إدارة ترامب تعتزم تسريح المزيد من الموظفين الحكوميين لتجنب الإفلاس
تاريخ النشر: 27th, February 2025 GMT
مهدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الطريق لتسريحات واسعة النطاق في الحكومة الفدرالية كجزء من خططها لخفض الإنفاق الحكومي.
وخلال الاجتماع الأول لإدارة ترامب أمس الأربعاء، أكد إيلون ماسك المسؤول عن تقليص حجم الحكومة على ضرورة التحرك بسرعة لتحقيق هذا الهدف.
وقال ماسك إن الهدف هو خفض الميزانية الفدرالية البالغة 6.
بدوره، شدد ترامب على عدم المساس بالبرامج الصحية والتقاعدية التي تمثل ما يقارب نصف إجمالي الإنفاق الحكومي.
وقال ترامب خلال الاجتماع "إذا استمر ذلك فستفلس البلاد".
عمليات التسريحوأدت الإجراءات الإصلاحية غير المسبوقة التي اتخذتها إدارة ترامب إلى تسريح أكثر من 20 ألف موظف حتى الآن، بالإضافة إلى تجميد المساعدات الخارجية وتعطيل مشاريع البناء والبحث العلمي.
ورغم ذلك فإن هذه الإجراءات لم تؤدِ إلى خفض النفقات الحكومية فعليا، إذ ارتفعت النفقات بنسبة 13% خلال الشهر الأول لترامب في منصبه مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي، وفقا لتحليل وكالة رويترز.
ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى ارتفاع مدفوعات الفائدة على الديون وتكاليف الرعاية الصحية والمعاشات.
إعلانكذلك، ركزت عمليات التسريح على الموظفين الجدد الذين لا يتمتعون بحماية وظيفية كاملة، وتستعد الإدارة الآن لتوسيع نطاق التسريح ليشمل الموظفين القدامى.
ودعت مذكرة صدرت قبل الاجتماع إلى "تخفيض كبير" في عدد الوظائف، دون تحديد العدد الدقيق للموظفين الذين سيتم تسريحهم.
تعليمات البيت الأبيضوطلب البيت الأبيض من جميع الوكالات الفدرالية الاستعداد لتسريح أعداد كبيرة من الموظفين من خلال "إلغاء الوظائف غير الضرورية".
وأصدر مدير مكتب الإدارة والموازنة راسل فوت تعليمات إلى الوكالات بإنشاء آلية تسريح وعدم ملء الوظائف المقرر إلغاؤها، بالإضافة إلى فصل الموظفين الذين يقدمون "أداء سيئا".
وشدد فوت على أن هذه الإجراءات كانت جزءا من الوعود ترامب الانتخابية.
من جهة أخرى، تتضمن خطة التسريح استثناءات لصالح قوات إنفاذ القانون والوكالات المسؤولة عن سياسة الهجرة وخدمات البريد والقوات المسلحة.
كما ينص الجدول الزمني على معاملة خاصة للوكالات التي تقدم خدمات مباشرة للمواطنين، مثل نظام التقاعد والنظام الصحي للفئات الأكثر حرمانا وكبار السن، بالإضافة إلى النظام الصحي للمحاربين القدامى.
خطة التسريحوتنقسم خطة التسريح إلى مرحلتين رئيسيتين تشملان إعادة تنظيم الوكالات الفدرالية وتقليص عدد الموظفين غير الأساسيين.
وكانت الحكومة قد أطلقت خطة تسريح أولى تقترح على الموظفين الفدراليين ترك وظائفهم مقابل استمرار حصولهم على رواتبهم لأكثر من 6 أشهر.
وقبِل هذه الخطة أكثر من 75 ألف موظف من أصل مليونين، ومع ذلك احتجت نقابات عدة على هذه الإجراءات، لكن أحد القضاة رفض شكواها في 20 فبراير/شباط، معتبرا أنها ليست من "اختصاصه".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
ماسك يجدد تهديده بفصل الموظفين الأميركيين بظل عدم استجابتهم لمطالبه
جدد الملياردير إيلون ماسك -الذي اختاره الرئيس الأميركي دونالد ترامب للقضاء على ما يقول إنه هدر حكومي- أمس الاثنين تهديده بطرد الموظفين الاتحاديين في حال عدم امتثالهم لمطالبه بشرح مهام وظائفهم حتى بعد أن قالت إدارة ترامب إنهم ليسوا مضطرين لفعل ذلك.
وقالت الوكالة الأميركية المشرفة على الموظفين الاتحاديين أمس الاثنين إن بوسعهم تجاهل رسالة بالبريد الإلكتروني أرسلها ماسك هذا الأسبوع طالبهم فيها بشرح مهام وظائفهم، مهددا إياهم بفقد وظائفهم.
