عون الى السعودية الاثنين وسلام الى الجنوب واسرائيل باقية وتعمل على تكريس منطقة عازلة
تاريخ النشر: 28th, February 2025 GMT
حملت الساعات الماضية مؤشرات اضافية واضحة على حجم التعقيد الذي يواجه لبنان ديبلوماسيا وامنيا في ملف الوضع في الجنوب. ومن ابرز هده المؤشرات تصريح وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس، بأن "إسرائيل حصلت على ضوء أخضر أميركي للبقاء في المنطقة العازلة في لبنان من دون قيود زمنية. وسنبقى إلى أجل غير مسمى.
والأمر يعتمد على الوضع لا على الوقت، ومستقبل قواتنا في المنطقة العازلة في جنوب لبنان مرتبط بالوضع هناك".
وفيما لم يصدر اي موقف رسمي حيال هذا التصريح ، اعلنت فرنسا بلسان وزارة الخارجية أنّ «الاتفاق بين إسرائيل ولبنان ينص بوضوح على ضرورة انسحاب إسرائيل بما في ذلك النقاط الخمس .»
وأكّدت «ضرورة احترام سيادة سوريا وأراضيها »، مضيفة: «نرفض دخول إسرائيل المنطقة العازلة وعليها الانسحاب.
وتفيد المعطيات الميدانية ان اسرائيل تعمل على توسعة النقاط الخمس المحتلة إلى عشر وربما أكثر، وتكريس منطقة عازلة بعمق حوالي كيلومترين على طول الحدود الجنوبية، وهو ما تؤكده الاعتداءات اليومية وورش الأشغال لاستحداث مراكز عسكرية وسواتر ترابية لمنع أهالي البلدات الحدودية من الوصول إلى منازلهم وأراضيهم القريبة من الحدود بإطلاق الرصاص والقنابل الصوتية.
ويزور رئيس الحكومة نواف سلام الجنوب اليوم برفقة قائد الجيش بالإنابة حسان عودة وعدد من الوزراء، في جولة تشمل ثكنتي الجيش في صور ومرجعيون ومدينة الخيام.
الى ذلك، يقوم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بزيارة للمملكة العربية السعودية يوم الاثنين المقبل في الثالث من شهر آذار، على أن يلتقي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، ويلبي دعوته إلى إفطار رمضاني، ثم يتوجه إلى القاهرةللمشاركة في القمة العربية الاستثنائية.
ولن يحصل خلال الزيارة الى السعودية أي توقيع على أي اتفاقيات ثنائية لأنّها لم تجهز للتوقيع بعد، وستُوقع في زيارة موسعة لاحقة سيقوم بها عون للرياض ويرافقه فيها الوزراء المعنيون.
وعشية الزيارة يجري رئيس الجمهورية مقابلة شاملة مع قناة "الشرق" وصحيفة "الشرق الاوسط" مع الصحافي غسان شربل سيتم عرضها اليوم.
ووفق مصادر ديبلوماسية معنية فان الزيارة تشكل اختبارا لمدى التزام دول الخليج ومن خلفها المجتمع الدولي والأميركي تحديداً بتقديم الدعم للعهد الجديد وللحكومة الجديدة".
وتشدد الاوساط" أن الدول العربية والخليجية والأوروبية لن تقدم دولاراً واحداً من دون الضوء الأخضر الأميركي،وأن المجتمع الدولي لن يفرج عن الأموال للبنان قبل تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية وتطبيق القرارات الدولية كافة".
وفي اطار المواكبة الفرنسية للتطورات اللبنانية، وفي إطار الاستعداد أيضاً لتنظيم مؤتمر لحشد الدعم لإعادة الإعمار في لبنان زارت الأمينة العامة لوزارة الشؤون الخارجية الفرنسية آن ماري ديسكوت بيروت والتقت رئيس الحكومة ووزير الخارجية يوسف رجي وتناولت محادثاتها أبرز التحديات التي تواجه الحكومة. وأكدت آن ماري ديسكوت استمرار المساعي الفرنسية لتحقيق انسحاب إسرائيل من النقاط التي لا تزال تحتلها، وتطبيقها للقرار 1701. وشدّدت على أهمية دور الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل في جنوب لبنان وضرورة تعزيزه. كما تحدثت عن وجود نية فرنسيّة لتنظيم مؤتمر دولي خاص بلبنان لتوفير الدعم المالي له، على أن يسبق ذلك انطلاق الحكومة اللبنانية بورشة الإصلاحات، وإعادة تفعيل عمل مؤسسات الدولة وإداراتها.
الى ذلك وفي تطور قضائي على صلة باليونيفيل ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي على 20 شخصاً بينهم أربعة موقوفين، و2 قاصرين في حادثة الاعتداء على موكب لليونيفيل في طريق المطار في 15 شباط الحالي.
وأفادت المعلومات، أن التهمة التي وُجّهت إلى هؤلاء هي محاولة قتل عناصر الموكب عبر إحراق الآلية والاعتداء على القوى الامنية وتشكيل مجموعة للمس في السلطة وسلب أموال قيمتها 29 ألف دولار كانت في محفظة نائب قائد قوات اليونيفل الذي كان يغادر لبنان إلى بلاده بعد انتهاء خدمته.
