المناطق_متابعات

تخيل لو أن مشكلات النوم التي يعاني منها الملايين حول العالم، قد تشخص بطريقة ولا أبسط!

لا شك أن الأمر يبدو ضرباً من الخيال، لكنه بات قاب قوسين من أن يتحقق.

ففي خبر مثير للاهتمام، قام فريق من الباحثين بتطوير بيجاما ذكية لتقييم اضطرابات النوم بحيث يمكن استخدامها بشكل مريح في المنزل، وتناسب بشكل خاص أولئك الذين لا يروق لهم فكرة قضاء الليل في عيادة نوم مع وجود أقطاب كهربائية متعددة ملتصقة بأجسامهم، وفق ما نقل موقع New Atlas عن دورية PNAS وفقا لـ “العربية”.

المعيار الذهبي

فلتشخيص مشاكل النوم، يعتمد الباحثون على المعيار الذهبي هالذي يُعرف باسم “تخطيط النوم”، ما يتطلب عادة أن ينام المريض طوال الليل على سرير في مختبر، بينما يتم توصيله بأقطاب كهربائية تراقب وظائف الجسم مثل نشاط الدماغ وحركات العين وإيقاع القلب ونشاط العضلات.

وغني عن القول إن تلك الطريقة تمثل في أغلب الأحيان مشكلة للمريض، الذي قد لا ينام كما يفعل عادة بسبب الأقطاب الكهربائية غير المريحة والوضع غير المألوف.

كما أنه يتم جمع بيانات النوم على مدار ليلة واحدة أو بضع ليال.

بدائل غير كافية

في حين يتضمن أحد البدائل استخدام أنظمة مراقبة النوم المحمولة، التي يمكن استخدامها على مدار العديد من الليالي في منزل المريض.

لكنها مصممة بشكل عام للكشف عن انقطاع النفس أثناء النوم وتقييمه، لذا ربما تفوت اضطرابات أخرى.

أما الأجهزة القابلة للارتداء مثل الساعات الذكية المتخصصة أو الأساور فقد تشكل بديلا آخر، غير أنها غالباً لا تلتقط قدراً كبيراً من البيانات الفسيولوجية مثل الخيارين الآخرين. وهنا تتجلى أهمية البيجامات الذكية.

بيجاما ذكية قابلة للغسل

لذا تم تطوير البيجاما الذكية القابلة للغسل بواسطة بروفيسور لويجي أوشيبينتي وزملائه في جامعة كامبريدج وبمشاركة علماء من جامعة كابيتال الطبية في بكين وجامعة بيهانغ الصينية، وهي تتميز بمجموعة من أجهزة استشعار إجهاد الغرافين المطبوعة على طوقها.

وتكتشف هذه المستشعرات الاهتزازات الدقيقة التي تنتقل إلى عضلات الحنجرة الخارجية (في الرقبة) من مواقع تشريحية أخرى بما في ذلك الحجاب الحاجز والبلعوم الفموي واللسان ولسان المزمار.

فيما تنقل البيانات لاسلكياً من البيجاما الذكية إلى جهاز قريب مثل الهاتف الذكي، حيث تتم معالجتها بواسطة برنامج SleepNet القائم على التعلم الآلي.

دقة بنسبة 98.6%

بدوره يستطيع البرنامج التعرف على 6 حالات نوم صحية وغير صحية، بما يشمل التنفس من الأنف والتنفس من الفم والشخير وصرير الأسنان وانقطاع النفس المركزي أثناء النوم وانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.

وعندما استُخدم برنامج SleepNet لمعالجة بيانات الجزء العلوي من البيجاما، التي تم جمعها من 7 متطوعين أصحاء واثنين مصابين بانقطاع النفس أثناء النوم، ثبتت دقته بنسبة 98.6% في اكتشاف حالات النوم المختلفة.

فضفاض نسبيًا

ولعل الأهم في هذا الأمر هو أن النظام لا يتأثر بحركات التقلب والانعطاف المنتظمة التي يقوم بها مرتديه طوال الليل. بالإضافة إلى ذلك، فإن طوق البيجاما الذكية يناسب الرقبة بشكل فضفاض نسبياً، لذا فهو ليس ضيقاً بشكل غير مريح.

