استضافت وزارة الخارجية ورئاسة أذربيجان لمؤتمر الأطراف COP29، اجتماعاً استراتيجياً يومي 26 و27 فبراير (شباط) الجاري، في أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية بأبوظبي، ركز على العمل المشترك وتعزيز المرونة المناخية في الدول الأكثر عرضة لتأثيرات التغير المناخي، بحضور الدول المعرضة لتأثيرات المناخ، والمنظمات الدولية، وصناديق المناخ، والبنوك التنموية متعددة الأطراف، ومراكز الفكر، وغيرها من الجهات ذات العلاقة.

واستند الحدث، الذي حمل عنوان "الاجتماع الاستراتيجي لشبكة الدول المعرضة للتأثيرات المناخية: تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات العاجلة وبناء المرونة المناخية"، إلى مبادرة الإمارات للعمل المناخي والإغاثة والتعافي والسلام، التي انطلقت خلال مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن العمل المناخي COP28 الذي استضافته دولة الإمارات أواخر عام 2023 في مدينة إكسبو دبي.
ورحب نيكولاي ملادينوف، المدير العام لأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، بالمشاركين، وشدد على العلاقة بين الدبلوماسية والعمل المناخي، لا سيما الحاجة الملحة لبناء المرونة المناخية من خلال التعاون بين مختلف الجهات المعنية والحكومات والمنظمات الدولية وأصحاب المصلحة الآخرين.

اتفاق الإمارات 

من جهته ألقى عبدالله أحمد بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، الكلمة الافتتاحية، أكد فيها على النتائج الإيجابية الذي حققه اتفاق الإمارات التاريخي والذي تم التوقيع عليه خلال مؤتمر الأطراف “COP28”، والذي كان أول مؤتمر يسلط الضوء على العمل المناخي والإغاثة والتعافي والسلام من خلال يوم مخصص لذلك، مشيرا إلى أن مبادرة العمل المناخي الخاصة بمؤتمر الأطراف حصلت على تأييد 94 دولة و43 منظمة.
وأضاف: تلتزم دولة الإمارات بالعمل عن كثب مع جميع الشركاء لضمان تحويل الالتزامات التي نتخذها اليوم إلى أفعال. من خلال المشاركة المستمرة لرئاسات مؤتمر الأطراف، لدينا فرصة فريدة لتحقيق نتائج من شأنها تمكين المجتمعات المعرضة للتأثيرات المناخية، وتعزيز المرونة المناخية، وتوطيد السلام الدائم.

تعزيز التعاون الدولي

من جانبه، أكد يالتشين رافيف نائب وزير خارجية أذربيجان، التزام رئاسة مؤتمر الأطراف COP29 بتعزيز التعاون الدولي من أجل دعم الدول الأكثر عرضة للمخاطر، مشيرًا إلى أن "نداء باكو للعمل المناخي من أجل السلام والإغاثة والتعافي" يعمل كنقطة محورية لشبكة الدول الضعيفة، وأن "مركز باكو للعمل المناخي والسلام" يدعم هذه الشبكة ويعمل على تقديم حلول ملموسة.
وأضاف أن مركز باكو، حصد تأييدًا دوليًا واسعًا، وسيقود مشاريع ملموسة بالتعاون مع الدول الشريكة وأصحاب الشأن المعنيين الآخرين، مما يمهد الطريق لمنتدى الدول الضعيفة في باكو القادم، الذي يهدف إلى إطلاق مشاريع تجريبية في البلدان الضعيفة مناخيًا والمتأثرة بالصراعات والاحتياجات الإنسانية الكبيرة.

