ختام تصفيات مسابقة الأزهر للقرآن الكريم.. مواهب واعدة تتألق في تلاوة كتاب الله
تاريخ النشر: 27th, February 2025 GMT
اختتمت اليوم، الخميس، التصفيات النهائية لمسابقة الأزهر السنوية لحفظ القرآن الكريم، والتي أُقيمت في مركز الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر، في الفترة من 22 إلى 27 فبراير 2025، وسط أجواء تنافسية، أظهرت تفوق الطلاب في حفظ كتاب الله وإتقان أحكام التلاوة والتجويد، وفق أعلى معايير الحفظ والتجويد، وشارك في هذه التصفيات 958 طالبا من طلاب المعاهد الأزهرية وطلاب مكاتب التحفيظ على مستوى الجمهورية، بعد اجتيازهم المراحل التمهيدية التي ضمت أكثر من 155 ألف متسابق من جميع محافظات الجمهورية.
وحظيت التصفيات طوال أيامها بمتابعة دقيقة من قيادات الأزهر الشريف على رأسهم فضيلة الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، الذي أكد أهمية حفظ كتاب الله وتدبر آياته في بناء جيل قادر على الصمود في مواجهة التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية، معتبرًا أن القرآن الكريم حصنًا للعقول من الأفكار المتطرفة، ووقايةً للقلوب من الأهواء وأمراض القلوب، كما بيَّن فضيلته أن القرآن الكريم وعلومه في مقدمات أولويات الأزهر الشريف التي يسعى لنشرها في المجتمع ويسخر لأجلها كل الإمكانات اللازمة، مشددا على أن تعلق شبابنا بالقرآن الكريم هو ضمانة لأمة قوية ومجتمع صالح.
ومن جانبه، قال رئيس قطاع المعاهد الأزهرية الشيخ أيمن عبد الغني، أن النماذج التي أظهرتها مسابقة الأزهر الشريف السنوية لحفظ القرآن الكريم، هي نتاج جهد وعمل يقوم به معلمو الأزهر الشريف، وهذه النماذج هي مصدر فخر للعمامة الأزهرية، لأن إتقانهم وتفوقهم في حفظ كتاب الله شرف لا يضاهيه شرف.
وخلال تفقد التصفيات، أكد فضيلة محمد عبد الدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن هذه الأجيال بإتقانها لكتاب الله، قادرة على إحداث أثر إيجابي في أي مكان في العالم، لأن القرآن ينطبع على قلوبهم بالورع وعلى عقولهم بالفهم، وبيَّن أن التسلح بالقرآن حفظًا أو فهمًا أو تدبرًا كفيل أن يجعل شبابنا قادرين أن يضعوا وطنهم في مقدمة الأوطان، لأنه الدستور الذي وضعه الحق سبحانه وتعالى لصلاح الحياة على الأرض.
من جانبه، أكد الدكتور أبو اليزيد سلامة، مدير عام شؤون القرآن الكريم، أن التصفيات النهائية تمت وفق معايير دقيقة تضمن النزاهة والشفافية في التقييم، وأن جميع تلاوات الطلاب والطالبات خضعت للتوثيق بالصوت والصورة، ما يضمن العدالة ويحفظ حقوق المتسابقين.
كما أوضح الشيخ حسن عبد النبي عراقي، وكيل لجنة المصحف بالأزهر الشريف، أن التسجيلات تُراجع بدقة للتأكد من صحة التلاوة والتزامها بأحكام التجويد، لضمان أن تكون عملية التقييم دقيقة وعادلة، حيث يتم الاستماع إلى التسجيلات من قبل لجنة متخصصة لضمان عدم وجود أي خطأ في التقديرات.
كما حضر التصفيات النهائية، الدكتور محمد المحرصاوي، رئيس أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة والدعاة، والدكتور أحمد الشرقاوي، رئيس الإدارة المركزية لشؤون التعليم، وفضيلة الشيخ عوض الله عبد العال، رئيس الإدارة المركزية لشؤون المناطق والخدمات، الذين أكدوا أن المسابقة تعكس اهتمام الأزهر ورعاية ودعم فضيلة الإمام الأكبر للموهوبين في حفظ وتلاوة القرآن الكريم وتطوير قدراتهم، مشيدين بالمستوى المتميز للمتسابقين، مؤكدين أن المسابقة تعد منصة رئيسية لاكتشاف الموهوبين وتحفيزهم على التميز في حفظ وتجويد كتاب الله.
