أداة بسيطة قد تحدث ثورة في علاج السكري عالميا
تاريخ النشر: 27th, February 2025 GMT
يمن مونيتور/قسم الأخبار
يعد التحكم في مستويات الغلوكوز في الدم أمرا بالغ الأهمية للحد من مخاطر مضاعفات السكري، إلا أن تحقيق هذا التوازن يشكّل تحديا، حيث لا يصل سوى ثلث المرضى إلى المستويات المستهدفة.
وحتى الآن، لم يكن هناك وسيلة دقيقة لاختيار العلاج الأمثل لكل مريض، وهو ما تسعى الأداة الجديدة إلى تغييره.
وتعتمد الأداة على تحليل بيانات طبية لمليون مريض في المملكة المتحدة، حيث تم ربط سجلات الأطباء العامين والمستشفيات، ثم اختبار دقتها باستخدام بيانات من التجارب السريرية. وأظهرت النتائج أن 18% فقط من المرضى كانوا يتلقون العلاج الأكثر فعالية لحالتهم.
وأوضحت النماذج الحسابية أن استخدام الأداة الجديدة لاختيار الدواء الأكثر فعالية لكل مريض يمكن أن يساهم في خفض مستويات HbA1c (مؤشر لمتوسط مستوى السكر في الدم) بمقدار 5 مليمول/مول خلال عام واحد في المتوسط، ما يعكس تحسنا ملحوظا في التحكم بالغلوكوز. والأهم من ذلك، أن هذا التحسن قد يؤدي إلى إطالة الفترة الزمنية التي يمكن للمريض خلالها الاعتماد على العلاج الحالي، ما يقلل الحاجة إلى إضافة أدوية جديدة أو جرعات أعلى للتحكم في المرض. كما يمكن أن يحد من مخاطر مضاعفات خطيرة مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض الكلى.
ويخضع النموذج حاليا لاختبار سريري على 22500 مريض في اسكتلندا، تمهيدا لاعتماده في جميع أنحاء المملكة المتحدة والعالم، ما يفتح الباب لعصر جديد من العلاج الشخصي للسكري من النوع 2.
وقال جون دينيس، الأستاذ المساعد في جامعة إكستر وقائد الدراسة: “لقد طوّرنا نهجا شخصيا جديدا يمكن أن يفيد كل مريض مصاب بالنوع 2، سواء في المملكة المتحدة أو عالميا. للمرة الأولى، يمكن للمرضى تحديد أفضل علاج للحفاظ على مستويات السكر في الدم، ما يقلل خطر المضاعفات المرتبطة بالمرض”.
وأضاف أندرو هاترسلي، الأستاذ في الجامعة ذاتها: “الأداة قابلة للتنفيذ فورا دون أي تكلفة إضافية، إذ تعتمد على بيانات طبية روتينية مثل الجنس والوزن واختبارات الدم القياسية. نأمل أن يتم تطبيقها بسرعة لمساعدة المرضى حول العالم”.
وأكدت إليزابيث روبرتسون، مديرة الأبحاث في Diabetes UK، أن هذا الابتكار قد يكون أعظم تقدم في رعاية مرضى السكري منذ أكثر من عقد، إذ يوفر فرصة حقيقية لتحسين حياة الملايين.
وإذا أثبتت الأداة فعاليتها في الممارسة السريرية، فقد تمثل تحولا جذريا في علاج داء السكري من النوع 2، ما يساهم في تحسين النتائج الصحية لملايين المرضى حول العالم.
أُعلن عن هذا الاكتشاف خلال مؤتمر Diabetes UK Professional 2025، ونشرت نتائجه في مجلة The Lancet.
المصدر: ميديكال إكسبريس
المصدر: يمن مونيتور
كلمات دلالية: داء السكري
إقرأ أيضاً:
يمنع مقاومة الأنسولين.. دراسة تكشف عن قدرة الفطر في علاج مرض السكري
توصلت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة سيميلويس في المجر إلى نتائج واعدة بشأن قدرة الفطر الصالح للأكل في تنظيم عملية التمثيل الغذائي ومستويات السكر في الدم، ما قد يكون له تأثير إيجابي في علاج مقاومة الأنسولين.
تشير الدراسة إلى أن المركبات النشطة بيولوجيًا في أنواع الفطر الطبي مثل فطر الأجاريكوس والشيتاكي وفطر المحار قد تساهم في تقليل أو منع مقاومة الأنسولين، وهي حالة تؤدي إلى ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم.
ويعتبر مرض السكري من النوع 2 من الأمراض المزمنة التي تؤثر على نحو 830 مليون شخص حول العالم وفقًا لمنظمة الصحة العالمية (WHO). وفي المجر، يعيش أكثر من مليون شخص مع مرض السكري، وقد يكون عدد الحالات غير المشخصة أعلى من ذلك بكثير.
أظهرت الدراسة أن المركبات الموجودة في الفطر تعمل على تحسين حساسية الأنسولين وتعزز العمليات الأيضية. على سبيل المثال، ألياف السكاريد المتعددة الموجودة في الفطر تساهم في تغذية البكتيريا المعوية المفيدة، مما يعزز الامتصاص السليم للعناصر الغذائية ويقلل من خطر الالتهابات المزمنة، التي تعد أحد العوامل الرئيسية لتطور مقاومة الأنسولين. إضافة إلى ذلك، تعمل السكريات المتعددة على تقليل امتصاص السكريات والدهون، مما يساعد في السيطرة على الوزن، وهو عامل مهم للوقاية من مرض السكري.
وفي تصريحاتها، قالت زوزانا نيميث، عالمة الأحياء في قسم الطب الباطني والأورام في جامعة سيميلويس والمؤلفة الرئيسية للدراسة: "المركبات النشطة بيولوجيًا في الفطر يمكن أن تساهم في تحسين مقاومة الأنسولين من خلال إبطاء إطلاق الجلوكوز في مجرى الدم، ما يمنع الزيادات المفاجئة في مستويات الجلوكوز، كما تساهم في تحسين عملية التمثيل الغذائي للدهون والحد من تراكم الدهون الضارة."
وأشارت نيميث إلى أن المركبات الطبيعية في الفطر تتمتع بقدرة حقيقية على استعادة العمليات الأيضية الصحية، مما يجعل الفطر الصالح للأكل خيارًا واعدًا كعلاج تكميلي في علاج مرض السكري، إلى جانب أسلوب الحياة الوقائي والعلاجات الطبيعية.
من جانب آخر، أكدت الباحثة ضرورة استهلاك الفطر كجزء من نظام غذائي متوازن، وخصوصًا في حالات مرض السكري، مشيرة إلى أن استخدامه كمكمل غذائي يجب أن يتم تحت إشراف طبي، خاصة عندما يتم تناوله في شكل مستخلصات، التي قد تحتوي على تركيزات عالية قد تكون ضارة إذا لم تُستخدم بشكل صحيح.
المصدر: hungarytoday