شبكة الدول المعرضة للتأثيرات المناخية

وترأس إلشاد إسكانداروف، السفير والمستشار الأول لرئاسة مؤتمر الأطراف COP29 الحوار، بناءً على الزخم الذي أطلقته شبكة الدول المعرضة للتأثيرات المناخية خلال يوم السلام والإغاثة والتعافي الذي عقد في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 في أذربيجان.
وتهدف الشبكة إلى معالجة الحاجة الملحة للتمويل المناخي في الدول التي تعاني بشكل أكبر من تأثيرات التغير المناخي مع محدودية الوصول إلى التمويل اللازم، وقد تم تسهيل ذلك عبر مركز باكو للعمل المناخي والسلام.
وتُبرز هذه الجهود التعاون القوي بين رئاستي مؤتمرCOP28 الإماراتية وCOP29 الأذربيجانية، ما يعزز الالتزام المشترك المنصوص عليه في إعلان “COP28” بشأن العمل المناخي والإغاثة والتعافي والسلام، تحت قيادة دولة الإمارات.
وشارك في الاجتماع، وزراء وممثلون رفيعو المستوى من مختلف الدول، وتمحورت المناقشات حول تحديد المجالات الرئيسية لتطوير مشاريع قابلة للتنفيذ يمكن أن تعزز المرونة المناخية في الدول المعرضة للتأثيرات المناخية.
كما سلط الاجتماع الضوء على إمكانية إنشاء إطار تشغيلي مؤقت للشبكة يهدف إلى تعزيز التواصل مع الشركاء، وتحسين أدوات تقييم الاحتياجات، ووضع استراتيجيات لتنفيذ مشاريع لمواجهة أزمة المناخ.
ونظم الاجتماع رئاسة مؤتمر الأطراف COP29، بالتعاون مع وزارة الخارجية ، بالشراكة مع معهد التنمية الخارجية في المملكة المتحدة ODI Global، وبدعم من مركز باكو للعمل المناخي والسلام، وأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، ومركز تحليل العلاقات الدولية في أذربيجان"AIR Centre"

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل صناع الأمل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية اتفاق الإمارات الإمارات اتفاق الإمارات باکو للعمل المناخی والإغاثة والتعافی مؤتمر الأطراف COP29 المرونة المناخیة العمل المناخی مرکز باکو

إقرأ أيضاً:

بقيادة الملك سلمان : السعودية تجدد التزامها ببذل المساعي لتعزيز الأمن والسلام في العالم

الرياض - جددت السعودية تأكيد التزامها ببذل المساعي لتعزيز الأمن والسلام في العالم، وترسيخ الحوار بوصفه السبيل الوحيد لحل جميع الأزمات الدولية، وذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، الثلاثاء 25-2-2025، في الرياض، وفقا لـ(واس).

وفي مستهل الجلسة، اطّلع المجلس على فحوى المحادثات التي جرت خلال الأيام الماضية بين الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وقادة عدد من الدول الشقيقة والصديقة، في إطار العلاقات الوثيقة والتواصل والتشاور المستمرين بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

وأعرب مجلس الوزراء في هذا السياق، عن شكره لرئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين، على ما أبداه خلال اتصاله الهاتفي بولي العهد، من طيب المشاعر تجاه السعودية وجهودها في استضافة المباحثات المثمرة بين بلاده والولايات المتحدة الأميركية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام بن سعيد، عقب الجلسة، أن المجلس تناول إثر ذلك، نتائج مشاركات المملكة في الاجتماعات الإقليمية والدولية، ضمن دعمها المتواصل للعمل متعدد الأطراف الذي يخدم التنمية والازدهار المستدام، ويسهم في معالجة التحديات العالمية المشتركة.

وتطلع مجلس الوزراء إلى أن تسهم مخرجات منتدى الرياض الدولي الإنساني في توحيد الجهود وتطوير حلول مبتكرة لتعزيز الاستجابة الإنسانية في ظل ما يشهده العالم من ازدياد الكوارث والأزمات، مبرزاً في هذا الإطار ما أولته المملكة منذ تأسيسها من حرص على مد يد العون والمساعدة للدول والشعوب الأكثر حاجة، وإغاثة المنكوبين في شتى بقاع الأرض.

وأشاد المجلس بمجمل أعمال مؤتمر العُلا السنوي العالمي الأول لاقتصادات الأسواق الناشئة الذي عُقد بتنظيم مشترك بين السعودية وصندوق النقد الدولي، وما اشتمل عليه من مضامين ورؤى استراتيجية تُعزز آفاق التعاون الدولي، وتُمهِّد للعالم مستقبلًا اقتصادياً واعداً.

