وصف وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع بأنه "شخص ذكي قادر على قراءة العالم"، كاشفا عن توصيات قدمتها أنقرة إلى الإدارة الجديدة في دمشق بشأن مستقبل البلاد.

وقال فيدان خلال لقاء مع قناة "الجزيرة" جرى بثها الخميس، إن العناصر الوطنية السورية تعمل حاليا على تشكيل حكومة جديدة، لافتا إلى أن كل ما تستطيع تركيا فعله هو تقديم الدعم لها.



وأضاف أن الرئيس السوري "شخص ذكي قادر على قراءة العالم"، مشيرا إلى أن أنقرة نقلت للشرع خلال الفترة الحالية من التواصل المكثف، تجربتها في العديد من المجالات مثل الإسلام والديمقراطية والخدمات العامة والأساسية والبلدية.


وتحدث وزير الخارجية التركي عن التحولات التي مر بها الشرع قبل دخوله دمشق، لافتا إلى أن المسؤوليات والخدمات وإدارة الدولة لا تكون فقط عبر الأيديولوجيا.

وقال فيدان "في هذا الصدد، كانت السنوات الماضية في إدلب مفيدة للغاية، وبالطبع فإن اقتراحات تركيا لها أهمية كبيرة فيما يتعلق بهذه النقطة".

وأضاف "إذا استمررتم الآن في استخدام خطاب راديكالي يدافع عن الجهاد الدولي، فإن ما حدث للتنظيمات الأخرى واضح للعيان، فالجميع وعلى رأسهم تركيا يعارضون ذلك، لذلك أعتقد أن هناك قصة تحول جيدة هنا، وإن شاء الله يصبح هذا التحول مفيدًا لسوريا بأكملها".

وأشار فيدان إلى أن سوريا وصلت خلال فترة حكم نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد إلى مرحلة باتت فيها مصدر تهديد للمنطقة والجميع، مشددا على أن "الطريقة للتخلص من هذا الآن هو أن يكون هناك إدارة تخاطب كل سوريا، وتحمي وحدة أراضي البلاد، وتكون في سلام مع الشعب السوري، وتنبثق منه".

وفي السياق، تطرق وزير الخارجية التركي عن دعم أنقرة الذي قدمته للسوريين عقب اندلاع الثورة عام 2011، مشدد على أن تركيا "احتضنت بفخر كبير السوريين الذين لجأوا إلى أراضيها".

وأضاف "هم أيضا (السوريون) أناس يعملون بجد. إنهم أناس صادقون ونزيهون. نأمل أن يعودوا جميعًا بأمان إلى بلادهم في سوريا الجديدة".

وبشأن مخاوف بعض الدول من الشرع بسبب خلفيته الجهادية، فقد قال إن الأخير أدرك أخطاءه واستخلص الدروس، وتولى مسؤولية اجتماعية في محافظة إدلب وسعى لتلبية الاحتياجات الأساسية لـ 4 ملايين شخص.

وبحسب وزير الخارجية التركي، فإن أنقرة قدمت توصية بأن يتمتع الجميع في سوريا بحق المواطنة الدستورية على قدم المساواة، وهو ما من شأنه أن "يسهم بشكل كبير في تحقيق السلام المجتمعي".

وشدد على ضرورة حصر السلاح بيد أجهزة الدولة القانونية، مشيرا إلى سيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد" على ثلث أراضي سوريا في شمال شرقي سوريا الذي يضم مدن عربية.


وترى تركيا في قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب الكردية شمال شرقي سوريا خطرا على أمنها القومي بسبب ارتباطها بحزب العمال الكردستاني المدرج على قوائم الإرهاب لدى تركيا والولايات المتحدة.

وشدد فيدان على أن قوات سوريا الديمقراطية "لم يكتفوا بذلك، بل إنهم استولوا على المناطق التي تضم النفط والغاز الطبيعي، حيث يأخذونهما من هناك ويبيعونهما لشعب سوريا مقابل المال، ثم يرسلون الأموال لتمويل عمليات بي كي كي في العراق وإيران وتركيا".

