دمشق-سانا

ركزت ورشة العمل التي أقامتها وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، ‏بالتعاون مع مؤسسة الدفاع المدني السوري، على ‏ضرورة تعزيز وتعميق الشراكات بين الجهات الفاعلة، في مجالات المناخ ‏والإنذار المبكر وتبادل الخبرات، واتخاذ أفضل الممارسات لتحليل المخاطر ‏وتحديد الأولويات، ومناقشة التحديات والفرص المتاحة للاستجابة للتغيير ‏المناخي للنهوض بالزراعة.

وتهدف الورشة التي أقيمت في فندق الشام اليوم، تحت عنوان “تقييم وفهم الاحتياجات والفرص في ‏قطاع المناخ ‏والإنذار المبكر”، ‏إلى فهم أكثر دقة للاحتياجات المناخية، وآليات ‏الإنذار المبكر، والتعرف على التحديات ووضع حلول عملية لها، وطرح ‏الفرص المستقبلية والخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ، وإعداد خطة عمل ‏مشتركة، وتعزيز المعرفة وبناء القدرات، وخلق نظام إدارة كوارث شامل ‏للتعامل مع مختلف المخاطر والكوارث الطبيعية. ‏

وناقش المشاركون عدداً من المحاور، أهمها استعراض ‏تجربة الدفاع المدني السوري حول الإنذار المبكر من أخطار الطقس والمناخ ‏في الشمال السوري، والتنبؤ الجوي القائم على الأثر، وتحديات التغيير ‏المناخي على القطاعات الزراعية والمائية، وتحديات تجربة الإنذار المبكر ‏لحرائق الغابات. ‏

وفي تصريح لمراسلة سانا، لفت وزير الزراعة والإصلاح الزراعي الدكتور ‏محمد طه الأحمد إلى المخاطر الكبيرة التي يشهدها القطاع الزراعي نتيجة ‏التغييرات المناخية، ما يجعل العمل التشاركي بين الوزارات والجهات ‏المحلية والمنظمات الدولية حاجة ملحة، لتفادي المخاطر المحدقة بالواقع ‏الزراعي والبيئي. ‏

وأكد الأحمد أن الفترة المقبلة ستشهد مساهمات لتقديم منظومة متطورة ‏للأرصاد الجوية وتفعيل دورها، وتبادل الخبرات وتحليل البيانات، مع العمل ‏على زيادة المسطحات الخضراء وحماية الموارد المائية، واستنباط أصناف ‏جديدة للمحاصيل والأشجار المثمرة مقاومة للجفاف، وتطبيق تقنيات متطورة ‏لحصاد المياه. ‏

وأشار وزير الزراعة إلى أنه تم توجيه البحث العلمي لإيجاد أصناف جديدة من ‏الزراعات، تتناسب مع الواقع المناخي، والتوجه نحو إجراء تجارب حول ‏المواعيد المثلى للزراعة، ورش المبيدات وغيرها من الأعمال الزراعية. ‏

وفي تصريح مماثل، بين مدير الدفاع المدني السوري رائد الصالح أهمية ‏الورشة لتكامل الجهود بين الوزارة والدفاع المدني والأرصاد الجوية ‏والمنظمات الدولية، لتفعيل أنظمة الإنذار المبكر للتنبؤ بالمخاطر والكوارث ‏التي يمكن أن تعيق القطاع الزراعي، كونه من أهم القطاعات التي تؤثر على ‏حياة الناس. ‏

وأشار الصالح إلى أن الورشة ستنتج عنها مخرجات لوضع آليات للعمل ‏والتخطيط المسبق، لتجنب الكوارث والاستجابة لها قبل وقوعها والتقليل من ‏خسائرها، مؤكدا أن هناك مؤسسات دولية حاضرة ومستعدة للتعاون مع وزارة ‏الزراعة، لنقل الخبرات إليها للتخفيف من مخاطر التغييرات المناخية على ‏الواقع الزراعي.‏

وفي كلمة خلال الورشة، أكد السفير الإيطالي في سوريا ستيفانو رافانيان ‏استعداد بلاده للتعاون، وتقديم الخبرات اللازمة لمساعدة سوريا في هذا ‏الموضوع الذي باتت تعاني منه أغلب الدول. ‏

المشاركون في الورشة أكدوا من جانبهم أهمية التنبؤ المناخي لبناء خطط ‏الاستجابة، وتحليل مؤشرات التوقعات المناخية في مواقع مختارة، والاستفادة ‏من تجربة جامعة كامبريدج في هذا المجال، واعتماد نشرات الأرصاد الجوية ‏لتوجيه العمل كونها أكثر دقة. ‏