جدير بالذكر أنه شارك في مسابقة الأزهر لحفظ القرآن الكريم 155 ألف متسابق، تقدموا في أربعة مستويات، وتصل قيمة جوائز المسابقة 25 مليون جنيه، حيث يحصل الفائزون في المستوى الأول، المخصص لحفظ القرآن كاملاً مع التلاوة المتقنة، على جوائز تتراوح بين 250 ألف جنيه للمركز الأول، و90 ألف جنيه للمركز العاشر، مع مكافآت خاصة لمحفظي الطلاب الفائزين، أما المستوى الثاني، لحفظ القرآن كاملاً، فتبلغ جوائزه بين 150 ألفًا و60 ألف جنيه، فيما يحصل الفائزون في المستوى الثالث، لحفظ 20 جزءًا، على جوائز بين 50 ألفًا و32 ألف جنيه، ويتنافس المشاركون في المستوى الرابع على حفظ 10 أجزاء، مع جوائز تتراوح بين 40 ألفًا و22 ألف جنيه، ما يعكس حرص الأزهر على تشجيع حفظة القرآن الكريم ودعم محفظيهم.
وتأتي هذه المسابقة في إطار حرص الأزهر الشريف وفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، على رعاية حفظة القرآن الكريم، وتهدف المسابقة إلى تربية النشء على القرآن الكريم وأخلاق كتاب الله، وتعزيز القيم الدينية الإسلامية في المجتمع، وذلك بهدف الارتقاء بمستوى الطلاب في الحفظ، والتجويد، والتلاوة، ودعم المتميزين وتحفيزهم على الحفظ والتبحر في علوم القرآن، وتتميز مراحل وتصفيات المسابقة بمستوى تنافسي عالٍ، يعكس جودة التحفيظ في المعاهد الأزهرية ومكاتب التحفيظ بالأزهر، والاهتمام الكبير بإعداد جيل متقن للقرآن علمًا وعملاً.
اقرأ أيضاًرابط نتيجة مسابقة شيخ الأزهر للقرآن الكريم لعام 2024-2025
الأزهر يفتح باب الالتحاق بـ «لجنة تحكيم مسابقة الأزهر السنوية» للقرآن الكريم
انطلاق فعاليات مسابقة «الساحة الرضوانية» بالأقصر لحفظ القرآن الكريم
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: محافظات الجمهورية مسابقة الأزهر تصفيات كتاب الله لحفظ القرآن الکریم حفظ القرآن الکریم الأزهر الشریف مسابقة الأزهر کتاب الله ألف جنیه فی حفظ
إقرأ أيضاً:
برعاية رئيس الدولة.. الإمارات تستضيف 20 عالماً وتطلق جائزة «الإمارات الدولية للقرآن الكريم» في رمضان
أعلنت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، عن استضافة نحو 20 عالماً من مختلف الدول ضمن «برنامج ضيوف رئيس الدولة» خلال شهر رمضان لهذا العام، وذلك تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، ومتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة.
كما كشفت الهيئة، خلال إحاطة إعلامية نظمتها بمقرها الرئيسي في أبوظبي، بحضور المسؤولين في الهيئة ومندوبي الجهات والمؤسسات الإعلامية، عن إطلاق «جائزة الإمارات الدولية للقرآن الكريم» في أبوظبي، وذلك تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، تشمل ثلاثة فروع، الأوائل الدوليين، والأوائل المواطنين، وشخصية الإمارات القرآنية، وتكرم نخبةً من الفائزين بالمركز الأول في المسابقات والجوائز القرآنية المنظمة على مستوى العالم عام 2024.
وفي بداية الإحاطة، هنأ معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، القيادة الرشيدة وشعب دولة الإمارات والمقيمين على أرضها، بمناسبة قرب حلول شهر رمضان الكريم، سائلاً الله سبحانه وتعالى أن يعيده على الإمارات وقيادتها بمزيد من التقدم والازدهار، مترحما على روح المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والقادة المؤسسين «طيب الله ثراهم».
