زنقة 20 | الرباط

اعتبر مراقبون أن الرسالة الملكية المتعلقة بعدم القيام بشعيرة ذبح أضحية العيد، تدين وزير الفلاحة السابق محمد صديقي وتستوجب محاسبته ومسائلته حول سياساته التي أدت إلى “القضاء على القطيع الوطني”.

و بحسب متتبعين، فإن جلالة الملك من خلال القرار الذي أعلن عنه أمس ، فعل اختصاصاته الدستورية، لمعالجة خلل حكومي تدبيري في قطاع الفلاحة خلال عهدة الوزير السابق ، ولا يتعلق الأمر بكارثة طبيعية.

الى جانب ذلك تعالت أصوات لفتح تحقيق في مصير أموال الدعم التي وزعها وزير الفلاحة السابق على “كبار الكسابة” والموردين الكبار للحوم والماشية، بدون أن ينعكس ذلك على أثمنة العيد خلال الموسم الفارط، أو اللحوم المستوردة.

و أشاروا في هذا الصدد إلى جمعيات مهنية تلقت دعما ماليا كبيرا دون أن ينعكس ذلك على السوق من قبيل الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، و جمعية منتجي اللحوم الحمراء ، و الكونفدرالية المغربية للفلاحة و التنمية القروية، و الفيدرالية البيمهنية للحوم الحمراء.

وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها المغرب إلغاء الإحتفال بشعيرة ذبح أضحية العيد خلال عهد الملك محمد السادس ، حيث يعود آخر قرار في هذا الشأن إلى سنة 1996 ، حينما أعلن الملك الراحل الحسن الثاني عن إلغاء شعيرة ذبح أضحية العيد.

الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع ، كان قد أطلق صرخة قبل أسابيع ، حينما تحدث بإسهاب عن إشكالية “القطيع الوطني” ، و ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء.

لقجع، وخلال استضافته من طرف الاتحاد العام لمقاولات المغرب، قال أن الهدف الاساسي اليوم هو إعادة القطيع الوطني إلى مستواه أو أفضل مما كان ، مؤكدا أنه إذا لم تتم هذه العملية فكل الاجراءات ستكون مرحلية فقط ومنها الإجراء الذي أعلن عنه مؤخرا وهو إحصاء القطيع.

المسؤول الحكومي شدد على أن إعادة بناء القطيع الوطني يستلزم الوقف الآني لذبح اناث الاغنام و الابقار لقدرتهن على ولادة ما بين رأس أو رأسين من الأغنام و الأبقار، و ثانيا معالجة الإشكالية مرحليا وهي المرحلة التي قال لقجع أنها ستطول ، عبر تشجيع الإستيراد من الخارج ، “ومن غير هذا الوقت كيضيع” حسب تعبير لقجع.

المسؤول الحكومي، أكد أن الأمور كانت ستصير اسوء وسترتفع الأثمان أكثر من الموجودة حاليا، لولا تراجع الاقبال على اللحوم الحمراء من قبل المغاربة ، بحيث أوضح أن من كان يقتني 2 كيلوغرام من اللحم أصبح يكتفي بـ1.5 كلغ ، و الذي كان يقتني نصف كيلو استغنى عن ذلك تماما.

المصدر: زنقة 20

كلمات دلالية: القطیع الوطنی

إقرأ أيضاً:

الاتحاد السوداني للعلماء يرفض التعديلات على الوثيقة الدستورية التي حمّلها مسؤولية الحرب

الخرطوم: السوداني/ أعلن بيان الاتحاد السوداني للعلماء والأئمة والدُّعاة، رفضه للتعديلات التي أجراها مجلسا السيادة والوزراء على الوثيقة الدستورية، مشيراً إلى أنه كان يرفض الوثيقة الدستورية والاتفاق الإطاري وحمّلها مسؤولية اندلاع حرب ١٥ أبريل ٢٠٢٣.
وقال بيان للاتحاد اليوم الثلاثاء، إن اتحاد الدُّعاة بكامل عضويته ممثلاً فيه طوائف من أهل القبلة واستشعاراً لعظم المسؤولية الملقاة على عاتقه يتوجه بهذا البيان إبراءً للذّمة ونُصحاً للأُمّة في شأن اعتماد الوثيقة الدستورية والتعديلات التي أجريت عليها ليستبين النّاسُ حقيقتها ويكونوا على بينةٍ وحذر من أيّ محاولةٍ أثيمةٍ تمس إرادتهم وهُويتهم لا سيما وأنّ سبب الحرب وباعثها الأول كان رفض الاتفاق الإطاري ومن قبله الوثيقة الدستورية وأنّ الدّماء التي سالت كانت لأجل هذا الدّين الذي من كلياته حفظ الأنفس والعقول والأعراض والأموال” .


