مستقبل أوروبا: هل يمكن للهجرة وقف النزيف الديموغرافي للقارة العجوز في العقد القادم؟
تاريخ النشر: 27th, February 2025 GMT
وعلى الرغم من حصول السياسيين المناهضين للهجرة على الدعم في الآونة الأخيرة، إلا أن فرنسا وألمانيا وإيطاليا ستواجه مشاكل سكانية كبيرة فيما لو انعدمت الهجرة في هاذين البلدين.
من المرتقب أن يتراجع عدد سكان الاتحاد الأوروبي بنسبة 6.6% بحلول عام 2100، لينخفض عدد السكان إلى 419 مليون نسمة من أصل 449 مليون نسمة العام الماضي (2024.
ومع ذلك، إذا توقفت الهجرة اليوم، سينخفض عدد السكان بأكثر من الثلث، وفقًا لأحدث التوقعات الصادرة عن المكتب الإحصائي للجماعات الأوروبية.
ومن بين أسباب هذه الأرقام شيخوخة السكان، والتقدم في العمر، والانخفاض المستمر في نسبة الخصوبة.
وفقًا لاتجاه الهجرة الحالي، فمن المتوقع أن يشهد عدد سكان لاتفيا وليتوانيا انخفاضًا قياسيًا بنسبة 38%.
وستشهد فرنسا وألمانيا أقل انخفاضات في إجمالي عدد السكان، بنسبة 0.62% و1% على التوالي.
ومن المتوقع أن تشهد لوكسمبورغ ومالطا والسويد وحدها نموًا سكانيًا.
ولكن، إذا ما لم نأخذ الهجرة في الحسبان، قد يتراجع عدد سكان الاتحاد الأوروبي بنسبة 34%، مما يؤدي إلى انخفاض عدد السكان من 449 مليون نسمة في عام 2024 إلى 295 مليون نسمة بحلول نهاية القرن.
ستشهد إيطاليا أعلى انخفاض في عدد السكان مع عدم وجود مهاجرين بنسبة 52%، بينما تليها إسبانيا ومالطا بتراجع نسبته ب 49% و48% على التوالي.
وفي الوقت نفسه، سيشهد عدد سكان ألمانيا انخفاضاً بنسبة 37% بحلول عام 2100، بدلاً من نسبة 1% المتوقعة عند أخذ الهجرة في الاعتبار.
وأخيراً، سيصل الانخفاض السكاني في فرنسا إلى 13%، بدلاً من 0.62%.
المشاعر المعادية للهجرةتعد الهجرة موضوعًا ساخنًا في دول الاتحاد الأوروبي الـ27، حيث يحتدم الجدل بين القادة في كثير من الأحيان حول وضع سياسة مشتركة للهجرة واللجوء.
كانت الهجرة ومراقبة الحدود من القضايا الرئيسية التي أخذت حيزا كبيرا من الحملات الانتخابية التي شهدتها العديد من دول الاتحاد الأوروبي.
ففي الانتخابات الفيدرالية التي أجريت مؤخراً في ألمانيا، أعاد حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف مصطلح "إعادة الهجرة"، والذي يشير إلى سياسة من شأنها أن تشهد عمليات ترحيل جماعي للمهاجرين والمواطنين المجنّسين.
أما في إيطاليا، فقد أعطت حكومة جيورجيا ميلوني الأولوية للحد من الهجرة خلال فترة ولايتها الأولى.
وقد وقعت روما العام الماضي اتفاقًا مدته خمس سنوات لترحيل ما يصل إلى 3,000 مهاجر شهريًا خارج حدود الاتحاد الأوروبي.
ومع ذلك، فإن إغلاق الباب أمام المهاجرين سيضع معظم دول الاتحاد الأوروبي تحت ضغط اقتصادي متزايد.
فمع تقدم سكان الاتحاد الأوروبي في العمر، ستتقلص القوى العاملة فيه مع ارتفاع تكاليف المعاشات التقاعدية ورعاية المسنين.
وتحتاج معظم البلدان القارة العجوز إلى عشرات الآلاف من الأطباء والممرضات وغيرهم من العاملين في المجال الطبي مع تقدم سكانها في العمر وتطور المزيد من المشاكل الصحية، مع الأخذ في الاعتبار استقالة أو تقاعد العاملين في المجال الصحي.
وتعتمد عدة أنظمة صحية في الاتحاد الأوروبي بالفعل على الأطباء والممرضين المهاجرين.
ففي ألمانيا، على سبيل المثال، يعمل أكثر من أربعة ملايين شخص في قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية.
ففي عام 2019، كان قرابة ربع هؤلاء، بما فيهم الأطباء وموظفو الرعاية، من أصول مهاجرة، وفقًا لمجلس الخبراء المعني بالاندماج والهجرة.
