فاطمة عمر.. تحدت الإعاقة وأصبحت أيقونة مصر في رفع الأثقال
تاريخ النشر: 27th, February 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في ساحات الرياضة العالمية، هناك أسماء تكتب بحروف من نور، لكن قليلًا ما نجد امرأة تتحول إلى أسطورة خالدة، ليست فقط بسبب الألقاب والميداليات، ولكن بسبب رحلة كفاح ملهمة هزمت المستحيل، وأصبحت رمزًا للإرادة والقوة، و"فاطمة عمر"، اسم صنع التاريخ في رفع الأثقال البارالمبية، وأصبح نموذجًا مشرفًا للمرأة المصرية والعربية، بعدما سطرت إنجازات لا تتكرر على مدار 31 عامًا من التحدي والانتصار.
ولدت فاطمة عمر، لتواجه قدرًا لم يختره أحد، لكنها لم تسمح للإعاقة أن تكون حاجزًا أمام أحلامها، منذ طفولتها، امتلكت طاقة جبارة، وحلمت بأن تكون بطلة رياضية ترفع علم مصر في المحافل الدولية، وبدأت رحلتها مع رفع الأثقال في سن صغيرة، وواجهت في بدايتها نظرات الشفقة، ولكنها كانت ترى نفسها في مكان آخر على منصات التتويج، تتقلد الميداليات، وتكسر كل القيود المجتمعية.
في عام 2000، دخلت فاطمة عمر التاريخ من أوسع أبوابه عندما حققت أول ميدالية ذهبية في دورة الألعاب البارالمبية في سيدني، لتصبح أول امرأة مصرية وعربية تحقق هذا الإنجاز، ومن هنا، بدأت حكاية الأسطورة التي لم تعرف سوى الذهب.. توالت الإنجازات في الدورات التالية “ ذهبية أثينا 2004، ذهبية بكين 2008، ذهبية لندن 2012، فضية ريو دي جانيرو 2016، وفضية طوكيو 2020”، وبذلك أصبحت المرأة الوحيدة في العالم التي تحقق 6 ميداليات بارالمبية متتالية في رفع الأثقال، منها 4 ذهبيات متتالية، في إنجاز لم يسبقها إليه أحد.
لم تقتصر إنجازات فاطمة على الدورات الأولمبية فقط، بل تربعت على عرش بطولات العالم 4 مرات “ذهبية دبي 1998، ذهبية كوالالمبور 2002، ذهبية بوسان 2006، وذهبية دبي 2014”، كما حصدت برونزية بطولة العالم 2019، لتثبت أنها قادرة على المنافسة حتى آخر لحظة في مسيرتها، وفي بارالمبياد باريس 2024، وعلى هامش المنافسات، كرمت اللجنة البارالمبية الدولية البطلة المصرية المعتزلة، تقديرًا لإنجازاتها التي ستظل خالدة في تاريخ الرياضة.
التكريم لم يكن مجرد احتفاء ببطلة اعتزلت، بل رسالة إلى العالم بأن الإرادة تستطيع كسر المستحيل، وأن المرأة المصرية قادرة على تحقيق المستحيل رغم كل الظروف، وفي يناير 2024، أعلنت فاطمة عمر اعتزالها رسميًا بعد رحلة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، مليئة بالبطولات والميداليات.
وفاطمة عمر ليست مجرد بطلة رياضية، فهي قدوة لكل امرأة مصرية تؤمن بأن الإرادة تصنع المعجزات، وتركت خلفها إرثًا من الإنجازات لن يمحى، ورسالة لكل فتاة بأن الإعاقة ليست نهاية الحياة، بل قد تكون بداية لحياة أعظم مما تخيلنا، لذلك تعتير المرأة الحديدية التي هزمت المستحيل، وستظل دائمًا رمزًا للإرادة المصرية التي لا تنكسر.
