«تريندز» شريكاً استراتيجياً لمؤتمر «عصر البريكس.. أفق جديد للإدارة الدولية» في روسيا
تاريخ النشر: 27th, February 2025 GMT
أبوظبي – الوطن:
شارك مركز تريندز للبحوث والاستشارات في أعمال وجلسات مؤتمر «عصر البريكس.. أفق جديد للإدارة الدولية»، الذي نظمته الأكاديمية الرئاسية الروسية للاقتصاد الوطني والإدارة العامة في مقرها بالعاصمة الروسية موسكو، مؤخراً، وساهم «تريندز» في المؤتمر باعتباره شريكاً استراتيجياً.
كما شارك الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لـ«تريندز» بكلمة رئيسية في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، والتي حملت عنوان: «تمكين التعليم العالمي.
وقال العلي إن العالم اليوم يشهد تحولات عميقة في مختلف المجالات، ما يُعيد تشكيل موازين القوى والعلاقات الدولية، مضيفاً أن تكتل البريكس أصبح لاعباً رئيسياً في هذه التحولات، ومؤثراً في النظام الدولي، من خلال تعزيز التعددية القطبية، وتطوير أنماط جديدة من التعاون المؤسسي.
تطوير مناهج مشتركة
وأكد الدكتور محمد العلي أن التعليم يشكل أحد أهم المجالات التي يمكن أن تؤسس لمستقبل أكثر تكاملاً بين دول البريكس، ليس فقط من حيث تبادل المعرفة، وإنما في تطوير مناهج تعليمية مشتركة، وتعزيز التعاون في البحث العلمي، وتسهيل انتقال الطلاب والباحثين بين الجامعات ومراكز البحوث والدراسات، مما يساهم في بناء قاعدة علمية متكاملة تدعم التنمية المستدامة والتنافسية العالمية.
وأشار إلى أن التحرك نحو سوق تعليمية متكاملة داخل تكتّل البريكس يعزّز فرص الاستثمار في قطاع المعرفة، ويفتح آفاقاً واسعة أمام الشباب من دول التكتل للاستفادة من نُظم تعليمية متنوعة ذات جودة عالية.
وبين أنه مع وصول «البريكس» إلى 37.3% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، يصبح من الضروري وضع استراتيجيات تعليمية تكاملية تُسهم في خلق كوادر بشرية مؤهلة، تستطيع الاستفادة من الفرص الاقتصادية والتكنولوجية المتاحة.
وأكد الرئيس التنفيذي لـ«تريندز» أن التنسيق في مجال التعليم والبحث العلمي يعد أحد المحاور الأساسية لتعزيز الشراكة بين دول البريكس، حيث يمكن تطوير برامج تبادل أكاديمي مشتركة، وإنشاء مراكز بحثية متخصّصة تتناول التحديات التي تواجه الدول الأعضاء، إلى جانب التركيز على مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار كقاطرة للنمو والتقدم.
وبين العلي أن ثورة الذكاء الاصطناعي أحدثت تغيرات عميقة على مشهد التحول الرقمي لأنظمة الإدارة عالمياً، لكن هذه الطفرات التكنولوجية خلقت الحاجة لتطوير نظام بيئي متكامل للأعمال الدولية، يعتمد على موثوقية المنصات الرقمية الوطنية، ويضمَن توافر رأس المال البشري المتطور، الذي يستطيع التعامل بكفاءة مع هذه التطورات، وتسخيرها لخدمة التنمية المستدامة.
وأضاف أنه من الضروري أن تواكب النظم التعليمية في دول البريكس هذه التغيرات، من خلال تعزيز التعليم الابتكاري، ودعم القدرات البحثية، وبناء منصات تعليمية رقمية متطورة، مما يساهم في إعداد جيل قادر على التعامل مع المستقبل الرقمي.
