يمنع مقاومة الأنسولين.. دراسة تكشف عن قدرة الفطر في علاج مرض السكري
تاريخ النشر: 27th, February 2025 GMT
توصلت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة سيميلويس في المجر إلى نتائج واعدة بشأن قدرة الفطر الصالح للأكل في تنظيم عملية التمثيل الغذائي ومستويات السكر في الدم، ما قد يكون له تأثير إيجابي في علاج مقاومة الأنسولين.
تشير الدراسة إلى أن المركبات النشطة بيولوجيًا في أنواع الفطر الطبي مثل فطر الأجاريكوس والشيتاكي وفطر المحار قد تساهم في تقليل أو منع مقاومة الأنسولين، وهي حالة تؤدي إلى ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم.
ويعتبر مرض السكري من النوع 2 من الأمراض المزمنة التي تؤثر على نحو 830 مليون شخص حول العالم وفقًا لمنظمة الصحة العالمية (WHO). وفي المجر، يعيش أكثر من مليون شخص مع مرض السكري، وقد يكون عدد الحالات غير المشخصة أعلى من ذلك بكثير.
أظهرت الدراسة أن المركبات الموجودة في الفطر تعمل على تحسين حساسية الأنسولين وتعزز العمليات الأيضية. على سبيل المثال، ألياف السكاريد المتعددة الموجودة في الفطر تساهم في تغذية البكتيريا المعوية المفيدة، مما يعزز الامتصاص السليم للعناصر الغذائية ويقلل من خطر الالتهابات المزمنة، التي تعد أحد العوامل الرئيسية لتطور مقاومة الأنسولين. إضافة إلى ذلك، تعمل السكريات المتعددة على تقليل امتصاص السكريات والدهون، مما يساعد في السيطرة على الوزن، وهو عامل مهم للوقاية من مرض السكري.
وفي تصريحاتها، قالت زوزانا نيميث، عالمة الأحياء في قسم الطب الباطني والأورام في جامعة سيميلويس والمؤلفة الرئيسية للدراسة: "المركبات النشطة بيولوجيًا في الفطر يمكن أن تساهم في تحسين مقاومة الأنسولين من خلال إبطاء إطلاق الجلوكوز في مجرى الدم، ما يمنع الزيادات المفاجئة في مستويات الجلوكوز، كما تساهم في تحسين عملية التمثيل الغذائي للدهون والحد من تراكم الدهون الضارة."
وأشارت نيميث إلى أن المركبات الطبيعية في الفطر تتمتع بقدرة حقيقية على استعادة العمليات الأيضية الصحية، مما يجعل الفطر الصالح للأكل خيارًا واعدًا كعلاج تكميلي في علاج مرض السكري، إلى جانب أسلوب الحياة الوقائي والعلاجات الطبيعية.
من جانب آخر، أكدت الباحثة ضرورة استهلاك الفطر كجزء من نظام غذائي متوازن، وخصوصًا في حالات مرض السكري، مشيرة إلى أن استخدامه كمكمل غذائي يجب أن يتم تحت إشراف طبي، خاصة عندما يتم تناوله في شكل مستخلصات، التي قد تحتوي على تركيزات عالية قد تكون ضارة إذا لم تُستخدم بشكل صحيح.
المصدر: hungarytoday
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الفطر الأنسولين التمثيل الغذائي المزيد مقاومة الأنسولین مرض السکری تساهم فی فی الفطر
إقرأ أيضاً:
خطاب زعيم طالبان.. هل ينجح فى تحسين العلاقات مع المجتمع الدولى؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
فى رسالة بمناسبة عيد الفطر، أكد زعيم طالبان، هيبة الله أخوندزاده، رغبة الجماعة فى إقامة علاقات قوية مع العالم الإسلامى تقوم على مبدأ "الأخوة الإسلامية"، إلى جانب علاقات "جيدة ومفيدة" مع الدول الأخرى، وفقًا لمبادئ الجماعة.
ودعا أخوندزاده المجتمع الدولى إلى احترام معتقدات الشعب الأفغاني، وعدم التدخل فى شؤون البلاد الداخلية، مشددًا على أهمية الاستقرار والأمن والتقدم. كما أعرب عن دعمه لأداء وزارة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، متجاهلًا الانتقادات الموجهة إليها بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، واعتبر أن عملها يهدف إلى منع الفساد وتحقيق الإصلاح الاجتماعي.
وأضاف أن جهود هذه الوزارة ساهمت فى تقليل "مستوى الشر"، مشجعًا إدارات طالبان والمواطنين على التعاون مع مفتشيها للقضاء على الفساد. ومع ذلك، تتهم منظمات حقوق الإنسان هذه الوزارة بانتهاكات واسعة، لا سيما ضد النساء والفتيات، كما تواجه اتهامات باحتجاز الأفراد تعسفيًا ومضايقة النساء فى الأماكن العامة.
