الإمارات قبلة العمل الإنساني في شهر رمضان
تاريخ النشر: 27th, February 2025 GMT
إعداد: راشد النعيمي
تتأهب الإمارات لاستقبال شهر رمضان المبارك، لتستكمل موسم عطاء يمتد بفعاليات طوال أيام الشهر الفضيل الذي يشكل ذروة العمل الخيري ويستنفر طاقات المتطوعين وأطقم الهلال الأحمر والجمعيات الخيرية التي جهزت برامج متنوعة تستهدف المحتاجين داخل وخارج الدولة.
وباتت الإمارات قبلة العمل الإنساني في هذا الشهر الفضيل، الذي يأتي هذا العام والدولة تعيش «عام المجتمع» الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تحت شعار «يداً بيد»، في مبادرة وطنية تجسد رؤية القيادة تجاه بناء مجتمع متماسك ومزدهر بهدف تعزيز الروابط داخل الأسر والمجتمع وتشجيع جميع من يعتبر دولة الإمارات وطناً له على الإسهام الفاعل في المجتمع من خلال الخدمة المجتمعية، والتطوع، والمبادرات المؤثرة التي تُرسخ ثقافة المسؤولية المشتركة وتدفع عجلة التقدم الجماعي.
وقف الأب
تماشياً مع إعلان «عام المجتمع»، وفي مبادرة وطنية تجسد رؤية القيادة تجاه بناء مجتمع متماسك ومزدهر، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حملة «وقف الأب» لتكريم الآباء في دولة الإمارات من خلال إنشاء صندوق وقفي مستدام بقيمة مليار درهم، يخصص ريعه لتوفير العلاج والرعاية الصحية للفقراء والمحتاجين وغير القادرين.
ويأتي إطلاق الحملة جرياً على عادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بإطلاق المبادرات الخيرية والإنسانية تزامناً مع شهر رمضان الكريم، بما يترجم منظومة العطاء التي رسختها دولة الإمارات، وإيمان سموه بأن طريق العطاء هو الطريق الوحيد في العالم الذي لا ينتهي.
الهلال الأحمر
تنطلق حملة الهلال الأحمر الإماراتي الرمضانية لهذا العام، تحت شعار «رمضان. عطاء مستمر» والذي تم خلاله الإعلان عن أن 5.6 مليون شخص داخل الإمارات وفي 53 دولة حول العالم، يستفيدون من برامج الهيئة الرمضانية، التي تتضمن إفطار الصائم وزكاة الفطر وكسوة العيد والمير الرمضاني وكسر الصيام، وذلك بتكلفة مبدئية تقدر بحوالي 54.7 مليون درهم.
وتأتي الحملة في ظروف إنسانية صعبة ومعقدة تأثرت بالمستجدات الطارئة على الساحة الدولية، إلى جانب الأزمات والكوارث الطبيعية التي شهدتها العديد من الدول من حولنا، ما يتطلب تضافر الجهود وتعزيزها والعمل سوياً للحد من وطأة تلك الأزمات على حياة الشرائح والفئات المستهدفة.
وحرصت الهيئة على توسيع مظلة المستفيدين من برامج رمضان في عدد من الدول التي تشهد شعوبها أوضاعاً حرجة، وظروفاً إنسانية صعبة، خاصة الأشقاء في قطاع غزة كما أن مليوناً و165 ألفاً و820 شخصاً في جميع إمارات الدولة يستفيدون منها هذا العام، وذلك بقيمة 22 مليوناً و831 ألفاً و200 درهم كما أن حوالي مليون و100 ألف شخص يستفيدون من برنامج إفطار صائم خلال الشهر بقيمة 11 مليون درهم، فيما يستفيد 33 ألفاً و320 شخصاً من المير الرمضاني، الذي يوفر الاحتياجات الغذائية الرئيسية للأسر المتعففة وأصحاب الحاجات بتكلفة تبلغ 5 ملايين و331 ألفاً و200 درهم، إلى جانب 32 ألفاً و500 شخص يستفيدون من زكاة الفطر بقيمة 6 ملايين و500 ألف درهم.
وخارجياً هناك 4 ملايين و500 ألف شخص في 53 دولة في آسيا وإفريقيا وأوروبا وأمريكا الجنوبية، يستفيدون من برامج رمضان هذا العام، بتكلفة تبلغ 31.9 مليون درهم كما تنفذ الهيئة برامج إفطار الصائم في قطاع غزة من خلال توزيع 13 مليون وجبة إفطار خلال شهر رمضان، وتوفير احتياجات 44 تكية طوال الشهر يستفيد منها أكثر من مليوني شخص وتوفير احتياجات 17 مخبزاً تخدم 3 ملايين و120 ألف شخص، إلى جانب 7 ملايين و516 ألف شخص يستفيدون من محتويات سفينة المساعدات السابعة والتي ستصل حمولتها إلى القطاع قبل حلول شهر رمضان.
