صورة تعبيرية (وكالات)

في تطور دبلوماسي مثير، كشفت مصادر دبلوماسية أمريكية، اليوم الخميس، عن وجود خلافات عميقة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية بشأن الملف اليمني، وذلك في أعقاب زيارة وفد سعودي رفيع إلى واشنطن الأسبوع الماضي.

الزيارة التي ضمت وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، أثارت العديد من التساؤلات حول التوجهات المستقبلية للرياض في تعاملها مع الأزمة اليمنية.

اقرأ أيضاً أمريكا تدفع السعودية للتصعيد العسكري في اليمن.. هذا ما قامت به اليوم 27 فبراير، 2025 السعودية تفتح باب الحوار مع الحوثيين: خطوة نحو ضم اليمن لمجلس لتعاون الخليجي؟ 27 فبراير، 2025

وفقًا للمصادر، فإن الوفد السعودي رفض المقترحات الأمريكية التي تتضمن تصعيدًا عسكريًا واقتصاديًا في اليمن، وهو ما شكل صدمة دبلوماسية في واشنطن، حيث كانت هناك آمال أمريكية في دعم الرياض لخطط تصعيدية جديدة تهدف إلى الضغط على الحوثيين وزيادة الضغوط على صنعاء.

إلا أن السعودية تمسكت بموقفها الرافض لتلك الإجراءات، مؤكدة على ضرورة الحفاظ على الهدنة في اليمن والتمسك بمسار الحل السلمي.

وبالرغم من التوترات التي تسببت بها هذه الخلافات، أبدت السعودية تمسكًا قويًا باتفاق التعاون الدفاعي المشترك مع واشنطن، معتبرة أن هذا الاتفاق يمثل ضمانة لأمنها القومي في مواجهة التحديات الإقليمية.

ولكن، في الوقت نفسه، كانت السعودية حريصة على الحفاظ على استقرار الوضع في اليمن وعدم الانجرار إلى مزيد من التصعيد العسكري الذي قد يؤثر على الأمن الإقليمي.

الخلافات بين الرياض وواشنطن تأتي في وقت حساس، حيث تلعب كل من السعودية وأمريكا دورًا مهمًا في محاولات إنهاء النزاع المستمر في اليمن، والذي دخل عامه العاشر.

وفي الوقت الذي تبدي فيه الرياض مرونة في دعم الهدنة، تواجه ضغوطًا من عدة أطراف، بما في ذلك إيران وحلفاؤها الحوثيون، الذين يسعون لتحقيق مكاسب سياسية واستراتيجية على الأرض.

زيارة الوفد السعودي إلى واشنطن، والتي كانت تهدف إلى تعزيز التعاون بين الجانبين، أسفرت عن توتر جديد مع صنعاء، حيث وجهت القيادات الحوثية رسائل تهديد مباشرة إلى الرياض، على رأسهم محمد الحوثي عضو المجلس السياسي الأعلى، مما يزيد من تعقيد الموقف السياسي في المنطقة.

كما أن السعودية، التي تخشى تصعيدًا جديدًا في اليمن قد يطال أراضيها، قد تجد نفسها في موقف صعب بين حليفها الأمريكي وأهدافها الخاصة في اليمن.

وفي سياق متصل، يذكر أن الرياض كانت قد رفضت في وقت سابق الانخراط في أي تحالفات مناهضة، بما في ذلك التحالف الأمريكي-البريطاني الذي يهدف إلى حماية الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما يعكس تباينًا في المواقف السعودية تجاه القضايا الإقليمية والدولية.

هذه الخلافات السياسية والميدانية قد تؤدي إلى مرحلة جديدة من التوتر في العلاقات الأمريكية-السعودية، مما قد يؤثر بشكل كبير على تطورات الأحداث في اليمن والمنطقة بشكل عام.

المصدر: مساحة نت

كلمات دلالية: الحوثي السعودية اليمن امريكا بن سلمان ترامب فی الیمن

إقرأ أيضاً:

غروندبيرغ من الرياض: جهود دولية وإقليمية لتهيئة السلام في اليمن

شمسان بوست / خاص:

اختتم المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبيرغ، زيارة إلى العاصمة السعودية الرياض، حيث عقد لقاءات مع عدد من المسؤولين لمناقشة جهود إحلال السلام في اليمن.

وأوضح غروندبيرغ، في تغريدة عبر منصة “إكس”، أن اللقاءات شددت على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخلق بيئة مناسبة لتحقيق سلام شامل ودائم في اليمن.

كما جدد المبعوث الأممي دعوته إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة وأفراد المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، إضافة إلى المختطفين من البعثات الدبلوماسية لدى جماعة الحوثي.

مقالات مشابهة

  • الحسيني: مصر كانت جاهزة للمتغيرات التي حدثت في المنطقة الفترة الأخيرة
  • غروندبيرغ من الرياض: جهود دولية وإقليمية لتهيئة السلام في اليمن
  • صنعاء تستعرض قوتها العسكرية على حدود المملكة وسط تحركات أمريكية سعودية.. حرب وشيكة
  • 14.1 مليون دولار.. منحة سعودية لدعم جهود مكافحة الكوليرا والملاريا في اليمن
  • مباحثات سعودية أمريكية حول أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة
  • ما الذي يفعله “آل جابر” في قمة عسكرية أمريكية سعودية..! 
  • واشنطن تكشف عن تحركات عدائية جديدة ضد اليمن بالتعاون مع الرياض
  • أمين سلام: لطالما كانت الكويت داعمًا للبنان وشعبه في مختلف الظروف
  • كميات ضخمة من المخدرات والممنوعات وكتب طائفية تقع في يد السلطات في منفذ الوديعة كانت في طريقها إلى السعودية