وفي السياق، قال أوشيبينتي إن “النوم مهم جداً للصحة، ويمكن أن تكون مراقبته بشكل موثوق أمراً أساسياً في الرعاية الوقائية. ونظراً لأنه يمكن استخدام هذا الثوب في المنزل، وليس في المستشفى أو العيادة، فإنه يمكن أن ينبه المستخدمين إلى التغييرات في نومهم حتى يتمكنوا بعد ذلك من مناقشتها مع طبيبهم”.

المصدر: صحيفة المناطق السعودية

كلمات دلالية: أثناء النوم

إقرأ أيضاً:

ضبط مؤسسة علم النفس

لقد نبهت فـي أكثر من معرِض بضرورة مراجعة مدرسة التحليل النفسي الفرويدية. وذلك فـي سياق قراءة دولوز فـي موضوع الرغبة، والذي يستعين بفرويد لتقديم أطروحته، قائلًا إن التفسير الذي يقدم لقراءة أي نوع من الحرمان وفقًا لفرويد يقتصر على العودة إلى الطفولة والعلاقة بكلٍ من الأب والأم، إلا أن علم النفس ومع مرور الزمن قدم قراءات لا تلتزم بهذه العلاقة.

المشكلة هي أن هذا التوكيد على وجود هذا الرابط أصبح جوهريًا فـي قراءة كل شيء، فهنالك دومًا «جذر» للمشكلة فـي مكان ما واضح وراسخ. وقد أخذت العلوم الإنسانية هذا المنطق فـي معالجتها لكثير من القضايا الشائكة. ما يقوله دولوز أن ثمة «جذمور» فـي مقابل «جذر» أي أن هنالك شبكة من الأسباب والعوامل التي تؤدي لظاهرة ما، وبالتالي فإن ربطها بذلك الجذر الوحيد الواضح هو ضرب من التبسيط ليس إلا. ولا أريد هنا شرح فكرة «الجذمور» عند دولوز لكن من المهم أن أوضح وبشكل بسيط نوعًا ما فكرته عن ذلك التعقيد الذي يكمن وراء ظاهرة ما، وأهمية قراءة ذلك التعقيد والتعالق معه لفهم الظاهرة.

تخبرني صديقة لم ألتقِ بها منذ مدة طويلة، أنها اضطرت للاعتماد على العلاج النفسي بعد إبادة جيش الاحتلال الإسرائيلي لغزة وأهلها، صديقتي هذه تعيش فـي وضع مثالي من الناحية النظرية، فهي مواطنة خليجية تعيش فـي مدينة مستقرة، مع ذلك لم تستطع التعامل مع كل تلك الصور التي كانت تصل لنا ولا نفعل شيئًا حقيقيًا لردع ما يحدث فـيها لا ردع وصول الصور لنا طبعًا، وكانت من قبل ذلك تعالج نفسيًا لظروف أخرى، لكن الحرب ألقت بظلالها على أيامها الثقيلة أصلًا، تقول إنها لم تتأثر بالجثث الممزقة للأطفال بالقدر نفسه الذي انهارت فـيه بسبب الأطفال الذي ظهروا يرتجفون بعد سحبهم من تحت الأنقاض. وعندما بكت عند معالجتها لهذا السبب، سألتها المعالجة: على من تبكين؟ على ذلك الطفل الذي يرتجف حقًا أم أنك تبكين على نفسك؟ تبكين على فلانة التي كانت بحاجة للاحتضان وهي ترتجف ربما من الخوف أو من مشاعر أخرى لكن لم يكن هنالك أحد ليحتضنها لم يكن لا الأب ولا الأم موجودين من أجلها. تُعطي هذه الصديقة مثل معظم من يعانون من الاضطرابات أو الأمراض النفسية مشروعية هائلة للمعالج والطبيب النفسي، مشروعية تنزع عن المريض أو المراجع القدرة على رد ما يقوله المعالج الذي يمتلك فـي هذه الحالة سلطة هائلة لا يمكن تصورها بعض الأحيان لمن لم يتعاطوا مع مؤسسة الطب النفسي. مع ذلك تقول لها هذه الصديقة: ألا يكون ذلك أنانية مطلقة أن يكون مرد ذلك هو أنا نفسي وما حدث معي فـي طفولتي فحسب؟ فتقول لها المعالجة: لا طبعًا فهذا ما يحدث فعلًا.