دعم غزة
في إطار التزام دولة الإمارات بدورها الريادي في دعم الجهود الإنسانية والإغاثية، وبتوجيهات كريمة من صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، وبمتابعة حثيثة من سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان، رئيس المجلس التنفيذي، قامت مؤسسة حميد بن راشد النعيمي الخيرية وهيئة الأعمال الخيرية العالمية بإرسال 375 طناً من المواد الغذائية الرمضانية والمستلزمات الصحية لدعم 15 ألف أسرة متضررة في قطاع غزة، وذلك ضمن عملية «الفارس الشهم 3» التي تنفذها دولة الإمارات لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة.
وفي إطار الجهود الإنسانية المستمرة لدولة الإمارات لتوفير الاحتياجات الضرورية للأسر المحتاجة في غزة وبمناسبة قرب شهر رمضان الفضيل، وبدعم وتوجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، ومتابعة سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، قامت كل من مؤسسة حمد بن محمد الشرقي للأعمال الإنسانية وجمعية الفجيرة الخيرية بإرسال 257 طناً تتضمن مواد غذائية رمضانية ضمن الجسر الجوي الإماراتي المستمر لتقديم المساعدات الإغاثية إلى سكان قطاع غزة وذلك ضمن عملية «الفارس الشهم 3».
كما أعلنت جمعية الإحسان الخيرية وجمعية الشارقة الخيرية وجمعية دار البر عن تقديم 100 طن من المواد الغذائية و5 آلاف مصحف للمتضررين في القطاع.
مدفع الإفطار
أعلنت القيادة العامة لشرطة دبي عن أماكن تواجد مدافعها موضحة أن هناك 8 مدافع ثابتة ستكون موزعة في مختلف أرجاء دبي، في حين سيكون هناك مدفع «رّحال واحد» يتنقل طيلة الشهر الفضيل في 17منطقة على مستوى الإمارة.
وأكد اللواء خبير راشد ثاني الغيثي، مدير الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ في شرطة دبي، أن مدفع رمضان سيظهر هذا العام بحلة جديدة، في إطار جهود شرطة دبي للحفاظ على الموروث الثقافي الإماراتي وتعزيز الأجواء الرمضانية.
تخفيض أسعار
أعلنت وزارة الاقتصاد، أن 644 منفذ بيع سيخفض أسعار 10 آلاف منتج وسلعة بنسبة تتجاوز 50% خلال شهر رمضان المبارك وذلك خلال إحاطة إعلامية بشأن جهود الوزارة وشركائها لتعزيز حماية المستهلك في شهر رمضان.
وأكد سلطان أحمد درويش، مدير إدارة حماية المستهلك والرقابة التجارية بقطاع الرقابة والحوكمة التجارية بوزارة الاقتصاد، أن دولة الإمارات أولت اهتماماً كبيراً لتطوير منظومة تشريعية وتنظيمية متكاملة لحماية المستهلك.
وفي إطار دعم القدرة الشرائية للمستهلكين، أكد أن نسب التخفيضات على السلع والمنتجات وصلت إلى ما يقارب الـ65 %، على 5500 منتج في أحد منافذ البيع الرئيسية التي تنتشر فروعها في كافة إمارات الدولة بواقع أكثر من 600 منفذ بيع رئيسي، كما بلغت قيمة التخفيضات الإجمالية 35 مليون درهم في إحدى الجمعيات التعاونية، ليصل إجمالي عدد السلع المشمولة في العروض الترويجية لشهر رمضان 2025 إلى أكثر من 10 آلاف سلعة.
رمضان الشارقة
تعيش الشارقة النسخة الـ 35 من مهرجان رمضان الشارقة 2025 الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة الشارقة حتى 31 مارس المقبل بالتعاون مع عدد من الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية المحلية والقطاع الخاص، لتتحول الإمارة إلى وجهة للاحتفالات المبهجة بقدوم الشهر الفضيل في واحد من أبرز المهرجانات والفعاليات التراثية والمجتمعية والاقتصادية على مستوى المنطقة.
ويتضمن المهرجان هذا العام مجموعة متنوعة من الفعاليات والأنشطة التسويقية الجاذبة مقدماً لسكان الإمارة وزوارها على مدار 38 يوماً العديد من تجارب التسوق التي تشمل العروض الترويجية المذهلة والخصومات الكبرى على مجموعة واسعة من أشهر العلامات التجارية العالمية إلى جانب باقة من الأنشطة التي تهدف إلى إضفاء مزيد من المتعة والسرور خلال الشهر المبارك.
يوم زايد
تحيي دولة الإمارات في 19 رمضان «يوم زايد للعمل الإنساني» الموافق لذكرى رحيل مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتحرص على إحياء هذه المناسبة وفاء وتخليداً لإرث المغفور له الشيخ زايد الذي أسس مدرسة العطاء التي انطلقت من دولة الإمارات إلى العالم حاملة معها قيم الخير والإرادة الثابتة على رعاية الإنسان ودعمه أينما وجِد.
وتحل المناسبة وسط شواهد عدة تؤكد أن نهج القائد المؤسس ومآثره العظيمة في العمل الخيري والإنساني راسخة في دولة الإمارات التي تواصل مد يد العون لجميع الدول والشعوب دون تمييز أو تفرقة.
