الاحتلال يرسل تعزيزات إلى طولكرم ويشدّد الأمن بالقدس قبيل رمضان
تاريخ النشر: 28th, February 2025 GMT
أرسل جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الجمعة تعزيزات عسكرية إلى طولكرم، وسط حملة عسكرية مستمرة، كما نفذ اقتحامات واعتقالات في عدة مناطق بالضفة الغربية، وشددّ إجراءات الأمن في القدس المحتلة قبيل حلول شهر رمضان.
وقالت مصادر للجزيرة إنه تم الدفع بالتعزيزات العسكرية الجديدة نحو طولكرم ومخيمها.
ويتعرض مخيما طولكرم ونور شمس لعملية عسكرية في إطار هجوم أوسع تشنه قوات الاحتلال على مدن ومخيمات شمالي الضفة.
واستهدف الهجوم المستمر لليوم الـ39 مدن ومخيمات جنين وطولكرم وطوباس وأسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين وتهجير ما لا يقل عن 40 ألفا.
وفي شمالي الضفة أيضا، اقتحمت قوات إسرائيلية مدينتي نابلس وسلفيت.
كما شملت الاقتحامات بلدتي قبلان ويتما جنوب نابلس، وفقا لمصادر فلسطينية.
وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن قوات الاحتلال اعتقلت فجر اليوم شابا من قرية يتما جنوب نابلس، كما اعتقلت شابا من بلدة يعبد جنوب غرب جنين .
وكان الشاب الفلسطيني محمد سناقرة استشهد في وقت سابق أثناء اقتحام الجيش الإسرائيلي مخيم بلاطة شرقي نابلس بعد أن استهدفه جنود الاحتلال بذريعة أنه مطلوب لديها.
كما أصيب وأصيب فلسطينيان آخران في مدينة جنين ومخيمها عندما فتحت قوات الاحتلال النار على نازحين فلسطينيين كانوا يحاولون العودة إلى منازلهم داخل المخيم المدمر.
إعلانومنذ 21 يناير/كانون الثاني الماضي، وسّع جيش الاحتلال عملياته العسكرية -التي أطلق عليها اسم "السور الحديدي"- في مدن ومخيمات الفلسطينيين شمالي الضفة، وخاصة في جنين وطولكرم وطوباس، مخلفا أكثر من 65 شهيدا وفق وزارة الصحة، ونزوح عشرات الآلاف، ودمارا واسعا.
جانب من اقتحام قوات الاحتلال لمدينة سلفيت. pic.twitter.com/vdz2Zm6mdw
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) February 27, 2025
اقتحامات متجددةبالتزامن اقتحمت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي قبيل فجر اليوم مدينة الخليل وبلدتي بيت أمر ويطا القريبتين منا جنوبي الضفة.
وفي وسط الضفة، أصيب فلسطيني مساء أمس برصاص قوات الاحتلال في إحدى قدميه أثناء اقتحامها بلدة بيت ريما شمال رام الله.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن قوة إسرائيلية دهمت منازل 3 أسرى محررين تم الإفراج عنهم أمس ضمن صفقة التبادل وأبعدوا إلى الخارج.
وأضافت الوكالة أنه خلال الاقتحام اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين والقوات الإسرائيلية التي أطلقت الرصاص الحي.
وغير بعيد عن رام الله، تعرضت قرية العيسوية شمال شرق القدس المحتلة لاقتحام إسرائيلي جديد.
قوات الاحتلال تنصب خياما تابعة لها في منطقة باب العامود بالقدس pic.twitter.com/00guf02zWF
— القسطل الإخباري (@AlQastalps) February 27, 2025
انتشار أمني بالقدسفي غضون ذلك، قالت القناة 14 الإسرائيلية إن الشرطة تعتزم نشر قوات إضافية في القدس المحتلة، وخاصة في محيط المسجد الأقصى، مع بداية شهر رمضان.