ونبه البيان إلى أن الاتحاد سبق وأن أصدر جملةً من البيانات وعقد عدّة مؤتمرات صحفية أبان من خلالها الموقف الشرعي من الوثيقة الدستورية وكذلك الاتفاق الإطاري ودستور المحامين، وطالب صراحةً بإلغاء الوثيقة الدستورية من أصلها لما اشتملت عليه من تكريس وتمهيد للعلمانية ومضامين تصادم شريعة الإسلام وتمس هوية المسلمين وتؤسس لأزمات متفاقمة، مشيرا إلى أن الاتحاد مجدداً يؤكد رفضه للوثيقة الدستورية حتى وإن أجريت عليها بعض التعديلات لأن الوثيقة الدستورية ما وُضعت إلّا لتكون منهاجاً لأهل السودان في الحكم والتحاكم.
وشدد الاتحاد على أن أيّ وثيقةٍ أو مشروع دستور يوضع للحكم والتحاكم في السودان يجب أن يتضمّن التنصيص على أنّ الإسلام هو دين الدولة وهُوية أهله ولا ضير في ذلك كما تفعل كلُّ الدُّول التي تحترم دينها وثقافتها سواءً كانت دولاً عربيةً أو إسلامية بل حتى الدول النصرانية في أوروبا وأمريكا، وأن تكون شريعة الإسلام هي مصدر التشريع الوحيد ولا يجوز تسويتها بغيرها من المصادر سواءً كانت من المعتقدات الدينية الأخرى أو التوافق الشعبي أو قيم وأعراف الشعب فوضع ًتشريعات بشرية تخالف تشريع الله وحكمه يُعد شركاً بالله تعالى ومنازعةً له في أمره، وأكد على ضرورة أن يراعى في أي وثيقة أو دستور يوضع للحكم والتحاكم حقوق غير المسلمين التي كفلتها لهم الشريعة الإسلامية المتعلقة بدينهم ودور عباداتهم وأحوالهم الشخصية وسائر حقوقهم المنصوص عليها.
وطالب اتحاد العلماء بأن يناط أمر الدستور والوثيقة بأهل الاختصاص فيتولى وضع المضامين من لديهم الأهلية الشرعية من المسلمين الذين عُرفوا بسداد الرأي والعلم والنّصح والعقل والرزانة الذين يعرفون الأمور ويعرفون المصالح وضدها.
وأشار البيان إلى أن “المخرج من هذا التردي السياسي والأمني والاقتصادي الذي دخل فيه السودان يكمن في أن تُسارع الزمرة التي نصبت نفسها وتولت أمر حكم السودان في هذه الفترة أن يقوموا بالواجبات العاجلة المؤملة فيهم من تخفيف وطأة الفقر والعوز وحفظ الأمن وجمع الكلمة وتأليف القلوب وتهيئة البلاد لحقبة جديدة تستقر فيها سياسياً واقتصادياً وألا ينتهكوا حق الله فيتعدوا حدوده وألا يخونوا حقوق عامّة الشعب، فيسلطوا عليهم ثلة محدودة تعبث بهويتهم وكرامتهم وسيادتهم ومآل حالهم وترهنهم للمؤسسات الدولية والدول الأجنبية”.
ودعا الاتحاد كافّة أهل السودان أن يتحمّلوا مسؤوليتهم ويقوموا بدورهم في رفض أي مسلك وعر يفضي بالعباد والبلاد لمتاهاتٍ عواقبها وخيمة ولن يكون ذلك ممكناً إلا بتحقيق الاعتصام بحبل الله المتين ودينه القويم وترك التنازع والاختلاف الذي يؤدي إلى الفشل.  

مقالات مشابهة

  • قرار أثار الجدل.. لماذا دعا ملك المغرب بعدم ذبح أضاحي العيد؟
  • جلالة الملك يعود للعاصمة الرباط قادماً من تطوان
  • رئيس الحكومة: القرار الملكي بعدم القيام بشعيرة ذبح أضحية العيد سيساهم في إعادة تشكيل القطيع الوطني
  • الأحرار يشيد بقرار جلالة الملك دعوة المغاربة لعدم أداء شعيرة أضحية العيد بسبب تراجع أعداد الماشية
  • تأكيداً لإنفراد Rue20…جلالة الملك يدعو المغاربة لعدم إقامة شعيرة ذبح أضحية العيد لهذه السنة
  • جلالة الملك يأمر بفتح 26 مسجداً في وجه المصلين خلال رمضان
  • الاتحاد السوداني للعلماء يرفض التعديلات على الوثيقة الدستورية التي حمّلها مسؤولية الحرب
  • وزير: 18 مستورداً يحتكرون سوق اللحوم ويعرضون 37 مليون مغربي لارتفاع الأسعار
  • جلالة السلطان يهنئ أمير الكويت بمناسبة العيد الوطني