في إطار الاستعدادات المكثفة لتنظيم كأس العالم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، تعمل المملكة المغربية على تطوير بنيتها التحتية لتواكب هذا الحدث الرياضي العالمي. ومن بين أبرز المشاريع التي يجري تنفيذها، مشروع تمديد شبكة القطار فائق السرعة (LGV) لربط مدن الشمال بالجنوب، والذي سيمكن 59 في المائة من السكان المغاربة من الاستفادة من هذه الخدمة الحديثة.

وكشف بدر الدين برتول، مدير المنشآت في قطب LGV بالمكتب الوطني للسكك الحديدية، خلال الجلسة الأولى لليوم الإعلامي الدراسي الذي نظمه نادي الهندسة المدنية بالمدرسة المحمدية للمهندسين بالرباط، أن مشروع التمديد سيربط بين مدينة القنيطرة ومدينة أكادير، مرورًا بالدار البيضاء ومراكش، وهو ما سيساهم في تحسين التنقل بين مختلف جهات المملكة، وتسهيل وصول الجماهير والسياح إلى الملاعب التي ستحتضن مباريات كأس العالم.

إلى جانب هذا المشروع، يجري العمل على تحديث وإنشاء ملاعب بمعايير عالمية في مختلف المدن المضيفة، حيث تشمل الأشغال توسعة وتحديث الملاعب الكبرى مثل مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، والملعب الكبير بمراكش، إضافة إلى إنشاء ملاعب جديدة تستجيب لمتطلبات الفيفا.

ويشكل مشروع القطار فائق السرعة ركيزة أساسية في الاستراتيجية الوطنية لتطوير البنية التحتية، حيث يهدف إلى تقليص مدة السفر بين المدن، وتعزيز الربط الاقتصادي بين مختلف الجهات، إضافة إلى دعم القطاع السياحي الذي يُنتظر أن يشهد انتعاشًا كبيرًا خلال البطولة.

يذكر أن المغرب يراهن على هذه الأوراش الكبرى لضمان تنظيم ناجح لمونديال 2030، يعكس قدرته على استضافة التظاهرات الرياضية العالمية، وتعزيز موقعه كوجهة استثمارية وسياحية رائدة في المنطقة.

المصدر: مملكة بريس

إقرأ أيضاً:

ما هي دلالات مشروع القطار الروسي الباكستاني عبر إيران؟

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة "باكستان ريلويز للشحن"، سفيان سرفراز دوغر، الأسبوع الماضي، عن إطلاق أول خدمة شحن بالقطار بين روسيا وباكستان في 15 مارس (آذار) المقبل، عبر إيران وتركمانستان وكازاخستان.

روسيا وباكستان تفضلان إيران على أفغانستان كدولة عبور



وقالت صحيفة "آسيا تايمز" إن هذا المشروع من شأنه أن يسهل تصدير المنتجات الصناعية والطاقة الروسية إلى باكستان، وفي المقابل تصدير المنتجات الزراعية والمنسوجات الباكستانية إلى روسيا.
استغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى يخرج المشروع، الذي يمثل أحدث إنجاز في العلاقات الروسية الباكستانية، وفيما يلي 3 نقاط رئيسة في هذا الصدد رصدها تقرير أندرو كوريبكو،، محلل سياسي أمريكي مقيم في موسكو.


الدور المحوري لإيران

وتشير الخطط إلى أن روسيا وباكستان تفضلان إيران على أفغانستان كدولة عبور لا غنى عنها لتوسيع تجارتهما الثنائية. ويرجع ذلك إلى التوترات المستمرة بين باكستان وطالبان، لكنه يحمل أيضاً بعض المخاطر.
وأعاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إحياء سياسة "الضغط الأقصى" ضد إيران، ومن المتوقع أن يفرض عقوبات ثانوية على الشركات التي تتعامل معها دون استثناء.

On a train from Pakistan to Russia via US-sanctioned Iran https://t.co/j1GQirYijU pic.twitter.com/jpQdaXUOHC

— Asia Times (@asiatimesonline) February 24, 2025

ونظراً لجدية ترامب في هذا النهج، فقد هدد بتعديل أو إلغاء الاستثناء الذي منحته إدارته السابقة للهند، التي استثمرت بشكل كبير في ميناء تشابهار الإيراني، لذا من المتوقع أن يتخذ موقفاً صارماً ضد باكستان أيضاً.
المشكلة تكمن في أن باكستان سبق أن امتثلت للعقوبات الأمريكية ضد إيران، مما أدى إلى عرقلة خطط مد أنبوب الغاز بين البلدين لأكثر من عقد، وبناءً عليه، من المحتمل أن تفعل الشيء نفسه مع العقوبات الجديدة، ما قد يدفعها إلى التخلي عن هذا الطريق التجاري مع روسيا.