منتج شريط الفيديو • Mert Can Yilmaz
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية 65 عامًا وأكبر: هل يواجه الاتحاد الأوروبي أزمة ديموغرافية؟ ما هي المناطق الأوروبية التي تجذب أكبر عدد من المواهب؟ أي دول في الاتحاد الأوروبي نجحت في خفض الانبعاثات مع الحفاظ على النمو؟ اكتشف القائمة دراسة سكانية - ديموغرافيايوروستاتنزوحالهجرةالمصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس قطاع غزة وقف إطلاق النار دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس قطاع غزة وقف إطلاق النار يوروستات نزوح الهجرة دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس قطاع غزة وقف إطلاق النار غزة فولوديمير زيلينسكي حزب العمال الكردستاني مهرجان الأفلام علم اكتشاف الفضاء جائزة أوسكار الاتحاد الأوروبی یعرض الآنNext عدد السکان ملیون نسمة عدد سکان
إقرأ أيضاً:
بنسبة 2.1%.. انخفاض مبيعات السيارات في أوروبا خلال شهر يناير
كشفت البيانات الصادرة عن رابطة مصنعي السيارات الأوروبية «ACEA)»، اليوم الثلاثاء، عن انخفاض مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا بنسبة 2.1% في يناير، حيث لم تتمكن الزيادة في تسجيلات السيارات الكهربائية بالكامل والهجينة من تعويض انخفاض مبيعات السيارات التي تعمل بالبنزين والديزل.
وأظهرت البيانات، بحسب ما نقله موقع «إنفستنج» الأمريكي، أن المبيعات في فرنسا وإيطاليا وألمانيا وبريطانيا تراجعت مقارنة بالعام الماضي، بينما سجلت إسبانيا زيادة على أساس سنوي بين أكبر الأسواق المباعة.
ومن المقرر أن يعرض الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي خططًا لقطاع السيارات في 5 مارس، بعد محادثات مع صانعي السيارات والنقابات والجماعات المهتمة.
وتواجه الشركات الأوروبية، المصنعة للسيارات صعوبة في التنافس مع المنافسين الصينيين وتستعد لرسوم جمركية أمريكية، حيث تطالب المفوضية بتقديم إعفاءات من الغرامات المحتملة نتيجة لأهداف انبعاثات ثاني أكسيد الكربون CO2 للسيارات التي دخلت حيز التنفيذ في يناير.
وقام بعض صانعي السيارات بزيادة أسعار طرازات محركات البنزين لتشجيع تبني السيارات الكهربائية، ولكن الصناعة تخشى أن يقوم العملاء بشراء سيارات أقل.
وفي المقابل، تدعى مجموعات النقل الكهربائي أن أي محاولة لتخفيف الأهداف ستؤدي إلى تعطيل الاستثمارات في البنية التحتية للسيارات الكهربائية وتضر بقدرة الاتحاد الأوروبي على المنافسة.
وانخفضت مبيعات السيارات في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ومنطقة التجارة الحرة الأوروبية (EFTA) في يناير إلى ما دون المليون سيارة، وهو أدنى حجم مبيعات منذ أغسطس.
وسجلت مبيعات فولكس فاجن ورينو زيادات بنسبة 5.3% و5.4% على التوالي، في حين انخفضت مبيعات ستيلانتيس بنسبة 16%.
وفي الاتحاد الأوروبي، انخفضت المبيعات بنسبة 2.6% في يناير، رغم زيادة تسجيلات السيارات الكهربائية بالكامل (BEV) والهجينة (HEV) بنسبة 34% و18.4% على التوالي، وفي المقابل، انخفضت مبيعات السيارات الهجينة القابلة للشحن (PHEVs) بنسبة 8.5%.
وشكلت السيارات الكهربائية - سواء كانت BEV أو HEV أو PHEV - 57.2% من إجمالي تسجيلات السيارات في الاتحاد الأوروبي في يناير، مقارنةً بـ 47.4% في العام السابق.
وبين أكبر أسواق الاتحاد الأوروبي، شهدت إسبانيا زيادة في المبيعات بنسبة 5.3%، بينما انخفضت المبيعات في فرنسا وإيطاليا وألمانيا بنسبة 6.2% و5.8% و2.8% على التوالي، كما انخفضت المبيعات في بريطانيا بنسبة 2.5%.
وبينما تحارب الشركات الأوروبية لخفض التكاليف المرتفعة في أسواقها المحلية ومواجهة المنافسة من الصين، تستعد أيضًا لمواجهة الرسوم الجمركية المحتملة التي قد يفرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكان ترامب قد رفع الرسوم الجمركية على الألومنيوم والصلب وهدد بفرض رسوم بنسبة 25% على الواردات من المكسيك وكندا، بالإضافة إلى جميع السيارات والرقائق الإلكترونية.
اقرأ أيضاًالصين تهيمن على صناعة وتصدير السيارات في العالم.. أعرف كيف حققت طموحها
الهيئة العامة للاستثمار وشركة «سوميتومو» اليابانية تبحثان فرص تعزيز صناعة السيارات في مصر