قراءة إسرائيلية في تحقيقات الجيش وإخفاق 7 أكتوبر.. هذه البداية
تاريخ النشر: 28th, February 2025 GMT
أثارت نتائج التحقيق الأولية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في إخفاقه بصد عملية "طوفان الأقصى" وهجوم السابع من أكتوبر؛ ردودا إسرائيلية واسعة، والتي انتقدت التحذيرات الأمنية السابقة وتهميشها وصولا إلى الهجوم، والانهيار السريع لفرقة غزة.
وقال الصحفي الإسرائيلي بن كاسبيت في قراءة نشرتها صحيفة "معاريف" العبرية وترجمتها "عربي21"، إنّ "الغطرسة وتجاهل التحذيرات أدى إلى فشل مستمر"، مضيفا أن "التحقيقات التي قدمت أمس أجريت في ظروف صعبة للغاية، وفي ظل حرب على سبع جبهات، وتحت إطلاق النار".
وثيقة مذهلة
ولفت إلى أن فريق التحقيق جمع وثيقة مذهلة من 1000 صفحة حول واحدة من أعظم إخفاقات الاستخبارات في التاريخ، منوها إلى أنه رغم ذلك فإن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقاتل بكل قوته لإحباط إنشاء لجنة تحقيق حكومية.
وذكر أن رئيس هيئة الأركان هرتسي هاليفي أراد تشكيل فريق تحقيق خارجي في فشل السابع من أكتوبر، فقام بتعيين رئيس الأركان السابق شاؤول موفاز رئيسا للفريق، وكان الهدف تجنيد مجموعة قوية من كبار المسؤولين السابقين إلى جانب موفاز.
وتابع: "لكن المستوى السياسي وفي مقدمته نتنياهو، هو الذي أحبط هذه الفكرة (..)، لقد أجبروا هاليفي على اتخاذ مسار مختلف وأكثر تعقيدا"، موضحا أنه "قام بتشكيل فرق تحقيق منفصلة لكافة القضايا".
وأشار إلى أن الطبقة السياسية وصناع القرار وضعوا لرئيس هيئة الأركان جدول زمني "مستحيل"، مشددا على أن الوثائق التي بين أيدي فرق التحقيق هي وثائق تاريخية، رغم أنها ليست كاملة، وسيكون من الضروري استكمالها.
ونوه إلى أن رئيس الأركان الجديد إيال زامير سيرغب في الخوض بشكل أعمق في بعض القضايا، وسيرسل الفرق في مهام أخرى، مضيفا أنه "ينوي تعيين فريق خارجي بنفس الأسلوب الذي أراده هاليفي، وتم منعه، ويفكر في تعيين اللواء المتقاعد سامي ترجمان رئيسا له".
استنتاجات نظامية صعبة
وأردف قائلا: "التحقيقات المنشورة تتضمن استنتاجات نظامية صعبة، وهي لا تحتوي على أي استنتاجات شخصية، وتهدف إلى البدء في عملية استخلاص الدروس"، معتبرا أن العمل الذي تم إنجازه يشير إلى جدية الأمر، والخطوات التي يتم اتخاذها بالفعل لاستخلاص الدروس تظهر استيعاب حجم الفشل.
وأكد أن هذه التحقيقات هي البداية وليست النهاية، مشيرا إلى أنه بعد أربعة أشهر من هجوم 7 أكتوبر نُشر تحقيق عن فشل الوحدة 8200 الاستخباراتية في التنبؤ بهجوم حركة حماس.
ولاحقا نُشرت تحقيقات إضافية، والتي تحدثت عن عشر إشارات أو علامات غابت عن قسم الأبحاث على مر السنين، ما أدى إلى تصور خاطئ بأن حماس تطمح إلى ممارسة حكمها في قطاع غزة وليس الأكثر.
وأفاد الصحفي الإسرائيلي بأن الإشارة الأولى كانت صعود يحيى السنوار إلى رئاسة "حماس" عام 2018، ولكن تلك كانت مجرد البداية، فقد جلبت الوحدة 8200 لأور مرة أحد السيناريوهات المبكرة لخطة الهجوم التي بدأت حركة حماس للتخطيط لها (طوفان الأقصى).
رسم سيناريو الهجوم عام 2018
ولفت إلى أنه في البداية أخذ قسم الأبحاث هذا السيناريو على محمل الجد، وفي 14 نيسان/ أبريل أصدرت الفرقة ورقة بعنوان: "قضية للمراجعة- هل يبني الجناح العسكري لحماس قوته لشن هجوم واسع النطاق في عمق أراضينا؟".
وورد في الورقة: "صاغت قيادة العمليات في الجناح العسكري لحماس خطة لتحرك هجومي استباقي بقوة واسعة النطاق (ست كتائب احتياطية؛ حوالي 3000 مقاتل) لمهاجمة والاستيلاء على قواعد في قطاع فرقة غزة، إلى جانب ضرب أهداف مدنية في غلاف إسرائيل وفي عمق الداخل".
وتابعت: "هذا يتم بشكل رئيسي من خلال اختراق المجال الجوي (اختراق السياج من قبل قوات الهندسة) وتنفيذ غلاف ناري من آلاف الصواريخ عالية الارتفاع على أهداف عسكرية ومدنية".
