بأجساد منهكة.. نقل أسرى فلسطينيين إلى المستشفيات فور الإفراج عنهم من سجون إسرائيل
تاريخ النشر: 27th, February 2025 GMT
وبدا الأسرى المُفرج عنهم في حالة ضعف وهزال شديدين، حيث فقد بعضهم القدرة على المشي نتيجة التعذيب الجسدي الذي تعرضوا له. كما يعاني معظمهم من أمراض جلدية، فيما أُدخل أحدهم إلى المستشفى بسبب تليف في الرئة، وتلقى جميع الأسرى علاجًا للجرب
بوجوه شاحبة وأجساد هزيلة وكدمات تروي فصول ما عاشوه خلف القضبان، وصل عدد من الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم إلى مستشفى في خان يونس لتلقي العلاج بعد فترة وجيزة من وصولهم إلى المدينة الواقعة جنوب القطاع، وعقب عملية التبادل الأخيرة بين حركة حماس وإسرائيل، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
يقول مدير التمريض في مستشفى غزة الأوروبي صالح الهمص إن 456 أسيرًا وصلوا إلى المستشفى فجر الخميس، وكان بعضهم في حالة صحية متدهورة. وأضاف: "انتظرنا وصول 24 أسيرًا من الأطفال وأسيرة واحدة، لكن إسرائيل عطلت الإفراج عنهم في اللحظات الأخيرة".
أشار الهمص إلى أن الأسرى المُفرج عنهم بدوا في حالة ضعف وهزال شديدين، حيث فقد بعضهم القدرة على المشي نتيجة التعذيب الجسدي الذي تعرضوا له. كما يعاني معظمهم من أمراض جلدية، فيما أُدخل أحدهم إلى المستشفى بسبب تليف في الرئة، بينما تلقى جميع الأسرى علاجًا للجرب.
وأضاف أن التعذيب لم يترك فقط كدمات على الأجساد، بل تسبب في إصابات خطيرة، حيث تعرض الأسرى للضرب المبرح، ما أدى إلى كسور في القفص الصدري لدى البعض.
كما وصل أحد الأسرى مبتور اليد وآخر مبتور القدم نتيجة إصابته بمرض السكري وحرمانه من العلاج المناسب خلال فترة اعتقاله. ومن بين الفلسطينيين المفرج عنهم، هناك 15 أسيرًا من الكادر الطبي، عانوا من نفس الظروف القاسية.
وفي الوقت نفسه، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني تسلّمه الأسير كاظم زواهرة من إسرائيل، وهو في حالة غيبوبة، ما يعكس حجم المعاناة التي تكبّدها الأسرى خلال فترة اعتقالهم.
وبحسب التقارير الإخبارية، وصلت 12 حافلة تقل أسرى فلسطينيين مُفرج عنهم إلى خان يونس، بينما شهدت عملية التبادل أيضًا إفراج حماس عن جثث أربعة إسرائيليين كانت تحتجزهم.
Relatedترامب يجدد تهديداته لحماس ويحدد توقيتاً لإعادة الأسرى: ما مصير الاتفاق؟شاحنات المساعدات الإنسانية تدخل غزة تزامنًا مع تسليم حماس جثث 4 أسرى إسرائيليينالطب الشرعي في إسرائيل يؤكد هوية جثامين الأسرى الأربعة الذين سلمتهم حماسوجاءت عمليات التبادل هذه عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 19 كانون الثاني/يناير. وشملت الصفقة إطلاق سراح 151 أسيرًا فلسطينيًا من ذوي الأحكام العالية والمؤبدات، بينهم 43 أسيرًا عادوا إلى الضفة الغربية والقدس، فيما تم إبعاد 97 أسيرًا إلى خارج فلسطين، إضافة إلى 11 آخرين من قطاع غزة اعتقلوا قبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
وصرّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم، بأن المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في غزة قد انتهت، مشيراً إلى أن "إسرائيل استعادت 25 مختطفًا أحياءً". وأضاف: "أفضل طريقة لاستعادة جميع المختطفين هي أن تدرك حماس أن الجيش مستعد للعودة إلى الحرب".
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافيةالمصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس الاتحاد الأوروبي وقف إطلاق النار دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس الاتحاد الأوروبي وقف إطلاق النار قطاع غزة حركة حماس إسرائيل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني رعاية صحية فلسطين دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس الاتحاد الأوروبي وقف إطلاق النار قطاع غزة علم اكتشاف الفضاء جائزة أوسكار فولوديمير زيلينسكي ناسا روسيا فی حالة أسیر ا
إقرأ أيضاً:
مراوغة إسرائيلية تهدد صفقة الأسرى.. هكذا تستعد حماس لعودة الحرب
تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلي سياسة "المراوغة" بشأن الإفراج عن أسرى الدفعة السابعة من صفقة التبادل، والذين كان من المقرر الإفراج عنهم يوم السبت الماضي، عقب تسليم المقاومة 6 أسرى إسرائيليين أحياء، وذلك في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وتحدثت وسائل إعلام عبرية عن اتفاق مبدئي للإفراج عن أسرى الدفعة السابعة، عقب مقترح ينص على تسليم حركة حماس جثماني أسيرين إسرائيليين لمصر، مقابل الإفراج عن نصف أسرى الدفعة (301 أسير)، ولاحقا يتم تسليم جثمانين إضافيين، للإفراج عن بقية الأسرى.
لا تغيير على موقف "حماس"
إلا أن القيادي في حركة حماس محمود مرداوي نفى ذلك في تصريح وصل "عربي21" نسخة منه، مشددا على أنه "لا تغيير على موقف الحركة بخصوص الصفقة، وعلى العدو تنفيذ الاتفاق عبر إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين الـ600".