وأشار الدكتور محمد العلي إلى أن تبادل الخبرات بين مؤسسات التعليم العالي في دول البريكس، وتوحيد بعض المعايير الأكاديمية، وتطوير برامج دراسية متعددة التخصصات تتناسب مع احتياجات سوق العمل العالمية، يمثل خطوة جوهرية نحو تعزيز التكامل التعليمي.
وبين أن بناء شراكات استراتيجية بين الجامعات ومراكز الفكر في دول البريكس من شأنه أن يعزز مكانة التكتل في المشهد الأكاديمي العالمي، ويضعه في موقع ريادي ضمن المجالات العلمية المتقدمة؛ مما يساهم في تقليص الفجوة المعرفية والتكنولوجية بين دول الشمال والجنوب.
وأكد الرئيس التنفيذي لـ«تريندز» أن مركز «تريندز» يؤمن بأن التكامل في قطاع التعليم بين دول البريكس يمثل أحد أهم محركات التنمية والازدهار، حيث يمكنه أن يسهم في تطوير نظم إدارية أكثر كفاءة، ويخلق بيئة مواتية للابتكار والتقدم التكنولوجي، كما أن التعليم هو المفتاح الأساسي لمواكبة التحولات الكبرى التي يشهدها العالم اليوم؛ ما يجعل من الضروري أن تعمل دول البريكس على تطوير سياسات تعليمية تدعم قدراتها التنافسية، وتدعم قدرتها على تحقيق الاستقلالية في المعرفة والتكنولوجيا.
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
مؤسسة وهمية.. ضبط عصابة النصب خدعت المواطنين بشهادات تعليمية مضروبة
فى مسعى حثيث ومتابعة دقيقة من أجهزة وزارة الداخلية للقضاء على ممارسات النصب والاحتيال التى تستهدف جيوب المواطنين الأبرياء، وفي إطار الجهود المتواصلة لمكافحة هذا النوع من الجرائم، تم ضبط أحد الأشخاص في العاصمة القاهرة، لقيامه بالنصب على العديد من المواطنين من خلال إدارة كيان تعليمي "غير مرخص"، حيث استغل هذا الكيان الوهمي للإيقاع بضحاياه، وإيهامهم بحصولهم على شهادات ودبلومات دراسية معتمدة في مجالات متعددة.
فى تفاصيل الحيلة التي أجاد ممارستها هذا الشخص، ادعى أنه يستطيع منح المواطنين شهادات تعليمية موثوقة ومعترف بها دوليًا، مما يتيح لهم الفرصة للالتحاق بالعمل في الشركات والمؤسسات الكبرى، في حين كانت تلك الادعاءات لا تتعدى كونها وهمًا مستترًا خلف كلمات براقة وأوراق مزورة، وذلك مقابل مبالغ مالية طائلة.
وبهذه الطريقة الماكرة، كانت الأبواب تُفتح أمامه ليحتال على من يصدقون تلك الأكاذيب، ليحصل على أموالهم في المقابل.
بفضل المعلومات الدقيقة التي توصل إليها قطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة، تم تحديد مكان الكيان الوهمي في دائرة قسم شرطة مدينة نصر أول بالقاهرة.
وبعد التنسيق مع الجهات المعنية، تمت مداهمة مقر هذا الكيان الذي لم يكن يحمل أي ترخيص رسمي، ليتم ضبط صاحب الكيان وبحوزته مستندات تُثبت قيامه بالنصب، مثل استمارات تسجيل زائفة، بالإضافة إلى مطبوعات دعائية مزورة كانت تستخدم لترويج الأكاذيب.
وفي تلك اللحظة، سقطت الحيلة وأصبح الشخص المشتبه فيه في قبضة العدالة، حيث تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضده. وبهذا التمشي الأمني الحازم، يبرز لنا تذكير مهم: أن الوطن لن يتساهل مع من يسعى إلى اختلاس حقوق المواطنين وأحلامهم، سواء من خلال شهادات مزورة أو أي نوع آخر من الاحتيال.
مشاركة