انطلقت بالعاصمة التونسية تونس، أعمال الدورة الـ45 للمجلس التنفيذي لمنظمة "الإيسيسكو"، برئاسة دولة فلسطين ممثلة برئيس المجلس التنفيذي لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو" دوّاس دوّاس، وتحت رعاية الرئيس التونسي قيس سعيد.

كما شارك وفد فلسطين في الاجتماع التشاوري الثالث للأمناء العامين للجان الوطنية الأعضاء، التي تضمنت قرارات أدانت من خلالها استهداف الاحتلال للمؤسسات التعليمية والثقافية، ودعوة إلى تقديم الدعم اللازم لإعادة التأهيل وغيرها من القرارات في مجالات اختصاص المنظمة.

جاء ذلك بحضور: وزير التربية التونسي نور الدين النوري، ورئيس المؤتمر العام "للإيسيسكو" محمد أيمن عاشور، والمدير العام للمنظمة سالم بن محمد المالك، وأعضاء المجلس التنفيذي ممثلي الدول الأعضاء، ووزراء وسفراء ومسؤولين، وممثلين عن منظمات وهيئات إقليمية ودولية.

فيما شارك في الاجتماع التشاوري للجان الوطنية مسير مهام الأمين العام للجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم خلود حنتش، ومسؤول ملف الثقافة باللجنة أيمن دار نافع، حيث عُرض خلاله العديد من المبادرات من المؤسسات الدولية.

وشارك دوّاس أيضا، في لقاء وفد منظمة "الإيسيسكو"، مع الرئيس التونسي قيس سعيد، الذي عبر خلال اللقاء، عن دعمه للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وفي كلمته خلال اجتماعات المجلس التنفيذي، ثمن دوّاس مواقف دول عالمنا الإسلامي التي تؤكد مكانة القدس الشريف في وجدان الأمة في الأروقة والمنظمات والمحافل الدولية كافة، ونقل تحيات الشعب الفلسطيني الصامد نتيجة التضامن الإسلامي والعربي مع قضيته العادلة.

وشدد دوّاس على أهمية عمل المجلس التنفيذي "للإيسيسكو"، الذي يشكل الدعامة الأساسية لتوجيه سياسات المنظمة ورسم أولوياتها، وهو ما يتطلب العمل بروح الفريق الواحد، والتعاون البنّاء، وتقديم الأفكار والمقترحات التي من شأنها أن ترفع كفاءة أداء "الإيسيسكو" وتحقق أهدافها النبيلة، مشيدا بالجهود الجبارة التي تبذلها المنظمة بقيادة المدير العام، وفريق العمل المتميز، الذين يسعون جاهدين إلى ترجمة الرؤية الإستراتيجية إلى واقع ملموس، مشيرا إلى أن دعم "الإيسيسكو" لقضية الشعب الفلسطيني العادلة هو جزء من مسؤوليتها تجاه الدول الأعضاء، وهو التزام أخلاقي وثقافي وإنساني يعكس قيم المنظمة وأهدافها.

في السياق ذاته، قدم دوّاس تقريرا عن الأوضاع التربوية والثقافية والعلمية في فلسطين، وآخر عن القدس والأخطار التي تهددها، تضمن تحليلاً موثقاً للأوضاع التربوية والثقافية والعلمية خلال الفترة الممتدة من الأول من يناير 2024 وحتى الخامس عشر من نوفمبر 2024، وما تشهده المدينة المقدسة من هجمة ممنهجة غير مسبوقة تستهدف جوهر العملية التعليمية والثقافية والتربوية بكل مكوناتها الحيوية، ويرصد التقريران بدقة وعمق الانتهاكات الممنهجة التي تستهدف المؤسسات التعليمية، والمناهج الدراسية، والمعلمين، في محاولة واضحة لطمس الهوية الوطنية وتشويه الرواية التاريخية للأرض والإنسان الفلسطيني في القدس وفلسطين.