وفي وقت سابق، قال مرداوي: "لن يكون هناك أي حديث مع العدو عبر الوسطاء في أي خطوة، قبل الإفراج عن الأسرى المتفق على إطلاق سراحهم مقابل الأسرى الإسرائيليين الستة، وعلى الوسطاء إلزام العدو بتنفيذ الاتفاق".
من جانبه، أكد عضو المكتب السياسي في حركة حماس سهيل الهندي في تصريحات متلفزة تابعتها "عربي21"، أن "الاحتلال أخل باتفاق وقف إطلاق النار بعدم الإفراج عن أسرانا، وهناك تنصل وتلكؤ من جانب الاحتلال في تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار".
وطالب الهندي "الوسطاء بلجم العدو"، مضيفا أنه "لا ترهبنا التهديدات ولن نتجاوب مع الضغوط، وشروط الاحتلال الجديدة تعجيزية، والوسطاء يتواصلون مع الحركة، وملتزمون بالاتفاق ما التزم به الاحتلال ولا نقبل التهديدات".
المراوغة الإسرائيلية
الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة رأى أن "قضية الأسرى الفلسطينيين لا تزال رهينة المراوغة الإسرائيلية، منذ أن أطلقت المقاومة سراح ستة أسرى".
وأشار عفيفة في قراءة نشرها عبر "تيلغرام" إلى أن "المصادر الإسرائيلية سربت خلال الساعات الماضية، مقترحا يتحدث عن نقل جثتين من أسرى الاحتلال إلى مصر خلال 24 ساعة، ثم الإفراج عن 301 فلسطيني من الدفعة المؤجلة، أي نصف العدد، على أن يتم لاحقا نقل جثتين إضافيتين ليُستكمل الإفراج".
ولفت إلى أن "مصادر في حركة حماس أكدت رفض المقترح خصوصا الربط بين الإفراج عن الأسرى، وتسليم الجثامين، وذلك في موقف يعكس إدراكا فلسطينيا لمحاولات الاحتلال فرض قواعد جديدة للمقايضة".
وتابع قائلا: "وسط ذلك، المصريون يتولون دور الضامن، والاحتلال يمنحهم تفويضًا للاتفاق مع المقاومة على الآلية، قبل وصول المبعوث الأمريكي ويتكوف للمنطقة الأربعاء المقبل".
وفي ظل المراوغة الإسرائيلية وتهديدها لاستكمال صفقة تبادل الأسرى والانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، سلّطت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية في تقرير ترجمته "عربي21" الضوء على استعدادات حركة حماس لسيناريو عودة الحرب والقتال.
حماس تستعد للقتال
وقالت الصحيفة إن "أزمة تأخير إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين تتزامن مع الشكوك المتزايدة بشأن استمرار وقف إطلاق النار، لصالح مفاوضات المرحلة الثانية من صفقة التبادل"، مشيرة إلى أنه "تم رفع حالة التأهب على حدود القطاع، تحسبا لاحتمال تجدد القتال".
وتابعت: "حماس تستعد للقتال أو الشروع في هجوم خاص بها"، موضحة أن "35 يوما من وقف إطلاق النار ساعدت الحركة في إعادة تنظيم نفسها والكتائب العسكرية التي تضررت خلال 14 شهرا من القتال، والأهم من ذلك، عدم التخلي عن خطتها الهجومية، والتي فعّلتها بشكل غير متوقع في 7 أكتوبر".
ولفتت إلى أن "الهدنة التي استمرت شهرا، دفعت آلاف الناشطين من حركة حماس إلى الانتقال إلى شمال قطاع غزة، وذلك في أعقاب الانسحاب الإسرائيلي من محور نتساريم".
وذكرت أن التقديرات الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن عناصر "حماس" نظموا أنفسهم في أطر عسكرية جديدة، ولكن ليس بنفس مستوى الجناح العسكري للقسام قبل هجوم 7 أكتوبر، مرجحة أن "حماس تستعد أيضا للقتال عبر شن هجوم خاص بها".
وبيّنت أن "الهدنة التي استمرت حتى الآن 35 يوما ساعدت حماس على إعادة تنظيم صفوفها (..)، وشمل إعادة التنظيم استبدال قادة الفصائل والسرايا والكتائب، واستخدام الأنفاق التي لم يحددها الجيش الإسرائيلي، وإنشاء مساحات جديدة تحت الأرض".
وأردفت بقولها: "حماس تستعد للقتال أيضا من خلال زرع عبوات ناسفة جديدة، وتجهيز منصات إطلاق صواريخ ونشر كاميرات المراقبة، لتكون بمثابة نقاط استطلاع لعملياتها العسكرية"، منوهة إلى أن هناك تجهيزات تتعلق بعمليات إطلاق طائرات دون طيار، إلى جانب إمدادات عسكرية من خارج غزة.
وأشارت "يديعوت" إلى أن "حماس تعلمت الكثير من الدروس، ولم تقم بتنشيط الـ30 ألف عنصر المنتمين لها عشية الحرب، والذين لم تستخدمهم طوال عام وشهرين من الاجتياح البري مع الجيش الإسرائيلي".
ونوهت إلى أن "حماس تستغل المحور المدني الحكومي لإعادة تأهيل نفسها عسكريا واقتصاديا، ففي الأسابيع التي تلت وقف إطلاق النار، استعادت الحركة السيطرة على البلديات في مختلف أنحاء القطاع (..)".