فيدان يصف الشرع بـالذكي ويكشف توصية أنقرة للحكومة في دمشق
تاريخ النشر: 28th, February 2025 GMT
وصف وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع بأنه "شخص ذكي قادر على قراءة العالم"، كاشفا عن توصيات قدمتها أنقرة إلى الإدارة الجديدة في دمشق بشأن مستقبل البلاد.
وقال فيدان خلال لقاء مع قناة "الجزيرة" جرى بثها الخميس، إن العناصر الوطنية السورية تعمل حاليا على تشكيل حكومة جديدة، لافتا إلى أن كل ما تستطيع تركيا فعله هو تقديم الدعم لها.
وأضاف أن الرئيس السوري "شخص ذكي قادر على قراءة العالم"، مشيرا إلى أن أنقرة نقلت للشرع خلال الفترة الحالية من التواصل المكثف، تجربتها في العديد من المجالات مثل الإسلام والديمقراطية والخدمات العامة والأساسية والبلدية.
وتحدث وزير الخارجية التركي عن التحولات التي مر بها الشرع قبل دخوله دمشق، لافتا إلى أن المسؤوليات والخدمات وإدارة الدولة لا تكون فقط عبر الأيديولوجيا.
وقال فيدان "في هذا الصدد، كانت السنوات الماضية في إدلب مفيدة للغاية، وبالطبع فإن اقتراحات تركيا لها أهمية كبيرة فيما يتعلق بهذه النقطة".
وأضاف "إذا استمررتم الآن في استخدام خطاب راديكالي يدافع عن الجهاد الدولي، فإن ما حدث للتنظيمات الأخرى واضح للعيان، فالجميع وعلى رأسهم تركيا يعارضون ذلك، لذلك أعتقد أن هناك قصة تحول جيدة هنا، وإن شاء الله يصبح هذا التحول مفيدًا لسوريا بأكملها".
وأشار فيدان إلى أن سوريا وصلت خلال فترة حكم نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد إلى مرحلة باتت فيها مصدر تهديد للمنطقة والجميع، مشددا على أن "الطريقة للتخلص من هذا الآن هو أن يكون هناك إدارة تخاطب كل سوريا، وتحمي وحدة أراضي البلاد، وتكون في سلام مع الشعب السوري، وتنبثق منه".
وفي السياق، تطرق وزير الخارجية التركي عن دعم أنقرة الذي قدمته للسوريين عقب اندلاع الثورة عام 2011، مشدد على أن تركيا "احتضنت بفخر كبير السوريين الذين لجأوا إلى أراضيها".
وأضاف "هم أيضا (السوريون) أناس يعملون بجد. إنهم أناس صادقون ونزيهون. نأمل أن يعودوا جميعًا بأمان إلى بلادهم في سوريا الجديدة".
وبشأن مخاوف بعض الدول من الشرع بسبب خلفيته الجهادية، فقد قال إن الأخير أدرك أخطاءه واستخلص الدروس، وتولى مسؤولية اجتماعية في محافظة إدلب وسعى لتلبية الاحتياجات الأساسية لـ 4 ملايين شخص.
وبحسب وزير الخارجية التركي، فإن أنقرة قدمت توصية بأن يتمتع الجميع في سوريا بحق المواطنة الدستورية على قدم المساواة، وهو ما من شأنه أن "يسهم بشكل كبير في تحقيق السلام المجتمعي".
وشدد على ضرورة حصر السلاح بيد أجهزة الدولة القانونية، مشيرا إلى سيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد" على ثلث أراضي سوريا في شمال شرقي سوريا الذي يضم مدن عربية.
وترى تركيا في قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب الكردية شمال شرقي سوريا خطرا على أمنها القومي بسبب ارتباطها بحزب العمال الكردستاني المدرج على قوائم الإرهاب لدى تركيا والولايات المتحدة.
وشدد فيدان على أن قوات سوريا الديمقراطية "لم يكتفوا بذلك، بل إنهم استولوا على المناطق التي تضم النفط والغاز الطبيعي، حيث يأخذونهما من هناك ويبيعونهما لشعب سوريا مقابل المال، ثم يرسلون الأموال لتمويل عمليات بي كي كي في العراق وإيران وتركيا".
وأشار إلى أن "هناك تهديدات لوحدة أراضي سوريا، وتهديدات لوحدة أراضي العراق، وتهديدات لتركيا، وبطبيعة الحال يجب القضاء على هذه التهديدات"، معربا عن أمله القضاء على تلك التهديدات بسلاسة.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد تركي منوعات تركية فيدان الشرع أنقرة سوريا سوريا أنقرة الشرع فيدان سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة وزیر الخارجیة الترکی إلى أن
إقرأ أيضاً:
تركيا تحذر إسرائيل من استئناف الحرب على غزة وتقول: سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها
تركيا – حذر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، من مغبة استئناف إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة، مؤكداً أن ذلك سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها.
وفي مقابلة مع قناة “الجزيرة”، شدد فيدان على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يسعى إلى إعادة إشعال الحرب في غزة، ما قد يفاقم الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط.
وأضاف: “استئناف القتال سيعرض أمن المنطقة للخطر، وهذه الاحتمالات قائمة”.
كما رفض وزير الخارجية التركي مقترح الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، القاضي بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، معتبراً أنه “مقترح لا تقبل به سوى الولايات المتحدة وإسرائيل”. وأكد أن “حركة حماس قد تذهب اليوم، لكن غدا ستظهر حركة أخرى ربما تكون أكثر قدرة على المقاومة وتمتلك إمكانيات عسكرية أكبر”.
وشهدت العلاقات بين أنقرة وتل أبيب توترات متزايدة على مدار السنوات الماضية، نتيجة خلافات سياسية وأمنية متعددة.
وفي عام 2010، دخلت العلاقات في أزمة حادة بعد حادثة “أسطول الحرية”، التي أسفرت عن مقتل تسعة نشطاء أتراك أثناء محاولتهم كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، ما أدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
ورغم نجاح وساطة أمريكية في إعادة العلاقات بين أنقرة وتل أبيب في ديسمبر 2022، إلا أن الأوضاع توترت مجدداً بعد هجوم “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر 2023.
ووصف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إسرائيل بأنها “دولة إرهابية”، وشبّه رئيس وزرائها بأدولف هتلر، مما أدى إلى مزيد من التدهور في العلاقات.
وفي نوفمبر 2024، قررت أنقرة قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، احتجاجاً على استمرار الإبادة الجماعية التي تقوم بها إسرائيل في قطاع غزة، ما عزز من حدة التوتر بين الجانبين.
المصدر: قناة الجزيرة