الجزيرة:
2025-02-27@14:27:36 GMT

ماكرون عن ترامب: لا تهُن أمامه ولا تعطه دروسا

تاريخ النشر: 27th, February 2025 GMT

ماكرون عن ترامب: لا تهُن أمامه ولا تعطه دروسا

غاصت صحيفتان فرنسيتان في تفاصيل الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لواشنطن، مستخلصة معه طريقة التعامل الشخصي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومستشرفة حقيقة العلاقة التي ستكون بين الولايات المتحدة وأوروبا.

واكتفت لوفيغارو بنقل مقتطفات من حديث ماكرون المطول مع مجلة "باري ماتش" ذكر فيه "تبادلات عفوية للغاية" بينه وبين مضيفه الذي أربك مزاجه الناري العديد من رؤساء الدول والحكومات خلال فترة ولايته الأولى، حسب الصحيفة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2ليفي: عندما تندلع الانتفاضة الثالثة لا تنسوا أن إسرائيل هي من حرضت عمدا عليهاlist 2 of 2إعلام إسرائيلي: حماس لن ترضخ لنتنياهو والجيش لا يمكنه العودة للقتالend of list

وقد أكد ماكرون أن الأيام القليلة الماضية كانت "مفيدة" لحل النزاع بين كييف وموسكو، وقال فرحا "لقد استأنفنا التواصل مع الأميركيين وأعدنا مزامنة أجنداتنا" معتبرا أن الأميركي السبعيني يريد "السلام" وهو "مفيد في العالم الذي نعيش فيه".

ولمحاولة إعادة الجمهوريين إلى جانب حلفائهم الأوروبيين، قدم ماكرون طريقته الخاصة فقال "حاول أن تفهم كيف يفكر (ترامب) وابدأ من هناك بدلا من فرض الأشياء عليه. لا تلق عليه محاضرة أبدا، ولا تخبره بما هو الصواب أو الخطأ". وينصح ماكرون، في مواجهة ترامب "لا تكن ضعيفا. عندما لا توافق، عليك أن تخبره. إنه شخص منطقي. يريد عقد الصفقات. إنه يريد أن تتغير الأمور".

إعلان

وأوضح ماكرون أن ترامب "يخلق حالة من عدم القدرة على التنبؤ" ولكن هذا العنصر -حسب رأيه- قد "يثبت فعاليته ضد أعدائنا الإستراتيجيين" وتابع قائلا "إنه يتمتع بنوع من عدم الصبر وهو مفيد للغاية في تعامله".

نتيجة مختلطة

أما مجلة "لوبوان" فاختارت أن تواكب ماكرون في أروقة البيت الأبيض -مع مراسلها الخاص بواشنطن جوليان بيرون- حيث أوضح أن ترامب لا يحمل أي شيء ضد "عزيزه إيمانويل" وهو يشيد مرارا وتكرارا "بعمله الرائع" في إعادة بناء كاتدرائية نوتردام قائلا "في يوم من الأيام، سوف يعترف التاريخ بدورك في هذه القضية".

والتقى الرئيسان لأول مرة في بروكسل عام 2017، ونشأت بينهما رابطة حقيقية، من المصافحات القوية إلى التربيت على الظهر -حسب المجلة- ولكن هذه التعبيرات عن الصداقة لا وزن لها في مواجهة التحول المؤيد لروسيا الذي تفاوض عليه ترامب خلال الأسابيع الأولى من ولايته.

والأكثر إثارة للقلق -حسب المجلة- أن الولايات المتحدة، صوتت، قبل أقل من نصف ساعة من بدء القمة الفرنسية الأميركية، مع حلفاء موسكو المعتادين، ضد قرار يدين الغزو الروسي لأوكرانيا ويطالب بالانسحاب الفوري للقوات الروسية، ليقف زعيم المعسكر الغربي إلى جانب الدول التي تريد تدميره.

وكان أحد أهداف زيارة الرئيس الفرنسي لواشنطن التأكد من أن أميركا "لا تزال حليفتنا" ولكن النتيجة مختلطة، إذ يُشار إلى أن ترامب نطق بكلمات لم يسمع بها أحد من قبل، مثل "الشبكة الخلفية" وهو ما يبدو أنه يشير إلى أن الولايات المتحدة لا تستبعد ضمان أمن القوات الأوروبية التي سيتم نشرها في أوكرانيا بعد وقف إطلاق النار، كما أنه لم يصل إلى حد وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالدكتاتور هذه المرة، ودعاه إلى زيارة واشنطن قريبا.

ولكن السيناريو الأسوأ لم يتم تجنبه بعد -حسب المجلة- وهو الاتفاق بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وترامب دون تقديم أي ضمانات أمنية لأوكرانيا وأوروبا، وهو ما يحقق لبوتين مكاسبه، ثم يتعامل ترامب مع الجزء الحر من أوكرانيا باعتباره تابعا له من خلال اتفاقية استغلال المعادن النادرة، التي تثير شهية مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل والتز.