وشدد المشاركون على ضرورة التخطيط الاستراتيجي المستدام الموسمي، مع السعي لتنفيذ بنية تحتية قوية للإنذار المبكر، وإقامة مشاريع مشتركة ‏بالتعاون مع جهات محلية ومنظمات دولية، وإيجاد التمويل اللازم لها، ورفع كفاءة الكادر الفني وتحديد مسؤوليات الجهة المعنية بالتغييرات ‏المناخية، لاستقطاب الأساليب المتطورة لمواجهة مخاطرها، وتوجيه البحث ‏العلمي لخدمة هذا الموضوع. ‏

ودعا المشاركون إلى الاستفادة من الدراسات والأبحاث التي تنفذها الهيئة ‏العامة للأرصاد الجوية وباقي المؤسسات البحثية الزراعية والجامعية، بما ‏يخدم الزراعة وتوظيف الذكاء الاصطناعي للحد من مشاكل التغييرات ‏المناخية، وزيادة المساحات المشجرة، وإقامة مشاريع ناجعة لحصاد المياه، ‏وإعادة تحديث خريطة تصنيف التربة واستعمالات الأراضي التي ستطلق ‏قريباً، وصولاً للمحصول الأمثل بالتربة المثلى. ‏

وحددت الورشة المخاطر التي تهدد المناخ، وتشمل الفيضانات الخاطفة ‏والعواصف الغبارية والريحية، والجفاف والموجات الحارة، ما يتطلب ‏إجراء تقييم لحالة سوريا وحالة الإنذار المبكر.

تخلل الورشة عرض فيلم عن الظواهر الجوية والكوارث الطبيعية والمناخية، ‏التي تعرضت لها سوريا، والمعاناة الاجتماعية والاقتصادية التي نتجت عنها.

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

كلمات دلالية: الإنذار المبکر

إقرأ أيضاً:

ورشة لتخزين وبيع “لبونج” وسط أرض فلاحية بجماعة اغواطيم تثير مخاوف الساكنة :

تحرير :زكرياء عبد الله

جدل طال الحديث عنه وسط عدد من سكان جماعة اغواطيم، حول ورشة أو شركة، يتم فيها تصنيع وبيع مادة “لبونج” المعروفة بخطورتها وقابليتها العالية للاشتعال.

الورشة التي شُيدت بمحاذاة الطريق الوطنية الرابطة بين مراكش وتحناوت، تثير قلق السكان والفاعلين المدنيين بسبب التهديد الذي تشكّله هذه المادة الكيميائية فهي تُعتبر من المواد السريعة الاشتعال، وتُستخدم غالباً في بعض الصناعات الحرفية والتقليدية، إلا أن تخزينها أو تصنيعها في ورشات غير مجهزة بمعايير السلامة يشكّل تهديداً مباشراً، خاصة في منطقة فلاحية تنتشر بها المزروعات .

ويحذر أحد الفاعلين الجمعويين بالمنطقة من أن “الورشة تشتغل في غياب تام لمراقبة السلطات، ولا نعرف ما إذا كانت هذه الأنشطة تخضع لأي شكل من أشكال التفتيش البيئي أو المهني. الأمر خطير ويهدد بكارثة في أي لحظة.”

وفي ظل هذه التطورات، يطالب السكان والمهتمون بالشأن المحلي السلطات الإقليمية والجهات المعنية والسلطة المحلية بقيادة أغواطيم، بفتح تحقيق عاجل في ظروف اشتغال هذه الورشة، وتحديد مدى قانونية النشاط الذي يُمارَس فيها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية سلامة المواطنين والبيئة.

مقالات مشابهة

  • جامعة سمنود التكنولوجية تنظم ورشة عمل حول تحليل السوق والمنافسين
  • تأهيل إلزامي ومحاسبة المقصرين..الدفاع المدني تحدد مسؤوليات المختصين
  • تأهيل إلزامي ومحاسبة المقصرين.. الدفاع المدني تحدد مسؤوليات المختصين
  • كيف يتم تصدير فائض الحنطة خلال الموسم الزراعي الحالي؟
  • مذكرة تفاهم لتعزيز الخدمات المناخية وحماية التنوع الأحيائي
  • ورشة لتخزين وبيع “لبونج” وسط أرض فلاحية بجماعة اغواطيم تثير مخاوف الساكنة :
  • اختتام ورشة تدريبية في الأمانة حول الآلية التنفيذية لإعداد خطة العام 1447هـ
  • اتحاد الشركات يستعرض دور التأمين الزراعي في تحقيق التنمية المستدامة
  • موعد فتح باب التسجيل المبكر في جامعة القاهرة الأهلية لعام 2025-2026
  • بدء ورشة تدريبية لفريق التخطيط في صنعاء