المصدر: خاص لبنان24
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
أسواق عامرة وأجواء روحانية.. رمضان في لبنان له نكهته الخاصة (صور)
بعد حرب إسرائيلية طاحنة تركت بصماتها على البلاد، وأزمات سياسية واقتصادية متلاحقة أثقلت كاهل اللبنانيين، يطلّ شهر رمضان المبارك ليعيد شيئًا من الأمل والدفء إلى الشوارع والمنازل. ورغم الظروف الصعبة، يتزين لبنان لاستقبال الشهر الفضيل بزينة تضيء الساحات والاحياء، فيما تستعد الأسواق والمطاعم لاستقبال الزوار، وتحافظ العائلات على تقاليدها الرمضانية التي تتحدى قسوة الواقع. فكيف يواجه اللبنانيون التحديات ويحتفلون بالشهر الفضيل وسط هذه الأزمات؟ وما الذي يميز رمضان هذا العام في ظل التحولات التي تشهدها البلاد؟
احتفالات رمضانية تضيء المدن
تتنوع الفعاليات الرمضانية في لبنان، لتشمل الاحتفالات، الجولات الرمضانية، والأنشطة الترفيهية التي تستقطب العائلات والأطفال. ومن أبرز هذه الفعاليات، المجمع الرمضاني الضخم في "فورم دو بيروت"، الذي يمتد على مساحة 10 آلاف متر مربع، حيث تقدم العروض الفنية والفرق الموسيقية أجواء روحانية مستوحاة من ليالي رمضان، مع تقديم القدود الحلبية والإنشاد الديني. كما يشمل المجمع مسابقات وجوائز، إضافة إلى موائد الإفطار الجماعي التي تجمع مختلف الفئات الاجتماعية في جو يسوده التآلف والتراحم.
طرابلس.. عاصمة رمضان
ولا تقتصر الفعاليات على العاصمة بيروت فقط، بل تمتد إلى مختلف المناطق، حيث تتزين الأسواق والساحات العامة بزينة رمضان المبهرة. في طرابلس، التي تلقب بـ"عاصمة رمضان"، تزدحم الأسواق بالزوار الذين يتوافدون لشراء الحلويات والمأكولات التقليدية، فيما يبقى مدفع الإفطار من قلعة طرابلس الأثرية أحد أبرز المعالم الرمضانية التي ينتظرها الأهالي لحظة الغروب.
أما في صيدا، فتشهد الأسواق حركة تجارية نشطة، حيث تتوافر مستلزمات رمضان وسط زينة مميزة تعكس أجواء الشهر الفضيل.
التقاليد الرمضانية: مزيج من العراقة والروحانية
يحتفظ اللبنانيون بعاداتهم الرمضانية الأصيلة، ومن أبرزها "سيبانة رمضان"، وهو تقليد بيروتي قديم يقضي فيه الناس اليوم الأخير من شهر شعبان على شواطئ بيروت، مثل الروشة والأوزاعي ورأس بيروت، استعدادًا لاستقبال رمضان. كما تحظى المساجد والمراكز الإسلامية ببرامج مكثفة تشمل المحاضرات الدينية، الدروس الفقهية، حلقات الذكر والتلاوة، إلى جانب النشاطات الخيرية التي تعزز قيم التكافل الاجتماعي.
ومن جهة أخرى، تسعى السلطات للحفاظ على أجواء الهدوء والسكينة، حيث أصدر محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا قرارًا بمنع بيع وإطلاق المفرقعات النارية، حرصًا على راحة المواطنين وسلامتهم.
مائدة رمضان: تنوع وغنى بالنكهات اللبنانية
لا يمكن الحديث عن رمضان في لبنان من دون التطرق إلى مائدته العامرة بالأطباق الشهية التي تميز الإفطار اللبناني. يبدأ الإفطار عادةً بحساء العدس، الفتوش، والفتّة، ثم تتنوع الأطباق بين ورق العنب، الكبة المقلية، المشاوي، والمحاشي. أما الحلويات، فتتصدرها الكلاج، الشعيبيات، الكنافة، والقطايف، إلى جانب المشروبات التقليدية مثل الجلاب، العرق سوس، والتمر الهندي. كما تُنظَّم موائد إفطار جماعية في مختلف المناطق، تجمع العائلات والأصدقاء في أجواء من المحبة والتكافل، في حين تستمر السهرات الرمضانية حتى ساعات الفجر، حيث يجتمع الناس حول المسحراتي الذي لا يزال حاضرًا في العديد من الأحياء، يوقظ الصائمين بعباراته التراثية استعدادًا للسحور.
الأثر الشريف وزيارة المساجد في رمضان
في المسجد المنصوري الكبير بطرابلس، من المتوقع ايضا ان تتوافد أعداد كبيرة من الزوار خلال آخر جمعة من رمضان لزيارة "الأثر الشريف"، وهو تقليد ديني يعكس مكانة المسجد كأحد أعرق المعالم الإسلامية في لبنان. ويستقبل المسجد المصلين في أجواء روحانية، حيث تُقام الصلوات والتلاوات، إلى جانب الدروس الدينية التي تعزز الارتباط بالقيم الإسلامية خلال الشهر الفضيل. المصدر: خاص لبنان24