إعلان

ثم تأتي الانتخابات الرئاسية التي ستؤدي إلى انتخاب رئيس لأوكرانيا قد يكون دمية تعمل لصالح موسكو، ولذلك يحذر أحد مستشاري الإليزيه قائلا "سوف نجد أنفسنا مع بيلاروسيا ثانية على عتبة دارنا وبدون شرطي أميركي لحمايتنا" مما يكشف الذعر الكبير في أوروبا لدرجة أن تفكك حلف شمال الأطلسي (الناتو) قد لا يكون مستبعدا، وبالفعل تجري مناقشة هذا السيناريو بشكل علني في مراكز الأبحاث في واشنطن، كما تقول المجلة.

ضربة مروعة

ونبهت المجلة إلى أن الاضطرابات التي يسببها ترامب لها على الأقل ميزة إيقاظ أوروبا من غفوتها الطويلة وتحويلها تدريجيا إلى "الاستقلال الإستراتيجي" وهو الرهان الذي يميل إليه أغلب الأوروبيين، رغم أن بعضهم لا يزال ينظر إلى أميركا باعتبارها المؤمن لحياتهم.

ويقول أحد المستشارين الرئاسيين "إنهم لم يمروا بعد بمراحل الحزن الخمس: الإنكار والغضب والمساومة والاكتئاب والقبول، فهم ما زالوا عالقين في المساومة" مثل الرئيس البولندي أندريه دودا الذي لم يُسمح له سوى بـ10 دقائق من النقاش مع ترامب، ويؤكد أنه خرج مطمئنا.

وتساءلت المجلة: كيف استطاعت أوروبا أن تظل في حالة إنكار لفترة طويلة؟ إذ كان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قد أراد أن يقوم بإعادة ضبط العلاقات مع روسيا خلف ظهور الأوروبيين، وتخلى عام 2008 عن جورجيا باسم استقرار العلاقات مع بوتين، وحتى في عهد الرئيس السابق جو بايدن، كانت هناك صدمة "اتفاقية التعاون العسكري الثلاثية" التي أبرمتها الولايات المتحدة مع أستراليا والمملكة المتحدة، متجاهلة أوروبا.

وخلصت المجلة إلى أن إدارة ترامب ليست سوى مسرع لاتجاه قائم بالفعل، من الحمائية والأحادية، ودعت أوروبا إلى الاستثمار في استقلاليتها الإستراتيجية من حيث الدفاع، والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وقالت "هكذا يحترمنا حلفاؤنا الأميركيون".

إعلان

وختمت لوبوان بأن ترامب إذا زار روسيا في ذكرى انتصارها على ألمانيا النازية، ستكون صورته مع بوتين، وهما يبتسمان في الساحة الحمراء، بمثابة ضربة مروعة لزيلينسكي وللأوروبيين، وفرصة لفهم أن أميركا قد لا تكون عدونا، ولكنها لم تعد حليفتنا الحقيقية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات ترجمات الولایات المتحدة أن ترامب إلى أن

إقرأ أيضاً:

إيكونوميست: ترامب يضع أوكرانيا أمام خيارين أحلاهما مر

قالت مجلة إيكونوميست البريطانية إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وضع أوكرانيا أمام خيارين أحلاهما مر، مضيفة أن المسؤولين الأوكرانيين منخرطون في محادثات مع أميركا التي تسلك سياسة حافة الهاوية الخطيرة حتى بمعايير ترامب نفسه.

وذكرت أن ترامب وممثليه يطالبون بالتوقيع على أرباح التعدين والموانئ وغيرها من الصناعات مقابل أي دعم من واشنطن. وقد رفض الرئيس الأوكراني فلودومير زيلينسكي أمس الشروط الأميركية التي وصفها بأنها غير عادلة وأصر على أن يشمل أي اتفاق دعما عسكريا. ولا تزال المحادثات مستمرة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2لوبس: مؤتمر المحافظين في واشنطن أثار كل أنواع القلقlist 2 of 2غارديان: كتاب عمر العقاد يفضح القيم الأخلاقية الغربية وصمتها عن مآسي غزةend of list

وتقول المجلة إن أحد الأسئلة حول المفاوضات هو مدى الضرر الذي تتعرض له أوكرانيا إذا كان هناك اتفاق. ونسبت إلى أحد المسؤولين الأوكرانيين القول إن هذا "ليس تفاوضا، بل ابتزازا".

الخيار الآخر هو الانتقام

وإذا لم يكن هناك اتفاق، سيكون الخيار الآخر هو الانتقام الذي سيلحقه ترامب بأوكرانيا إذا رفضت التوقيع. وهناك مخاوف متزايدة في كييف من أن ترامب قد يحاول خنق تدفق الدعم العسكري، أو قطع الوصول إلى خدمة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية في ستارلينك، أو تسريع محادثات السلام الثنائية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقدمت المجلة سردا للقاءات الأوكرانيين مع فرق ترامب ووصفتها بالمربكة. وأشارت إلى أن فكرة التوصل إلى صفقة نشأت في سبتمبر/أيلول الماضي عندما عرض زيلينسكي منح حقوق التعدين مقابل مساعدة أمنية مستقبلية ودعوة للانضمام إلى حلف الناتو. لكن ترامب قلب المفهوم رأسا على عقب، مدعيا أن موارد أوكرانيا وبنيتها التحتية هي تعويض عن المساعدات التي تبرعت بها أميركا بالفعل.

