رسائل "حزب الله" في جنازة حسن نصرالله
تاريخ النشر: 27th, February 2025 GMT
قال الكاتب الإسرائيلي، يوسي منشروف، الباحث في معهد "مشغاف" لبحوث الأمن القومي في إسرائيل، إن جنازة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، وخليفته هاشم صفي الدين، الذي شغل منصبه لمدة تقل عن شهر قبل أن يتم اغتياله، حضرتها حشود غفيرة في لبنان، وخصوصاً من الطائفة الشيعية، فضلاً عن وفود من عدة دول عربية، معتبراً أن ذلك كان استعراضاً للقوة من جانب التنظيم، ووسيلة لتوجيه رسائل إلى منافسيه وأعدائه في ظل الضربة غير المسبوقة التي تعرض لها من جانب إسرائيل.
وأضاف الكاتب في مقال بصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، تحت عنوان "انتهى عهد نصرالله.. وبدأ عهد إرثه"، أن حزب الله في الداخل اللبناني يسعى إلى نقل رسالة إلى أنصاره، الذين يشكلون مصدر أمنه وقوته السياسية، مفادها أنه لا يزال محبوباً على الرغم من انتقادات قاعدته الاجتماعية، بسبب مصاعب الحرب، كما أن الجنازة الضخمة إشارة إلى خصومه السياسيين، بأنه على الرغم من ضعفه السياسي الذي انعكس في تعيين جوزيف عون رئيساً للجمهورية، إلا أن حزب الله لا يزال يشكل عاملاً مهماً في السياسة اللبنانية.
مسؤول كبير في الوحدة 4400..إسرائيل تغتال قيادياً كبيراً في حزب الله اللبناني
https://t.co/Gc7ASy9JrG
ويقول الكاتب إن حزب الله يحتاج إلى الإثبات لأعدائه خارج لبنان، وخصوصاً إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، أنه لا يزال قوياً، بغض النظر عن خسارته الكبيرة لزعمائه وقادته والأضرار الجسيمة التي لحقت بأنظمة الصواريخ والقذائف الخاصة به، مشيراً إلى أن حزب الله في حملته الإعلامية على شبكات التواصل الاجتماعي التي جاءت تحت عنوان "إنا على العهد"، سلط الضوء على أهمية التزام قاعدته الاجتماعية.
الانتقال من عصر نصرالله
وأوضح أن التنظيم بحاجة إلى حشود من المجندين لتعويض التي الآلاف القادة والناشطين الذين تم القضاء عليهم خلال الحرب، سواء من خلال هجمات أجهزة البيجرز، أو عمليات الاغتيال، أو في هجمات للجيش الإسرائيلي المستمرة على مدار 13 شهراً من القتال. وأشار منشروف إلى أن الاستخدام الواسع النطاق لشخصية نصرالله منذ اغتياله، وخصوصاً في الجنازة، يرمز إلى الانتقال من عصر نصرالله إلى عصر إرثه، وكما اعترفت طهران نفسها، يحتاج حزب الله إلى إرث نصر الله لتعزيز تطلعاته لتعويض الضربات العسكرية والاقتصادية والاستخباراتية التي تعرض لها.
واستطرد الكاتب الإسرائيلي قائلاً: "الآن، سوف تستخدم قيادة التنظيم شخصية نصرالله لبث الحماس في الشباب وفي صفوف مختلف تشكيلات حزب الله، لمواصلة القتال على الرغم من التحديات والصعوبات غير المسبوقة".
بطريقة جديدة.. #حزب_الله يحاول تشغيل "ممر تهريب الأسلحة" من #سوريا https://t.co/KIiYFwFDR8
— 24.ae (@20fourMedia) February 27, 2025 محور المقاومة الإيرانيويقول الكاتب إنه لا يمكن التقليل من أهمية نصر الله في تعزيز حزب الله والعلاقات مع إيران، لأنه كان يعرف الفارسية وتلقى تعليمه لمدة عامين في الحوزات الدينية في قم بإيران في أواخر الثمانينيات، وبالتالي طور علاقات عمل حميمة مع قيادة النظام الإيراني. وبينما تولى قاسم سليماني قيادة فيلق القدس (1998-2020)، فقد عمل بشكل مشترك وعن كثب مع نصرالله في التخطيط لهجمات شديدة ضد إسرائيل والولايات المتحدة.
