كشفت منظمة رصد الجرائم في ليبيا، عن وفاة خميس محمد العقاب “54 عامًا” في سجن قرنادة، بعد اعتقاله تعسفيًا في 6 نوفمبر الماضي.

وقالت المنظمة إن العقاب اعتُقل من منزله بمدينة المرج من قِبَل الإدارة العامة للعمليات الأمنية فرع بنغازي، التابعة للحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب.

وأوضحت المنظمة أن أسرة العقاب تلقت اتصالًا من مجهول أبلغهم بنقله إلى مستشفى قرنادة قبل 8 أيام من وفاته إثر تدهور حالته الصحية، مشيرة إلى أنهم عند وصولهم للمستشفى اكتشفوا أنه تم تسجيله باسم مستعار، وتوفي بعد ساعات قليلة من وصولهم.

وأشارت المنظمة إلى أن الضحية كان يعاني أمراضا مزمنة قبل اعتقاله، وحرم بعده من التواصل مع عائلته ومن الزيارات العائلية، مؤكدة أن أسرة العقاب لم تتمكن من معرفة أسباب وفاته.

كما أشارت المنظمة إلى أن أفرادا تابعين لإدارة الشرطة والسجون العسكرية، التي تدير السجن العسكري بمجمع سجون قرنادة، استولت على تقرير الطبيب الشرعي.

ونقلت المنظمة عن شاهد عيان العثور على آثار جروح وكدمات وخياطة طبية على جثة العقاب.

ولفتت المنظمة إلى أن اعتقال العقاب جاء في سياق حملة اعتقالات تعسفية منذ بداية أكتوبر 2024، من قبل الإدارة العامة للعمليات الأمنية، وطالت أكثر من 30 مدنيًا بتهم “ممارسة السحر والشعوذة”.

وذكرت المنظمة أنها وثّقت، في نوفمبر 2024، مقتل 3 منهم، بينهم امرأة، ورجلان من أتباع الطرق الصوفية، داخل سجن غير رسمي تابع للإدارة في منطقة رأس المنقار ببنغازي.

وحمّلت منظمة رصد السلطات في شرق البلاد، بما فيها قوات حفتر، المسؤولية القانونية الكاملة عن وفاة العقاب، مطالبة باتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار هذه الانتهاكات الجسيمة التي تشكل خرقًا واضحًا لالتزامات ليبيا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وفق قولها.

كما طالبت منظمة رصد النائب العام بفتح تحقيق عاجل ومستقل، للكشف عن ملابسات وفاة العقاب، واتخاذ إجراءات فعالة لمحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة لضمان عدم الإفلات من العقاب.

ودعت منظمة رصد المحكمة الجنائية الدولية لمواصلة التحقيقات في الجرائم الدولية داخل مجمع سجون قرنادة، وإصدار مذكرات توقيف ضد المسؤولين عنها لإنهاء الإفلات من العقاب.

المصدر: منظمة رصد الجرائم في ليبيا

سجن قرنادةمنظمة رصد الجرائم في ليبيا Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0

المصدر: ليبيا الأحرار

كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي يوهان يونيسيف يونيسف يونغ بويز يونسيف سجن قرنادة منظمة رصد الجرائم في ليبيا

إقرأ أيضاً:

هل يمكن للدول الانسحاب من منظمة الصحة العالمية؟ الأمر ليس بهذه البساطة

بعد أن أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب من منظمة الصحة العالمية موجة من التفاعلات الدولية، يدرس عدد من القادة إمكانية اتخاذ خطوة مماثلة، لكن الأمر ليس بهذه البساطة، فقد يواجهون عقبات قانونية معقدة.

اعلان

في الأرجنتين، شرع الرئيس خافيير ميلي في اتخاذ إجراءات للانسحاب من منظمة الصحة العالمية، بينما أعلن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان أنه يدرس خيار الانسحاب. وفي إيطاليا، تصاعد الجدل بين السياسيين اليمينيين ووزير الصحة حول جدوى البقاء في المنظمة. 

ولكن، رغم هذه التهديدات، فإن انسحاب الدول من منظمة الصحة العالمية ينطوي على تعقيدات عدة، نظرًا للإطار القانوني الذي تأسست عليه المنظمة عام 1946. 

