي إلى أن القرية كانت تزخر بعدد من الأفلاج الرئيسية التي وفّرت المياه لري مساحات زراعية شاسعة، ومنها فلج الداودي والمحدوث والفليج وحرضي وأبو ملة وفلج الرملة، لكن معظمها اندثر بمرور الزمن، ولم يبقَ منها سوى فلج دوت الداودي، الذي لا يزال يعمل بفضل الآبار الارتوازية التي أُنشئت لدعمه.

وأوضح البادي أن البلدة تضم حصن دوت، والذي تعود تسميته إلى البلدة التي أُقيم فيها، ويُعدّ من أبرز معالمها الأثرية، حيث بُني في وسط البلدة، مُحاطًا ببساتين النخيل.

وأضاف البادي: كما يوجد في القرية عدد من البروج، مثل برج الوادي عند غافة القبض، وبرج حلالة، وبرج حارة الموز، وبرج حارة الند، وبرج طوي الشكيلي. كما يوجد بالبلدة عدد من المساجد، منها مصلى الغشيم، ومسجد خنيفة، والقمرية، وعلي بن سيف، والخبة اللمبجة، والملعب، والطليعة، والظاهرية، وأبو ملة، ومرتفعات دوت، والفليج، وحرضي، ومسجد الشيخ محمد بن سالم المقلودي، ومسجد شيخة بنت راشد النقبية، ومسجد خلفان بن سعيد القمرية. وهناك مسجد في منطقة الند القديم الأثري، الذي لم تتبقَّ منه إلا جدرانه والأساسات السفلية، والذي بناه الإمام عزان بن قيس البوسعيدي. وأشار البادي إلى وجود معصرة لقصب السكر ببلدة دوت، والتي تقع في حارة الند، والتي بُني منزلٌ مكانها، كما يوجد على سفح الجبل من الجهة الشرقية بعض المباني السكنية التي بناها الأهالي من الحصى والطين.

كما تزخر دوت بالكهوف الطبيعية، التي تُعدّ وجهات سياحية بارزة، مثل كهف مجدل في وادي سرور، وكهف بن عجلان في وادي العفلي، وكهف حميد عامر في وادي حلالة.

وسعيًا لمواجهة شحّ المياه، بادر الأهالي، بالتعاون مع الجهات المعنية، إلى إنشاء سد وادي العفلي طبقًا للمواصفات الفنية لتحقيق أكبر فائدة منه، حيث سيساهم في تغذية الأفلاج والآبار الجوفية، إلى جانب سد وادي سرور، الذي يُعدّ المغذي الرئيس للولاية والمناطق المجاورة لها من الجهة الغربية.

تحافظ دوت على تراثها الأصيل من خلال الاهتمام بتربية الجمال، حيث يحرص الأهالي على المشاركة في سباقات العرضة والمزاينة، خصوصًا خلال المناسبات الوطنية. كما تمثل دوت وجهة سياحية متميزة، لما تتمتع به من طبيعة خلابة، خاصةً على الطريق المؤدي إليها، حيث تكسو أشجار الفرفار مداخل البلدة بأوراقها الخضراء وزهورها الصفراء، مما يجعلها محطةً مفضلةً للزوار الباحثين عن أجواء هادئة وتجربة ثقافية غنية.

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

اكتشاف جديد يغير فهمنا لملحمة طروادة!

#سواليف

كشفت #لوحة_طينية حثية تم فك رموزها حديثا عن تحد للمفاهيم التقليدية حول #ملحمة_طروادة، مما يشير إلى وجود تقاليد ملحمية محلية ضاعت مع مرور الزمن.

كشف العلماء عن لوحة طينية حثية قديمة تعود للعصر البرونزي، تحمل معلومات مثيرة عن ملحمة طروادة. وهذه اللوحة التي عُثر عليها في تركيا تسبق قصيدة #هوميروس الشهيرة ” #الإلياذة ” بقرون عديدة.

وتذكر اللوحة مراسلات بين ملك الحثيين وحاكم محلي لمدينة تارويسا (التي يعتقد أنها طروادة)، كما تذكر شخصية تدعى أتارسيا وأولاده الذين هاجموا طروادة، وتحتوي على قصيدة قديمة بلغة لوفية تنتمي إلى أسرة اللغات الهندوأوراسية وتصف سقوط طروادة.

مقالات ذات صلة مشهد “وفاة ترامب 12 / 4 / 2025” في مسلسل “عائلة سيمبسون” يثير ضجة / فيديو 2025/04/05

وقد أثبت البحث العلمي أن ملحمة طروادة كانت معروفة قبل هوميروس بزمن طويل، ويعطي أدلة جديدة على وجود صراع تاريخي حقيقي قد يكون مصدرا للملحمة، ويؤكد أهمية المنطقة في العصر البرونزي.

وشكك العلماء على مدى قرون في وجود مدينة طروادة حتى أكدت تنقيبات هاينريش شليمان عام 1873 واقعيتها، لكن الجدل ما زال قائما إلى حد الآن حول ما إذا كانت الحرب حدثت حقا.

وهذه اللوحة قد تكون دليلا جديدا يؤيد حدوث صراع ما.

يذكر أن الصراع بين الإغريق وطروادة الواقعة في شمال غرب تركيا الحالية استمر، حسب هوميروس، 10 سنوات.

قاد الإغريق الملك أجاممنون وقاد الطرواديين الملك بريام، ويفتح هذا الاكتشاف بابا جديدا لفهم أحد أشهر الملاحم في التاريخ!

مقالات مشابهة

  • مستوطنون يقتحمون موقعا أثريا ويهاجمون مزارعين شمال رام الله
  • مصدر يكشف موعد انتقال زيزو للأهلي.. وتفاصيل العقد التاريخي
  • سقوط لوحة إعلانية على سيارة في طرابلس
  • اكتشاف جديد يغير فهمنا لملحمة طروادة!
  • ليفربول يقف على أعتاب «الإنجاز التاريخي» في «البريميرليج»
  • باكستان: زلزال يضرب وادي سوات
  • بعد اشتباكات بالمدينة.. هدوء حذر في صبراتة
  • أوقاف الغربية تطلق قافلة دعوية للواعظات بالمسجد الأحمدي بطنطا
  • تقرير: 21 اقتحاما للأقصى ومنع رفع الأذان 52وقتا في الإبراهيمي خلال شهر رمضان
  • الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة الإسلامية