سواليف:
2025-02-27@21:28:04 GMT

تقلب القلوب

تاريخ النشر: 27th, February 2025 GMT

#تقلب_القلوب

الأستاذ الدكتور #يحيا_سلامه_خريسات
ظاهرة مقلقة وموجودة وتتسم بها النفس البشرية، حفظا للاستمرارية والعيش في هذه الحياة المثقلة بالهموم والآلام، ولو كان القلب ثابتا لا يتغير لما كان للعقل الدور في النجاة وتقليل الأثر النفسي للعلاقات الفاشلة المبنية على المصلحة.
يمر الإنسان في حياته بمواقف كثيرة قد تكون سعيدة أو تعيسة أو بين هذا وذلك،
ولتقليل الأثر النفسي من تلك التجارب لابد أن يكون للعقل الدور الأكبر في حسم الموقف والا أصبحنا نقاد بالعاطفة والتي لطالما أوصلت البعض للتهلكة.


حقيقة أن القلب يتغير ويتقلب حقيقة لا مجال للشك فيها، قد ترى اثنين يحبان بعضهما للجنون ويتزوجان ويفشلان وأحيانا يتحول الحب إلى كره وانتقام وهنا الطامة الكبرى، فجميل أن نحب ونشعر به والأجمل أن نفارق بطريقة جميلة، تتحول فيها العلاقة إلى احترام وتقدير وأحيانا صداقة دون نبش ماكان أو فتح باب الكلام عن أمور ابقاؤها في الصدر أفضل بكثير من إخراجها، فمن المستحيل أن يتفهم المستمع معاناتك لانه لم يمر بها ولم يشعر بلحظاتها ويريد من قصتك موضوعا للتسلية في الجلسات المغلقة والمفتوحة أيضا، وأحيانا يتم تبهير ما قيل وتكبيره بهدف صرف النظر عن مشاكل البعض الخاصة، واحيانا أخرى لتحويل الحديث وإعادة توجيه بوصلة الشأن العام بهذا أو ذلك الإتجاه.
فالحب والكره قريبان من بعضهما وتفصلهما شعرة، كلما رجحت كفة على أخرى زاد الشعور بأحدهما، فقد يصبح الصديق عدوا وقد يمسي العدو صديقا، ونتمنى أن تكون هنالك نقطة التعادل للحالتين، فما أجمل أن نحب بلطف وما أجمل أن نكره بلطف وأن نبتعد عن شعور الانتقام الذي يولد لدى البعض في حالة ترجيح كفة على أخرى.
فالحياة أيام وساعات نقضيها لا خيار لنا فيها الا أن نعيشها ويبقى للإنسان الخيار إما ان يعيش تعيسا أو أن يعيشها راضيا.

المصدر: سواليف

إقرأ أيضاً:

يا نفس ما تشتهي.. نكهة يمانية للم الشمل وتوطيد أواصر المحبة

 

«يا نفس ما تشتهي» عادة يمنية متجذرة في الشعب اليمني احتفالا بقدوم شهر رمضان وتختلف طقوسها من محافظة إلى أخرى، إلا أنها تتوحد في تحقيقها لمعنى التكاتف المجتمعي والأسري وتضفي جوا من لم الشمل وتبادل الأحاديث وتجاذب الأفكار والأذكار، وتقديم مختلف الأطعمة والمشروبات كل حسب طاقته وقدرته..