هل لكم أن تتخيلوا كيف أصبح التقمص العاطفـي أو الإيمان بقضية ما ومراقبتها عن كثب، قضية سياسية، يُنزع عن الانفعال بها «سياسويته» لتصبح محض تمظهر على علاقة بالذات فحسب، على قراءة فردانية تنزع الإنسان من العالم الذي يعيش فـيه ويتعالق معه ويتأثر به؟ فـي قراءة قاصرة وجاهلة حتى بالمعنى الذي تريد أن تؤكد عليه وهو الربط المباشر بالحرمان فـي الطفولة فـي هذه الحالة؟ عندما سمعتُ صديقتي تتحدث عن هذا، اقشعر بدني، وأحسستُ بأن هنالك سلطة ما تحاول دومًا تجريدنا من مساهمتنا فـي النظر إلى الآخرين والعالم الذي نعيش فـيه بعين المشاركة والمسؤولية الجماعية ليصبح ذلك شأنًا شخصيًا، عطبًا ذاتيًا ينبغي معالجته. تخيلوا معي أن ذلك الطفل المرتجف الذي أبكي هذه المرأة لم يكن إلا تمظهرًا طفـيفًا لمشاعر شخصية، وبدلًا من أن نعلن الحداد الجماعي وأن نشن الحرب وأن نشحذ كل أسلحتنا وأولها انهيارنا على هذا الطفل، نتقهقر لموقع صغير تافه فـي الذات. بدلًا من توجيه هذا التعاطف نحو الثورة والتغيير فـي العالم العنيف الذي نعيش فـيه، ينبغي علينا أن ننسحب لنعالج أنفسنا فحسب.

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي أقرأ فـيها هذا النوع من التحليل «القمامي»، فمنذ سقوط النظام السوري وهنالك مشروعات كتابة تنطلق هنا وهناك لفحص نماذج ممن أمسكوا بالسلطة عند النظام البائد، وتحاول تلك الكتابات النظر فـي طفولة فلان المستبد وعلان الذي ارتكب مجزرة، معيدين كل ما ارتكبوه إلى نوع من الحرمان فـي الطفولة، هذه الحجة التي تسقط من تلقاء نفسها إذا ما نظر أحدنا لنفسه ولإخوته فعلى الرغم من طفولة مشتركة وشبه متماثلة إلا أننا قد نكون مختلفين كليًا عن بعضنا البعض، أن هذه القراءة فـي هذا السياق هي مساهمة فـي تطبيع عنف «المنظومة» وما تنتجه من استراتيجيات للعيش والتكيف. كما أنها تنزع من الإنسان قدرته على «الفعل» ومسؤوليته عنه.

نحن بحاجة شديدة لمراجعة كل ما تنتجه مؤسسة الطب النفسي، والنظر إليها بعين الرقيب الثائر الذي لن يسمح بإعادة إنتاج الواقع نفسه الذي نعيش فـيه. كما علينا أن ننظر لتمظهرات ذلك التفكير القادم من مدرسة التحليل النفسي على قراءة الظواهر فـي بقية العلوم الإنسانية، وإعادة قراءة العدسات والمنظور الذي نحلل ونفسر ونفهم من خلالها ما يحدث لنا جميعًا.

مقالات مشابهة

  • اضطرابات الغدة الدرقية قد تحرم المرأة من الإنجاب
  • حالة الطقس اليوم.. اضطرابات جوية وأمطار على الصعيد وغرب البلاد
  • انتبه لهذه العلامات الثلاث.. تحذير مبكر قبل الإصابة بالسكتة الدماغية!
  • 3 أمراض قد تصيبك عند النوم أقل من 5 ساعات يوميا
  • المخرج خالد الحلفاوي عن مشاركة مكة محمد صلاح في كامل العدد: طلعت ذكية جدا
  • ضبط مؤسسة علم النفس
  • أفضل الهواتف الذكية للألعاب في عام 2025
  • أنواع من الخضار تدخلك في النوم بشكل سريع.. تعرف عليها
  • نظارة نيكسا تقنية ذكية لنوبات الصرع وتحليل النشاط الدماغ الكهربائي