وأوضح معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، أن البرنامج الرمضاني للعلماء الضيوف سيغطي كافة إمارات الدولة، ويشمل محاضرات وعظية، وأمسيات رمضانية، وندوات دينية، وفعاليات إنسانية، بالإضافة إلى برامج إعلامية متنوعة، مشيرا إلى اهتمام الهيئة بتحقيق أهداف «عام المجتمع»، من خلال تصميم قيم مجتمعية عبر برامج ومبادرات تشمل كافة شرائح المجتمع.
وقال معاليه إن خطة الهيئة هذا العام قامت على خمسة محاور، أولها الجاهزية والاستعداد لتقديم أفضل الخدمات في المساجد وتمكينها من أداء رسالتها في المجتمع عبر مبادراتٍ عديدة، مشيرا إلى تنفيذ ما يزيد على 700 ألف درس وعظي فيها، وتخصيص عدد من خطب الجمعة تمهيداً للشهر الفضيل، وإطلاق الدورة الثانية من برنامج «مساجدنا حصن وإيمان» في شهر شعبان، وتم خلاله تنفيذ الآلاف من الدروس على مستوى مساجد الدولة عبر البرامج والإصدارات التي طبعتها الهيئة، منها 15 محاضرة ضمن برنامج بالحكمة، و50570 درساً من إصدار الصيام قيمٌ وارتقاء، و40456 درسا من إصدار «القرآن هدى ونور»، و60684 درساً من إصدار «قيم المجتمع إرثٌ مستدام» وكذلك طباعة إصدار «الصيام جنة» و«أحكام التجويد تعلمٌ وإتقان».
وأوضح أن الهيئة قامت كذلك بتنفيذ برنامج علمي إثرائي للعاملين في المساجد من أجل رفدهم بالمعرفة الفقهية المتينة عن أحكام الصيام، كاشفا عن بعض المشاريع الخاصة بالمساجد هذا العام، ومنها «حملة نزرع مساجدنا» التي ما زالت مستمرة، وافتتاح 54 مسجداً في مختلف مناطق الدولة، وصيانة 152 مسجداً، وتطوير منصة البلاغات تحت مسمى «منصة حرزت».
وقال الدرعي إن من ضمن برامج الهيئة هذا العام «مجالسَ المبروكة» استلهاما من جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، في دعم الأمومة والطفولة، وتوزيع «حقيبة رمضاني الأول» على طلاب المدارس وإقامة «مسابقة حفيت» بالتعاون مع وزارة التربية التعليم، والبرامج الإذاعية ومبادرة «محاريب الإمارات» التي تشمل (كرسي المحاريب، وأماسي المحاريب، وفوالة التراويح، وتراتيل المسيان)، و«ملتقى القيم المجتمعية في الآيات القرآنية» تحت شعار «قيمٌ مجتمعية، ورؤى حضارية»، و«مصحف الحناجر المواطنة» الذي سيبث من إذاعة القرآن الكريم انطلاقا من بداية شهر رمضان، وبرنامج «صوت الحناجر» وهو برنامجٌ مرئي على قناة الإمارات، فضلا عن قراءة 5 آلاف ختمة تهدى لروح المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه».
وفي إطار اهتمام الهيئة بتعزيز قطاع الوقف والزكاة، أكد معاليه أن الهيئة أنجزت مبادرات نوعية تخدم هذا القطاع، إذ حققت إيرادات قياسية خلال العام 2024 بلغت 419.9 مليون درهم شملت: إيرادات الزكاة 319.6 مليون درهم بزيادة بلغت31%، وإيرادات الوقف 100.3 مائة مليون درهم بزيادة بلغت 185%، لافتا إلى المبادرات الزكوية المتميزة لهذا العام ومنها إطلاق حملة الزكاة تحت شعار «من المجتمع إلى المجتمع»، وإطلاق شعار «وقف الإمارات»، وحملة «وقف الإمارات» ومؤتمر الوقف، وأمسية «عهد المويجعي» وندوات «أوقاف وألطاف».