مع الأخذ بعين الاعتبار أنه عند انضمام الولايات المتحدة إلى المنظمة عام 1948، احتفظت بحقها في الانسحاب، وهو شرط لم يتم التفاوض عليه مع الدول الأخرى. ما يطرح تعقيدًا قانونيًا بالنسبة لدول أخرى مثل الأرجنتين أو المجر، التي قد تجد نفسها مطالبة بإيجاد مسار قانوني مختلف للخروج. 

لا آلية قانونية للانسحاب

أكد المستشار القانوني الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية ستيفن سولومون، في تصريحات للصحفيين، أن الخروج من المنظمة ليس إجراءً بسيطًا أو يمكن تنفيذه بسهولة. وقال: "من الإنصاف القول، إن الأمر ليس بسيطًا". 

وتُعدّ جميع دول العالم تقريبًا أعضاء في منظمة الصحة العالمية، وعند انضمامها، وقّعت على دستور المنظمة، الذي يحدد مسؤولياتها وأدوارها، بما في ذلك تحسين الخدمات الصحية ومكافحة الأمراض. إلا أن هذا الدستور، وهو معاهدة دولية، لا يحتوي على أي بند يسمح للدول بالانسحاب منه. 

شعار ومبنى المقر الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية (WHO) في جنيف، سويسرا.Martial Trezzina/AP

يقول سولومون إن ذلك يعود إلى أن المُشرّعين الذين صاغوا الدستور عام 1946 اعتبروا أن الصحة العالمية مسألة حيوية تتطلب التزامًا دوليًا شاملًا، ولهذا لم يتم تضمين أي آلية للانسحاب. 

من جهتها، توضح ستيفاني داغرون، أستاذة القانون الدولي والمتخصصة في الصحة العالمية بجامعة جنيف، أن هذا النهج كان مقصودًا لضمان شمولية المنظمة بأكبر قدر ممكن. وقالت داغرون في تصريح لـ "Euronews Health": "كانت الرؤية تهدف إلى جعل منظمة الصحة العالمية شاملة على أوسع نطاق ممكن".

هل يُعتبر الانسحاب أمراً مستحيلاً؟

رغم غياب الآلية الرسمية للانسحاب، لا يعني ذلك أنه غير ممكن. يقول بيدرو فياريال، الباحث في القانون الصحي العالمي بالمعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، في تصريح لـ "Euronews Health": "كون المعاهدة الدولية لا تتضمن بندًا ينصّ على الانسحاب، لا يعني أن الدول لا يمكنها فعل ذلك".

ويشير فياريال إلى اتفاقية فيينا لعام 1969، التي تنص على أن الدول الراغبة في الانسحاب من معاهدات دولية لا تحتوي على بنود للخروج منها، ملزمة بتقديم إشعار قبل عام واحد، ما يعني أن الأرجنتين وأي دولة أخرى تسعى للانسحاب ستكون مُلزمة بانتظار مهلة زمنية قبل إنهاء علاقتها رسميًا مع المنظمة. 

Relatedالصحة العالمية تكشف الحقيقة وراء "المرض الغامض" في الكونغو.. هل هو مزيج من الملاريا والإنفلونزا؟الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر.. تجميد ترامب للمساعدات يهدد حياة ملايين المصابين بالإيدزمدير الصحة العالمية يدعو للضغط على واشنطن للتراجع عن قرار الانسحاب من المنظمةالانسحاب أم العضوية "غير النشطة"؟

قد لا يكون الانسحاب الكامل هو الخيار الوحيد. في الماضي، لم تقطع بعض الدول علاقاتها نهائيًا مع المنظمة عندما قررت الانسحاب. فمثلاً، عام 1949، انسحب الاتحاد السوفيتي من منظمة الصحة العالمية، قبل أن ينضم مجدداً عام 1956. 

يقول سولومون إن المنظمة لم تعتبر أن الاتحاد السوفيتي حينها انسحب بشكل رسمي، بل صنفته كدولة "غير نشطة"، مما سمح له بالعودة بسهولة لاحقًا. 

