قال موقع ميديابارت إن رئيس السلفادور ناييب بوكيلي عرض على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استقبال المجرمين المدانين في الولايات المتحدة في سجون بلاده، بعد فشل رهانه على العملات المشفرة، في محاولة للبحث عن نموذج اقتصادي جديد لبلاده.

ويسعى ناييب بوكيلي الذي اشتهر بتدميره قبضة العصابات وجعل السلفادور تحتل الصدارة عالميا في معدلات السجون، إلى استغلال سياساته القمعية -حسب الموقع- بجعلها خدمة اقتصادية تُقدّم للدول الأخرى، خاصة الولايات المتحدة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 26 أسئلة توضح ما قد يحدث إذا تجاهلت إدارة ترامب قرارات القضاءlist 2 of 2ماكرون عن ترامب: لا تهُن أمامه ولا تعطه دروساend of list

وقد قدم ناييب بوكيلي، الذي يحب أن يقدم نفسه باعتباره "الديكتاتور الأكثر برودة في التاريخ"، هذا العرض لوزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو الذي قبله ووعد بدراسته، رغم أن هذا النهج يحول البلاد إلى "سجن عملاق" بدلا من تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، حسب ميديابارت.

وذكر الموقع -في تقرير بقلم روماريك غودين- بأن اقتصاد السلفادور يعتمد اليوم إلى حد كبير على التحويلات المالية من المهاجرين الذين يعيش أغلبهم في الولايات المتحدة، وقد شكلت تحويلاتهم المالية حوالي 26% من الناتج المحلي الإجمالي السلفادوري عام 2021.

الانحناء للعاصفة

ولذلك بدا وصول الملياردير إلى البيت الأبيض محفوفا بالمخاطر بالنسبة لناييب بوكيلي، لأن سياسته في مجال الهجرة تنذر بتسفير السلفادوريين من الولايات المتحدة، وتهدد اقتصاد البلاد، الذي كان يمر بفترة اقتصادية صعبة، السلفادور نتيجة سياسات بوكيلي المرتبطة بالعملات الرقمية التي أدت إلى فقدانه ثقة الأسواق العالمية واضطرته للجوء إلى صندوق النقد الدولي مقابل تنازلات قاسية، من بينها إنهاء اعتماد البيتكوين كعملة قانونية.

إعلان

وعندما قرر بوكيلي العودة إلى السوق المالية في البلاد، كانت تكلفة السندات التي صدرت على مدى 6 سنوات باهظة، وفي النهاية اضطرها هذا الدين "السخيف" -على حد تعبير فايننشال تايمز- إلى إعلان الاستسلام لصندوق النقد الدولي.

وأعلن صندوق النقد الدولي التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السلفادورية، وبالتالي يتعين على السلفادور أن تطبق سياسة تقشف صارمة لخفض العجز الأولي بنحو 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في غضون 3 سنوات، مع التخلي عن مشاريع البتكوين، لتحصل على قرض بقيمة 1.4 مليار دولار يحميها مؤقتا من الإفلاس.

ولهذا وجدت حكومة السلفادور نفسها مضطرة لحماية العلاقة مع واشنطن، في انتظار أن تعمل على بناء نموذج اقتصادي جديد، ولتحقيق ذلك، يسعى بوكيلي، الذي تفاخر بأنه أنهى "العمل البيئي الأكثر طموحا وتأثيرا في تاريخ" البلاد، الآن إلى إعادة إطلاق النشاط لاستخراج الذهب.

لقد صنع بوكيلي اسمه من خلال ملاحقة العصابات باستخدام القوة. فمنذ عام 2021، تخضع البلاد لنظام استثنائي مستمر. واعتقل أكثر من 100 ألف شخص ولا يزالون محتجزين، وفي كثير من الأحيان دون محاكمة.

ولم يتم الإفراج إلا عن 8 آلاف منهم، وتمتلئ الصحافة الدولية بشهادات من عائلات لم تتلق أي أخبار عن أحبائها الذين اختفوا بعد الاعتقال.

التخصص في احتجاز المجرمين

وقد حققت هذه السياسة القمعية مكاسب سياسية واضحة بالنسبة إلى ناييب بوكيلي، وهو رئيس الدولة الأكثر شعبية في العالم في بلاده، بعد أن وجد السلفادوريون الذين عاشوا في رعب دائم من عنف العصابات، الهدوء في الشوارع وهم ممتنون لرئيسهم.