وقدرت القناة زيادة أعداد عناصر الشرطة بنحو ألفين، مشيرة إلى أن الانتشار الأمني المكثف سيكون في أماكن واسعة بمدينة القدس ومداخلها ومخارجها وعلى مفترقات كثيرة حولها.
تأتي هذه التعزيزات الأمنية بعد أن قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تقييد وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، حيث لن تسمح لأكثر من 10 آلاف بالصلاة فيه.
إعلانووصف متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية القيود التي ستفرض هذا العام على الصلاة في المسجد الأقصى بأنها "اعتيادية".
وبعد عملية طوفان الأقصى، تصاعدت وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية مما أسفر عن استشهاد 925 قتيلا فلسطينيا وإصابة نحو 7 آلاف، واعتقال 14 ألفا و500 آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات قوات الاحتلال
إقرأ أيضاً:
هل نجح الاحتلال في إلغاء تأثير المصلين والأقصى في شهر رمضان؟
#سواليف
رغم التحذيرات السنوية الصادرة عن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي ” #شاباك “، الذي وصف #المسجد_الأقصى بأنه ” #برميل_بارود ” على وشك #الانفجار، فرضت سلطات #الاحتلال الإسرائيلي قيودًا مشددة على #الاعتكاف في المسجد، ومنعت المكوث فيه طوال شهر #رمضان، باستثناء العشر الأواخر فقط.
وفي هذا السياق، صرّح الشيخ #عكرمة_صبري، خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا، بأن “الاحتلال منع الاعتكاف أيام الخميس والجمعة السابقة للعشر الأواخر، وأباحه بصلاحيات محدودة لأهالي الضفة تحت شروط أمنية مشددة”.
وفي خطوة غير مسبوقة منذ عام 1967، حدّد الاحتلال عدد #المصلين القادمين من #الضفة_الغربية لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى بعشرة آلاف فقط. وترافقت هذه الخطوة مع سلسلة من #الإجراءات_القمعية، شملت إجبار المصلين على مغادرة المسجد قبل غروب الشمس لمنع الاعتكاف، وتنفيذ حملات اعتقال واسعة، وتركيب مئات الكاميرات بتقنية 360 درجة في أزقة البلدة القديمة لرصد كل حركة، ومنع دخول الأسرى المحررين وإبعاد العشرات منهم عن القدس.
مقالات ذات صلةكما كشف الخبير في الشأن المقدسي، عبدالله معروف، أن “الشرطة تعمّدت تفتيش المصليات المسقوفة والساحات بعد صلاة التراويح للتأكد من خلوّها من المصلين، لوأد أي محاولة للاعتكاف منذ بداية الشهر، بادّعاء أن هذه العبادة غير مسموح بها سوى في العشر الأواخر من الشهر الفضيل”.
في المقابل، استمرت الدعوات الفلسطينية للرباط وشد الرحال إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، الذي انتهى في فلسطين المحتلة أمس السبت، في محاولة لكسر الحصار المفروض عليه.
وأكدت هذه الدعوات على ضرورة الدفاع عن المسجد الأقصى وحمايته من اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، والاستمرار في الجهود الشعبية لكسر الحصار المفروض عليه منذ عدة أشهر.
وقد رصدت “قدس برس” عشرات الحراكات المقدسية التي دعت إلى الحشد والمشاركة المستمرة طيلة أيام رمضان، لإعمار المسجد وإحياء جميع الصلوات فيه، والتصدي لاقتحامات المستوطنين، مشددة على أهمية كسر الطوق الإسرائيلي المفروض على المسجد من خلال توافد المصلين إليه، لا سيما من كافة مناطق القدس.
ودعا “الحراك الشبابي المقدسي” إلى النفير العام، مطالبًا بإغلاق مساجد القدس كافة والتوجه للصلاة في المسجد الأقصى طيلة أيام الشهر المبارك.
كما طالب الأردن، بصفته صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس المحتلة، بالرد على هذه الإجراءات الاستفزازية، في حين دعت جهات فلسطينية المجتمع الدولي إلى التحرّك العاجل لوقف هذه الانتهاكات وضمان حرية المسلمين في ممارسة شعائرهم داخل المسجد الأقصى.