إعلان

وبموجب أحدث نسخة "كارثية "، كما يقول المسؤولون الأوكرانيون، سيُطلب من أوكرانيا تحويل 50% من أرباح الدولة المستقبلية من الموارد الطبيعية والبنية التحتية مثل الموانئ إلى صندوق استثمار جديد تملكه حكومة الولايات المتحدة. وستستمر المساهمات حتى يصل الصندوق إلى 500 مليار دولار، وهو رقم يتوافق مع مزاعم ترامب المتضخمة حول المبلغ الذي أنفقته أميركا على المساعدات لأوكرانيا منذ بداية الحرب.

مئات السنين

وقالت إيكونوميست إن سداد هذا المبلغ، بالمعدلات الحالية لدخل أوكرانيا، سيستغرق مئات السنين. ونقلت عن مسؤول أوكراني قوله: "إذا وقعنا على هذا كما هو، فسنُطرد غدا من مناصبنا، ونُعدم من قبل الحشود الغاضبة".

وأوردت أن فريق ترامب كان يزيد من ضغطه باطراد منذ أسابيع. فالعرض الأول لم يتضمن أي وعد بمساعدة دفاع لأوكرانيا، باستثناء بند حول حماية الموارد الفعلية المستخرجة. ويوم الخميس الماضي، صُدمت أوكرانيا بتلقي عرض آخر "كارثي".

وتقول أميركا إن مساعداتها العسكرية والاقتصادية لأوكرانيا تصل حتى الآن إلى 500 مليار دولار. في الواقع، تقول إيكونوميست، إن واشنطن قامت بتحويل أقل من ربع هذا المبلغ في شكل أسلحة ودعم مباشر للميزانية. ولم يقدم فريق ترامب بعد تفسيرا لهذا الرقم وربما يكون قد اخترعه لإرضاء رئيسه.

عبء هائل

وعلقت المجلة بأن هذا المبلغ سيكون عبئا هائلا على بلد صغير فقير، إذ إنه يشكل أكثر من ضعف الناتج المحلي الإجمالي لأوكرانيا بالكامل. وأصر زيلينسكي على أنه يحتاج إلى شيء ملموس مقابل التخلي عن الثروة المعدنية. وقال يوم الأربعاء الماضي: "أنا أدافع عن أوكرانيا، ولا يمكننا بيع بلدنا".

وقالت إيكونوميست إن إحدى التفسيرات للضغوط التي تتزايد باستمرار، هو عدم استسلام القيادة الأوكرانية وقبولها على الفور بعرض ترامب، إذ أثار الرد الأوكراني الأولي غضب الرئيس الأميركي.

إعلان

ونسبت الصحيفة لمصدر أوكراني قوله في هذا الصدد: "بمجرد أن رأى أننا لم نوقع مع فريقه الأول الذي يقوده جيه دي فانس نائب الرئيس، أرسل رجلا كبيرا جدا، وهو وزير التجارة هاوارد ليتنوك الذي يتحدث فقط بالأرقام ولا عواطف ولا تعاطف ولا شيء، كانت هناك تهديدات ضمنية وكانت اللهجة تنم عما يشبه الإملاءات".

وتوقعت المجلة أن يتفاعل ترامب بغضب مع رفض زيلينسكي أمس الأحد شروطه، مضيفة أن هناك خوفا من أن تلجأ إدارة ترامب إلى مصادر نفوذ أكثر قسوة، مثل قطع الوصول إلى أقمار ستارلينك التابعة لـ إيلون ماسك، وهي شريان الحياة لاتصالات الخطوط الأمامية الأوكرانية.

وختمت المجلة بأن مثل هذه الإجراءات الصارمة قد لا تترك لأوكرانيا خيارا سوى التوقيع على صفقة لا تحظى بشعبية.

مقالات مشابهة

  • إيكونوميست: هل نجح ماكرون في إقناع ترامب؟
  • أستاذ بالجامعات الفرنسية: شعبية ماكرون ترتفع 10% بعد لقائه ترامب
  • «ماكرون» يتعرّض لموقف «محرج».. وترامب يرفض وصف الرئيس الروسي بـ«الديكتاتور»
  • ترامب: ماكرون يؤيد تولي أوروبا المسؤولية عن أمن أوكرانيا طويل الأمد
  • ماكرون يكشف عن رأيه في اتفاق المعادن بين الولايات المتحدة وأوكرانيا
  • ماكرون يقاطع ترامب خلال لقائهما بالبيت الأبيض.. ما رد فعل الأخير؟
  • ماكرون:نريد التأكد من التوصل لوقف إطلاق النار في أوكرانيا يلتزم بيه الطرفان
  • ماكرون يقدم لـ ترامب “اقتراحات عملانية” لاحتواء “التهديد الروسي” في أوروبا
  • إيكونوميست: ترامب يضع أوكرانيا أمام خيارين أحلاهما مر