ولكن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر إلى الأبد -حسب الموقع- لأن احتجاز 1.7% من سكانها في ظروف قاسية أمر مكلف من حيث البنية التحتية والأفراد، كما أن السكان مع العودة إلى الهدوء، سوف يطالبون بالمزيد، وخاصة بالتقدم الاقتصادي، ولكن أيضا بالحق في القدرة على الطعن في بعض القرارات.

إعلان

ومن أجل توفير المال، قرر الرئيس تحويل سياسته القمعية إلى نشاط، وهو يقترح على ترامب الاستعانة بمصادر خارجية لتنفيذ جزء من سياسته الأمنية في الولايات المتحدة، مقابل رسوم، وبهذا يأخذ الاقتراح المقدم إلى ترامب بتحويل السجناء معناه الكامل.

وخلصت ميديابارت إلى أن رئيس السلفادور يريد أن تختص بلاده في تصدير خدمات الاحتجاز للمجرمين الخطرين، وهذا من شأنه أن يسمح له بمواصلة سياسته الأمنية لضمان سلطته في بلاده، وهو يأمل إذا أثبتت التجربة نجاحها، في أن دولا أخرى قريبة من اليمين المتطرف الدولي سوف تستخدم خدماته.

ويعتبر هذا الاقتراح وسيلة للحصول على استقبال إيجابي من ترامب، كي يتم تجنيب السلفادوريين في الولايات المتحدة الطرد، وحتى الآن يتمتع مواطنو بوكيلي "بوضع الحماية المؤقتة" حتى سبتمبر/أيلول 2026، مما يمنع عمليات الطرد بسبب الوضع الداخلي في بلدان المنشأ الذي يهدد دونالد ترامب بإزالته.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات ترجمات فی الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

زيلينسكي: توقيع اتفاقية المعادن مع الولايات المتحدة على المستوى الوزاري

أعلن الرئيس الأوكراني زيلينسكي، أنه سيتم توقيع اتفاقية المعادن مع الولايات المتحدة على المستوى الوزاري، حسبما أفادت قناة "القاهرة الإخبارية"، في خبر عاجل.

زيلينسكي : ليس هناك قرضا يجب إعادة دفعه في اتفاق المعادن مع الولايات المتحدة الأمريكيةالكرملين: لم ترد أي تصريحات رسمية بشأن زيارة زيلينسكي للولايات المتحدةوزير خارجية فرنسا: ترمب أكد لماكرون أنه سيلتقي زيلينسكي لدعم اتفاق سلام في اوكرانياأخبار العالم | مطالبة فلسطينية بالتحقيق في إعدام المعتقلين بسجون الاحتلال .. ايران تهدد برد مباشر ضد أمريكا .. برلمان أوكرانيا يرفض شرعية زيلينسكي


وأكد زيلينسكي، أنّ نجاح اتفاقية المعادن مع الولايات المتحدة يعتمد على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا، إلى أنّ اتفاقية المعادن قد تكون جزءا من الضمانات الأمنية الأمريكية لأوكرانيا.


وواصل: "سأناقش مع ترامب استخدام الأصول الروسية المجمدة للتنقيب عن المعادن، وسأبحث مع ترامب بشكل مباشر ما إذا كان سيوقف المساعدات العسكرية الأمريكية لأوكرانيا".


وذكر، أن بلاده في حالة حرب وبحاجة ماسة إلى المساعدات العسكرية، مؤكدًا، أنه لا وقف لإطلاق النار دون ضمانات أمنية لأوكرانيا.
 

مقالات مشابهة

  • مصير مجهول للسوريين طالبي اللجوء في الولايات المتحدة الأمريكية
  • زيلينسكي: نحضر للمحادثات مع الولايات المتحدة الجمعة المقبلة
  • ترامب: نكوّن علاقات جيدة مع الصين .. ونريد استثمارها في الولايات المتحدة
  • من معادن أوكرانيا إلى ريفييرا غزة.. لماذا تدور السياسة الخارجية لترامب حول المال؟
  • ترامب: الولايات المتحدة ستقوم باستثمارات في الصين
  • زيلينسكي: توقيع اتفاقية المعادن مع الولايات المتحدة على المستوى الوزاري
  • بوتين: روسيا تريد أوكرانيا دولة محايدة ولا تشكل خطرا عليها
  • ترامب: سأزور روسيا وبوتين سيأتي إلى الولايات المتحدة
  • «آبل» تخطط لاستثمار 500 مليار دولار في الولايات المتحدة