وأثارت الرسالة حيرة كبيرة في شتى وكالات الحكومة الاتحادية، كما أثارت تساؤلات حول مدى الصلاحيات التي يملكها أغنى شخص في العالم داخل الإدارة الأميركية.
وطلبت رسالة ماسك من موظفي الخدمة المدنية البالغ عددهم 2.3 مليون تقديم ملخص من 5 نقاط لعملهم بحلول الساعة 11:59 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (04:59 بتوقيت غرينتش).
لكن مع اقتراب الموعد النهائي للرد، بدا أن ماسك يعترف بفشل خطته. واختار ترامب الملياردير ماسك لتولي إدارة الكفاءة الحكومية، وكلفه بالعمل على تقليص حجم الحكومة بشكل جذري.
وكتب ماسك على حسابه على منصة إكس المملوكة له "كان طلب البريد الإلكتروني بسيطا تماما، حيث كان معيار اجتياز الاختبار هو كتابة بعض الكلمات والضغط على زر الإرسال! ومع ذلك فشل الكثيرون في اجتياز هذا الاختبار التافه بإيعاز من مديريهم في بعض الحالات".
إعلانوأضاف ماسك "وفقا لتقدير الرئيس، سينالون فرصة أخرى. وعدم الاستجابة للمرة الثانية سيؤدي إلى إنهاء خدمتهم".
ولم يستجب البيت الأبيض بعد لطلب التعليق على تصريحات ماسك.
رسالة مفاجئةولم يتضح ما إذا كان ماسك على علم بتوجيهات مكتب إدارة شؤون الموظفين الصادرة في وقت سابق أمس الاثنين التي تبلغ مسؤولي الموارد البشرية في الوكالات الاتحادية أن الموظفين لن يتم تسريحهم لعدم الرد على بريد ماسك الإلكتروني، كما أنه لا يُطلب من الموظفين الرد عليه.
وجاء في المذكرة أن الرد على البريد الإلكتروني طوعي. كما تم حث الموظفين على عدم مشاركة معلومات سرية أو حساسة في ردودهم، وهو أمر يثير قلق منتقدي تصرف ماسك.
وحتى بعد صدور هذا التوجيه، حثت بعض الوكالات موظفيها على الرد.
وبحسب مصدر، أبلغ مدير كبير في إدارة الخدمات العامة، التي تدير المباني الاتحادية، الموظفين أن الوكالة لا تزال تشجع العاملين على الرد على البريد الإلكتروني حتى لو كان ذلك طوعيا.
ونصحت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الموظفين بأنهم إذا اختاروا الرد، فيجب أن تكون ردودهم عامة وأن يمتنعوا عن تحديد العقود المحددة التي يعملون عليها، وفقا لرسالة بريد إلكتروني اطلعت عليها رويترز.
وجاء فيها "افترضوا أن ما تكتبهوه ستطلع عليه جهات أجنبية خبيثة واكتبوا ردكم وفقا لذلك".
كما وجهت وزارة الخزانة أمس الاثنين تعليمات لموظفيها بالامتثال لطلب ماسك بحلول منتصف الليل، مضيفة أن الرد "لن يكون صعبا ولا يستغرق وقتا طويلا"، وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأفاد مصدران مطلعان على الوضع بأن رسالة ماسك التي أرسلها يوم السبت الماضي تفاجأ بها بعض مسؤولي الإدارة الأميركية.
ومما زاد من حالة الارتباك، دعم ترامب لماسك، حيث قال للصحفيين في البيت الأبيض أمس الاثنين "أعتقد أن الأمر رائع. هناك الكثير من العبقرية في تصرف ماسك. نحاول معرفة ما إذا كان الناس يعملون".
إعلانوأضاف الرئيس الجمهوري أن "وزارة كفاءة الحكومة" التي أسسها ماسك اكتشفت "عمليات احتيال بمئات المليارات من الدولارات"، مشيرا إلى أن رواتب اتحادية تدفع لموظفين غير موجودين، لكنه لم يقدم أي دليل على مزاعمه.
وقدم محامون يمثلون نقابات وشركات ومجموعات معنية بشؤون المحاربين القدامى وحماية البيئة دعوى قضائية محدثة أمام محكمة اتحادية في كاليفورنيا يوم الاثنين، متهمين ماسك بانتهاك القانون من خلال تهديده بإقالة جماعية للموظفين، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
وجرى تسريح أكثر من 20 ألف موظف في إطار جهود تقليص حجم الحكومة.