وأشار إلى أن "هناك تهديدات لوحدة أراضي سوريا، وتهديدات لوحدة أراضي العراق، وتهديدات لتركيا، وبطبيعة الحال يجب القضاء على هذه التهديدات"، معربا عن أمله القضاء على تلك التهديدات بسلاسة.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد تركي منوعات تركية فيدان الشرع أنقرة سوريا سوريا أنقرة الشرع فيدان سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة وزیر الخارجیة الترکی إلى أن

إقرأ أيضاً:

الشرع يعلن تشكيل حكومة جديدة ويكشف محاورها الأساسية

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، السبت، تشكيل حكومة انتقالية، وذلك في تطور كبير في عملية الانتقال بعد عقود من حكم عائلة الأسد، وتحسين علاقات سوريا مع الغرب.

وأكد الشرع أن الحكومة الجديدة ستضع في أولوياتها إعادة هيكلة القطاعات الحيوية في البلاد، بما يضمن استقرارها ونموها. 

وشدد على أن الإصلاحات الاقتصادية ستكون محورًا أساسيًا في المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن الحكومة ستعمل على تحفيز قطاع الصناعة والاستثمار عبر حماية المنتج الوطني، وخلق بيئة اقتصادية مشجعة، إضافة إلى تعزيز الاستثمارات في مختلف المجالات، مع التركيز على إصلاح النظام النقدي وتقوية العملة السورية لمنع التلاعب بها. 

كما أعلن عن إعادة هيكلة قطاع الطاقة، من خلال دمج وزارات الكهرباء والنفط والغاز تحت مسمى وزارة الطاقة، بهدف تحقيق الاستدامة في الموارد، وضمان توفير الكهرباء على مدار الساعة.

كما أكد الرئيس السوري أن الحكومة ستطلق برامج للتحول الرقمي والتكنولوجيا الحديثة، من خلال تأهيل الكوادر، استقطاب الخبرات، وإنشاء مراكز بحث تدعم الابتكار والتطوير في مختلف القطاعات. 

الشرع وحده لا يكفي.. ماذا ينتظر سوريا؟ - موقع 24برز أحمد الشرع، مؤسس الفرع السوري لتنظيم القاعدة الإرهابي، كزعيم انتقالي لسوريا بعد الإطاحة بحكم الرئيس السابق بشار الأسد، الذي دام 55 عاماً، في حملة عسكرية خاطفة في ديسمبر (كانون الأول) 2024. 

وأضاف أن الحكومة ستولي اهتمامًا خاصًا بقطاع الشباب والرياضة، حيث تم إنشاء وزارة مختصة بهذا المجال، إيمانًا بأهمية دور الشباب في بناء المستقبل.

وفيما يتعلق بالأمن والسيادة، شدد الشرع على أهمية بناء جيش وطني مهني يضحي بالغالي والنفيس لأجل سيادة سوريا وسلامتها.
كما أكد الشرع أن الحكومة ستعمل على الحفاظ على استقرار العلاقات الخارجية، بما يؤمن المصالح المستدامة لسوريا وأصدقائها، مشيرًا إلى أن المرحلة القادمة ستشهد جهودًا دبلوماسية مكثفة لتعزيز موقع سوريا على الساحة الدولية.

وأشار الرئيس السوري إلى أن حكومته بدأت مسيرتها في مرحلة صعبة، لكنها تمتلك الإرادة والعزيمة لتجاوز التحديات.  

مقالات مشابهة

  • سوريا: الحكومة الجديدة تضم وجوها قديمة وأقليات.. ما هي رسالة الشرع؟
  • تصعيدٌ وتوتّرٌ حادٌّ بين تركيا وإسرائيل.
  • زيارة الشرع إلى إسطنبول رسائل مشفّرة من واشنطن عبر أنقرة
  • “تصريحات استفزازية” – تركيا ترفض كلام وزير الخارجية الإسرائيلي وتصفه بـ”الوقاحة”
  • كلمة وزير الصحة السيد مصعب العلي خلال جلسة الإعلان عن التشكيلة الوزارية للحكومة السورية الجديدة
  • كلمة وزير التنمية الإدارية السيد محمد حسان سكاف خلال جلسة الإعلان عن التشكيلة الوزارية الجديدة للحكومة السورية
  • الشرع يعلن تشكيل حكومة جديدة ويكشف محاورها الأساسية
  • أخبار سارة للسوريين في تركيا
  • أمريكا تطالب رعاياها بمغادرة سوريا فوراً.. تشكيل «مجلس الإفتاء الأعلى»
  • تركيا تدرس إنشاء قاعدة لتدريب الجيش السوري الجديد