من جهتها، دعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” الفلسطينيين إلى شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط والاعتكاف فيه، في ظل تضييقات الاحتلال المتزايدة خلال شهر رمضان. وقالت الحركة في بيان صدر مع بداية الشهر: “ندعو جماهير شعبنا في عموم الضفة والقدس والداخل المحتل إلى حشد كلّ الطاقات عبر شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط والاعتكاف فيه”.
كما دعت حماس الفلسطينيين في مختلف أماكن تواجدهم حول العالم إلى إطلاق أوسع المبادرات والفعاليات التضامنية مع أهلهم في غزة والضفة والقدس.
ويحذّر الباحث الفلسطيني المختص في شؤون القدس، زياد ابحيص، من خطورة محاولات الاحتلال فصل القدس عن الضفة الغربية باستخدام الحواجز والقيود، بهدف السيطرة على المدينة والتحكم بها، ومحاولة إلغاء حقيقة أن القدس تقع في قلب الضفة الغربية.
إلغاء تأثير المصلين في الأقصى على مشاريع تهويده
يقول هشام يعقوب، رئيس قسم الأبحاث والمعلومات في “مؤسسة القدس الدولية” (مقرها بيروت)، إن أخطر ما في قيود الاحتلال على الوصول إلى الأقصى هو “تحويله إلى مكان غير ملهم للفلسطينيين لإطلاق الثورات، ويُمنع فيه التعبير عن المواقف أو التضامن أو الهتاف لأهل غزة، بحيث يُفقد الآلاف من الموجودين في الأقصى أي تأثير”.
في السياق ذاته، أشار الباحث في شؤون القدس، علي إبراهيم، إلى أن قوات الاحتلال “تعمّدت التجول بين صفوف المصلين أثناء الصلوات، خصوصًا صلاة التراويح، من دون أن تقابل بردة فعل جماهيرية”.
وفي خضم ذلك، نشرت “جماعات المعبد” الصهيونية المتطرفة رسالة وجهها عدد من وزراء الاحتلال وأعضاء الكنيست (برلمان الاحتلال) إلى نظرائهم في الكونغرس الأمريكي، طالبوا فيها بإقرار تشريع يعترف بما أسموه “الحق الأبدي في جبل المعبد”، في إشارة إلى المسجد الأقصى المبارك.
وعلّق الدكتور عبدالله معروف على ذلك قائلًا: “خلال الحرب على قطاع غزة، يرى أتباع تيار الصهيونية الدينية أن الفرصة التاريخية سانحة لانتزاع اعتراف أمريكي رسمي بحقوق دينية لليهود في المسجد الأقصى المبارك”.
وأضاف: “يخطط الاحتلال منذ سنوات لتحويل المُرابط الفلسطيني في الأقصى إلى مجرد سائح ديني، وتحويل المسجد من رمز للأمة إلى مسجد حارة عادي”.
وفي ظل هذه التحديات، دعت حركة “حماس” في بيان صدر بتاريخ 25 آذار/مارس، جماهير الشعب الفلسطيني وأبناء الأمتين العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى “النفير العام والشامل”.
وقالت الحركة: “في ظل تصعيد الاحتلال لعدوانه الهمجي وارتكابه المجازر بحق شعبنا في قطاع غزة، واستمراره في جرائمه في الضفة الغربية والقدس والمسجد الأقصى، بدعم أميركي كامل وصمت دولي مطبق، فإننا ندعو لتصعيد المسيرات والفعاليات التضامنية في كل المدن والعواصم، وجعل هذه الأيام المباركة من رمضان أيامًا للنفير الشامل”.
كما ناشد الشيخ عكرمة صبري الدول العربية والإسلامية لتكثيف جهودها، وتعزيز مواقفها، وتوحيد صفوفها لحماية المسجد الأقصى من الأخطار المحدقة به.