لمكافحة التطرف.. الأزهري يلتقي لجنة الشئون الدينية الإسلامية في ماليزيا (MKI)
تاريخ النشر: 27th, February 2025 GMT
التقى مساء أمس الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف المصري، بأعضاء اللجنة الموسعة للمجلس الوطني للشؤون الدينية الإسلامية في ماليزيا (MKI)، حيث جرى التشاور حول عدد من القضايا الدينية المهمة، بما في ذلك إدارة الأوقاف ومكافحة التطرف الفكري، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين جمهورية مصر العربية وماليزيا.
وقد حضر اللقاء رئيس اللجنة الموسعة MKI، داتو فادوكا (د.) حاجي نوح بن جادوت، والمدير العام لإدارة تنمية الإسلام في ماليزيا (JAKIM)، داتو د. سراج الدين بن سهايمي، إلى جانب نخبة من مفتي الولايات الماليزية، ومن بينهم:
* داتو حاجي محمد شكري بن محمد، مفتي ولاية كلنتن
* داتو حاجي كيبيلي بن حاجي ياسين، مفتي ولاية سراواك
* داتو حاجي بونغسو@عزيز بن حاجي جعفر، مفتي ولاية صباح
* بروفيسور داتو عارف بركاسا د. محمد عصري بن زين العابدين، مفتي ولاية بيرليس
* داتوك ويرا حاجي عبد الحليم بن تاويل، مفتي ولاية ملاكا
* داتو فادوكا الشيخ حاجي فاضل بن أونج، مفتي ولاية قدح
* داتو حاجي يحيى بن حاجي أحمد، مفتي ولاية جوهور
* داتو بروفيسور مشارك د. لقمان بن حاجي عبد الله، مفتي ولاية كوالالمبور الفيدرالية
* داتو د. حاجي محمد صبري بن هارون، مفتي ولاية ترينجانو
* داتو ستيا د. حاجي أنهار بن حاجي أوبير، مفتي ولاية سيلانجور
* بروفيسور مشارك داتو د. فوزي نعيم بن حاجي بدر الدين، مفتي ولاية نڬري سمبيلن
* بروفيسور داتو د. أسماعي بن محمد نعيم، مفتي ولاية فهڠ
* بروفيسور مشارك داتو د. محمد سكي بن عثمان، مفتي ولاية بينانغ.
إدارة الأوقاف: مصر تقدم خبراتها لدعم ماليزيا
في بداية اللقاء، ناقشت اللجنة الموسعة مع معالي وزير الأوقاف ملف إدارة وتنمية الأوقاف، حيث أكد الوزير أن مصر مستعدة لتقديم كل أشكال الدعم والخبرة التي تمتلكها في هذا المجال، سواء عبر التعاون في تطوير آليات الإدارة الوقفية، أو من خلال برامج تدريبية للكوادر الماليزية المتخصصة في هذا القطاع.
وأشار معاليه إلى أن مصر لديها تجربة من أقدم تجارب العالم الإسلامي في إدارة الأوقاف، مؤكدًا أن التنسيق المشترك بين مصر وماليزيا في هذا المجال سيحقق فوائد كبيرة لكلا البلدين.
مكافحة التطرف: تفكيك فكر الإخوان والتصدي للأفكار الهدّامة
كما استعرض معالي وزير الأوقاف خلال اللقاء جهود مصر في تفكيك الفكر المتطرف، خاصة أفكار جماعة الإخوان الإرهابية، والتركيز على دحض أفكار سيد قطب ومنهجه في تكفير المجتمعات.
وأكد معاليه أن الخطاب الديني المنحرف هو أحد أخطر التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية اليوم، وأن التصدي له يجب أن يكون عبر منهج علمي رصين يستند إلى تفكيك الشبهات الفكرية، موضحًا أن التفسير الخاطئ لمفاهيم مثل "الحاكمية" و"الجاهلية" و"الولاء والبراء" قد أدى إلى انتشار الفكر المتطرف في بعض الأوساط.
دعوة لتدريب الأئمة الماليزيين على تفكيك الفكر المتطرف
وفي هذا السياق، وجه معالي الوزير دعوة رسمية للجانب الماليزي لترشيح مجموعة مختارة من الأئمة والدعاة والقادة الدينيين لحضور برنامج تدريبي متكامل في مصر حول كيفية تفكيك الفكر المتطرف والرد على الشبهات الفكرية التي تروجها الجماعات الإرهابية.
وأوضح أن وزارة الأوقاف المصرية على أتم الاستعداد لاستقبال هؤلاء الأئمة وتقديم تدريب متكامل يشمل دراسات علمية متخصصو مع نماذج تطبيقية للرد على الفكر المتطرف، مؤكدًا أن هذه البرامج ستساهم في بناء كوادر دينية مؤهلة قادرة على التصدي للتحديات الفكرية المعاصرة.
