بيان تاريخي.. أوجلان يدعو من السجن إلى حل حزب العمال الكردستاني وإلقاء السلاح
تاريخ النشر: 27th, February 2025 GMT
في تطور سياسي قد يكون الأبرز منذ سنوات في المشهد التركي، أصدر عبد الله أوجلان، الزعيم التاريخي لحزب العمال الكردستاني بيانًا يدعو فيه إلى إلقاء السلاح وإنهاء الصراع المسلح الذي استمر لأكثر من أربعة عقود مع الدولة التركية.
وبحسب بيان من محبسه دعا أوجلان الحزب إلى حل نفسه وإلقاء السلاح، في خطوة قد تُعيد تشكيل خارطة القضية الكردية داخل تركيا.
بيان من داخل السجن
وجاءت التصريحات عبر وفد من حزب المساواة والديمقراطية للشعوب (DEM) الذي زار أوجلان في سجنه بجزيرة إمرالي، حيث يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة منذ اعتقاله في عملية استخباراتية تركية عام 1999، في زيارة هي الثالثة من نوعها منذ كانون الأول / ديسمبر الماضي
وأبلغ أوجلان الوفد بضرورة إنهاء العمل المسلح تمامًا، معتبرًا أن حزب العمال الكردستاني قد استنفد دوره كحركة مسلحة، وأن المرحلة القادمة يجب أن تكون مرحلة سياسية بامتياز، تُبنى على الحوار والمفاوضات بدلًا من السلاح والصراع.
???? عاجل ⚡️‼️
عبد الله أوجلان يدعو أنصاره لإلقاء السلاح pic.twitter.com/ao580nqnwv — رؤى لدراسات الحرب (@Roaastudies) February 27, 2025
ويعد الصراع المسلح بين حزب العمال الكردستاني والدولة التركية واحدًا من أطول النزاعات في المنطقة، إذ بدأ الحزب عملياته عام 1984 مطالبًا بدولة كردية مستقلة، قبل أن يتحول لاحقًا إلى المطالبة بالحكم الذاتي وحقوق سياسية وثقافية للأكراد داخل تركيا.
وعلى مدار العقود الماضية، شهدت تركيا فترات متفاوتة من التوتر والحوار، كان أبرزها اتفاق وقف إطلاق النار بين عامي 2013 و2015، قبل أن ينهار عقب تفجيرات دامية وهجمات عسكرية متبادلة.
وكان من المقرر أن يوجه زعيم حزب العمال، أوجلان، دعوة لأنصار حزبه في 15 فبراير الجاري، إلا أن هذه الخطوة لم تتم.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد تركي منوعات تركية الكردية تركيا حزب العمال الكردستاني تركيا حزب العمال الكردستاني اوجلان كردي سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حزب العمال الکردستانی
إقرأ أيضاً:
حزب بارزاني يدعو العمال الكردستاني إلى تنفيذ رسالة أوجلان
بغداد اليوم - كردستان
علق عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني دلشاد شعبان، اليوم الخميس، (27 شباط 2025)، على رسالة زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان ودعوته لإلقاء السلاح.
وقال شعبان في حديث لـ "بغداد اليوم" إن "رسالة أوجلان هي بمثابة إعلان تأريخي لحرب طالت لسنوات، والخاسر الأكبر فيها كانوا هم الكرد، وحزب العمال الكردستاني كان يعادي الشعوب الكردي، وخاصة في إقليم كردستان، ولم يقدم أي خدمة للنضال الكردي".
وأضاف أنه "على عناصر حزب العمال الكردستاني تنفيذ دعوة أوجلان وإلقاء السلاح، واليبدء بخطوات سريعة، تتمثل بالحوار الدبلوماسي، والتفاوض، لنيل الحقوق الكاملة للكرد في تركيا، كما عليهم الانسحاب من المناطق التي ينتشرون بها في العراق وسوريا".
وكان قد دعا زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون، عبد الله أوجلان انصاره، اليوم الخميس، إلى إلقاء السلاح وحل الحزب في رسالة قرأها حزب مؤيد للأكراد في تركيا.
وفي رسالة تم الكشف عنها خلال مؤتمر حزب الديمقراطية والمساواة الشعبية التركي، أكد أوجلان، أنه يتحمل المسؤولية التاريخية عن هذه الدعوة.