وعدّ المجلس ترؤس المملكة المجلس العمومي لمنظمة التجارة العالمية لعامي (2025 - 2026م)، تأكيداً على مكانتها الدولية، ودورها القيادي في تعزيز الشراكات وتحقيق نتائج بناءة؛ للوصول إلى نظام تجاري عالمي أكثر كفاءة واستدامة وشمولية.

ونوّه مجلس الوزراء، بما شهدته النسخة (الرابعة) للمنتدى السعودي للإعلام الذي أُقيم في الرياض، من مشاركة دولية واسعة النطاق، وإطلاق مبادرات تشمل حزمة برامج لتعزيز حاضنات ومسرعات الأعمال الإعلامية، والتحول التمويلي والتنظيمي، ودعم المواهب، وتبني التقنيات الحديثة.

واطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي:

وقرر المجلس خلال جلسته الموافقة على اتفاقية مقر بين السعودية والاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات لنقل المقر الرئيس للاتحاد إلى مدينة الرياض، وتفويض رئيس مجلس أمناء مكتبة الملك فهد الوطنية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب البولندي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بين مكتبة الملك فهد الوطنية في المملكة العربية السعودية والمكتبة الوطنية البولندية في جمهورية بولندا، والتوقيع عليه، والموافقة على اتفاق تعاون ومذكرة تفاهم للتعاون في مجالي مكافحة الجريمة والدفاع المدني والحماية المدنية بين السعودية وحكومة جمهورية تنزانيا المتحدة.

#فيديو_واس | #خادم_الحرمين_الشريفين يرأس جلسة #مجلس_الوزراء.https://t.co/MArAf4CRtq#واس pic.twitter.com/fjdbpenBE3

— واس الأخبار الملكية (@spagov) February 25, 2025

وفوض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب البرازيلي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية في المملكة، ووزارة المناجم والطاقة في جمهورية البرازيل الاتحادية للتعاون في مجال الثروة المعدنية، والتوقيع عليه.
وتفويض وزير الاستثمار -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الإيفواري في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين السعودية، وجمهورية كوت ديفوار للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر، والتوقيع عليه، والتباحث مع الجانب البحريني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في السعودية ومجلس التنمية الاقتصادية في مملكة البحرين للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر، والتوقيع عليه.

كما قرر المجلس الموافقة على مذكرة تفاهم في مجال التعليم العالي والبحث العلمي بين السعودية والولايات المتحدة الأميركية، والموافقة على اتفاقية بين المملكة، وجمهورية غينيا في مجال خدمات النقل الجوي، وتفويض رئيس الديوان العام للمحاسبة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب المكسيكي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الديوان العام للمحاسبة في السعودية والمكتب الأعلى للمراجعة في الولايات المتحدة المكسيكية للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني، والتوقيع عليه.

كما اطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية للهيئة العامة للإحصاء، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وصندوق التعليم العالي الجامعي، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.

 

Your browser does not support the video tag.

مقالات مشابهة

  • «الخارجية» ورئاسة COP29 الأذربيجانية تعززان العمل المشترك
  • الخارجية ورئاسة COP29 الأذربيجانية تستضيفان اجتماعاً استراتيجياً
  • انتصار: تدربت في محل كوافير لمدة شهرين من آجل 80 باكو l خاص
  • بقيادة الملك سلمان : السعودية تجدد التزامها ببذل المساعي لتعزيز الأمن والسلام في العالم
  • الحكيم من جامعة الدول العربية: ندعم العمل العربي المشترك
  • وزارة الخارجية ترحب بتصريحات الأمين العام للأمم المتحدة
  • ردا على «قسد».. مؤتمر الحوار الوطني السوري يرفض تقسيم سوريا
  • القاهرة الإخبارية: مؤتمر الحوار الوطني السوري شهد نقاشات موسعة بمشاركة جميع الأطياف
  • الوزراء السعودي: نجدد التزام المملكة ببذل المساعي لتعزيز الأمن والسلام