الأهداف الاستراتيجية لوزارة الأوقاف المصرية
كما استعرض معالي وزير الأوقاف المصري، الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، خلال اللقاء الأهداف الاستراتيجية التي وضعتها الوزارة لتحقيق رؤيتها في تعزيز الخطاب الديني الوسطي، ومكافحة الفكر المتطرف، والمساهمة في بناء الإنسان وصناعة الحضارة. وأوضح معاليه أن هذه الأهداف تتكامل مع الجهود المشتركة بين مصر وماليزيا في مجال الشؤون الدينية، وجاءت أبرز محاورها كالتالي:
١. مواجهة التطرف الديني
تعمل وزارة الأوقاف المصرية على تفكيك الفكر المتطرف من خلال مقاربات علمية دقيقة، وبرامج تدريبية متخصصة، وإعداد دعاة قادرين على كشف زيف الأفكار المنحرفة التي تتبناها الجماعات الإرهابية. ويرتكز هذا الهدف على إعادة تأصيل المفاهيم الإسلامية الصحيحة، وتعزيز مرجعية المؤسسات الدينية الكبرى مثل الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية.
٢. مواجهة التطرف اللاديني وآثاره الاجتماعية
لا تقتصر جهود الوزارة على التصدي للتطرف الديني فحسب، بل تمتد أيضًا إلى مكافحة التطرف اللاديني الذي يؤدي إلى الإلحاد، والانحلال القيمي، وانتشار الظواهر السلبية مثل الإدمان والانتحار والتفكك الأسري. وتحرص الوزارة على إرساء هوية دينية متوازنة تحمي الأفراد من الوقوع في الإفراط أو التفريط، وتحقق لهم استقرارًا فكريًا وروحيًا.
٣. بناء الإنسان وتعزيز الهوية الدينية
تسعى الوزارة إلى تنمية الشخصية الدينية المتكاملة، من خلال إعداد جيل واعٍ بأصول دينه، قادر على التفاعل الإيجابي مع مستجدات العصر، ومحصن ضد الأفكار المتشددة والمنحرفة. ويشمل هذا المحور برامج تعليمية وتوعوية تستهدف الشباب، وتعزز لديهم الفهم العميق للقيم الإسلامية القائمة على الوسطية والرحمة والتسامح.
٤. صناعة الحضارة من خلال الدين والفكر المستنير
أكد معالي الوزير أن الدعوة الإسلامية ليست مجرد وعظ وإرشاد، بل هي عنصر فاعل في تحفيز الابتكار والإبداع، والمساهمة في نهضة الأمم. لذلك، تولي الوزارة اهتمامًا خاصًا بـ إحياء دور العلماء والمفكرين في توجيه المجتمع نحو التقدم العلمي، والتفاعل مع القضايا الحضارية الكبرى، وتوظيف التعاليم الإسلامية في صناعة نهضة فكرية وثقافية شاملة.
وأضاف معاليه أن هذه الأهداف الاستراتيجية تمثل الأسس التي تقوم عليها الشراكة بين مصر وماليزيا في الشؤون الدينية، مؤكدًا أن اللجان المشتركة التي تم تشكيلها ستعمل على تنفيذ هذه الرؤى بشكل عملي يخدم البلدين والأمة الإسلامية بأسرها.
تعزيز التعاون في إطار العلاقات الثنائية بين البلدين
يأتي هذا اللقاء في إطار العلاقات الثنائية القوية بين مصر وماليزيا، والتي تعززت مؤخرًا بتوقيع مذكرة تفاهم بين البلدين تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الشؤون الإسلامية، وذلك خلال الزيارة الرسمية التي شهدها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، ودولة الدكتور أنور إبراهيم، رئيس وزراء ماليزيا.
وقد أكد معالي الوزير أنه أنشأ لجنة داخل وزارة الأوقاف المصرية للعمل على تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة، كما تعاون مع السفارة الماليزية بالقاهرة لتأسيس لجنة ثنائية مشتركة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الشؤون الإسلامية، وتطوير البرامج التعليمية والدعوية، وتنسيق الجهود لنشر الفكر الوسطي والاعتدال في المجتمعين المصري والماليزي.
وقد حضر اللقاء من الجانب المصري السفير رجائي نصر، سفير مصر في ماليزيا، الذي أكد على أهمية التعاون المشترك بين البلدين في القضايا الدينية والفكرية، كما حضر اللقاء الداعية الشيخ أحمد حسين الأزهري، الباحث الزائر بمؤسسة طابة.