الثورة / أسماء البزاز

وبالرغم من الظروف المعيشية الصعبة وتدهور دخل العديد من الأسر نتيجة الحرب القائمة على اليمن منذ 2015م، إلا أن نكهة هذه المناسبة تظل عريقة في مختلف المحافظات بقدر الإمكانيات المتاحة، وتلقى اهتماما كبيرا لدى المواطنين، في محاولة للخروج من دائرة المعاناة التي تلازمهم، ويختلف الاحتفال بها من محافظة لأخرى، ويكون ذلك فيما بعد منتصف شهر شعبان من كل عام، لكن البعض لا يتقيد بيوم معين ويحتفلون بتناول المعجنات والحلويات التي يفضل البعض صنعها في المنزل، والمشروبات، وكذلك تقديم الأطباق الرئيسية المكونة من اللحوم البيضاء أو الحمراء، والذكر في المساجد غالبا للرجال، والمنازل للنساء، وكان الغرض منها سابقا استشعار عظمة شهر رمضان المخصص للعبادة، والابتعاد خلاله عن الملذات، عكس ذلك هو ما يحدث اليوم، ففي يوم “يا نفس ما تشتهي” يتم صنع أطعمة كثيرة أو شراؤها وتناولها، والأمر لا يتوقف بعد دخول شهر رمضان، فخلاله تقضي النساء ساعات طويلة في تحضير مختلف الأصناف، وتتزين فيه بعض النساء بالحناء كما كان يحدث سابقا.

حسب قدرتنا نحتفل

البداية مع بسمة الأصبحي، موظفة حيث تقول: بخصوص ما يسمى (يا نفس ما تشتهي) أولا وقبل كل شيء نحن نحتفي بهذه المناسبة وفق الآية الكريمة “لا يكلّف الله نفساً إلا وسعها))، فبحسب الإمكانيات يكون التجهيز بأطباق متنوعة نتفق عليها كل واحدة من أفراد الأسرة حسب قدراتها وإذا لم تتوفر لا مشكلة، لأن الأساس والهدف بالنسبة لي هو “اللمة”، والحب، والروح الجميلة التي تجمعنا مع الأخوات والصديقات وليس المكان والمظاهر المحيطة بنا، فأملنا دائما تحقيق “اللمة”، والحب، والروح الجميلة التي تجمعنا، وليس المكان والمظاهر المحيطة بنا.

مؤكدة أن لمّ الشمل هو الهدف الرئيسي والباقي إنما هو زيادة خير، وبعد هذا اللقاء الودي نودع بعضنا بالدعوات بسبب انشغالنا طوال شهر رمضان بالصيام والقيام.

عادة اجتماعية.. بين الماضي والحاضر

من ناحيتها تقول الناشطة والثقافية رجاء المؤيد: “يا نفس ما تشتهي” عادة اجتماعية كانت من مراسيم استقبال رمضان بين الأسر والجيران والصديقات، حيث تجتمع الأسر على غداء أو إفطار أو في العصر للصديقات والجيران ، يتم الاجتماع في احد المنازل وتحضر كل أسرة كالبنات ونساء الأولاد أو الأخوة طبقاً يسموها (خورة ) وهي نوع من أنواع الصلة بين الناس والتخفيف من التكلفة على من سيستقبل الضيوف في بيته، وأيضا في حال وجود حوامل في بداية حملهن تتناول الأكل بشيء من الاشتهاء لعدم قدرتها على طهو الطعام في بيتها وأحيانا يقمن بصنع بعض الحلويات والوجبات المتعددة وكان الغرض من ذلك أن الإنسان في شهر رمضان يحتاج إلى ان يريح معدته من الوجبات الثقيلة كالمحاشي وبنت الصحن ويتم الاكتفاء بعمل الشفوت والسلطة و”الزحاوق والحامضة وأيضا الشربة والفتة”، المهم وجبات خفيفة لا يعاني الصائم بعدها من التخمة حتى الحلويات الشعبية المعروفة.

مبينة ان الهدف من ذلك هو الجمع بين أفراد الأسرة أو الجيران والتزاور والصلة، اما في زماننا الحاضر أصبحت عادة دورية بحسب الحاجة في أي وقت الاجتماع في أحد البيوت وإحضار أطباق سواء في شعبان أو غيره عند البعض، واندثرت العادة لدى البعض، لأن الهدف صار أحيانا لدى البعض ليس الصلة والاجتماع وإنما أصبحت للمجاملات بين بعض الصديقات ومكلفة ماديا للبعض في مثل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة.