IMG_7203 IMG_7202 IMG_7201 IMG_7199 IMG_7200 IMG_7198المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: سيدات من ذهب قصة ملهمة قصة كفاح رفع الأثقال فاطمة عمر
إقرأ أيضاً:
رحيل روبرتا فلاك: أيقونة السول تودع الحياة
متابعة بتجــرد: غيب الموت روبرتا فلاك، إحدى أبرز مغنيات موسيقى السول الأميركية والمعروفة خصوصا بأغنية “كيلينغ مي سوفتلي ويذ هيز سونغ” في سبعينات القرن العشرين، عن عمر يناهز 88 عاما وفق ما أعلنت وكيلة أعمالها الاثنين.
وأشارت إيلاين شوك، وكيلة أعمال المغنية، في بيان إلى أن روبرتا فلاك “توفيت بسلام محاطة بعائلتها”.
وكان للمغنية وعازفة البيانو الأميركية الماهرة، المولودة في ولاية كارولاينا الشمالية في العاشر من شباط 1937، تأثير كبير على موسيقى السول التي مزجتها مع الجاز والفولك. وكانت أيضا من أهم الداعمين لحركة الحقوق المدنية الأميركية.
وصُنّفت روبرتا فلاك من أكثر الأصوات شهرة في السبعينات، لكنها في السنوات الأخيرة فقدت قدرتها على الغناء بسبب مرض التصلب الجانبي الضموري ALS، والذي شُخصت إصابتها به في عام 2022.
ونشأت فلاك في أرلينغتون بولاية فيرجينيا في كنف عائلة موسيقية تميل إلى موسيقى الغوسبل، وبدأت العزف على البيانو في شبابها، ما أكسبها منحة لمتابعة دراسات موسيقية في جامعة هوارد بواشنطن في سن 15 عاما فقط.
وقالت روبرتا فلاك لمجلة “فوربس” في عام 2021 إن والدها “وجد بيانو قديما” في “ساحة للخردة وأصلحه لي وطلاه باللون الأخضر”، مضيفة “كان ذلك أول بيانو لي وكان الآلة التي وجدتُ فيها طريقتي للتعبير والإلهام في صغري”.
كانت فلاك تعزف بانتظام في النوادي في واشنطن، حيث اكتشفها في النهاية عازف الجاز ليس ماكان.
ووقّعت عقدا مع شركة “أتلانتيك ريكوردز”، ولم تبدأ مسيرتها في تسجيل الأغنيات إلا بعد أن بلغت 32 عاما.
لكن نجمها سطع بقوة بعدما استخدم كلينت إيستوود أغنيتها الرومانسية “ذي فرست تايم آي إيفر ساو يور فيس” في الموسيقى التصويرية لفيلمه “بلاي ميستي فور مي” عام 1971.
وفازت الأغنية بجائزة غرامي لأفضل تسجيل موسيقي في العام 1972، وهي مكافأة حصدتها فلاك في السنة التالية أيضا عن أغنية “كيلينغ مي سوفتلي ويذ هيز سونغ”، وأصبحت تاليا أول فنانة تفوز بالجائزة لعامين متتاليين.
كما فازت روبرتا فلاك بجائزة عن مجمل مسيرتها من أكاديمية التسجيل (“ريكوردينغ أكاديمي”) في عام 2020.
كانت فلاك شخصية بارزة في الحركات الاجتماعية في منتصف القرن العشرين، وصديقة لكل من القس جيسي جاكسون والناشطة أنجيلا ديفيس. وغنت في جنازة أيقونة البيسبول جاكي روبنسون، أول لاعب من أصحاب البشرة الداكنة في دوري البيسبول الرئيسي MLB في الولايات المتحدة.
وقالت إنها نشأت “في وقت كان فيه مصطلح أسود الكلمة الأكثر إهانة التي يمكن استخدامها. لقد عاصرت حركة الحقوق المدنية. تعلمتُ، بعد فترة طويلة من مغادرة بلاك ماونتن، أن كونك أسودا كان شيئا إيجابيا”.
main 2025-02-25Bitajarod