تباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي وارتفاع طلبات إعانة البطالة
تاريخ النشر: 27th, February 2025 GMT
أكدت الحكومة الأميركية اليوم الخميس تباطؤ نمو الاقتصاد في الربع الرابع من 2024، ويبدو أن فقدان الزخم استمر في وقت مبكر من الربع الحالي وسط درجات حرارة منخفضة ومخاوف من أن تضر الرسوم الجمركية بالإنفاق من خلال ارتفاع الأسعار. في غضون ذلك ارتفع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات للحصول على إعانات بطالة.
وقال مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة في تقديره الثاني للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع اليوم، إن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي بلغ 2.3% في الربع الماضي بعد التسارع بمعدل 3.1% في الربع الثالث من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول.
وكان خبراء اقتصاد قد توقعوا في استطلاع لرويترز أن يظل نمو الناتج المحلي الإجمالي دون تعديل. وتم تعديل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالزيادة بأقل من 0.1%، وهو ما يطابق بعد التقريب معدل 2.3% المتوقع في الشهر الماضي.
وتبدد أثر التحسينات في الإنفاق الحكومي والصادرات لأسباب منها التعديلات النزولية لإنفاق المستهلكين والاستثمار. ومع ذلك، نما إنفاق المستهلكين، الذي يمثل أكثر من ثلثي الاقتصاد، بمعدل 4.2% في الربع الرابع بعد التقريب، وهو ما يطابق الوتيرة المتوقعة سابقا.
إعلانونما الاقتصاد 2.8% في 2024 بعد أن توسع بنسبة 2.9% في 2023.
ويزيد التوسع بشكل كبير على معدل 1.8% الذي يعتبره واضعو السياسات في مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) معدل نمو غير تضخمي.
ومع ذلك، فهناك دلائل تشير إلى تباطؤ النمو بشكل أكبر في وقت مبكر من الربع الأول من 2025.
وأثرت عواصف ثلجية ودرجات حرارة منخفضة بشكل غير معتاد في مناطق كثيرة من الولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني على مبيعات التجزئة وسوق الإسكان، كما أدت إلى الحد من نمو الوظائف.
وفي سياق ذي صلة، ارتفع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة، أكثر من المتوقع الأسبوع الماضي.
وقالت وزارة العمل الأميركية اليوم الخميس إن الطلبات الجديدة قفزت 22 ألف طلب إلى 242 ألفا بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية خلال الأسبوع المنتهي في 22 فبراير/ شباط.
وكان خبراء اقتصاد توقعوا 221 ألف طلب خلال ذلك الأسبوع.
ولم يظهر برنامج منفصل لتعويض موظفي الحكومة الاتحادية عن فقدان وظائفهم، أي تأثير حتى الآن من عمليات تسريحهم بشكل جماعي.
وفصل الملياردير إيلون ماسك المسؤول عن إدارة الكفاءة الحكومية معظمهم في حوالي 14 فبراير/شباط.
وأثرت عمليات التسريح، التي تأتي ضمن جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخفض الإنفاق وتقليص حجم الحكومة الاتحادية، على أصحاب العمل المتعاقدين مع الحكومة.
وحذر خبراء اقتصاد من أن انخفاض تدفق الأموال في شرايين الاقتصاد بسبب فقدان الموظفين لرواتبهم وخفض الإنفاق قد يتسبب في خسارة وظائف بالقطاع الخاص.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات المحلی الإجمالی فی الربع
إقرأ أيضاً:
وزير الخزانة الأميركي يصف الاقتصاد الأميركي بـالهش
قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الاقتصاد الأميركي أكثر هشاشة مما توحي به المؤشرات الاقتصادية، متعهدا بإعادة "خصخصة" النمو من خلال خفض الإنفاق الحكومي والحد من اللوائح التنظيمية.
وفي كلمة ألقاها يوم الثلاثاء في السفارة الأسترالية في واشنطن، انتقد بيسنت التقلبات في أسعار الفائدة، واستمرار التضخم، والاعتماد المفرط على القطاع العام في خلق الوظائف، مشيرا إلى أن هذه العوامل قد أضعفت الاقتصاد الأميركي رغم النمو الإيجابي في الناتج المحلي الإجمالي وانخفاض معدلات البطالة.
انتقاد للإنفاق الحكومي السابقحمل بيسنت مسؤولية هذه الأوضاع لما وصفه بـ"الإفراط في الإنفاق" خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، مؤكدا أن اللوائح التنظيمية المفرطة قد عرقلت النمو الاقتصادي من جانب العرض. وقال: "اعتمدت الإدارة السابقة بشكل مفرط على الإنفاق الحكومي المفرط والتنظيم المفرط، مما تركنا مع اقتصاد قد يبدو جيدًا من الناحية الظاهرية، لكنه هش من الداخل."
وأوضح أن 95% من إجمالي نمو الوظائف خلال الأشهر الـ 12 الماضية تركز في القطاعات العامة أو القطاعات المرتبطة بالحكومة، مثل الرعاية الصحية والتعليم، وهي وظائف تتميز بنمو أبطأ في الأجور وإنتاجية أقل مقارنة بالقطاع الخاص.
إعلانفي المقابل، أشار إلى أن وظائف التصنيع والمعادن والتعدين وتكنولوجيا المعلومات إما تقلصت أو بقيت ثابتة خلال الفترة ذاتها، مضيفًا: "القطاع الخاص يعاني من ركود، وهدفنا هو إعادة خصخصة الاقتصاد."
وأكد بيسنت أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعمل على تعزيز مساهمة القطاع الخاص في خلق الوظائف عبر تقليل اللوائح التنظيمية، وتمديد التخفيضات الضريبية، وإعادة التوازن للاقتصاد الأميركي من خلال السياسات الجمركية.
وأشار إلى أن الرسوم الجمركية التي يخطط ترامب لإعادتها جزء أساسي من هذه الاستراتيجية، موضحًا أن لها ثلاثة أهداف رئيسية:
زيادة القدرة الصناعية الأميركية، وحماية الوظائف المحلية، وتعزيز الأمن القومي. توفير مصدر إضافي لإيرادات الحكومة، مما يساعد في تمويل الاستثمارات التي تعود بالنفع على الأسر والشركات الأميركية. تصحيح الاختلالات الداخلية في اقتصادات الدول الأخرى، ومنع الإنتاج المفرط والإغراق في الأسواق الأميركية، خاصة من الصين.وقال بيسنت إن الصين لا يمكن السماح لها بتصدير الانكماش الاقتصادي إلى الاقتصادات الغربية الكبرى بينما تعاني من مشاكل داخلية، مضيفًا: "الصين بحاجة ماسة إلى تعزيز الاستهلاك المحلي."
مراجعة الرسوم الجمركيةوأوضح بيسنت أن الإدارة الأميركية ستراجع الرسوم الجمركية المتبادلة بناءً على عوامل متعددة، بما في ذلك معدلات الرسوم الجمركية للدول الأخرى، والحواجز غير الجمركية، وممارسات العملة.
وفيما يتعلق بـ أستراليا، التي تتمتع باتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة، قال بيسنت إن الأمور "تسير بشكل جيد حتى الآن، لكنني لست الممثل التجاري الأميركي."
وكشف عن أنه ناقش مع وزير الخزانة الأسترالي جيم تشالمرز طلب أستراليا الإعفاء من إعادة فرض رسوم ترامب البالغة 25% على الصلب والألمنيوم، لكنه أوضح أن هذا القرار يعود إلى وزارة التجارة الأميركية والممثل التجاري الأميركي.
إعلان