ونُقل عن أوجلان قوله "اعقدوا مؤتمركم واتخذوا قرارا.. يجب على جميع المجموعات إلقاء أسلحتها ويجب على حزب العمال الكردستاني حل نفسه".
وجاء في نص دعوة أوجلان: وُلد حزب العمال الكردستاني في القرن العشرين، الذي كان أكثر العصور عنفًا في التاريخ، في ظل حربين عالميتين، والاشتراكية الواقعية، وأجواء الحرب الباردة التي شهدها العالم، وإنكار الواقع الكردي، والقيود المفروضة على الحريات، وعلى رأسها حرية التعبير".
وأضاف "من الناحية النظرية والبرنامجية والاستراتيجية والتكتيكية، تأثر الحزب بشدة بالنظام الاشتراكي الواقعي في القرن العشرين. ومع انهيار الاشتراكية الواقعية في التسعينيات لأسباب داخلية، وتراجع سياسة إنكار الهوية في البلاد، والتطورات التي شهدتها حرية التعبير، فقد الحزب أهميته وأصبح يعاني من التكرار المفرط. ونتيجة لذلك، استكمل دوره مثل نظرائه، وأصبح حله ضرورة".
وتابع أوجلان "على مدى أكثر من ألف عام، سعى الأتراك والأكراد إلى الحفاظ على وجودهم والصمود في وجه القوى المهيمنة، مما جعل التحالف القائم على الطوعية ضرورة دائمة لهم، لكن الحداثة الرأسمالية، على مدار المأتي عام الماضية، جعلت هدفها الأساسي هو تفكيك هذا التحالف، وقد تأثرت القوى المختلفة بهذا الأمر وسارت في هذا الاتجاه بناءً على أسس طبقية. ومع التفسيرات الأحادية للجمهورية، تسارع هذا المسار، واليوم، أصبح من الضروري إعادة تنظيم هذه العلاقة التاريخية التي أصبحت هشة للغاية، بروح الأخوة، مع مراعاة المعتقدات أيضًا".
واستدرك بالقول "لا يمكن إنكار الحاجة إلى مجتمع ديمقراطي، إن تمكن حزب العمال الكردستاني، الذي كان أطول وأشمل حركات التمرد والعنف في تاريخ الجمهورية، من الحصول على القوة والدعم، كان نتيجة لإغلاق قنوات السياسة الديمقراطية، أما الحلول القائمة على النزعات القومية المتطرفة، مثل إنشاء دولة قومية منفصلة، أو الفيدرالية، أو الحكم الذاتي، أو الحلول الثقافوية، فهي لا تلبي متطلبات الحقوق الاجتماعية التاريخية للمجتمع".
وشدد أوجلان على، إن "احترام الهوية، وحرية التعبير، والتنظيم الديمقراطي، وبناء الهياكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لكل فئة وفقًا لأسسها الخاصة، لا يمكن أن يتحقق إلا بوجود مجتمع ديمقراطي ومساحة سياسية ديمقراطية، ولن يتمكن القرن الثاني للجمهورية من تحقيق الاستمرارية الدائمة والأخوية إلا إذا تُوّج بالديمقراطية، فلا يوجد طريق آخر غير الديمقراطية في البحث عن أنظمة جديدة وتحقيقها، ولن يمكن. فالطريقة الأساسية هي التوافق الديمقراطي".
وقال "كما يجب تطوير لغة تتماشى مع الواقع خلال فترة السلام والمجتمع الديمقراطي".
وأوضح "في ظل المناخ الحالي، الذي تشكل بدعوة دولت بهتشلي، والإرادة التي أظهرها رئيس الجمهورية، والمواقف الإيجابية للأحزاب السياسية الأخرى تجاه هذه الدعوة، أتوجه بالدعوة إلى التخلي عن السلاح، وأتحمل المسؤولية التاريخية لهذه الدعوة".
وأضاف "كما يفعل جميع المجتمعات والأحزاب الحديثة التي لم يتم إنهاء وجودها بالقوة. اتفقوا على عقد مؤتمر واتخاذ قرار بالاندماج مع الدولة والمجتمع، ويجب على جميع المجموعات التخلي عن السلاح، وعلى حزب العمال الكردستاني أن يحل نفسه".
وفي ختام بيانه، قال أوجلان: "أبعث بتحياتي إلى جميع الفئات التي تؤمن بالعيش المشترك وتستجيب لندائي".