وفي ختام اللقاء، أعرب أعضاء اللجنة الموسعة للمجلس الوطني للشؤون الدينية الإسلامية في ماليزيا عن تقديرهم العميق للدعم المصري في القضايا الدينية والفكرية، مشيدين بالجهود التي تبذلها مصر في نشر الفكر الوسطي ومكافحة التطرف، مؤكدين تطلعهم إلى مزيد من التعاون في المستقبل لخدمة الإسلام والمسلمين في البلدين.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ماليزيا وزير الأوقاف المصري الدكتور أسامة السيد الأزهري المزيد تفکیک الفکر المتطرف بین مصر ومالیزیا الأوقاف المصریة الأوقاف المصری وزیر الأوقاف الإسلامیة فی فی مالیزیا مفتی ولایة التعاون فی من خلال داتو د فی هذا
إقرأ أيضاً:
وزير الأوقاف يلتقي قيادات الشرطة الماليزية ويلقي محاضرة بالأكاديمية الملكية
زار الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أكاديمية الشرطة الملكية الماليزية، إذ استقبله قيادات الشرطة الماليزية وعلى رأسهم داتو سري أيوب خان، نائب رئيس الأكاديمية، والدكتور وان زاهيدي بن وان تيه، مفتي ولاية بيراق، وذلك خلال زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون بين مصر وماليزيا في مجالات الأوقاف والتعليم الديني، وتوسيع آفاق العمل المشترك لنشر القيم الإسلامية السمحة وتعزيز خطاب الوسطية والاعتدال.
وقد ألقى وزير الأوقاف محاضرة في قاعة أحمد شاه بأكاديمية الشرطة الملكية الماليزية.
وقد جاء اللقاء في إطار تفعيل مذكرة التفاهم التي تم توقيعها في نوفمبر ٢٠٢٤ بالقاهرة، بحضور السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، والسيد أنور إبراهيم، رئيس وزراء ماليزيا.
استهل الوزير محاضرته بتهنئة الحاضرين بقرب حلول شهر رمضان المعظم، مؤكدًا أنه جاء محملًا برسالة ودّ وصداقة من مصر، رئيسًا وقيادةً وشعبًا، ومن الأزهر الشريف إلى أهل ماليزيا الكرام.
وأكد أن مهمة ضباط وضابطات الشرطة تتطلب التفاني في حماية أهل ماليزيا من كل خطر، مشيرًا إلى أن هذه المسئولية تُعَد قُربةً إلى الله -سبحانه وتعالى-، وتضاهي عبادة العابدين المعتكفين على الذكر والطاعات.
وأوضح الوزير أن مهمتهم بجوار محبة الله ورسوله وأداء العبادات هي الحفاظ على أمن البلاد، معتبرًا أن الواجب الأهم في هذا الوقت هو التفاني في أداء هذه المهمة، وهو ما يحبه الله منهم ويثيبهم عليه ويرفع به درجاتهم.
كما وجه رسالة إلى ضباط الشرطة قائلاً: "إن عليهم أن يكونوا أمان الناس في وقت الخوف والفزع، وأن يخاطبوا كل مواطن مؤكدًا أن هذا الشعور لا يحمله إلا الأقوياء الذين استشعروا المسئولية الحقيقية وأدوا مهمتهم بإخلاص وحب.
وأشار وزير الأوقاف إلى أن الوسام الأعظم الذي يحصل عليه من يحمي وطنه هو الوسام الذي بشّر به النبي -صلى الله عليه وسلم- حين قال: "عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله"، موضحًا أن كل فرد من الشعب ينام مطمئنًا لأنهم يعلمون بوجود من يحميهم، وهو شرف عظيم ومنزلة رفيعة.
وخلال اللقاء، استمع وزير الأوقاف إلى مداخلات الضباط والضابطات، وأجاب عن أسئلتهم، مشددًا على أهمية دورهم الحيوي في حماية الوطن وتعزيز استقراره، ودورهم في ترسيخ قيم الأمان والثقة داخل المجتمع الماليزي.
وفي ختام الزيارة، كرّمت قيادات الشرطة الماليزية معالي وزير الأوقاف؛ تقديرًا لجهوده في تعزيز التعاون الديني والثقافي بين مصر وماليزيا، ولدوره البارز في نشر قيم التسامح والاعتدال.
وأُهدي لوزير الأوقاف درع الأكاديمية الملكية؛ تعبيرًا عن امتنانهم لمكانته المرموقة وإسهاماته الفعالة في خدمة قضايا الأمة الإسلامية.
وقد حضر اللقاء من الجانب المصري، الدكتور محمد عبد الرحيم البيومي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والكاتب الصحفي محمود الجلاد، معاون الوزير لشئون الإعلام، إضافة إلى الداعية أحمد حسين الأزهري الباحث الزائر بمؤسسة طابة.