التوترات بين باكستان وطالبان

ويمكن أن يكون استخدام أفغانستان كدولة عبور للتجارة الروسية-الباكستانية أكثر فعالية من حيث التكلفة والوقت، لكن ذلك غير ممكن، وفق التقرير، طالما استمرت التوترات بين باكستان وطالبان.
وحسب التقرير، تتجسد هذه التوترات في شكوك طالبان بأن المؤسسة العسكرية الباكستانية تتعاون سراً مع الولايات المتحدة ضدها، بينما تتهم باكستان طالبان بدعم جماعات إرهابية من البشتون والبلوش.

???? From Pakistan to Russia: A Historic Rail Route Connecting Cold War Rivals ????

Once Cold War adversaries, Pakistan & Russia are set to launch a historic freight train route via Iran, Turkmenistan & Kazakhstan. This game-changing corridor will boost trade & reshape regional… pic.twitter.com/Vmp7bME17g

— EurAsian Times (@THEEURASIATIMES) February 26, 2025

ورغم أن روسيا تُعد الوسيط الأنسب بين الجانبين، فإنها لم تتخذ بعد أي خطوات رسمية لحل هذا الصراع، وربما لن تنجح في معالجة المعضلة الأمنية الأساسية.
وهذا أمر مؤسف، برأي التقرير، لأن الاعتماد على إيران ينطوي على خطر خضوع باكستان لضغوط العقوبات الأمريكية.
يكمن الحل الأمثل، وفق التقرير، في معالجة الخلافات لتعزيز الترابط الاقتصادي في أوراسيا، لكن تحقيق ذلك ليس بالأمر السهل.


الرغبة في التوسع

وأوضح التقرير أنه من الإيجابي أن هناك إرادة لدى الطرفين لتوسيع تجارتهما الثنائية رغم العقبات القائمة، ويبدو أن هناك تياراً داخل المؤسسة الباكستانية يسعى إلى تقليل اعتماد البلاد الاقتصادي على الصين واختبار حدود استقلالها السياسي التقليدي عن الولايات المتحدة، من خلال تعميق العلاقات مع روسيا.
أما من الجانب الروسي، فهناك إجماع على ضرورة تطوير العلاقات مع الشركاء غير التقليديين مثل باكستان، خاصة خلال هذه المرحلة التاريخية من التحول العالمي نحو التعددية القطبية، لكن دون المساس بعلاقاته مع الهند.
بالتالي، فإن كلا الجانبين يحاولان بجدية تنفيذ الاتفاقات الاقتصادية، التي تم التوصل إليها العام الماضي، بما يخدم مصالحهما المشتركة.
وقال التقرير إن إطلاق أول خدمة شحن بالقطار بين روسيا وباكستان عبر إيران وتركمانستان وكازاخستان يعد خطوة كبيرة، لكن سياسة "الضغط الأقصى" لترامب ضد إيران، إلى جانب استمرار التوترات بين باكستان وطالبان، قد تعيق التجارة الثنائية.
السيناريو المثالي، برأي التقرير، هو أن تتحدى باكستان الضغوط الأمريكية بشأن إيران، وتحل خلافاتها مع طالبان، مما يتيح لها الاعتماد على مسارين تجاريين مع روسيا بدلاً من مسار واحد. لكن هذا قد يكون مطلباً صعباً على المؤسسة العسكرية الباكستانية الحاكمة.

مقالات مشابهة

  • بالفيديو.. إيران تكشف عن «زورق» فائق السرعة لإطلاق الصواريخ
  • مشروع قيد الدراسة لربط ملعب طنجة بالقطار فائق السرعة
  • المغرب يتفق مع كوريا الجنوبية لتمويل اقتناء 110 قطارات
  • المغرب يحصل على 168 قطارا من فرنسا وإسبانيا وكوريا الجنوبية
  • تربط بين المسارين الأزرق والبرتقالي.. تشغيل “محطة قصر الحكم” ضمن شبكة قطار الرياض
  • ما هي دلالات مشروع القطار الروسي الباكستاني عبر إيران؟
  • طريقة عمل الطحينة الجاهزة بالمنزل في 10 دقائق.. طعم مختلف ومميز
  • الفارس المرزوقي يستعد لمونديال قفز الحواجز بمعسكر أوروبي
  • الشغدري يطلع على مشروع شبكة مياه الجبر بدمت في الضالع