وفى جزء آخر من رسالته، دعا زعيم طالبان إلى وحدة الصف بين الجماعة والشعب الأفغاني، مشيرًا إلى أن البلاد شهدت سنوات طويلة من الصراعات والحروب، ولكنها أصبحت الآن تتمتع بالاستقرار.
وأكد أن الوضع الأمنى أصبح مضمونًا، مستذكرًا المعاناة التى عاشها الأفغان خلال العقود الماضية، حيث كانت البلاد تشهد عمليات قصف واعتقالات، فى حين أن الوضع الراهن، وفقًا له، يمثل تحولًا نحو الأمن والازدهار.
كما شدد على أن طالبان تعمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية عبر إطلاق مشاريع تنموية، داعيًا علماء الدين إلى شرح قوانين الجماعة، خاصة فيما يتعلق بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وحثّهم على تعزيز التزام المجتمع بهذه القوانين.
ورغم دعوته إلى إقامة علاقات جيدة مع العالم، لم يبدِ زعيم طالبان أى استعداد لقبول الشروط الدولية لتطبيع العلاقات، مثل رفع القيود المفروضة على النساء وتشكيل حكومة شاملة.
يُذكر أن طالبان فرضت قيودًا صارمة على حقوق النساء والفتيات، بينما تُوصف حكومتها بأنها تفتقر إلى التنوع العرقى واللغوى والديني.
ويبدو من خلال لغة خطاب زعيم طالبان تمسكه بالأطر المفاهيمية واللغوية التى تعبر عن أيدولوجيا الحركة، حيث إنه يلجأ إلى توظيف اللغة الدينية لتعزيز شرعية حكم طالبان، مثل الإشارة إلى "الأخوة الإسلامية" و"نعمة الأمن"، إضافة إلى توظيف مصطلحات مثل "إصلاح الناس" و"منع الفساد" لتبرير سياسات الجماعة المثيرة للجدل.
ويحاول زعيم طالبان فى خطابه التأكيد على أن حكومة طالبان نجحت فى تحقيق الاستقلالية والسيادة الوطنية، ورفض التدخل الأجنبي، وتقديم طالبان كحامية للأمن والاستقرار بعد سنوات من الحرب، فضلا عن محاولة تحسين صورة وزارة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر رغم الانتقادات الواسعة.
واللافت فى خطاب زعيم طالبان الأخير، وهو التأكيد على ضرورة تحسين العلاقات مع المجتمع الدولى أو العالم الخارجي، وذلك على الرغم من تمسك الحركة بسياسات تثير استياء المجتمع الدولي، فى ظل الرفض للشروط الدولية، مثل حقوق المرأة وتمثيل شامل فى الحكومة.
ويبدو من خلال خطاب زعيم طالبان أنه ليس لديه أية استعدادات لتقديم أى تنازلات أو تغيير فى السياسات التى تنتهجها الحركة لتحسين العلاقات مع المجتمع الدولي، لكنه يريد من المجتمع الدولى أن يتقبل الحركة كما هى وأن يتقبل سياساتها وإن كانت تخالف قناعات العالم الذى يريد أن يندمج فيه.
وفى ظل الانتقادات المستمرة من جانب المجتمع الدولى لسياسات طالبان، لا يبدو أن هناك إمكانية للتوافق، فى ظل تجاهل الحركة لكل المطالبات المتعلقة بحقوق الإنسان، ورفع القيود التى تم فرضها على المرأة الأفغانية، خاصة فيما يتعلق بالتعليم، إضافة إلى ملف الحريات الذى يشهد مزيدًا من التضييق.
وقد خلا الخطاب الذى ألقاه زعيم طالبان من أى رسائل طمأنة للمجتمع الدولى بشأن الملفات الخلافية، كما أنه بم يقدم أيضًا رسائل طمأنة للداخل رغم الاعتراضات المستمرة على القيود المفروضة، لكن الخطاب ركز فقط على استحسان السياسات الحالية لترسيخ حكم طالبان مهما كانت تتسبب فى غضب شعبي.
كما أن خطاب زعيم طالبان يؤسس لقاعدة تبدو راسخة لديه، والتى تتمثل فى أن أى علاقات تقيمها طالبان سواء مع الدول الإسلامية أو الدول الأخرى سوف تكون وفقا لـ"مبادئ الجماعة"، وهو الأمر الذى يشير إلى أن دعوة التقارب وتحسين العلاقات مع المجتمع الدولى لن يتوفر لها ما يجعلها قابلة للتنفيذ ن جانب الحركة.