ومن جانبه، أدان المجلس التنفيذي بشدة استهداف المؤسسات التعليمية والثقافية في فلسطين، وما تعرضت له من تدمير ممنهج أثّر بشكل خطير في البنية التحتية التربوية والثقافية والعلمية في فلسطين، وتسبب في حرمان مئات آلاف الفلسطينيين من حقهم في التعليم والثقافة، وتضمنت قرارات المجلس التأكيد على الالتزام بدعم الشعب الفلسطيني في مجالات التربية والعلوم والثقافة، انسجاما مع رسالة المنظمة وأهدافها، وإيفاد فريق فني تابع "للإيسيسكو"، حال استقرار الأوضاع بطلب من دولة فلسطين، لتقييم الأضرار التي لحقت بالمؤسسات التربوية والثقافية والعلمية، وكذلك إطلاق برامج دعم موجهة إلى قطاعي التربية والثقافة في فلسطين، بما في ذلك تقديم منح دراسية للطلبة الفلسطينيين، ودعم التعليم العالي، وتعزيز تسجيل عناصر التراث الفلسطيني المادي وغير المادي.

كما أقر المجلس التنفيذي تنفيذ خطة إستراتيجية شاملة لإعادة بناء المؤسسات التربوية والثقافية والعلمية المتضررة في فلسطين، بالتنسيق مع اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم، ودعوة الدول الأعضاء والمجتمع الدولي إلى تقديم الدعم اللازم لإعادة تأهيل هذه المؤسسات وضمان استمرارية العملية التعليمية والثقافية في فلسطين.

وشكر المجلس التنفيذي منظمة "الإيسيسكو" على جهودها الداعمة للشعب الفلسطيني في مجالات اختصاصها التربوية والعلمية والثقافية، ودعاها إلى مواصلة جهودها في هذه القطاعات الحيوية، بالتعاون مع الدول الأعضاء والشركاء الدوليين، إسهاما في تحقيق السلام والاستقرار، وفي تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه في التعليم والثقافة والحفاظ على تراثه وهويته.

وأكدت "الإيسيسكو" بصفتها منظمة معنية بالتربية والعلوم والثقافة، أنها ستواصل جهودها في دعم الشعب الفلسطيني في هذه القطاعات الحيوية، بالتعاون مع الدول الأعضاء والشركاء الدوليين، معربة عن أملها في أن يعمّ السلام والاستقرار، بما يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه في التعليم والثقافة والحفاظ على تراثه وهويته.

فيما تضمنت جلسات الدورة عدة بنود رئيسية، منها: التقرير التنفيذي لأنشطة الإيسيسكو لعام 2024، والتقارير المالية لعام 2023، بالإضافة إلى مناقشة مبادرات جديدة مثل ميثاق الرياض حول الذكاء الاصطناعي، وتعديلات في النظام الأساسي للموظفين.

كما يتضمن البرنامج عرضاً لإستراتيجيات ومبادرات جديدة في مجالات الإعلام والاتصال، والتراث، والتدريب، ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، كما تحظى القضايا التربوية والعلمية والثقافية في فلسطين والقدس بأولوية خاصة في جدول أعمال هذه الدورة، إدراكاً لأهمية حماية الهوية الثقافية الفلسطينية، والحفاظ على التراث الإنساني في مدينة القدس وسائر المدن الفلسطينية.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين هيئة الأسرى: أوضاع صعبة يعيشها المعتقلون في سجن شطة الاحتلال يستدعي أسرى محررين بالقدس للتحقيق إصابة برصاص الاحتلال خلال اقتحام مخيم بلاطة الأكثر قراءة الصحة تعلن استشهاد 3 شبان برصاص الاحتلال في مخيم الفارعة أمس خلفا لحسين الشيخ.. الرئيس عباس يعين أيمن قنديل رئيسا للشؤون المدنية الأورومتوسطي: الجيش الإسرائيلي أعدم مسنا فلسطينيا وزوجته في حي الزيتون عبور أول دفعة من المنازل المتنقلة لمعبر كرم أبو سالم عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: التعلیمیة والثقافیة الشعب الفلسطینی المجلس التنفیذی الدول الأعضاء الفلسطینی فی فی مجالات فی فلسطین

