أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الخميس، إصابة اثنين من رجال الأمن في إطلاق نار على حاجز لإدارة الأمن العام بريف دمشق نفذه فلول النظام السابق.

وقال المسؤول الأمني لمحافظة ريف دمشق، المقدم حسام الطحان "قامت بعض فلول النظام البائد بالاعتداء على أحد الحواجز التابعة لإدارة الأمن العام على أطراف قرية جديدة الفضل بريف دمشق، وإطلاق النارعلى القوات الموجودة على الحاجز، ما أسفر عن إصابة اثنين من عناصره".

وذكر الطحان وفق قناة وزارة ‏الداخلية على تلغرام اليوم "على إثر الحادثة، تم استدعاء قوات إضافية ‏لملاحقة المتورطين في هذه العملية الإجرامية، حتى يتم إلقاء القبض عليهم ‏وتحويلهم إلى القضاء العادل لينالوا جزاء ما اقترفت أيديهم"، وفق تعبيره.‏

وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 تمكنت فصائل المعارضة السورية المسلحة من بسط سيطرتها على العاصمة دمشق بعد سلسلة من الانتصارات في مدن أخرى، منهية بذلك 61 عاما من حكم حزب البعث و53 عاما من حكم عائلة الأسد.

ومنذ ذلك التاريخ تلاحق قوات الأمن العام فلول النظام البائد الذين نفذوا غير مرة هجمات ضد عناصرها أوقعت قتلى وجرحى في صفوفهم.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

تقرير: "خيبة أمل" في مؤتمر الحوار الوطني السوري

قدّم القادة الجدد لسوريا، مؤتمر "الحوار الوطني" الذي استغرق يومين في دمشق، على أنه سيكون بمثابة بداية عملية تتضمن تشكيل حكومة شاملة، ولكن بالنسبة لبعض المشاركين، فإن المؤتمر أخفق في الوفاء بهذا الوعد، وتالياً أصيب هؤلاء بخيبة أمل.

الجلسات هي مجرد بداية لعملية سياسية شاملة

وكتبت مراسلة صحيفة "نيويورك تايمز" في دمشق كريستينا غولدبوم، أن المؤتمر زاد فقط القلق حيال رغبة الحكام الإسلاميين الجدد للبلاد، في الانفتاح والتأسيس لعملية سياسية فعلية شاملة.   
وقال أستاذ القانون في جامعة دمشق ابراهيم دراجي، الذي كان بين المئات من الذين حضروا المؤتمر: "لدينا الكثير من الاعتراضات حول ما حدث، لم تكن هناك شفافية. ولم تكن هناك معايير واضحة في ما يتعلق بالأشخاص الذين وجهت إليهم الدعوات للحضور". وأضاف: "أنا أستاذ في القانون منذ 22 عاماً، ويمكنني أن أقول لكم إن هذا ليس حواراً وطنياً فعلياً".  
 ومع افتتاح المؤتمر، الإثنين، كانت هناك آمال كبيرة لدى المشاركين الذين اجتمعوا في القصر الرئاسي بالعاصمة دمشق، بأنهم على وشك أن يكونوا جزءاً من حدث تاريخي، وأن يكون لهم يد في تشكيل الفصل السياسي الجديد في سوريا.  

Talks on Syria’s Future Fall Short of Promises, Participants Say https://t.co/g5zyuVZ9Hh

— Aaron Y. Zelin (@azelin) February 26, 2025

    في وقت سابق، كانت الفصائل المسلحة التي استولت على السلطة بعد إطاحة بشار الأسد، قد تعهدت تأسيس حكومة تمثل جميع أطياف الشعب. وقالوا إن الخطوة الأولى ستكون عقد اجتماع تاريخي يضم شخصيات قيادية من أنحاء البلاد مع الفصائل المنتصرة، لوضع مسار مختلف لبلدهم  المفتت.  

الدعوات

ورغم هذه الأهداف السامية، نُظم المؤتمر على عجل. وأرسلت الدعوات قبل يوم واحد فقط. وبينما حضرت شخصيات مجتمعية وأكاديمية ودينية، فإن مجموعات أساسية مثل الميليشيات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة التي تسيطر على شمال شرق سوريا، قد استثنيت من الدعوة.  
وقال زعماء الفصائل المسلحة، إن التوصيات التي أصدرها المؤتمر مساء الثلثاء - بما في ذلك احترام الحريات الشخصية وحقوق المرأة - ليست ملزمة. ولم يكن من الواضح ما هو تأثيرها، إن وجد، على الحكومة التي ستشكل.
وتبحر سوريا في مرحلة انتقالية لم تكن متخيلة، بعد 50 عاماً من حكم عائلة الأسد. ويقود هذه المرحلة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، الذي قاد فصيله، "هيئة تحرير الشام"، الهجوم الذي أسقط بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول).

