مؤتمر الميناتوكس يدعو إلى إنشاء وحدات لعلاج حالات التسمم بالمستشفيات
تاريخ النشر: 27th, February 2025 GMT
"عُمان": أوصى المؤتمر الرابع عشر لجمعية الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لطب السموم "الميناتوكس" الإكلينيكي، الذي استضافته سلطنة عُمان ممثلة بمركز مراقبة الأمراض والوقاية منها بوزارة الصحة، بدعم وتمويل الأبحاث المتعلقة بعلم السموم وتطويرها، وتشجيع الباحثين على نشر نتائج أبحاثهم في المجلات العلمية المرموقة، كما شدد على أهمية تطوير البنية الأساسية الصحية، وتعزيز دور مراكز مكافحة السموم وتطويرها، وإنشاء وحدات متخصصة لعلاج حالات التسمم في المستشفيات المركزية، بالإضافة إلى تحسين وتحديث تجهيزات مختبرات السموم في المستشفيات والمراكز الصحية.
ودعا المؤتمر، المنعقد في مسقط في ختام أعماله، إلى تعزيز التدريب والوعي بأهمية علم السموم وفروعه المختلفة، وتنظيم دورات تدريبية مستمرة للأطباء والمختصين في هذا المجال، إلى جانب توعية المجتمع بمخاطر السموم وطرق الوقاية منها عبر الحملات الإعلامية والندوات، كما أوصى بتعزيز البحوث والدراسات في هذا التخصص بما يعزز الصحة العامة، وتعزيز التعاون بين مراكز مكافحة السموم في المنطقة، وإقامة شراكات مع مؤسسات علمية وبحثية دولية لتعزيز القدرات المحلية.
وأوصى المؤتمر كذلك بوضع سياسات وإجراءات واضحة للتعامل مع حالات التسمم الطارئة، وتحديث وتطوير الأدلة الإرشادية للعلاج والتشخيص بما يتماشى مع أحدث الأبحاث، كما شدد على أهمية التعليم والتطوير المهني، من خلال إنشاء برامج للدراسات العليا والزمالة في علم السموم لتعزيز الكوادر الطبية المتخصصة، وتشجيع الأطباء على حضور المؤتمرات والندوات العلمية لتحديث معرفتهم.
كما أكد المؤتمر على ضرورة تعزيز نظم الترصد والإحصاء، من خلال تطوير نظم لجمع وتحليل البيانات المتعلقة بحالات التسمم، واستخدام هذه البيانات لتطوير استراتيجيات فعالة في الوقاية والعلاج، وأوصى أيضًا بتشجيع الابتكار واستخدام التكنولوجيا الحديثة في التشخيص والعلاج، وتعزيز استخدام التطبيقات الذكية والبرامج الإلكترونية في إدارة حالات التسمم.
وشهد المؤتمر مشاركة 250 مشاركًا و75 محاضرًا من داخل سلطنة عُمان وخارجها، وتضمن تقديم 130 ورقة عمل و24 حلقة نقاشية شملت موضوعات متعددة تتعلق بسموم البيئة، مثل التسممات الكيميائية والتسمم بالحشرات، كما تم عرض الابتكارات الحديثة في مجال التأهب لحالات الطوارئ السمية، مما يعكس أهمية المؤتمر كمنصة رئيسية لتبادل المعرفة والخبرات في هذا المجال.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: حالات التسمم
إقرأ أيضاً:
آثار جانبية غير متوقعة لعلاج السرطان
أميرة خالد
بعد أكثر من عام من إعلان الملك البريطاني تشارلز عن تشخيص إصابته بالسرطان، أصدر القصر بياناً يفيد بأنه عانى من آثار جانبية جراء علاجه، كانت شديدة بما يكفي لتبرير خضوعه للمراقبة في المستشفى.
ويظن البعض أن ذلك يعني وجود مشكلة ما في علاجه، ولكن الآثار الجانبية للعلاج تؤثر على جميع المرضى تقريباً، وقد يكون بعضها غير متوقع.
عادةً ما يستمر العلاج الكيميائي الأولي المُركّز من أربعة إلى ستة أشهر، لكن هذا ليس سوى جزء من خطة علاجية تشمل الجراحة، والعلاج الإشعاعي، وحبوب العلاج الكيميائي الفموية، والعلاج المناعي، وغيرها من الأدوية الحديثة التي تُستخدم أحياناً على المدى الطويل لمنع عودة السرطان.
ومع أن العلاج الكيميائي يُعرف بتسببه بالغثيان، إلا أن دراسات حديثة أظهرت أن ثلث مرضى السرطان فقط يعانون من هذه المشكلة، بينما أبلغ 47 في المائة منهم عن الإصابة بالإسهال.
يُعد الإرهاق أحد أكثر الآثار الجانبية شيوعاً، حيث أبلغ عنه 87 في المائة من مرضى العلاج الكيميائي و80 في المائة من مرضى العلاج الإشعاعي، هذا التعب مختلف عن الشعور الطبيعي بالإرهاق، إذ لا تتحسن الأعراض بالنوم أو الراحة.
إضافة إلى ذلك، يعاني ما يصل إلى 75 في المائة من مرضى السرطان من ضبابية الدماغ، التي قد تكون ناجمة عن التهاب مرتبط بالمرض نفسه أو بسبب تأثير العلاج الكيميائي على الجهاز العصبي.
من بين المضاعفات الخطيرة، يعاني نحو 20 في المائة من مرضى السرطان من جلطات دموية، حيث يبدو أن المرض نفسه يزيد من عوامل التخثر في الدم، بينما تفاقم بعض العلاجات الكيميائية والإجراءات الطبية مثل إدخال القسطرة هذا الخطر.
كذلك، يُعد الاعتلال العصبي المحيطي من الآثار الجانبية الصعبة للعلاج الكيميائي، حيث يُصيب اليدين والقدمين بوخز وخدر قد يتطور إلى ألم شديد يؤثر على التوازن.
علاجات تخفيف الأعراض قد تكون لها آثار جانبية أيضاً ، تُستخدم الستيرويدات بشكل شائع في طب الأورام للحد من ردود الفعل التحسسية وتخفيف الأعراض، لكنها قد تؤدي إلى زيادة الوزن، ورفع خطر الإصابة بالعدوى، وتهيج المعدة، وحتى ترقق العظام.
وعلى الرغم من أن معظم مرضى السرطان يفقدون الشهية، فإن بعض العلاجات، خصوصاً تلك المتعلقة بسرطان الثدي، قد تؤدي إلى زيادة الوزن بسبب تأثيرها على عملية الأيض ودخول النساء في سن اليأس مبكراً، مما يرفع الرغبة في تناول الكربوهيدرات والسكريات.