إقرأ أيضاً:

محافظ دمياط يترأس الاجتماع الأول للمجلس الإقليمي للصحة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ترأس  الدكتور أيمن الشهابى محافظ دمياط، أولى اجتماعات مجلس الصحة الاقليمى بمحافظة دمياط، والذى جاء بحضور المهندسة شيماء الصديق نائب محافظ دمياط، والدكتور محمد بدران مدير مديرية الصحة و ممثلين عن كليات طب الأزهر وطب جامعة دمياط والنقابات الطبية والاسعاف و كافة الجهات الصحية بالمحافظة.

وفى مستهل الاجتماع رحب محافظ دمياط  بأعضاء المجلس الذى تم تشكيله بموجب القرار رقم ٧٧٢ لسنة ٢٠٢٤ ، وأكد أن المجلس يهدف إلى تحقيق التكامل بين جميع الجهات، بما يحقق الإرتقاء بالمنظومة الطبية بالمحافظة و تقديم أفضل الخدمات العلاجية للمواطنين،  حيث لفت إلى أنه  سيتم العمل من خلاله على اقتراح السياسة الملائمة لتنمية الرعاية الصحية وخدماتها ووضع إستراتيجية تنفيذية للقطاع الصحى فى ظل رؤية متكاملة يتكاتف بها كافة الأطراف، والوقوف على الإجراءات الصحية للفئات المختلفة من المواطنين وضع الأسس لإسهام التعاونيات الأهلية غير الحكومية، ووضع إستراتيجية فى ضوء السياسة القومية يتم ربطها بشبكة معلومات رقمية ودراسة تحديد أولويات تنفيذ الاستراتيجية.

وبحث محافظ دمياط  آليات تعزيز تلك المستهدفات والخروج بمخططات بالتنسيق مع كافة الجهات، مما يساهم فى توفير خدمات صحية متميزة للمواطنين وسُبل تحقيق التكامل لوضع خطة تنظيمية للخدمات الصحية والتعامل مع الحالات الحرجة.

وأكد  الدكتور أيمن الشهابى أنه سيتم العمل كفريق واحد تحت مظلة المجلس والمقرر انعقاد جلساته شهرياً، وعقد جلسات عاجلة فى حالة وجود موضوعات تمثل أهمية قصوى.

وشهد الاجتماع استعراض لكافة المعوقات التى تواجه المنظومة الصحية ، حيث تم مناقشتها بالتنسيق بين كافة الجهات وآليات وضع حلول لها بما يتوافق مع المحاور المرتبطة بالمنظومة.

مقالات مشابهة

  • محفوظ: أستغرب أنه لم يحدد للمجلس موعدا مع رئيس الجمهورية
  • محافظ دمياط يترأس الاجتماع الأول للمجلس الإقليمي للصحة
  • انطلاق الدورة 45 للمجلس التنفيذي لإيسيسكو في تونس
  • أشرف العربي رئيساً للمجلس الاستشاري للهيئة الوطنية للإعلام
  • وزير التعليم العالي يُشارك في الدورة الـ45 للمجلس التنفيذي لمنظمة الإيسيسكو بتونس
  • وزير التعليم العالي بمجلس «الإيسيسكو»: يجب توحيد الصف لمواجهة التحديات الإقليمية
  • عاشور: الإيسيسكو تعمل على وضع إطار للذكاء الاصطناعي في التعليم والعلوم والثقافة
  • وزير التعليم العالي يشارك بالاجتماع التشاوري للجان الوطنية للتربية والعلوم والثقافة بتونس
  • لتعزيز التعاون الدولي.. وزير التعليم العالي يشارك بالاجتماع التشاوري للإيسيسكو بتونس