Observations from yesterday's National Dialogue conference in Damascus:
-General consensus was that it was rushed: attendees invited 1-2 days earlier, some facilitators were invited only 7 hrs earlier
-Many openly criticised lack of transparency in selection process pic.twitter.com/XsjhBmo4Ft

— Sarah Dadouch | سارة دعدوش (@SarahDadouch) February 26, 2025

ويواجه الشرع موجة واسعة من التحديات الضخمة، في الوقت الذي يقود بلداً تفتت نسيجه الاجتماعي والاقتصادي، على مدى 14 عاماً من الحرب الأهلية.  
 ومن نواحٍ عدة، يعكس تنظيم المؤتمر على عجل الثلاثاء، الأولويات المتناقضة التي تطرح نفسها، بينما يكافح الشرع لتشكيل حكومة فاعلة.     
ويقع الشرع تحت الضغط ليعمل بسرعة على تشكيل حكومة معترف بها دولياً، من أجل تعزيز جهوده خلال التفاوض للحصول على مساعدة مالية من المجتمع الدولي، تعتبر البلاد في حاجة ماسة إليها. واشترط العديد من القادة العرب والأجانب لإقامة علاقات كاملة مع الحكومة الجديدة- بما في ذلك رفع العقوبات الغربية التي دمرت الاقتصاد- الشروع في عملية سياسية شاملة تعكس التنوع الإتني والديني لسوريا.   

التغيير الجذري

واستقبل الكثيرون في سوريا سقوط عائلة الأسد بسعادة، على أمل أن يكون ذلك إيذاناً بعصر أكثر ديموقراطية. وفي حين أن التعبير عن المعارضة السياسية - والذي كان في السابق يتسبب بحكم الإعدام - بات الآن ممكناً، إلا أن توقعات الكثير من السوريين بالتغيير الجذري، قد تراجعت في الأسابيع الأخيرة، حيث ركز الشرع معظم السلطات الحكومية بين يديه أو بين أيدي حلفائه المقربين.
وقال أستاذ العلوم السياسية المساعد في جامعة جورج واشنطن إبراهيم الأصيل الذي لم يشارك في الحوار: "يبدو الأمر كما لو أن هناك تراجعا عن وعودهم الأولية، في ما يتعلق بماهية العملية السياسية الجديدة وما سيؤدي إليه الحوار الوطني". وأضاف: "لم تكن توقعات عالية جداً، لكن ما حدث كان أكثر إحباطاً من التوقعات المتواضعة".  
ومع ذلك، لا يزال بعض السوريين، الذين أرهقهم عقد من الحرب الأهلية والدمار الواسع النطاق، يقولون بإن أية عملية سياسية مهما كانت متواضعة، تعتبر تغييراً مرحباً به.   
وقالت طبيبة العيون في دمشق دانا شباط (30 عاماً): " لم ننخرط في أية حياة سياسية منذ 50 عاماً...ولست متأكدة حيال ما كنت أتوقعه...لكن على الأقل الناس لديها فرصة-حتى ولو ضئيلة-لقول رأيها بالحكومة".     
ورداً على الانتقادات التي وجهت إلى المؤتمر، صرح الناطق باسم اللجنة التحضيرية لهذا الحدث حسان الدغيم في مقابلة، أن جلسات الثلاثاء هي مجرد بداية لعملية سياسية شاملة "ستضم أطيافاً واسعة من الخبراء".

مقالات مشابهة

  • تدريبات أمريكية مع قسد في قاعدة حقل العمر النفطي شرقي سوريا
  • إصابة عنصرين أمنيين بإطلاق نار على حاجز في ريف دمشق
  • تقرير: "خيبة أمل" في مؤتمر الحوار الوطني السوري
  • إصابة اثنين من عناصر الأمن السوري بعد هجوم على حاجز في ريف دمشق
  • بعض فلول النظام البائد يعتدون على حاجز للأمن العام في جديدة الفضل بريف ‏دمشق وتجري ملاحقتهم ‏
  • عاجل | مصادر محلية للجزيرة: المتظاهرون في القرداحة بريف اللاذقية يطالبون بانسحاب قوات الأمن العام من المدينة
  • عدوان صهيوني على جنوب دمشق ودرعا وتوغل بري بريف القنيطرة
  • صور| مقتل وإصابة 3 من الأمن السوري بهجوم مسلح
  • الدباغ: استشهاد عنصر من قوات الأمن جراء هجوم مسلح لمجموعة من فلول النظام البائد… والقبض على أفرادها