وتابعت: وأحيانا بيتم فرض وجبات معينة ليست بسيطة في التكلفة ووقت إعدادها والبعض اصبح مشغولاً بأعمال حيث أنه لم يعد بإمكانه عمل وجبة معينة والاستعاضة عنها بوجبات سريعة من المطاعم وأحيانا تكون مكلفة ماديا وكذلك بدأت تقل عند بعض الأسر بسبب اجتماع الأطفال بحجة كثرة الدوشة والإزعاج قليل من الناس لازال يحافظ على هذه العادة، لأن رمضان اصبح شهراً لصوم النهار وإعداد الأطعمة المتنوعة والثقيلة والتي تسبب تخمة والتي يعمل البعض على تناولها دفعة واحدة بعد الإفطار، فيعاني من التخمة والتعب ولذلك يصبح شهر رمضان شهر التعب والمرض وليس للصحة وراحة الجسم وكذلك العبادة صار الكثيرون يغفلون عنها، والأهم من ذلك التراحم وصلة الأرحام والإحسان والتكافل بين الجيران والتواصل والاجتماع على موائد النور والهدى التي أصبحت من عاداتنا في ظل المسيرة القرآنية التي يقدم فيها السيد القائد وجبات مهمة لحياة الناس وسعادتهم كل ليلة في رمضان .

وأضافت: حقيقة بدأنا نجد لذة أخرى لرمضان وهي الغذاء الروحي والسعادة في الدنيا والآخرة في اتباعها والسير على نهجها وجعلها أساسا ومنهاجا لحياتنا في بيوتنا وأسرنا ومجتمعنا الكبير وفي أعمالنا، عندها تستقيم حياتنا (وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا) .

وقالت المؤيد: رمضان شهر القرآن والتزود بالطاقة الروحية وفيه ليلة تعادل عمرا بأكمله، بل خير منه (ليلة القدر خير من ألف شهر) .

صلة الأرحام

فيما استهلت التربوية فايزة علي محسن الحمزي حديثها معنا بالقول : ها نحن الآن في أواخر الشهر الأقرب والأحب إلى الله; شهر شعبان الذي سمي بهذا الاسم لأن الخير يتشعب فيه وكثرة الصلوات على سيد الخلق والمرسلين محمد بن عبد الله وعلى آله، ليأتي بعده شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، وكلها أيام فضيلة تزينها هذه العادة المجتمعية ما تسمى بيوم (يا نفس ما تشتهي) والغرض من ذلك ليس لتبادل الأكلات بمختلف أنواعها وأشكالها وتقديمها لخلق جو ملؤه السعادة والفرحة ولكن الغرض الأكبر هو لخلق شيء إيجابي في أنفسنا ويتمثل في صلة الأرحام بين الأقارب والأصدقاء وتبادل الزيارات والود والتسامح والتصافح فيما بينهم.

وتابعت الحمزي: ولكي يأتي رمضان وهم في أحسن حالة ونفوسهم راضية مرضية يستعدون له بكل حب.

مقالات مشابهة

  • بسبب صورة.. "جبل الجرو" في الصين يصبح حديث الساعة
  • ليست صحية كما يعتبر البعض.. 6 أطعمة قد تُدمّر حميتك الغذائية
  • بلال قنديل يكتب: رمضان في مصر حاجة تانية
  • يا نفس ما تشتهي.. نكهة يمانية للم الشمل وتوطيد أواصر المحبة
  • الحميدي: هذا الدوري وهذه النسخة ما فيها شيء يطمن .. فيديو
  • الأمير عبدالرحمن بن مساعد: الأم تحبك دون مقابل لكن الأبوة فيها شيء من الأنانية.. فيديو
  • حالات يجوزر فيها قصر الصلاة وجمعها .. الإفتاء تكشف عنها
  • حالات انتحار وطلاق.. جرائم جديدة تسببت فيها منصة FBC
  • 3 حالات يتم فيها استحقاق التعويض عن الحبس الاحتياطى