وأضاف أن خلفيهما نعيم قاسم في قيادة حزب الله وإسماعيل قاآني في فيلق القدس، لا يقتربان من قدرات سلفيهما، ولذلك، فإن اغتيال نصر الله وسليماني بمثابة ضربة قاسية لمحور مقاومة. وشدد على الأهمية الحاسمة للاغتيالات المستهدفة، لافتاً إلى أنه مع إضعاف الوكلاء الذين كانوا بمثابة خط الدفاع الأول لإيران، أدرك النظام الإيراني أن عليه على الفور تعزيز حزب الله وإعادة بنائه، وبناءً على ذلك، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن مشاركة الوفد الإيراني رفيع المستوى برئاسة نائب قائد الحرس الثوري علي فدوي وآخرين، ترمز إلى التزام طهران بمواصلة مساعدتها لحزب الله.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل صناع الأمل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله حزب الله لبنان ا ن حزب الله الا یرانی الکاتب ا الا سرای الله فی ا لى ا ن الله وا
إقرأ أيضاً:
عن نصرالله بعد تشييعه.. ماذا قالت صحيفة إسرائيلية؟
نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية تقريراً جديداً قالت فيه إنَّ عهد الأمين العام لـ"حزب الله" السابق السيد حسن نصرالله قد انتهى بعد تشييعه، مشيرة إلى أن المرحلة الجديدة تشير إلى بدء عهد إرثه. ويقول التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" إن "جنازة نصرالله يوم الأحد، حضرتها حشودٌ غفيرة في لبنان خصوصاً من الطائفة الشيعية، فضلاً عن وفود من العراق واليمن والبحرين ودول أخرى"، وأضاف: "كان ذلك بمثابة استعراضٍ للقوة من جانب حزب الله، ووسيلة لإرسال رسائل إلى منافسيه وأعدائه في ظل الضربة غير المسبوقة التي تعرض لها من جانب إسرائيل". وتابع: "في لبنان ، يسعى حزب الله إلى إيصال رسالة إلى أنصاره الشيعة، الذين يشكلون مصدر أمنه وقوته السياسية، مفادها أنه لا يزال المنظمة المحبوبة على الرغم من الانتقادات التي تتلقاها من قاعدته الاجتماعية، بسبب مصاعب الحرب. كذلك، فقد أشارت الجنازة الضخمة إلى خصوم حزب الله السياسيين بأنه على الرغم من ضعفه السياسي، فإن الجماعة تظل عاملاً مهماً في السياسة". وأكمل: "يحتاج حزب الله إلى أن يثبت لأعدائه خارج لبنان، وخاصة إسرائيل والولايات المتحدة، أنه لا يزال قوياً، بغض النظر عن خسارته الكبيرة في القادة والزعماء والأضرار الجسيمة التي لحقت بأنظمة الصواريخ والقذائف الخاصة به. في حملته الإعلامية وعبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت شعار (إنا على العهد)، يؤكد حزب الله على أهمية تمسك قاعدته الاجتماعية به، فالمنظمة تحتاج إلى أعداد كبيرة من المجندين من الطائفة الشيعية لملء الصفوف التي خلفها آلاف القادة والناشطين الذين تم القضاء عليهم خلال الحرب، سواء من خلال هجمات أجهزة البيجر، أو الاغتيالات المستهدفة، أو في هجمات الجيش الإسرائيلي المستمرة على مدى 13 شهراً من القتال". وتابع: "إن التأكيد الواسع على ميزات وسمات وأهمية شخصية نصر الله منذ اغتياله، وخاصة في جنازته، يرمز إلى الانتقال من عصر نصر الله إلى عصر إرثه. وفي غياب شخصية بقدراته، كما اعترفت طهران نفسها، فإن حزب الله يحتاج إلى إرث نصر الله لتعزيز تطلعاته في تعويض الضربات العسكرية والاقتصادية والاستخباراتية التي تعرض لها". وأكمل: "سوف تستخدم قيادة المنظمة شخصية نصرالله الآن لغرس الدافع في الشباب الشيعي وفي صفوف مختلف تشكيلات حزب الله، لمواصلة القتال على الرغم من التحديات والصعوبات غير المسبوقة". وأردف: "لا يمكن التقليل من أهمية نصر الله في تعزيز حزب الله وعلاقاته مع إيران. كان نصر الله يتقن اللغة الفارسية وتلقى تعليمه لمدة عامين في الحوزات الدينية في مدينة قم الإيرانية في أواخر الثمانينيات، وبالتالي طور علاقات عمل حميمة مع قيادة النظام الإيراني. وبينما كان قاسم سليماني قائداً لفيلق القدس (1998-2020)، فقد عمل بشكل مشترك ووثيق مع نصر الله في التخطيط لهجمات شديدة ضد إسرائيل والولايات المتحدة". وقال: "إن خلفاءهما، نعيم قاسم في قيادة حزب الله وإسماعيل قاآني في فيلق القدس، لا يقتربون من قدرات أسلافهم. لقد شكل اغتيال نصر الله وسليماني ضربة قاسية لمحور المقاومة التابع لخامنئي". وأردف: "مع إضعاف وكلائه، خط الدفاع الأول لإيران، أدرك النظام الإيراني أنه يتعين عليه على الفور تعزيز حزب الله وإعادة بنائه. وبناءً على ذلك، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن مشاركة الوفد الإيراني الرفيع المستوى (برئاسة نائب قائد الحرس الثوري الإسلامي علي فدوي وآخرين) ترمز إلى التزام طهران بمواصلة مساعدتها لحزب الله". وتابع التقرير: "إن إضافة هذا التصريح إلى إعلان خامنئي أن حزب الله انتصر في الحرب يظهر أن الحوب وإيران يدركان أن المنظمة لا ينبغي أن يُنظر إليها على أنها ضعيفة ومتضررة خوفاً من الانزلاق إلى منحدر قد يعرض وجودها للخطر. لقد كانت الأنشطة العملياتية التي قامت بها إسرائيل أثناء الجنازة لافتة، حيث حلقت طائراتها فوق الموكب في بيروت. لقد أوصلت هذه الأنشطة الحزب إلى أن إسرائيل عازمة على عدم السماح لها بالعودة إلى الحياة".وأكمل: "بعد أن نجحت في فرض وقف إطلاق النار على حزب الله، تشير إسرائيل إلى أنها لا تنوي السماح للمنظمة بإعادة تسليح نفسها، أو إعادة تنشيط عمليات تهريب الأموال من إيران، أو إعادة ترسيخ وجودها في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني". وختم: "بطبيعة الحال، إلى جانب النشاط الموجه ضد حزب الله، يجب على إسرائيل أيضاً أن تتحرك ضد رأس الأفعى، أي إيران التي ترعى حزب الله". المصدر: ترجمة "لبنان 24"