لكن فياريال يرى أن الوضع اليوم مختلف، ويقول إنه من غير الواضح ما إذا كانت منظمة الصحة العالمية ستتفاوض مع الدول التي تريد المغادرة لمنحها وضعًا "غير نشط"، يسمح لها بالعودة لاحقًا دون الحاجة إلى إعادة التصديق على الدستور. 

تداعيات الانسحاب المحتملة

الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية ملزمة بدفع رسوم سنوية، والولايات المتحدة تعد أكبر مساهم مالي في المنظمة. إذا علّقت أي دولة نشاطها داخل المنظمة ولم تسدد مستحقاتها، فإنها تفقد تلقائيًا حقوق التصويت في جمعية الصحة العالمية، وهي الهيئة التي تتخذ فيها الدول قرارات المنظمة الرئيسية. 

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، خلال مؤتمر صحفي في المقر الرئيسي للمنظمة في جنيف، سويسرا.Salvatore Di Nolfi/AP

إضافة إلى ذلك، فإن الدول التي تنسحب قد تفقد حق الاستفادة من برامج الصحة العالمية والمبادرات الدولية التي تدعمها منظمة الصحة العالمية. ويشير فياريال إلى أن هذا قد يكون أكبر عائق أمام دول مثل الأرجنتين والمجر إذا قررتا تنفيذ تهديداتهما بالخروج. 

وبالرغم من الجدل المستمرّ، لا تزال قضية الانسحاب غير مدرجة رسميًا على جدول أعمال منظمة الصحة العالمية. ومن المتوقع أن تناقش الدول الأعضاء أي مطالب رسمية في اجتماع جمعية الصحة العالمية المقبل في أيار/مايو. 

اعلان

وحتى ذلك الحين، يرى الخبراء أن التهديدات بالانسحاب قد تكون مجرد مناورة سياسية أكثر من كونها خطة قابلة للتنفيذ. تقول داغرون: " في المرحلة الحالية، لا يعدو الأمر كونه مجرد موقف سياسي".

Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية "عواقب وخيمة".. كيف يؤثر وقف المساعدات الأمريكية على مرضى الإيدز في أوكرانيا؟ مدير منظمة الصحة العالمية في أوروبا: "نحن في مرحلة وقف النزيف" بعد انسحاب واشنطن مدير الصحة العالمية يدعو للضغط على واشنطن للتراجع عن قرار الانسحاب من المنظمة منظمة الصحة العالميةدونالد ترامبالمجرالأرجنتيناتفاقات دوليةالقانوناعلاناخترنا لكيعرض الآنNext الأمم المتحدة تحذر: السودان يواجه كارثة إنسانية والمجاعة تمتد إلى مناطق جديدة يعرض الآنNext حكومة نواف سلام تنال الثقة في البرلمان اللبناني يعرض الآنNext مقابل 5 ملايين دولار.. ترامب يعتزم تقديم إقامات "ذهبية" للأثرياء بمن فيهم الروس يعرض الآنNext ماكرون يستضيف مستشار ألمانيا المقبل فريدريك ميرتز في باريس يعرض الآنNext

مقالات مشابهة

  • هل يمكن للدول الانسحاب من منظمة الصحة العالمية؟ الأمر ليس بهذه البساطة
  • “الدم السوري واحد”.. الهلال الأحمر تختتم حملة التبرع بالدم في دار الأوبرا بدمشق
  • الإفراج عن الحقوقي ناصر الهواري بعد 16 يوما من اعتقاله بمصر
  • متهمين من المنظمة الإرهابية “رشاد” أمام جنايات العاصمة مجددا
  • طب المستنصرية تقيم محاضرة عن الأساليب المبتكرة لعصابات الجرائم المنظمة
  • “الصحة العالمية”: 7 مليارات دولار خسائر القطاع الصحي في غزة والضفة
  • “البناء المستدام” يُعلن اعتماده لدى منظمة GRESB العالمية
  • منظمة “سام” خسائر بـ 55 مليون دولار تطال شركتين يمنيتين
  • أين منظمة التحرير من أبرز القضايا الفلسطينية؟