وأطلقت الإمارات خلال شهر رمضان المبارك، العديد من المبادرات الخيرية العابرة للقارات، سيراً على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في العطاء والرحمة والتسامح، فضلاً عن جهودها الدؤوبة والمتواصلة في إغاثة الدول والمناطق التي تتعرض للأزمات والطوارئ.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات الإمارات شهر رمضان صاحب السمو الشیخ دولة الإمارات الشیخ محمد بن الشهر الفضیل یستفیدون من ملیون درهم شهر رمضان هذا العام إلى جانب قطاع غزة ألف شخص فی إطار بن راشد
إقرأ أيضاً:
متطوعون: رمضان فرصة لترسيخ قيم العطاء المتأصلة في الإمارات
أكد عدد من رواد العمل التطوعي، أن شهر رمضان يشكل فرصة ذهبية لتعزيز قيم العطاء والتكافل الاجتماعي المتأصلة في الإمارات، إذ تتضاعف المبادرات الإنسانية لتقديم يد العون للمحتاجين، ويشهد الشهر الفضيل انتشاراً واسعاً للأنشطة الخيرية، بدءاً من توزيع وجبات الإفطار والسلال الغذائية، وصولاً إلى حملات التبرع والدعم المجتمعي، مما يعكس روح التضامن والتآزر بين أفراد المجتمع.
ولفتت الدكتورة راية المحرزي، عبر 24، إلى أن "العمل التطوعي ركيزة أساسية في بناء المجتمع، ونشر التماسك الاجتماعي بين أفراد المجتمع، فالتطوع أثر يبقى، وأجر يرقى، وعطاء لا يفنى، والتطوع من السلوكيات والقيم الإيجابية، التي حث عليها الشرع الحنيف لما يترتب على العمل التطوعي من نفع الخلق، وقضاء حوائجهم، كما أنه يسهم في استغلال طاقات أفراده في مجالات مثمرة وهادفة لمصلحة المجتمع.وقالت: "رمضان هو شهر الخير والبذل، والعمل التطوعي فيه يحمل معنى روحياً، فعندما تساعد الناس وتساهم في توزيع وجبات الإفطار، ودعم الأسر المتعففة تشعر بسعادة، وتدرك قيمة العطاء وتأثيره في تعزيز الروابط المجتمعية. الأجواء في فرق التطوع مفعمة بروح التعاون، إذ يجتمع المتطوعون من مختلف الأعمار والخلفيات على هدف واحد، وهو رسم الابتسامة على وجوه المحتاجين، العمل التطوعي في رمضان لا يقتصر فقط على تقديم المساعدة، بل يعزز قيم الرحمة والمسؤولية الاجتماعية بين أفراد المجتمع". الروابط الاجتماعية وفي هذا السياق، لفت سيف الرحمن أمير، مؤسس ورئيس فريق "شكراً لعطائك" التطوعي، أنه "في شهر رمضان المبارك، تتجلى أهمية العمل التطوعي في تعزيز الروابط الاجتماعية وتقوية روح العطاء والتعاون بين أفراد المجتمع، فالعمل التطوعي خلال الشهر الفضيل يعد فرصة لتقديم الخير والمساعدة للفئات المحتاجة، ويسهم في تحقيق الأجر والثواب".
وقال: "يًعتبر فريق "شكراً لعطائك" التطوعي مثال حي على هذه القيم النبيلة، حيث ينظم العديد من المبادرات الإنسانية التي تهدف إلى تقديم الدعم والمساعدة للمحتاجين خلال رمضان ومنها المير الرمضاني، وتنظيم موائد الإفطار الجماعية، وتوزيع وجبات الإفطار، على العمال والمحتاجين، وتوفير وجبات السحور للمحتاجين، لضمان توافر الغذاء لهم خلال ساعات الصيام، كل هذه المبادرات تنبع من رغبة الفريق في نيل الأجر والثواب، وتعكس القيم الإنسانية النبيلة وتعزز من روح التضامن والتكافل الاجتماعي". قيم دينية وأشار أبو بكر علي بن صالح، إلى أن "العمل التطوعي في رمضان يعزز القيم الدينية والاجتماعية، ويعزز التكافل والتعاون بين أفراد المجتمع، كما يساعد في تقوية الروابط الإنسانية ويعلم العطاء بدون انتظار مقابل، ويساهم في تخفيف معاناة الآخرين ويمنح الشخص المتطوع رضا داخلي، مما يعزز الصحة النفسية ويسهم في تحسين المجتمع بشكل عام.
وأوضح أن "استعداد المتطوعين لرمضان تتضمن تنظيم حملات تبرعات، وتجهيز وجبات إفطار للصائمين، وتقديم الدعم للفقراء والمحتاجين، كما يجب على المتطوعين التخطيط الجيد لفعاليات تطوعية، وتنظيم الجهود بين الفرق التطوعية، بالإضافة إلى تحسين مهارات التواصل والقيادة لضمان تنفيذ الأعمال بكفاءة وفاعلية خلال الشهر المبارك".