وبحسب الصحفي الإسرائيلي، "يجب أن تقرأ هذا عدة مرات لاستيعابه. في عام 2018، قبل خمس سنوات ونصف من الهجوم، كان قسم الأبحاث في الاستخبارات العسكرية قد بدأ بالفعل في تحليل نية حماس غزو إسرائيل. وكان هناك أيضًا وصفًا مرئيًا للأداء. وكذلك عدد الغزاة (3000)".
واستدرك بقوله: "في وقت لاحق من هذه الوثيقة يأتي الشك"، مبينا أنه بدأت الأوساط الإسرائيلية باستبعاد تنفيذ الخطة المقترحة بالكامل، لاعتبارات استراتيجية.
وتابع: "لنفترض أن هذا التحليل جاء في الوقت المناسب. فقد صدرت هذه الورقة في الوقت الذي كانت فيه عملية بناء القوى لدى حماس في أوجها. على الرغم من أنه كان مكتوبا هنا بالفعل أن عدد مقاتلي النخبة كان ثلاثة آلاف".
وتساءل: "لماذا لم يتعمق قسم الأبحاث في هذه القصة؟ لماذا لم يسحب نهاية هذا الموضوع ويستمر في سحبه حتى يصل إلى المخبأ؟ إن الصحافي الذي يتلقى مثل هذه المعلومات أو المعلومات من مصادره ولا يصل إلى القصة الحقيقية لابد وأن يُفصل من منصبه على الفور".
واستكمل قائلا: "ففي نهاية المطاف، جلبت الوحدة 8200 فيما بعد خطة الغزو الشاملة الكاملة. وكل ما كان لابد من القيام به هو مقارنتها بتقارير مراكز المراقبة، والاستماع إلى مشغلي اللاسلكي المخضرمين في الوحدة 8200، الذين كانت مكانتهم تتراجع بالتوازي مع صعود عصر الاستخبارات التكنولوجية (..)".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاحتلال غزة فشل حماس حماس غزة فشل الاحتلال طوفان الاقصي صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قسم الأبحاث الوحدة 8200 إلى أن
إقرأ أيضاً:
تحقيق ناحل عوز: حماس اخترقت القاعدة بدقة مذهلة وهزّت جيش الاحتلال في 7 أكتوبر
#سواليف
قالت القناة 12 العبرية، إن #جيش_الاحتلال أنهى تحقيقه في اقتحام #قاعدة_ناحل_عوز في 7 أكتوبر الذي قتل فيه 53 جنديا وأسر 10 آخرين.
وأضافت القناة العبرية، عن تفاصيل التحقيق، أن الخطة التي وضعتها #حماس اعتبرت ناحل عوز أحد أهم موقعين ودرست الموقع وتعرفت على نقاط ضعفه.
وأوضحت، أن مقاتلي حماس كانوا على دراية بموقع كل غرفة وكل نقطة داخل القاعدة وعرفوا أماكن وجود الحراس، كما اختارت حماس الهجوم على القاعدة في الوقت الذي كان فيه عدد القوات منخفضاً.
مقالات ذات صلةوأشارت إلى أن حماس أبلغت عناصرها بأمر التنفيذ الساعة السادسة من مساء اليوم السابق للهجوم على القاعدة.
وخلص التحقيق وفق القناة، إلى أن المؤشرات التي ظهرت ليلاً لم تترجم إلى استعدادات. حيث خلال الهجوم كان هناك حارس واحد فقط في محيط قاعدة ناحل عوز.
ووفقا للتحقيق، فإنه في بعض مناطق القاعدة وصل مقاتلو حماس إلى جدارها قبل وصول#جنود_الاحتلال الإسرائيلي.
وذكرت، أنه رغم التفوق العددي كان الجنود بوضع أضعف من حيث قوة النيران والتسليح مقارنة بمقاتلي حماس، وشهد السابع من أكتوبر هروب الجنود إلى الملاجئ وهو ما منح مقاتلي حماس القدرة على قتل عدد كبير منهم.
وفي التفاصيل؛ عند الساعة 7:50 دقيقة صباحًا حاول الجيش تنفيذ هجوم مضاد مستخدمًا مدرعات ودبابات لكن عند الساعة 8:20 دقيقة فشل الهجوم وقُتل قائد فصيل القوة.
وعند الساعة 8:53 دقيقة صباحًا سيطر مقاتلو القسام على الموقع والدبابة التي كانت تحميه.
وبعدها بدقائق عند الساعة 9 صباحًا بدأت موجة هجوم ثانية لمقاتلي القسام تضم 50 مقاتلًا ثم تلتها ثالثة بقوام 100 مقاتل لتمشيط الموقع ونقل الأسرى إلى القطاع.
وعند الساعة 12 ظهرًا أحرق مقاتلو القسام غرفة العمليات والمراقبة في الموقع وسيطروا على منطقة الموقع بشكل كامل. وانسحب الجنود نحو الغرف المحصنة الأمر الذي سهّل قتلهم وأسرهم على يد مقاتلي القسام.
وفي السياق، قالت القناة 13 العبرية عن أعضاء كيبوتس “ناحل عوز”، إن “التحقيق الذي عرضه علينا الجيش بشأن أحداث 7 أكتوبر كان صادماً”، مطالبا بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر.